السعودية ..مملكة تتطور وملك في الصدارة

دراسة دولية تؤكد تصدر خادم الحرمين لثقة الشعوب الاسلامية

بقلم عبدالجواد أبوكب

لم يكن تصدر خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز،وتبوأه المرتبة الأولى من حيث ثقة الشعوب الإسلامية به في الشؤون الدولية،  في استطلاع الرأي  الذي أجرته مؤسسة "بيو" الأميركية الشهيرة التي  تعتبر "محايدة سياسياً"، وتتخذ من العاصمة الأميركية واشنطن مقرا لها، عن الاتجاهات العالمية في 25 دولة من جميع أنحاء العالم  مجرد نتيجة في استطلاع رأي دولي

ولم يكن اختيار الغالبية العظمى في 25 دولة ، من بينها  8 دول عربية شملها الاستطلاع الذي أجرته المؤسسة البحثية  التي توفر معلومات عن أحدث المواضيع المثيرة للجدل والمواقف والاتجاهات التي تؤثر على العالم والولايات المتحدة،، العاهل السعودي كأكثر قائد إسلامي يحظى بثقة، وأنه سيفعل الشيء الصحيح فيما يتعلق بالسياسة الخارجية  رؤية أكاديمية لعينة بحث علمي،

لكن نتيجة الاستطلاع جاءت كواحدة من النتائج الايجابية لوجه المملكة الذي يتغير يوما بعد آخر ليصبح أفضل كيفا وكما ومضمونا بجهود خادم الحرمين الشريفين وكوكبة  حوله أخذوا جميعا علي عاتقهم دفع المملكة الي الصدارة إقليميا ودوليا بالعلم والعمل و بالمكانة التي تستحقها  

ورغم أن قائمة  الاستطلاع  ضمت  أسماء لشخصيات عربية وإسلامية  إلا أن الملك عبد الله إضافة إلي احتلاله الصدارة  كان الأكثر شعبية  ففي الأردن  وصلت نسبة شعبية   92% 

وفي مصر بلغت النسبة 83% مما يعني أن  أكثر من 8 من بين كل 10 أشخاص في كلا البلدين  قالوا إن لديهم ثقة كبيرة في الملك عبد الله

وتأكيدا علي السياسة المعتدلة للملكة وتأثيرها في المواطن العادي  أكدت مؤسسة" بيو" في تقريرها  ، أن العاهل السعودي "يتلقى مستويات إيجابية خارج الشرق الأوسط وعلي المستوي الدولي، حيث كشفت النتائج أن 64% من الباكستانيين و61% من الأندونيسيين يثقون في قدرة الملك عبد الله على التعامل مع الشؤون الخارجية وإدارتها".

وتجاوزت النسبة في نيجيريا 55% بشكل عام ، في حين زادت هذه النسبة إلى 78% عند قياس رأي مسلمي نيجيريا

  والمتابعون لأداء خادم الحرمين الشريفين يعرفون أن علاقات المملكة الخارجية، وخاصة علاقاتها بالدول العربية والإسلامية تشكلت ، بناء على أسس ثابتة وراسخة في عمق السياسة السعودية، و حرص  دائم على توثيق العلاقات   بالدول العربية والإسلامية، وألا تكون علاقات المملكة الدولية على حساب القضايا الإسلامية العادلة

و لخادم الحرمين الشريفين  جهود ملموسة علي المستوي الدولي في مجال الحوار بين   الأديان والثقافات والحضارات ونبذ الصدام بينهم وتقريب وجهات النظر  وتبني  في أكثر من مناسبة الدعوة  إلى تعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات والحضارات المختلفة وإلى ضرورة تعميق المعرفة بالآخر وبتاريخه وقيمه وتأسيس علاقات على قاعدة الاحترام المتبادل والاعتراف بالتنوع الثقافي والحضاري واستثمار المشترك الإنساني لصالح الشعوب

ولأن الآداء الاقتصادي معيار مهم لنجاح البلاد

ويعد الاقتصاد أحد أدوات السياسة الخارجية لأي دولة. ووفقاً لمتغيرات العصر الراهن، فإنه بقدر قوة الدولة الاقتصادية تكون قوتها السياسية. ومن هنا وبفضل رؤية خادم الحرمين المتكاملة للنهضة الشاملة في كل المجالات تتمتع المملكة بثقل دولي كبير لدورها في استقرار الاقتصاد العالمي من خلال النفط    و سياستها المعتدلة في إنتاج البترول وتسعيره وحماية الاقتصاد الدولي من الهزات  

وحرصها علي جعل أسعار النفط معقولة، ومرضية للمصدرين والمستوردين، بالإضافة إلى ضمان تدفق النفط باستمرار وعدم التسبب في تقلص العرض على حساب الطلب.  وهي الرؤية التي قال عنها من قبل أنها  مبنية على اعتقاد راسخ بأن المملكة  جزء من العالم تشاركه الرخاء والشدة وإن المصلحة الوطنية لا تتعارض مع مصالح المجتمع الدولي   

وبنفس السياسة  كانت رؤيته لدعم الاقتصاد الخليجي

و دفع مسيرة عمل مجلس التعاون والعمل على إزالة كافة العقبات التي تعترض تحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها  ، فقد كانت له إسهامات كثير في هذا الجانب أبرزها عمله علي توحيد العملة و الاقتصاد الخليجي ليصبح مجلس التعاون كيانا له ثقله الإقليمي والدولي

ونجح هذا الآداء وهذه الرؤية في العبور  بالمملكة من عنق الأزمة الاقتصادية العالمية لتكون في مصاف الدول المستقرة رغم أن الهزة الاقتصادية التي أطاحت بمفاهيم وقناعات كثيرة كانت سائدة من قبل ،وكان من المبشر أن  تتقدم السعودية إلى المركز 13 في مجال ممارسة الأعمال بين 183 دولة، وفق تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الذي أصدرته  مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي نهاية العام الماضي، وتصدرت فيه السعودية دول الشرق الأوسط والعالم العربي .

وفيما يتعلق بالجانب السياسي الدولي لا يحتاج الدور السعودي إلي تعليق ،وليس  هناك أدل علي ذلك  من الاعتراف الأمريكي بجهودها الكبيرة في اليمن قبل أيام عندما شدد رئيس لجنة العلاقات الخارجية السيناتور جون كيري في تعليقاته لبدء جلسة  الاستماع التي خصصها الكونجرس لمناقشة الأوضاع في اليمن ،على أهمية الدور السعودي وكيف أنه يفوق الدور الأمريكي بمراحل كبيرة

وما قاله كيري أصاب عين الحقيقة ،فالدور السعودي لم يتوقف في مكافحة الإرهاب علي اليمن فقط وردع المتسللين الحوثيين لكنه امتد أيضا صوب تجمعات القاعدة في الداخل والخارج .

علي أن ذلك لم ينسي المملكة مبدأها الأساسي وهو دفع عملية السلام ودعم جهوده وآخرها رعايتها للمصالحة في أفغانستان ،في أعقاب الدعوة التي وجهها الرئيس الأفغاني للعاهل السعودي خلال مؤتمر لندن الذي انتهت أعماله الأسبوع الماضي ،وأعقبته زيارة كرزاي  للسعودية ليعرض علي الملك عبدالله بن عبدالعزيز تطورات الموقف ونتائج مؤتمر لندن،وهذه الجهود هي استمرار  لمبادرات خادم الحرمين الشريفين وأهمها مبادرته الشهيرة  لحل المشكلة الفلسطينية في العام 2005 وقت أن كان وليا للعهد والتي دعا فيها  إلى انسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي العربية المحتلة منذ 1967، تنفيذاً لقراري مجلس الأمن 242 و338 اللذين عززتهما قرارات مؤتمر مدريد عام 1991 ومبدأ الأرض مقابل السلام وإلى قبولها قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك في مقابل قيام الدول العربية بإنشاء علاقات طبيعية في إطار سلام شامل مع إسرائيل،وهي المبادرة التي لو قبلت بها أطراف النزاع لما تفاقمت الأمور ووصلت إلي ما وصلت إليه الآن

ويعرف القريبون من العاهل السعودي حرصه الشديد علي انتهاج سياسة "لم الشمل "والعمل علي خلق توافق سياسي بين أطراف أي خلاف وهو ما جعل المملكة قاسما مشتركا في أي وساطة  عربية أو إقليمية

ولأن النجاح  لا يتجزأ تشهد المملكة علي المستوي الداخلي نهضة ملموسة النتائج وإصلاحا يشعر به الصغير قبل الكبير ،ولعل قرارات الملك التاريخية تجاه سيول جدة ،ومحاسبة المتسببين فيها أيا كانوا ما زالت حاضرة في الأذهان  ،وكذلك الاهتمام بترسيخ ثقافة حقوق الإنسان ،ودعم التعليم والبحث العلمي وهو الذي توج بافتتاح منارة علمية كبري وهي جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية .

وكانت المرأة حاضرة في  مسيرة التطور بدعم كامل من العاهل السعودي الذي يحرص دائما علي تكريم المتميزات في رسالة لا تخلو من دلالة تؤكد علي أن المرأة السعودية الآن في بؤرة الاهتمام  وأنها شريك حقيقي في التنمية ،وهو ما جاءت نتائجه بسرعة مترجمة إلي إنجازات وتفوق نسائي علي المستويين المحلي والعالمي

ورغم أن المساحة لا تتسع مهما رحبت برصد تجربة السعودية وخادم الحرمين إلا أننا نستطيع وصف السعودية  اختصارا  بأنها مملكة في تطور وملك في الصدارة.

أضف تعليقك

حقل مطلوب

الإيميل المطلوب لن يتم إظهاره أبداً

سوف يتم مراجعة التعليقات وحذف أي تعليق غير لائق

بنود وشروط

ما بعد النفط والأمن

بينما تلعب الكثير من المتغيرات الإقليمية دورا في تعريف مستقبل العلاقات السعودية الأميركية، لم تعد صيغة "النفط والأمن" التي كانت تميز الصلات السعودية الأميركية ملائمة لوصف تلك العلاقة. كاريل ميرفي

تحميل العدد

جيه ستريت تنافس أيباك

نمت » جيه ستريت « في غضون عامين من تأسيسها لتصبح قوة يحسب لها حساب في السياسة الأميركية، فلم تعد أيباك اللوبي اليهودي الوحيد في الولايات المتحدة. في هذا العدد يناقش ستيفن غلين الاختلافات بين جيه ستريت و أيباك ومدي تأثيرهما على السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط.

 

تحميل العدد

نشرة بريدية

نعم أود أن أتلقى آخر الأخبار يوميا من المجلة في صندوق الوارد ببريدي الإلكتروني

تعليقات

رحيل عراب التجديد..

رحم الله الشاعر و الأديب و الإنسان ، فقد خسرناه جميعاً ، إنا لله و إنا إليه راجعون ، و شكراً للمجله و لكاتبه المقال المحترمه.

كاظم العراقي في Aug 18, 2010 9:46 PM

1 تعليقات

القيادي البارز بتنظيم عصائب اهل الحق اكرم الكعبي : لدينا رهائن بريطانية وأمريكية نساوم عليهم

نصر الله مجاهدي عصائب أهل الحق وكل مجاهدي العراق ضد المحتلين المستعمرين وأحبط الله كل المعتدين وغيرهم 0

أبو آلاء في Aug 18, 2010 9:40 PM

11 تعليقات

اليمن ما بعد الهدنة

اتمنى من المجلة بأن تأتي بكتاب ومحللين أفضل يكونوا على وعي ثقافي وسياسي أفضل ,ودمتي لنا دائما مجلتنا الجميلة

ali imran في Aug 18, 2010 9:40 PM

2 تعليقات

بهاء الأعرجي القيادي في التيار الصدري لـ"المجلة": سنُشكل الحكومة مع علاوي إذا لم نتوصل لاتفاق مع المالكي خلال أيام لا نقبل التدخل من إيران أو غيرها في الشؤون العراقية

في المجمل فإن أشباح العراق ستبقى تطارد العراقيين أنفسهم في الداخل، وكذلك من شارك من القوى الكبرى في الحرب عليه. وهذا الواقع سيتسمر إلى أن يتحول العراق إلى دولة طبيعية تعيش بأمن وسلام ومصالحة مع نفسها وجيرانها ومحيطها. وحتى يحين ذلك، ستبقى أشباح وكوابيس العراق تؤرق الكثيرين في الداخل والخارج معاً!

hamza في Aug 15, 2010 1:05 PM

2 تعليقات

القبض على جاسوس يعمل لصالح إسرائيل في لبنان

إعتقد وبلا أدني ان القبض علي هذا الجاسوس سيكون درسا بلغيا لكل من تسول له نفسه لخيانة وطنه وانه سيلاقي أبشع العقوبات وانكاها جزاءا لما إقترفه من ذنب_

مروان أبوبكر جبريل حسين في Aug 15, 2010 1:01 PM

2 تعليقات

خروقات الحوثيين هل تشعل الحرب السابعة ؟

يستاهل البردمن ضيع دفاه

الحارثي في Aug 15, 2010 12:59 PM

1 تعليقات