الملاحظ الصحفي
التاريخ: : الخميس, 2 فبراير, 2012
0
طباعة طباعة

الحفلة “التويترية” يجب أن تستمر!!

تویتر.. نعمة أم نقمة؟

تویتر.. نعمة أم نقمة؟

هناك تذمّر واسع من اعلان موقع توتير الأخير أنه سيقوم بحظر بعض التغريدات بطلب من بعض الدول. ومع أنني أتوتر بين فترة وأخرى ولست ولله الحمد من المدمنين على توتير فإنني اتفق تماما مع هذه الاعتراضات على هذا الموقع الذي فتح فضاء واسعا لحرية التعبير.
طبعا لتوتير ايجابيات وسلبيات متعددة. لنتحدث عن المزايا أولا.
أول شيء يحمد لتوتير أنه أصبح صوت من لا صوت له وهذا بحد ذاته يعتبر انجازا مهما وكبيرا.

الكثيرون لم يكن باستطاعتهم أن يوصلوا أصواتهم ويعبروا عن آرائهم لكن مع توتير صار الكل يتحدث، حتى إن لم يتفق أحد مع ما يقال، ولكن المهم أنه يجد وسيلة مناسبة للتعبير.
وبسبب هذا الكم من المغردين أصبحنا للمرة الأولى نعرف – على مستوى العالم العربي – ملامح ما يسمى الرأي العام.

ثانيا.. توتير خلق جوا جديدا من الحوار والقضايا على مستويات متعددة. في الحقيقة لقد أصبح توتير في أوقات كثيرة منشأ لقضايا ملتهبة يتم بعد ذلك تداولها على وسائل إعلامية مختلفة. أي أن توتير أصبح محركا ومنشأ حيويا جدا للاحداث والقضايا.
ثالثا.. لقد كسر توتير بشكل أساسي سيطرة وسائل الإعلام الرئيسة على ابداء الرأي ونشر الأخبار التي كانت في وقت سابق تسيطر على المتابعين.

هذا يحدث حتى في الغرب حيث تسيطر “المين ستريت ميديا” على توجيه المشاهد ولكن توتير كسر مثل هذا الجو المختنق بحضوره كمنفذ يخرج منه المتلقي إلى فضاءات أوسع.
في الوضع العربي تكون القضية أوضح. لا يعني بأي حال أن “المين ستريت” لا تقدم مواد أو تغطيات مميزة ولكن المقصود أنه لم تعد فقط المصدر الوحيد القوي وهذا يحسب لتوتير.

تغريد خارج السرب

تغريد خارج السرب

أمام هذا الايجابيات نقف عند عدد من السلبيات أبرزها أن توتير وإن كان يكشف حقائق إلا أنه يزيف حقائق وينشر معلومات مغلوطة وهو أمر متوقع في موقع لا يخضع لأي رقابة أو تأكد من صحة الخبر.
أي شخص من الممكن أن يقول أي شيء عن أي شخص آخر من دون إثباتات أو مصادر موثقة.

توتير أيضا أصبحا مسرحا لتفريغ الأحقاد والكراهية العلنية وهذا ملمح يلاحظه المتابع بوضوح لو دخل في جولة سريعة.
ومن سلبيات توتير أنه رفع النفس الشعاراتي إلى أعلى مستوياته بحيث غاب تقريبا الخطاب المعتدل المتعقل في خضم هذه الحفلة التويترية الهائلة.
هذه السلبيات لا تصمد أمام ايجابيات توتير لذا أنا اتفق مع المعترضين بأن أي مساس بحرية توتير سيجعل الموقع يخسر سرّ تفرده ومزاياه.

الحقيقة أن توتير لا يفعل ما تفعله المواقع الأخرى مثل الفيس بوك أو اليوتيوب التي توجد عليها مؤاخذات من كل نوع ويصعب التثبت منها. لكن هناك من يعترض على أن “معلومات تويتر” قد تشوّه سمعة الآخرين.
طبعا هذا صحيح جزئيا ولكن هذه طبيعة الاعلام المفتوح الآن فالكل يتكلم عن الكل وليس هناك سبيل إلى إلغاء ذلك. لكن ما يريح، وهو الصحيح، أن توتير ينشر فيه كل شيء ومصداقيته مهزوزة ولا يأخذ الناس على محمل الجد كل ما يكتب فيه.

هذا على العكس من وسائل الاعلام الأخرى التي تكتسب مصداقية أعلى لأن الخبر لا ينشر إلا أن يكون مدعوما بالوثائق.
على العموم أحيانا تكون الخيارات غير واضحة ولكنني اتمنى أن تستمر الحفلة التويترية على ما فيها من معارك و شتائم و اتهامات لم يسلم منها أحد.

الملاحظ الصحفي

الملاحظ الصحفي

ليس مراقبا أو متابعا فالملاحظات التي يكتبها متخففة من الوصاية أو الإحساس بالتفوق. الصحافيون مادة كتابته الرئيسية اذ أنهم أمضوا سنوات طويلة يكتبون فيها عن الآخرين وحان الوقت ليكتب عنهم

More Posts

شاركنا

أكتب تعليقا

يمكنك استعمال <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>