المجلة
الناشر :
التاريخ: : الجمعة, 1 أبريل, 2011
0
طباعة طباعة

الجمهورية اليمنية

عرفت اليمن قديما بأنها أرض الجنتين وبلاد العرب السعيد لما كانت تتمتع به من إزدهار و هي تعنى أرض الجنوب حيث تقع اليمن وعاصمتها صنعاء في جنوب شبه الجزيرة العربية في الجنوب الغربي من قارة آسيا. يحدها من الشمال المملكة العربية السعودية، ومن الجنوب البحر العربي وخليج عدن، ومن الشرق سلطنة عمان، ومن الغرب البحر الأحمر ويقال أن العرب هم الذين أطلقوا عليها إسم اليمن لوقوعها على يمين الكعبة .

وتعتبر اليمن مهد الحضارات العريقة والقديمة التى قامت على أرضها مثل حضارة سبأ ومعين وحضرموت وأوسان وحميرويقال أن اليمن هي أرض سام بن نوح. ويعتقد أن اليمن أصل العرب بسبب الهجرات التى قام بها اليمنيون للدول العربية عقب إنهيار سد مأرب. دخل الإسلام اليمن في القرن الثامن الهجري وحكمها ممالك عديدة أهمها الزيديون الذين حكموا 1200 سنة متداخلة مع الحكم العثماني حتى كان اليمن أول دولة عربية آنذاك تعلن إستقلالها لتظل موحدة قرنا من الزمان حتى دخلت في مواجهة مع الحملات العثمانية لينت هي الأمر بنهاية الدولة العثمانية في اليمن وتسليمها الحكم إلى الإمام يحيي حميد الدين.

ومع قيام ثورة 1962 انت هي حكم الإمامة في اليمن تمهيدا لقيام نظام جمهورى في اليمن الشمالى بعد حرب دارت في شمال اليمن بين الموالين للمملكة ‏المتوكلية اليمنية والفصائل الموالية للجمهوريّة العربية اليمنية بمساعدة مصر الناصرية وقتها من سنة 1962 الى سنة 1970 وقد سيطرت الفصائل الجمهورية على الحكم في نهاية الحرب واعترفت المملكة العربية السعودية بالنظام الجمهوري في اليمن الشمالية. وفي عام 1990 توحد اليمن الشمالي مع اليمن الجنوبي لتكوين الجمهورية اليمنية برئاسة علي عبدالله صالح وتعيين على سالم البيض الرئيس السابق لدولة الجنوب نائبا له.

الجمهورية اليمنية

الجمهورية اليمنية

الجمهورية اليمنية

العاصمة : صنعاء
نظام الحكم : جمهوري
الرئيس : عبد ربه منصور هادي

عبد ربه منصور هادي

عبد ربه منصور هادي

وبعد فترة قصيرة من الوحدة طفت الخلافات بين شطرى اليمن وقياداتيهما على السطح أرجعها المحللون للفساد ولتسلط النظام الحاكم وهو ما أدى في عام 1994 إلى إعلان جهات في جنوب اليمن بقيادة علي سالم البيض انفصالها عن تلك الوحدة فحارب صالح ما أسماهم الإنفصاليين وانتهت الحرب بعد شهور بهزيمة هؤلاء الانفصاليين وهروب علي سالم إلى خارج البلاد وسط حالة من عدم الرضا والتبرم في اليمن الجنوبي كانت تنعكس في صورة قلاقل ودعوات إنفصالية تطفو على السطح من وقت لآخر.

مجتمع شاب

في عام 2004 بلغ تعداد اليمن 19 مليون و685 ألف نسمة تقريبا إلا أنه نظرا لارتفاع معدل الخصوبة واعتباره من أعلى المعدلات في العالم فقد قفز التعداد خلال السنوات الست التالية ليصل إلى 23.6 مليون نسمه عام 2010 وبمعدل نمو سنوي يزيد على 3 في المائة و من المتوقع أن يرتفع عدد السكان بحلول عام 2025 إلى 38 مليون نسمة وهو ما ينعكس بصورة سلبية على أوضاع اليمنيين المعيشية والإقتصادية ويعيش 47.6 في المائة منهم تحت خط الفقر على الرغم من أن اليمن مجتمع شاب يفترض أن يكون منتجا لأن 50 في المائة من السكان في اليمن هم تحت سن 15 سنة، و75 في المائة هم تحت سن 25 سنة. وما يزيد من صعوبة حياة اليمنيين أن نسبة السكان في المناطق الريفية تبلغ حوالى 73 في المائة من اجمالي السكان وهم يعيشون غالباً في مناطق ذات تضاريس جبلية وعرة أو في مناطق صحراوية متباعدة مما يجعل توفير البنية التحتية والخدمات عبئا كبيرا على الإقتصاد اليمني هذا بالاضافة الى عوامل سياسية واجتماعية أخرى مثل الفساد وعدم وجود إدارات تجيد التخطيط للتنمية .

ويدين اليمنيون بالدين الإسلامي ويتحدثون اللغة العربية كلغة رسمية للبلاد.

اقتصاد واعد

يعتبر من أفقر الدول العربية لذلك اتخذت الحكومة اليمنية سياسة إقتصادية تعتمد على آليات السوق وحرية التجارة وزيادة دور القطاع الخاص في عملية التنمية أملا في تحقيق معدلات نمو توازى النمو الكبير في عدد السكان. ورغبة في تشجيع الإستثمار أعادت الحكومة اليمنية النظر في التشريعات الضريبية والجمركية والاستثمارية والقضائية بهدف تحسين المناخ العام للاستثمار، واستقطاب رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية. وقد بلغ متوسط معدل النمو السنوي للاقتصاد اليمني عام 2007 ما بين (10-18 في المائة) بالأسعار الجارية، فيما يصل هذه المعدل باحتساب الأسعار الثابتة ما بين (2-4 في المائة) سنوياً. وفي نفس العام بلغ الناتج المحلي الإجمالي لليمن (24.7) مليار دولار في عام 2007، كما وصل متوسط نصيب الفرد من الناتج القومي إلى ما يقارب من (1114) دولار .

ويعتبر اليمن من الدول المهمة إقتصاديا لما فيها من موارد إقتصادية طبيعية هامة لم تستغل بعد خاصة في مجال الثروة المعدنية المختلفة من نفط وغاز ومعادن إضافة إلي الثروة السمكية . كما أن الصناعة من المجالات الواعدة التى يعول عليها كثيرا رغم أنها لا تشارك إلا بـ 10 في المائة – 15 في المائة فقط من إجمالى الناتج المحلي. إضافة إلى السياحة والتي تتوجه الدولة إليها بشكل قوى في الفترة الأخيرة للإستفادة مما تتمتع به اليمن من آثار لحضارات عريقة ومتنوعة.

تطور.. ولكن

وتعكس المؤشرات المالية والنقدية حجم التطور الذي شهده القطاع المالى في اليمن خلال الفترة ماقبل الأحداث الأخيرة حيث زادت الإيرادات العامة للدولة من 599 مليار ريال في العام2000 م إلى 1525 مليار ريال في العام 2007م بمعدل نمو قدره 154 في المائة.

وفي ذات الوقت تبنت الحكومة اليمنية سياسات مالية ونقدية لكبح التضخم وتقليص النفقات العامة للدولة ورفع الدعم عن السلع الأساسية لتوفير هذا الدعم لصالح الموازنة العامة وتمويل المشاريع الاستثمارية كما اتخذ البنك المركزي العديد من الإجراءات والتي من أهمها تحرير التعامل بالنقد الأجنبي وإصدار أذون الخزانة والتي تعتبر أحد الأدوات الرئيسية لامتصاص السيولة النقدية وخفض معدل نمو العرض النقدي والتضخم هذا بالإضافة إلى توحيد سعر الصرف وتعويمه بهدف تحقيق الاستقرار النسبي للريال مقابل العملات الأخرى علما بأن العملة الرسمية في اليمن هي الريال ويعادل حوالي 0.0046 ﺩﻭﻻﺭ أمريكيا قبل أن يخسر الريال اليمني 14 في المائة من قيمته بعد ما شهدته البلاد من إضطرابات سياسية تسببت على حد وصف رئيس البنك المركزي اليمني إلى إصابة الإقتصاد اليمني بالشلل وارتفاع نسبة التضخم وانخفضت احتياطيات البلاد من العملة الصعبة كما تسببت إضطرابات اليمن في نقص في إمدادات الكهرباء وإغلاق كثير من المصانع وتسريح عشرات الآلاف من العمال وسجلت إيرادات السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر انخفاضا حادا.

المرأة اليمنية

على الرغم من سلبيات الحياة داخل اليمن إلا أن المرأة اليمنية تعد نموذجا مشرفا لشقيقاتها العربية إذ أنها تشارك إيجابيا في صنع مستقبل بلادها في كل نواحي الحياة وتتقلد مناصب قيادية في الجهاز الإداري للدولة، إلى جانب عملها في القضاء والسلك الدبلوماسي، كما أنها شريك فاعل في صنع القرار السياسي عبر الجهاز الحكومي. ويحسب لليمن منحها المرأة حق الإقتراع ووصلت نسبة مشاركتها 42 في المائة من إجمالي المسجلين في الجداول الإنتخابية وليس ذلك غريبا على المرأة اليمنية حفيدة الملكة بلقيس.

المنعطف

وعلى الرغم مما ينص عليه الدستور اليمني من أن نظام الحكم جمهوري وديمقراطي، يقوم على التعددية السياسية وأن الشعب مالك السلطة ومصدرها، إلا أن الخبرة العملية أثبتت أن هذا الكلام كان حبرا على ورق وأن الإستقرار الحادث كان ظاهريا فقط على مدار العقود الطويلة التى حكم فيها الرئيس عليعبدالله صالح شهدت اليمن خلالها إضطرابات بين الحين والآخر بسبب النزعات الإنفصالية للجنوبيين. كما دخل النظام اليمني في معارك طاحنة مع الحوثيين حتى إشتعلت الأحوال الداخلية في اليمن عقب ثورتي تونس ومصر ودخل نظام علي صالح في منعطف خطير مع تصاعد حدة الإحتجاجات ومطالبتها بإسقاط النظام المتهم بالفساد والسعى لتوريث الحكم لابن الرئيس صالح.

وفشلت كافة محاولات التهدئة سواء بالترغيب أو الترهيب من جانب الأجهزة الأمنية وانت هي الأمر بقصف قصر الرئيس علي عبدالله صالح فأصيب بجروح خطيرة كادت تنال من حياته لينتهي به المآل إلى المملكة العربية السعودية ليعالج فيها وسط حالة من التخبط وعدم الإستقرار الداخلي. وفي الوقت الذي يؤكد صالح عودته لليمن يعلن الثوار رفضهم التام لهذه العودة وسط حالة من الضبابية تكتنف المستقبل السياسي لليمن في المرحلة المقبلة.

المجلة

المجلة

مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدر شهريا بالعربية والإنجليزية والفارسية من لندن. ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي. وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.

More Posts - Website - Twitter - Facebook

شاركنا

أكتب تعليقا

يمكنك استعمال <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>


7 − 7 =