نهاية الاسلام السياسي مع الثورات العربية!
في ظل استمرار فوز الأحزاب الإسلامية في مصر وتونس والمغرب قد يكون من الغريب طرح السؤال التالي: هل نعيش مرحلة النهاية للإسلام السياسي أم انه عصر الإسلام السياسي؟!
سؤال قد يستغرب البعض طرحه في هذه اللحظة الذي يعيش فيه الإسلاميون في أوج فرحتهم بعد صبر طويل، ظلت فيه هذه الحركات تحت القمع والتنكيل والاستبداد، والذي أميل اليه هو أننا نعيش مرحلة نهاية الإسلام السياسي التقليدي، الذي ساد خلال العقود الماضية، والذي كان حادا في طرحه، واضحا في برامجه، التي تستند الى مقولة ان (الاسلام هو الحل) وان السيادة للشريعة الاسلامية، وان الخيار لله ولرسوله! هذه هي الشعارات التي كانت ترفعها بعض هذه الجماعات ضد الانظمة الاستبدادية خلال العقود الماضية، والتي اثمرت حينها عن حركات مسلحة انتهت بتشكيل تنظيم القاعدة، الذي يعد في وقته اعادة بعث للجماعة الاسلامية المصرية، والجهاد الاسلامي والتكفير والهجرة، وهي الجماعات التي نشأت في بيئة مستبدة قمعية، اثمرت عن عنف وتفجير تجاوز الحدود، ليصل الى كل العالم.
لكننا اليوم نشاهد خطابا علمانيا نهضويا جديدا من خلال أحزاب إسلامية في تاريخها، وليس في طرحها الحالي! فالأحزاب الاسلامية التي تنتقد البعد عن الشريعة، اصبحت اليوم اكبر المدافعين عن العلمانية السياسية، والحريات العقدية والسلوكية والحرية الفردية. لذا قد يكون من المشروع لنا ان نتساءل: هل تغيرت هذه الحركات أم انقلبت على مبادئها، ام انه التكتيك المرحلي كما يروج له البعض؟!
الحقيقة انه يصعب الجزم في هذه المرحلة المبكرة للتجربة، لكننا مضطرون الى استشراف المستقبل لهذه الحركات، ومحاولة فهم مشروعها السياسي الذي تطرحه. وبالعودة الى بعض ابرز الكتاب المتخصصين في الحركة الاسلامية، نجد أن الباحث الفرنسي أوليفييه روا أوّل من بشر بـ«ما بعد الإسلام السياسي»، وذلك في كتابه “فشل الإسلام السياسي” كذلك الحال مع جيل كيبيل في كتابه «جهاد: انتشار الإسلام السياسي وانحساره».
رؤية أوليفييه روا تكمن في ان تقديم السياسي على الديني في الدولة الحديثة، يعد فشلا للدولة الدينية التي قامت على اساسها الحركات الاسلامية منذ الاستعمار الغربي للدول الاسلامية، وهي القناعة التي أرى انها بدأت تزحف الى الحركات الاسلامية، التي اختارت القبول بالعملية السياسية والدخول الى غمار الديمقراطية. لذا فإن المتتبع لقضية تطور فكر الحركات الاسلامية يجد انه بدأ بمشاركة ابناء الحركة الاسلامية في مجالس النواب، وقتها كان هناك جدل كبير حول جواز وحرمة هذا العمل. ذلك الجدل يمكن ان ندركه اليوم من خلال القبول بالدولة المدنية الحديثة، التي تقوم على الديمقراطية والحرية الفردية. كانت المدرسة السلفية في ذلك الوقت اشد المعارضين لهذا التوجه، وكان تيار الإخوان مترددا من دخول هذا المجال، لكن تم حسم الأمر بالنسبة لتيار الإخوان المسلمين، فدخلوا في الاردن والكويت ومصر.
بعد ذلك وبعد حرب الخليج والاجتياح الاميركي للعراق، بدأت تساؤلات الاسلاميين تدور حول: ما المانع من المشاركة الديمقراطية وتداول السلطة، اذا كان ذلك خيار الشعب؟ وحصلت حينها انشقاقات في جماعة الاخوان المسلمين، الذين لم يكونوا راضين في ذلك الوقت، وتم السعي لتأسيس حزب الوسط، ومع كل لحظة تمر وتخف فيها يد الاستبداد والظلم، تخف معها نبرة الاسلام السياسي والشعارات الحدية، إلى أن وصلنا الى ربيع الثورات العربية، التي انطلقت في بعض الدول، لتشمل الأحزاب والتيارات جميعا، فوجدت أحزاب سلفية نفسها في قلب المعركة، وهي لا تملك مشروعا سياسيا!
بينما وجدت حركة الاخوان نفسها انها محاصرة، وملزمة بتقديم رؤية للدولة التي تريدها، فتخلت عن (الاسلام هو الحل)، لتقدم (الحرية والعدالة) كحزب ممثل لها، واتجهت الحركة السلفية التي كانت ترى في الديمقراطية كفرا، وفي الاحزاب انحرافا، وسارعت الى تأسيس حزب (النور)، وهي اسماء ليست ذات دلالات دينية صريحة، وتقوم على الايمان بالمشاركة السياسية.
ومن خلال ذلك يمكن لنا أن نقول إن عصر الإسلام السياسي المعادي للقيم الغربية وللدولة الحديثة، يقود عملية التحديث في الدول التي يتولى امرها، وهو تطور يمكن فهمه اذا عرفنا طبيعة تفكير هذه الحركات، والأسس التي قامت عليها، فعلى الرغم من اللغة الحادة التي كانت تعادي بها هذه الحركات الأنظمة، الا انها لا تملك نصا صريحا في نظام الحكم.
لذا يمكن أن نفهم التطور الذي يمكن أن يطرأ على هذه الاحزاب، التي ربما يتقدم بعضها على طرح الأحزاب القومية والاشتراكية في الدولة المدنية الحديثة، اذا ربما هي نهاية الإسلام السياسي، وليس الاحزاب الاسلامية.
فربما نشاهد غدا أحزابا سلفية أو إخوانية تبشر بالعلمانية كمشروع نهضوي للامة!























الاسلام حكم اكثر من الف عام وسيعود ليحكم كما كان
لا يروق للغرب الرأسمالي ولا لبقايا اتباع الافكار الاشتراكية التي اصبحت جزءا من التاريخ , لايروق لهم رؤية الجماهير تختار عن ارادة ان يكون الاسلام هو طريقة عيشها , وهذا امر بدهي ولا غرابة فيه الا لتلك الفئة التي تربت على افكار وطريقة عيش الغرب.
الاسلام سيعود وسيحكم وسينتشر وسيعم خيره العالم , هذا ما نؤمن به نحن المسلمين , لان رسول الاسلام محمد بن عبد الله بشرنا بعودة حكم الاسلام بعد زواله , وحين اقول زواله , اقصد من الحكم , اما ان الاخوان او جزءا منهم قد تخلى عن الاسلام فهذا لا يقدم ولا يؤخر امام حقيقة ساطعة واضحة وهي ان ارادة الجماهير هي التي ستسود , اما من نكث عهوده او انقلب على مبادئه , فإن اردة الجماهير ستتصدى له وتقوم ما اعوج منه.
الامة الاسلامية تعتز بدينها وستعيشه وستنشره وستحمله للعالم بكل قوة لنشر نوره ولو كره اعداء الاسلام .
الاسلام دين الله وهو ناصره , يقول تعالى: (هو الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ….)
وإظهاره على الدين كله مسألة وقت……….
والبشائر تلوح بالافق والامة الاسلامية متعطشة لعودة الاسلام يضبط حركة الحياة عن طريق تطبيقه في الحكم تماما كما فعل الرسول عليه السلام ومن بعده الخلفاء حتى اوائل القرن الفائت.