عزالدين سنيقرة
التاريخ: : الأربعاء, 9 نوفمبر, 2011
6
طباعة طباعة

عضوان الأحمري: تويتر فخ للأغبياء والباحثين عن الشهرة والأضواء

السقوط في الفخ

2011 هو عام وسائل التواصل الاجتماعي بلا منازع. عام ثارت فيه شعوب وسقطت فيه أنظمة.. وأخرى تعاند وتكابر. منذ حادثتي البوعزيزي في تونس وخالد سعيد في مصر وما تلا ذلك من أحداث وتطورات.. وانتفاضات، ومواقع التواصل الاجتماعي وبخاصة الفايس بوك وتويتر تتصدر المشهد الاعلامي كوسائل لنشر المعلومة "العابرة للحدود" وإيصالها بأسرع طريقة وفي وقت قياسي، عجز حتى الاعلام التقليدي عن مجاراتها ومنافستها.
عضوان الأحمري

عضوان الأحمري

“المجلة” التقت عضوان الأحمري الكاتب والصحافي بجريدة الوطن السعودية وطالب الدراسات العليا في الإعلام الرقمي في نيويورك وهو أحد الشباب السعوديين الناشطين في “تويتر” وسألته عن وسيلة يعرفها جيدا ويستعملها في حلّه وترحاله فكان هذا الحوار:

- هل فعلا يمكن تسمية وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفايس بوك بالإعلام الجديد؟
* الإعلام الجديد بدأ منذ التسعينات ميلادية، وتحديدا بعد ثورة الإنترنت. وهو أي فن تفاعلي فيه مرسل ومستقبل عبر وسيط رقمي. هذا تعريف في أكثر الكتب المتخصصة في الإعلام يجمع بين الرقمي والجديد.

- هل بإمكان وسائل التواصل الاجتماعي تلك أن تعوض الإعلام التقليدي القديم من صحافة مكتوبة أو مرئية؟
* هناك رصانة في الطرح، ومدراس صحافية عريقة لا يمكن إلغاؤها في العالم، لأن هناك تويتر أو فيسبوك أو غيرهما. لنأخذ قناة العربية مثالاً، ليست إعلاماً تقليدياً. لديها، قبل إنشاء تويتر، الأخبار العاجلة وخدمة الوسائط وموقع إلكتروني إخباري مميز. إذا لديها كل القنوات الداعمة للقناة الفضائية، فهل تعتبر جديدة أم قديمة؟
وسائل التواصل الاجتماعي أدوات فقط، من خلالها تستطيع نشر الشائعة وتستطيع نشر الخبر الصحيح. صحيح أنها متحررة من الرقيب، لكن الشبكات الاجتماعية يعيبها أيضاً أنها متحررة من المسؤولية.
هناك علاقة تكاملية، موضوع ينشر في صحيفة وتجد هناك نقاش حوله في تويتر أو الفيسبوك أو غيره. في المقابل، قد تجد موضوعا يطرح في تويتر أو فيسبوك ويتحول لقضية رأي عام بعد أن تتناوله الصحافة.

- هل أنت مع الرأي القائل إن وسائل التواصل الاجتماعي كان لها الدور الأبرز في الثورات العربية؟
* اليوتيوب كان له أثر، الفيسبوك كان له أثر. بالنسبة لي مثلاً، صفحة خالد سعيد على الفيسبوك كانت هي المحرك الأساس. بعد ذلك، أتى دور تويتر ويوتيوب كعوامل محفزة. أيضاً القنوات الفضائية، في الإعلام لا تستطيع تغليب أداة على أخرى، لأنها كلها تعمل في قالب واحد، مهما اختلفت التوجهات والسياسات. الإعلام كتلة، وليس موقعا إلكترونيا واحدا فقط.

عضوان الأحمري مع السفير السعودي لدى واشنطن عادل الجبير

عضوان الأحمري مع السفير السعودي لدى واشنطن عادل الجبير

- ما رأيك وأنت أحد مريدي “تويتر” في الناشطين في هذه الوسيلة؟
* أخشى عليهم من الوقوع في فخ الجماهير وكثير منهم سقط في هذا الفخ، أحيانا يغير مبادئه وأفكاره، أو يبدأ بمحاولة كسب رضى الجمهور من خلال التصعيد في موضوع معين وهو لا يقر به، وإنما تسجيل موقف فقط.
هناك ناشطون على قدر كبير من الثقافة والوعي، لكنهم يستعرضون بأنهم شلليون، أو أحياناً ترى هذا أمامك. هناك تحزبات في تويتر، وتصنيف وتخوين. وحتى الأطراف التي تتعرض لتخوين تقوم هي بذلك.

- ماذا عن “نجوم” تويتر من السعوديين، ما تقييمك لما يقومون به وينشرونه؟
* جماهيرهم تقيّمهم. صنع المشاهير إلكترونياً سهل. الجميل هو انعكاس شخصيتك في الواقع على شخصيتك الإلكترونية. لكن هناك كثير منهم منعزل عن العالم الحقيقي، كل حياته تدور في تويتر. أعتقد لو أغلقوا تويتر، بعضهم سيصاب بأزمة نفسية.

- ما تعيب على زملائك من شباب “تويتر” وما تنصحهم به؟
* لا أستطيع أن أعيب عليهم أو أنصحهم. لكن بشكل عام، هناك ظاهرة مضحكة جداً، وهي أن معظم الناشطين في تويتر يهاجمون الصحافة ويتهمونها بأنها أبواق للحكومة، وبين الفينة والأخرى تخرج مجموعات تتساءل عن غياب الصحافة عن هذه القضية أو تلك.
هذا يتكرر بشكل دائم، وهو أمر مضحك. تخيل أن يأتي شخص ويقلل من قيمة شيء ثم يطالب به ويسعى وراءه.

- هل ترى من جوانب سلبية في تويتر. وما الإيجابي وما هي آفاق استمراره من عدمه؟
* قلت لك سابقاً، لست أنا من يحدد السلبي والإيجابي في تويتر. لكن لو تقرأ تاريخ الإنترنت في السعودية وتطلع على مراحل الصراع بين التيارات وشهرة المنتديات والمواقع الاجتماعية، لتبين لك أن تويتر مثله مثل أي منتدى، مثله مثل الفيسبوك أو حتى المدونات. كل شيء له وقت، ويأتي غيره.
نعيش في عالم متسارع لا تستطيع التنبؤ فيه بالقادم. تخيل قبل أيام انتقلت مديرة المدونات في شركة غوغل للعمل في تويتر، هذا يعني أن هناك تغييراً قادماً.
وما يدريك، قد يأتي موقع ويلغي كل ما سبق. تويتر فخ للأغبياء، أو الباحثين عن الشهرة والأضواء.

أجرى الحوار: عزالدين سنيقرة

عزالدين سنيقرة

عزالدين سنيقرة

مدير التحرير.. صحافي تونسي مقيم بلندن.. عمل محررا للشؤون العربية بصحيفة العرب اللندنية و سبق له العمل بصحيفة الحياة في لندن كما كان له مساهمات كصحفي حر مع عدد من الصحف والمجلات العربية.

More Posts

شاركنا

6 تعليقات

  1. تويتري مجنون يقول:

    بالعكس ارى ان الثورة الإعلاميه الإليكترونيه همشت من كان يعتقد انه صحفي وهمشت الصحافه الورقيه التي اصبحت من الماضي واصبح اي شخص يستطيع التعبير عن رايه وكما في التويتر والفيس بوك اغبياء وباحثين عن شهره وهو ماوافق عليه هناك ايضا من هو غبي ويبحث عن الشهره من امايسمون انفسهم اعلامين

  2. loly يقول:

    أول مرة أشوف واحد يكتب لقاء مع نفسه وينشره باسم آخر. مع بالغ الاحترام للأخ عز الدين :)

  3. فيصل يقول:

    ما هذا الاستعباط؟

  4. حسن يقول:

    حوار استعراضي مصنوع
    ذهبت مجلة المجلة أدراج المجاملة واننحدرت كثيرا .. كثيرا جدا

  5. حوان كارلوس يقول:

    ةالله يوليدي اول مره اسمع عنك ومجلة المجله شيعناها ودفناها بعد عثمان العمير

  6. اناوصال يقول:

    وانت اول من وصفت من الاغبياءومن الخطأان تنظرلغيرك بنظرتك لنفسك

أكتب تعليقا

يمكنك استعمال <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>