إيران تكشف عن نظام دفاعي جديد وتختبر طائرة بدون طيار... وواشنطن تؤكد أن العقوبات هي السبيل الوحيد المتبقي للتعامل مع طهران
تاريخ النشر: الاثنين 08 فبراير 2010 تم التحديث: الاثنين 08 فبراير 2010
في تطور سريع للأحداث التي تؤكد تحدي نظام أحمدي نجاد الرئيس الإيراني للمجتمع الدولي رغم ردود الفعل المستاءة التي أعقبت إعلانه أمس عن شروع بلاده في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%,نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن حشمت الله قصيري القائد بالقوات الجوية الإيرانية قوله يوم الاثنين أن إيران ستكشف النقاب عن نظام دفاع جوي مصنع محليا، له على الأقل نفس قدرة نظام" إس-300" الروسي المضاد للطائرات.
وكانت شركة تصنيع الأسلحة التابعة للدولة في روسيا أحجمت الشهر الماضي عن الإفصاح عما إذا كانت ستمضي قدما في بيع نظام" إس-300" لإيران.
وأعرب المسئولون الإيرانيون وقتها عن انزعاجهم من تلكؤ روسيا في تزويدهم بنظام الصواريخ الحديث المحمول على عربات، وهو النظام الذي لا ترغب إسرائيل والولايات المتحدة في حصول إيران عليه.
ونقلت الوكالة عن القائد الإيراني قوله: "في المستقبل القريب سيكشف الخبراء والعلماء في البلاد النقاب عن نظام دفاع صاروخي مصنع محليا بنفس قوة نظام الدفاع الصاروخي اس-300 او اقوى" .
على صعيد آخر اختبرت إيران بنجاح طائرة تتفادى الرادار، حسب ما أعلن قائد عسكري في إطار سلسلة من إعلانات عن إنجازات تكنولوجية للجمهورية الإسلامية .
ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن عزيز نصير زاده قوله: "أكمل نموذج الطائرة كل اختبارات تفادي الرادار التي وضعناها. ونقيم الآن المعلومات الواردة من التجربة وسنبدأ الإنتاج بعد اختبارات إضافية".
وفي سياق متصل ذكر التلفزيون الإيراني أن طهران بدأت عملية إنتاج لطائرة بدون طيار وهو ما يأتي استكمالا لما أعلنته قبل عام من أنها تمكنت من صنع طائرة بدون طيار يصل مدى طيرانها إلى 600 ميل "ألف كيلومتر".
ونقل التلفزيون عن وزير الدفاع الجنرال احمد وحيدي قوله ان الطائرات سيمكنها القيام بطلعات مراقبة وهجوم بدقة متناهية .
يأتي هذا في الوقت الذي تواصلت فيه ردود الفعل الغربية علي تطورات الموقف الإيراني حيث أعلنت الولايات المتحدة اليوم الاثنين أن فرض عقوبات إضافية بات السبيل الوحيد الذي ينبغي اعتماده بعد القرار الإيراني بالمضي قدما في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 %صباح الثلاثاء التاسع من فبراير.
و أعلن وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس عقب محادثات أجراها مع نظيره الفرنسي آرفيه موران أن بلاده وفرنسا ستعملان من اجل فرض عقوبات دولية جديدة على إيران بسبب برنامجها النووي، مشيرا إلى أن باريس وواشنطن اتفقتا على أن "تكون الخطوة التالية تحرك من جانب المجتمع الدولي .
من جهته، قال موران الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية لمجلس الأمن الدولي أن "الموقفين الأمريكي والفرنسي متطابقان تماما في ما يتعلق بإيران"، مضيفا بأن "ليس هناك من خيار سوى العمل على إجراءات أخرى".
ومن جهته قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير أن الخطوات التي أقدمت عليها إيران في الآونة الأخيرة ترقى إلى حد الابتزاز وان العقوبات الدولية الجديدة باتت ضرورية.
وقال في تصريح أدلى به أمام الصحفيين: "هذا ابتزاز حقيقي، انه أمر سلبي للغاية. والشيء الوحيد الذي نستطيع القيام به للأسف هو فرض العقوبات نظرا لان المفاوضات ليست ممكنة " .
وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أعلن في وقت سابق أنه أمر وكالة الطاقة الذرية الإيرانية بالبدء في تخصيب اليورانيوم بدرجة 20% بدلا من5% وهي النسبة التي يجري بها التخصيب حاليا.
وتزيد تلك الخطوة من المخاوف بان ايران تقترب من انتاج يورانيوم صالح لصنع قنبلة نووية.


