الملاحظ الصحفي
التاريخ: : الثلاثاء, 24 يناير, 2012
0
طباعة طباعة

أطردوا الأدباء من الصحافة!!

للأدباء مكانهم ومقامهم لكن بعيدا عن الصحافة!

للأدباء مكانهم ومقامهم لكن بعيدا عن الصحافة!

أكثر شيء يزعجني في الصحافة هم الشعراء والأدباء الذين دمروا ويدمرون الصحافة العربية.
كم أتمنى أن أملك قوة سحرية فأخرجهم منها بضربة واحدة وإلى الأبد. هذا الرأي أجاهر به لدى أصدقائي وها أنا اضعه بين أيديكم. قد يغضب البعض ولكنني مستعد للدفاع عنه بكل قوتي.
لأوضح في البداية أنني أحب الأدب كثيرا مثلما أنني أحب الصحافة بل وأعشقها. ولكن إذا كان الأدب له عوالمه في الكتب والمجلات المتخصصة فإن عليه أن يلتزم بأصول الصحافة إذا دخل من بابها. لكن هذا لا يحدث في الصحافة العربية والذنب يقع على الأدباء والشعراء.
الأدباء حوّلوا أوراق الصحف إلى وسيلة لنشر قصائدهم “الملغزة” وقصص غامضة ومقالات مفككة مليئة بالشعارات والرومنسيات.

من أسخف الأشياء التي بت ألحظها أخيرا هو أن الأدباء الكتاب لم يكتفوا بذلك بل أصبحوا يهدون روابط الاغاني للقراء!!. هذا تدمير ما بعده تدمير للصحافة التي تحولت بهذا العمل إلى منتديات “أنترنتية”.
أما الملاحق الصحافية التي يصدرونها فقد حولوها إلى ملكيات خاصة تنطلق منها الثرثرات والنميمة و تشن منها الهجمات على الآخرين. ومع كل ذلك فإذا سئل أحد من هؤلاء الادباء والشعراء عن الصحافة فإنه يصفها بالسطحية والخفيفة.
هم في الحقيقة فقط يستغلونها لتحقيق مزيد من الانتشار واشباع الأنا المتضخمة لديهم وفي النهاية يتعاملون معها على طريقة “مأكولة ومذمومة”!!

يجب أن أنبّه الغيورين على الصحافة على أنه حان الوقت للفصل بين الأدب والصحافة. القصائد الشعرية والقصص مهما بلغ جمالها مكانها ليس الصحافة اليومية التي لديها مهمات أكثر ضرورية تؤديها.
لا أعرف في الواقع صحافة غير الصحافة العربية يمكن أن تنشر فيها القصائد على مساحات كبيرة تأخذ أحيانا ربع الصفحة وأحيانا نصفها.

للكتاب والأدباء اتحادهم فلم "التعدي" على فضاءات غيرهم؟

للكتاب والأدباء اتحادهم فلم "التعدي" على فضاءات غيرهم؟

الصحافة ليست أيضا مكانا لنشر المقالات غامضة التركيب وصعبة الفهم. الكتابة الصحافية يفترض فيها الوضوح بأكبر قدر و من حق القارئ أن يفهم ما يقرأ. بالطبع هذا لا يتعارض مع جمال الأسلوب. وفكرة أنك كلما كنت غامضا كلما حسن أسلوبك في الكتابة هي فكرة سقيمة ومن مخلفات الماضي الذي رسخه هؤلاء الأدباء.

والصحافة لا يجب أن تنساق خلف عداوات الأدباء ومشاكلهم التي لا تنتهي أو الترويج لأعمالهم وإنما يجب عليها الالتزام بالمعايير المهنية المحترمة.
من يدخل باب الصحافة عليه أن يفهم أصولها وتقاليدها أو يغادر. لكن ما يحدث في عالم الصحافة العربية هو أن الأدباء وطريقتهم في الكتابة التي تؤثر على قطاع واسع من الكتاب هي المتسيدة ومع ذلك لا تلقى الصحافة أي كلمة شكر وإنما تتعرض للهجوم والاحتقار.
هذا لا يعني أن لا تكون هناك ملاحق خاصة ثقافية بل على الخلاف من ذلك تماما، ولكن ثقافة تراعي الشروط الصحافية في المتابعة والصياغة والنشر.

هناك الكثير من القضايا الثقافية بحاجة إلى تغطية ومتابعة صحفية مستمرة ولكن بحسب الأسلوب الصحافي الذي يصل للمتابع بسهولة.
وبحسب متابعتي فإن الصحافيين الذين يتعاملون مع الجانب الأدبي والثقافي بروح صحافية مهنية هم أكثر تفوقا ونجاحا واستطاعوا في ختام الأمر أن يخدموا الثقافة بشكل أكبر.

الملاحظ الصحفي

الملاحظ الصحفي

ليس مراقبا أو متابعا فالملاحظات التي يكتبها متخففة من الوصاية أو الإحساس بالتفوق. الصحافيون مادة كتابته الرئيسية اذ أنهم أمضوا سنوات طويلة يكتبون فيها عن الآخرين وحان الوقت ليكتب عنهم

More Posts

مواضيع مشابهة, , , ,
شاركنا

أكتب تعليقا

يمكنك استعمال <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>