عزالدين سنيقرة
التاريخ: : الأربعاء, 23 نوفمبر, 2011
1
طباعة طباعة

طنطاوي “ملتزم ضبط النفس” والبرادعي يرحب برئاسة الحكومة

كلاكيت ثاني مرة

نفى المجلس العسكري الحاكم في مصر استخدام غازات سامة ضد المتظاهرين فيما طالبت الامم المتحدة بإجراء تحقيق محايد ومستقل في العنف الذي تشهده مصر منذ أيام. هذا وقد ارتفعت حصيلة المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن في كل أنحاء مصر إلى 32 قتيلا، وأكثر من 871 جريحاً حسبما أعلنت وزارة الصحة اليوم، في الوقت الذي يواصل فيه عشرات الآلاف اعتصامهم في ميدان التحرير على الرغم من عرض المجلس العسكري تسريع إجراءات المرحلة الانتقالية بإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها دون تغيير وتقديم موعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتعيين حكومة إنقاذ وطني.
المشير طنطاوي

المشير طنطاوي

ومع تصاعد العنف وسقوط مزيد من الضحايا ودخول البلاد مرحلة شبيهة بتلك التي سبقت اسقاط نظام محمد حسني مبارك، أعلن المشير محمد حسين طنطاوي، الذي يرأس المجلس العسكري، قبول استقالة حكومة الدكتور عصام شرف وتكليفها بالاستمرار في أداء عملها لحين تشكيل حكومة جديدة لها الصلاحيات كافة، وإجراء الانتخابات الرئاسية في موعد غايته 30 يونيو القادم، واستعداد المجلس للتخلي عن المسؤولية من خلال استفتاء شعبي إذا اقتضى الأمر ذلك.. وإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المقرر.

ويأتي اعلان المشير بعد أيام من العنف بين متظاهرين يطالبون باستقالة الحكومة ونقل السلطة الى مجلس رئاسي مدني وعودة الجيش الى ثكناته، وبين رجال الأمن وقوات الأمن المركزي ومكافحة الشغب التابعية لوزارة الداخلية وعناصر من الجيش والشرطة العسكرية. عنف تسبب في سقوط المئات من الضحايا بين قتيل وجريح، ما دفع المتظاهرين الى الدعوة صراحة الى اسقاط المشير طنطاوي نفسه واعلانهم الاستعداد للقيام بثورة ثانية، في مشهد ذكر المصريين والعالم بما شهده ميدان التحرير قبل عشرة أشهر قبل سقوط مبارك.

” عودة الروح” الثورية لميدان التحرير أخرجت المشير عن صمته فقال في خطاب متلفز إلى الشعب المصري إن القوات المسلحة ليست بديلا لسلطة الشعب، ولم تطمح للحصول على السلطة، مضيفا “ما زلنا نلتزم ضبط النفس إلى أقصى الدرجات، ولا رجعة في التوجه الديمقراطي الذي ارتضاه الشعب”.

وأضاف المشير أن “الاقتصاد يتراجع بشكل ملحوظ، وكلما اقتربت الأمور من الاستقرار وقع حدث يجرّنا إلى الخلف” مشيرا إلى أن “إدارة البلاد ليست بالسهولة التي يتصورها البعض”. واستطرد “ولاؤنا الوحيد لشعب مصر”.

وكان المجلس العسكري اجتمع لأكثر من 5 ساعات مع القوى السياسية الفاعدلة في مصر واتفق معهم على إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها دون تغيير وانتخاب رئيس جديد للجمهورية في موعد أقصاه 30 يونيو 2012 مع تعيين حكومة إنقاذ وطني والوقف الفوري للعنف بجميع صوره في التحرير وكل الميادين، التي تشهد مظاهرات وتعويض أسر الشهداء والمصابين وكفالة حق الاعتصام السلمي للمتظاهرين مع الإفراج الفوري عن كل المعتقلين، الذين تم اعتقالهم منذ السبت الماضي.

و بحسب “بوابة الأهرام” فقد أكد سامح عاشور نقيب المحامين أنه تم الاتفاق خلال اللقاء على قبول استقالة حكومة عصام شرف، وأن تجرى الانتخابات المرتقبة لمجلسي الشعب والشورى في موعدها المقرر من الثامن والعشرين من نوفمبر الجاري.
وكذلك الاتفاق على عقد اجتماع لاحق لبحث إصدار قانون للانتخابات الرئاسية المقبلة واختيار أعضاء الجمعية التأسيسية، التي ستتولى إعداد وصياغة الدستور المصري الجديد.

البرادعي

البرادعي

وأشار عاشور إلى إنه تم الاتفاق خلال اللقاء، على أن تتولى الدولة رعاية أسر الشهداء وعلاج المصابين في أحداث الثورة على نفقة الدولة، وأكد عاشور أن هذه المطالب تمثل ما تم التوافق عليه بين القوى السياسية المختلفة، التي تعكس الاستجابة لمطالب المتظاهرين.

ومن بين الأسماء المرشحة لخلافة شرف على رأس الحكومة محمد البرادعي رئيس وكالة الطاقة الذرية السابق. البرادعي، المرشح المحتمل للرئاسة في مصر، رحب برئاسة الحكومة وقال إنه سيقبل المنصب إذا عرض عليه “شريطة إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها، وأن يطرح اسمه ويوافق عليه البرلمان الجديد”.
وقد نقلت صحيفة “الوفد” المصرية، عن البرادعي قوله إن من بين شروط موافقته أيضا أن يتم ضمان أن يمارس صلاحياته وسلطاته كاملة دون تدخلٍ من المجلس العسكري.

هذا وقد طالبت نافي بيلاي مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان باجراء تحقيق في العنف الدائر في مصر وقالت انها تأسف على قتل الجيش وقوات الامن لمحتجين مما يزيد الوضع اشتعالا.

وقالت بيلاي في بيان نقلته وكالة رويترز “أحث السلطات المصرية على انهاء الاستخدام المفرط الواضح للقوة ضد المحتجين في ميدان التحرير وفي أماكن أخرى بالبلاد بما في ذلك الاستخدام الخاطئ للغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والذخيرة الحية.”
وأضافت “ممارسات الجيش وقوات الامن بدلا من أن تحسن الوضع الامني وتساعد مصر في الانتقال الصعب الى الديمقراطية ساعدت مرة أخرى على زيادة الوضع اشتعالا.”

وتابعت “لابد أن يجرى تحقيق فوري ومحايد ومستقل ولابد من ضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي حدثت.”
وأشارت بيلاي الى تقارير صحفية عن اطلاق النار على محتجين عزل في الرأس الى جانب الاعتقال التعسفي لكثيرين وناشدت السلطات ضمان بيئة هادئة خلال الفترة التي تسبق الانتخابات في الاسبوع المقبل.
ومضت تقول “بدلا من ذلك فاننا نرى انفجارا اخر لاعمال العنف من جانب الدولة ضد المواطنين الذين يتزايد غضبهم المشروع وتتزايد اعدادهم.

عزالدين سنيقرة

عزالدين سنيقرة

مدير التحرير.. صحافي تونسي مقيم بلندن.. عمل محررا للشؤون العربية بصحيفة العرب اللندنية و سبق له العمل بصحيفة الحياة في لندن كما كان له مساهمات كصحفي حر مع عدد من الصحف والمجلات العربية.

More Posts

شاركنا

تعليق واحد

  1. safaa azab يقول:

    للأسف الشديد ما يحدث فى مصر الآن أسوأ مما كان إبان ثورة 25 يناير والسبب هو أننا كنا مسنودين ومدعومين نفسيا بالجيش وقادته وثقتنا في حمايته للثوار أما ما يحدث الآن فهو أمر مغاير تماما حيث يقف الجيش بشكل محير بل ومريب متفرجا على مذابح المصريين لبعضهم البعض سواء كانوا متظاهرين أم مجندين مغلوب على أمرهم فى وزارة الداخلية المحاصرة بالنيران . للأسف الوضع سأء للدرجة التى بات فيها سكان منطقة التوتر يشكون إصابتهم بالإختناقات داخل بيوتهم التى لم يستطيعوا مغادرتها منذ خمسة أيام غير مأمونين على أنفسهم وهم عاجزين حتى عن شراء إحتياجاتهم الأساسية التى نفذت . ولكن لا حياة لمن تنادى . فالصورة تغيرت كثيرا عن الفترة الماضية ويبدو الأمر كما لو كان هناك من يريد أن ينتقم من المصريين جميعهم ويشعل الفتنة بينهم بينما يقف المجلس العسكرى متفرجا .

أكتب تعليقا

يمكنك استعمال <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>