اضاءات تركي الدخيل
قدم الصحافي السعودي تركي الدخيل أخيرا حلقة ناجحة جدا في برنامجه “اضاءات” مع منال الشريف، المرأة التي أثارت ضجة واسعة بتسجيلها مقطع ظهرت فيه وهي تقود السيارة.
الدخيل صحافي ناجح وذكي ويعرف كيف يضمن لبرنامجه النجاح والمتابعة وهو أمر صعب الآن في عالم الإعلام المزدحم. ما يميز تركي أيضا أنه لا يركز فقط على أصحاب القضايا المثيرة والساخنة ولكنه يقابل بين فترة واخرى شخصيات ثقيلة وهذا ما قام به أخيرا عندما استضاف الدكتور فواز جرجس الذي قدم “إضاءات” جديدة على الثورات العربية.
لا زلت أذكر حوار الدخيل مع المفكر الجزائري الراحل محمد أركون. كان من أجمل الحوارات وألذها على الرغم من صعوبة وتعقيد أفكار ذلك الضيف.
مشكلة الدخيل الذي انهكت برنامجه هو أنه ركز كثيرا على الشخصيات حتى لو لم يكن لديها الخبرة أو المعرفة أو التجربة الكافية للظهور والحديث. في وقت من الاوقات شعرت بأنه من الممكن لأي أحد أن يظهر على البرنامج.
بعد أركون أو جرجس أوتركي الحمد أو عثمان العمير استضافة شخصيات ليس لديها ما تقوله ستضعف بالتأكيد من أي برنامج.
واضح أن حصر الدخيل لبرنامجه على استضافة الشخصيات والحديث عن انجازاتها وتجاربها يضطره احيانا إلى محاورة اسماء غير جاذبة وليس لديها أصلا ما تقوله، لهذا السبب يا ليته يوجه “إضاءاته” على القضايا أيضا باستضافة عدد من الشخصيات الثقيلة بين فترة وأخرى بهدف تحليل أهم القضايا في عالم اليوم.
أقول هذا الكلام وأنا أفكر بالمذيع الأمريكي الشهير تشارلي روز الذي يستضيف شخصيات هامة ولكنه يركز في بعض الحلقات على قضايا هامة باستضافة مجموعة من الخبراء حول قضايا تشغل الناس، وأحيانا يستعين تشارلي روز بمساعد مختص خصوصا إذا تناول قضايا طبية أو فلكية صعبة.
من أهم المقالات التي قرأتها أخيرا هي مقال للكاتب مشاري الذايدي في جريدة الشرق الأوسط بعنوان”في البحث عن السادات”.
أهمية المقال هو أنه جعلني أفكر بطريقة مختلفة وأرى الأشياء من زاوية جديدة خصوصا بعد ضغط الأخبار والمقالات المناصرة للثورات التي باتت تكرر الشيء نفسه.
بمعنى آخر، الذايدي أعادني للواقع وبصراحة شعرت براحة غريبة لأن عواطفي تضخمت أخيرا وبالتالي تضاءل التفكير الموضوعي. من أجمل المقالات وأهمها هي التي تعيد للقراء التوزان الذي فقدوه بعد حدث ضخم، ومن المؤسف هي قليلة العدد.
كاتب آخر يبدو أنه نفسه عاد للواقع بعد أن تضخمت عواطفه هو الكاتب الأمريكي الشهير توماس فريدمان. ففي مقال نشرته النيويورك تايمز أخيرا بعنوان”2 ل 2 أو 2 ل 1″ قال فريدمان إن غياب الرئيس السابق المصري حسني مبارك ربما سيؤدي إلى إشعال المنطقة بصراع اسرائيلي فلسطيني جديد خصوصا مع وجود رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان المستعد لإشعاله أكثر على عكس تماما ما كان يقوم به مبارك الذي أطفأ الكثير من الحرائق.
مقال فريدمان يتنبأ بشيء سيئ قادم ولكن فرديمان نفسه كان قبل شهور فقط يتنبأ بافتتاح عهد مشرق جديد. ربما هو يعود للواقع من جديد!

















تدوينات جميلة وجديرة بالملاحظة .. شكرا للكاتب
تركي الدخيل من أمهر المحاورين العرب لكن فعلا يهمني معرفة كيف تخلص من سمنته وأصبح رشيقا.. يا ريت حد يعلمني
الدخيل ممتاز يا ريت لو يخفف من المثقفين ويأتينا بناس منا أي من الشعب
يا سبحان الله أصبح مبارك رجل السلام ومن كان يطفئ الحرائق وأردوغان مشعل الحرائق.. بلا فريدمان بلا… هذا رجل من جماعة شعللها شعللها.. كل من يخدم أمته يصبح شريرا ومن كان يخدم مصالحهم وراء البحار يصبح طيبا حتى ولو قتل شعبه
لم أفهم ما العلاقة بين الدخيل والذايدي وفريدمان.. كلام في كلام
اعتبر برنامج اضاءات ( مع تركي الدخيل من انجح البرامج ) من حيث الاستفادة والحضور القوى للمقدم البرنامج وايضا على قوة الضيوف وكيفية انتقائهم .