بهاء الأعرجي القيادي في التيار الصدري لـ"المجلة": سنُشكل الحكومة مع علاوي إذا لم نتوصل لاتفاق مع المالكي خلال أيام لا نقبل التدخل من إيران أو غيرها في الشؤون العراقية
تاريخ النشر: الجمعة 23 يوليو 2010 تم التحديث: الاثنين 26 يوليو 2010
دبي- شيرين الفايدي أعلن القيادي في حركة التيار الصدري النائب بهاء الأعرجي, أن التيار بعيد كل البعد عن ايران, و لا يقبل تدخلها في الشؤون العراقية. وأكد أن التيار الصدري يحتفظ بعلاقات متميزة مع تركيا. وكشف الأعرجي المتحدث باسم الائتلاف الوطني العراقي في حواره مع "المجلة" عن أن حراكا سياسيا مهما سيجري خلال الأيام المقبلة للإسراع في تشكيل الحكومة العراقية, العالقة منذ الانتخابات في آذار (مارس) الماضي.
وأكد رغبة كل الأطراف في المشاركة في حكومة وحدة وطنية, معربا عن اعتقاده بأن أحدا في العراق , لا يرغب أن يكون في المعارضة.
و شدد أن ائتلاف دولة القانون هو الخيار الأول للتحالف معه بالنسبة الى الصدريين. أما الكتلة العراقية فهي الخيار الثاني, مشيرا إلى أن التيار الصدري سيحظى بأفضل الحقائب في أي حكومة مقبلة, بنتيجة ثقله في البرلمان.
وقال الاعرجي ان الرئيس السوري بشار الاسد لعب دورا مهما في تعزيز التقارب بين التيار الصدري وائتلاف العراقية الذي يقوده رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي, و الذي تجلى بانعقاد اول لقاء بين زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر والدكتور علاوي في دمشق الاسبوع الماضي.
المجلة: ابديتم , كتيار صدري,الكثير من التفاؤل,بعد اللقاء بين السيد مقتدى الصدر والدكتور اياد علاوي في دمشق, بشأن فرص الخروج من الازمة السياسية الحالية في العراق. هل يعني هذا انكم اقتربتم من تشكيل الحكومة.؟ وكيف تتوقع تشكيلة هذه الحكومة؟
- اللقاء الذي ضم السيد مقتدى الصدر بزعيم القائمة العراقية اياد علاوي ركز على اهمية الاتفاق على برنامج الحكومة القادمة قبل الاتفاق على اسم رئيس الوزراء ،كما ركز علي الإسراع في تشكيل الحكومة وعدم السماح بتدويل القضية ،وتشكيل لجان مشتركة تضمن استمرار الحوار بين الكتل،وهذه الخطوة جاءت ضمن الحراك السياسي الذي يقوم به زعيم التيار الصدري لكسر حالة الجمود التي تمر بها العملية السياسية في العراق،ولقاء الصدر مع علاوي سيعقبه لقاءات اخرى سيقوم بها سماحة السيد الصدر مع قيادات سياسية اخرى لتحريك عجلة تشكيل الحكومة، وبعد هذا اللقاء تلقى الصدر اتصالا هاتفيا مطولا من رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني، وخلال الايام القادمة سيلبي السيد مقتدى الصدر الدعوة لزيارة اربيل واجراء عدد من اللقاءات مع الفعاليات السياسية في الاقليم،وفي اعتقادي ان مطلع هذا الاسبوع سيشهد حراكا اقوى،وسنجتمع في مجلس النواب للاتفاق على الرئاسات الثلاث، وانا باعتقادي ان التحالف الوطني الذي يضمنا مع دولة القانون لا يزال الكتلة الاكبر،لاسيما اننا نرى المشتركات مع دولة القانون أكبر منها مع كتلة العراقية ،وسوف نتقدم بمرشح واحد لرئاسة الوزراء،لكن اذا كانت الظروف عكسية ولم يوفق هذا التحالف، ستكون كتلة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي خيارنا الثاني في الائتلاف الوطني وسنشكل الحكومة معهم.
المجلة: كيف تفسر ان اللقاء الاول بين السيد مقتدى والدكتور علاوي, جرى في دمشق, وليس في بغداد. ما هي دلالات ذلك خصوصا وانه حل بعد ان التقيا, كلا على حدة بالرئيس الأسد؟
- سماحة السيد مقتدى الصدر ذهب الى دمشق بناء على دعوة وجهها له الرئيس السوري بشار الأسد، وفي نفس الوقت كان هناك دعوة موجهة لزعيم القائمة العراقية الدكتور اياد علاوي،وهو لقاء عراقي رغم انه عقد على الأراضي السورية، لذا حرص سماحة السيد على عدم الخوض في التفاصيل الخاصة بتسمية رئيس الوزراء او توزيع الحقائب الوزارية،لان هذه المسائل يجب التباحث فيها على الاراضي العراقية،وكان لقاءً ايجابياً تناقشوا خلاله واتفقوا على الخطوط العريضة.
المجلة:هل كان هناك دوراً سوريا في تقريب وجهات النظر؟
- لا ننكر دور سوريا في تقريب وجهات النظر،خاصة وان الكل يعرف ان العلاقة بين التيار الصدري والقائمة العراقية كانت جافة،ولا يوجد اي تقارب بينهما.ومنذ سنة بدأت العلاقات تتحسن قليلاً،الى ان وصلت الى أفضل ما تكون عليه وتوجت بلقاء الصدر وعلاوي،وكما تعرفون كان اللقاء حميماً وصريحاً، وابدى سماحة السيد استعداده لطي صفحة الماضي،وترك الخلافات حتى ننظر الى مستقبل العراق ومصلحته.
المجلة: اللقاء بين السيد الصدر والدكتور علاوي جرى ايضا بعد لقاءين لهما مع وزير الخارجية التركي داوود اوغلو في دمشق, ماذا عن الدور التركي في هذا التقارب الجديد؟
- دعينا نتحدث بصراحة،تركيا جارة ولديها علاقات متفاوتة مع الكتل السياسية في العراق ،لكن نحن في التيار الصدري لدينا علاقات متميزة معها،وقام السيد مقتدى الصدر ووفود من التيار الصدري بزيارة تركيا أكثر من مرة،وكانت هذه اللقاءات على سبيل المشورة،ونحن نؤكد ان التيار الصدري لا يقبل لا من تركيا ولا غيرها ان تتدخل في شئون العراق،وان كان في الحقيقة ان الاخوة الاتراك تداخلاتهم ايجابية دائما،ولا يخفى على أحد علاقات تركيا بالقائمة العراقية ورعايتها لها،ولهذه الاسباب مجتمعه كان لتركيا دورا في تلطيف الأجواء بيننا وبين القائمة العراقية.
المجلة:هل يعني كل هذا انكم تخليتم عن اعتراضاتكم على تولي الدكتور علاوي منصب رئيس الوزراء؟
- نحن من اليوم الأول لم نعترض على أسم الدكتور علاوي لأنه شخصية عراقية وطنية،طبعا لدينا بعض الملاحظات على أسماء معينة في قائمته،لكن ابدا لم يكن لدينا اعتراض على شخصه،وكما تعرفين ان ترشيح أسم رئيس الوزراء لا يتعلق بكتلة واحدة أو كتلتين،لاسيما وأن الإنتخابات الأخيرة لم تفرز كتلة واحدة اكتسحت في عدد الأصوات وتستطيع تشكيل الوزارة وحدها.
المجلة: ما هي التعهدات أو التنازلات التي قدمها الدكتور علاوي وائتلافه لحدوث هذا التقارب؟
- من المعروف ان قطبي التنافس الرئيسيين علاوي والمالكي ,يسعون الى رئاسة الوزراء،وبالتالي عندما يجتمع سماحة السيد مع أي منهما يتوقع ان يطلب دعم سماحته لتسميته رئيساً للوزراء، لذا أشترط السيد مقتدى على الدكتور علاوي التحدث فقط عن آليات وعن برنامج محدد وايضا عن المشتركات السياسية،وعندما يوافق علاوي على ذلك، ويظهر تجاوبا كبيرا،فهذا يعتبر تنازلاً أولياً منه،وهذا دليل على وطنيته وعن مدى حرصه على إنقاذ العراق.
المجلة: هل اشترطتم على الدكتور علاوي في حالة تسميته رئيساً للوزراء،ان تتولوا حقائب معينة؟
- لم نتكلم في موضوع المناصب الحكومية،ولا داعي لان الجميع يجب ان يعلم ان الكتلة الصدرية هي أكبر كتلة في البرلمان،وهي الكتلة الوحيدة التي فازت بـ 40 مقعدا،ووفقا لذلك فأنها أفضل الحقائب ستؤول الينا.
المجلة: الى اي مدى يمكن القول ان هذا التوافق في حال حصوله سيكون نتيجة توافق اقليمي تركي سوري؟ وأين ايران في ما جرى؟
- أبداً أبداً،التوافق وطني والاجتماعات بيننا كانت مستمرة من قبل الانتخابات، وكانت هناك إقتراحات لدخولنا الانتخابات مع القائمة العراقية لوجود تقارب في الرؤية الوطنية بيننا، ورغم أن اللقاء كان غير مبرمج أو متفق عليه لكنه اعطي قوة للتقارب الموجود أصلا،أما بالنسية لإيران عليكم أن تسألوا الايرانيين للرد على هذا السؤال،ونحن في التيار الصدري بعيدين كل البعد عن ايران،نعم تربطنا علاقات جيدة مع الجمهورية الاسلامية،ولكن لا نقبل التدخل من ايران او غيرها في الشؤون العراقية.
المجلة: هل يمكن القول ان سوريا هي اللاعب العربي الأول على الساحة العراقية ام ماذا؟
- اذا جاء هذا الحراك واللقاء بنتيجة سياسة، سوف تٌسجل لسوريا أنها جمعت القيادات العراقية على أراضيها، ونحن في التيار الصدري علاقتنا متميزة مع الرئيس بشار الأسد، لكن لا يفرض علينا اي طرف ما لا نقبله.
المجلة:أين دول الخليج من الحراك السياسي في العراق؟
- الدول التي كانت تراهن على الوضع العراقي قبل الانتخابات وأنها تستطيع تحويل البوصلة العراقية من اتجاه الى آخر اثبتت فشلها،والدليل أن إيران راهنت على دولة القانون،والسعودية وتركيا راهنوا على القائمة العراقية،صحيح ان هذه الكتل فازت في الانتخابات، لكن لن تستطع وحدها تشكيل الحكومة الا بمشاركة القوائم الاخرى،لذلك اصبح الكل يعي ان المسألة العراقية يجب ان تحل بين القيادات العراقية وعلى اراضيها.
المجلة: هل يمكن التوصل الى ائتلاف حكومي في العراق,من دون قبول اميركي خصوصا ان اميركا ما زالت القوى العسكرية و صاحبة النفوذ الأول على الساحة العراقية ؟
- اذا وحدت القوى العراقية صفوفها، فلن تستطيع أمريكا التدخل في الشؤون العراقية،لكن اذا تفرقنا سوف نكون ضعفاء وبالتالي تستطيع دولة الإحتلال تمرير قراراتها ومؤامراتها.
المجلة: هل تتوقعون موافقة حلفائكم في العراق على الاتفاق مع الكتلة العراقية؟
- قبل حديثي اليكم،كنت في اجتماع الائتلاف الوطني، والأخوة كانوا مرتاحين من لقاء الصدر- علاوي، خصوصا وانه تربطهم علاقات جيدة مع الدكتور علاوي.
المجلة: ماذا لو اعترضت كتلة القانون، ورفضت التوافق المحتمل بينكم وبين العراقية؟ هل يعني ان المالكي سيكون في المعارضة؟
- نحن نسعى إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية،واذا رفضت دولة القانون سنسعى الى تشكيل الحكومة مع العراقية،واذا رغبت دولة القانون ان تكون في المعارضة فهذا شئ جيد، لكني اعتقد انه لا يوجد أي كتلة من الكتل العراقية ترغب في أن تكون في صفوف المعارضة،لأن الكل يبحث عن السلطة.
المجلة: الى اي مدى يمكن القول ان الاطار الديموقراطي والدستوري في العراق فشل في ان يكون اطارا ناجحا في تداول سلس للسلطة, خصوصا و ان الانتخابات جرت في آذار(مارس) الماضي،ولم تتشكل الحكومة حتى الآن؟
- أقولها بصراحة لم يكن هناك إطار طبيعي للتدوال السلمي للسلطة كما كنا نتمناه،وهذا ما حذرنا منه قبل الانتخابات وأنا شخصيا شددت على هذه المساءلة لأن المشكلة لم تكن بالدستور وانما بالكتل السياسية التي تجاوزت الدستور،وهذا الوضع يرجع لسببين اولهما ان المحكمة الاتحادية لم يصدر قانونها حتى هذه الساعة، لذلك هي تعمل من دون اليات او ضوابط، والسبب في ذلك اعضاء مجلس النواب أنفسهم لأنهم رفضوا اصدار مثل هذا القانون، أما السبب الثاني فهو أن الديمقراطية في العراق جاءت مستوردة من دولة الاحتلال، بأخلاق وعقائد بعيدة عن الشعب العراقي، والديمقراطية يجب أن يمارسها الشعب حتي يقبلها، ولكنها جاءت فجأة وبجرعة واحدة، وأنا أعتقد أنه علينا أن نقبلها و نقول"كفى"للتجاوزات، ويجب علينا احترام الدستور لانه رغم ملاحظتنا الكثيرة عليه يجب ان يكون الضامن الوحيد لنا جميعا.
المجلة: هل يعني انكم ستكونون بحاجة الى وساطات خارجية كلما اختلفتم بشأن الحكومة؟
- العراق بلد محتل ،ولا ننكر تنامي التدخلات الخارجية المتقاطعة الخطوط في مصالحها،لكننا نتمى التوحد وتخطى هذه الظروف،وانا أقولها صراحة ان هناك كتلاً سياسة تراهن على مسألة الوقت وعلى تدخل دول الاحتلال في حسم تشكيل الوزارة،وهذا ما نرفضه.
المجلة: في حال فشلتم مجددا في تشكيل الحكومة, هل يمكن ان يشهد العراق انتخابات جديدة, كما اقترح الرئيس طالباني؟
- لا أعتقد ذلك، لأن انتخابات جديدة معناها ان يحل مجلس النواب نفسه،وهذا من الصعب جداً،لكن اذا فشلنا في تشكيل الحكومة بعد تسميه رئاسة الجمهورية،هناك خطوات اخرى نص عليها الدستور وهي اختيار رئيس وزراء آخر.
المجلة: بعد ايام قليلة ستعقد جلسة البرلمان هل ستكون، برأيك: فرصة كافية لتسمية شاغلي مناصب الرئاسات الثلاث،ام مدخلا لتأجيلات أخرى مقبلة ومتوالية؟
- لم يبق الا بضعة أيام على موعد الجلسة القادمة،ومن الصعوبة ان نتفق على تسميه الرئاسات الثلاثة لان الوقت لا يكفي،لكن نتمنى أن يحدث شئ من التطور خلال هذه الايام ونحدد جلسة ليوم معين،ونسمى فيها هذه المناصب حتى نبدأ الطريق الصحيح لتشكيل الحكومة.



تعليقات
nawof
July 25 2010 06:36
الإبلاغ عن تعليق غير لائقhamza
August 15 2010 01:05
الإبلاغ عن تعليق غير لائق