الملاحظ الصحفي
التاريخ: : الجمعة, 3 فبراير, 2012
3
طباعة طباعة

رسالة إلى رئيس قناة الجزيرة.. أوقف برنامج الملاكمة!!

برنامج العار.. جوزيف أبو فاضل و محي الدين اللاذقاني قبل تبادل اللكمات

برنامج العار.. جوزيف أبو فاضل و محي الدين اللاذقاني قبل تبادل اللكمات

“الاتجاه المعاكس”..
مجرد ذكر اسم هذا البرنامج يستدعي إلى ذاكرتي العديد من المشاهد السيئة التي تدفعني إلى مزيج من شعور الانزعاج والتقزز.
هذا البرنامج الذي انتهت صلاحيته منذ سنوات بعيدة لم يعد يبدع إلا في شيئين وهما جعل ضيوفه يتصارعون في ما بينهم، وجعل المشاهدين المنزعجين بالتالي يشعرون بإحساس الشفقة عليهم.

آخر هذه الملاكمات حدثت قبل أيام مع الصحافي والكاتب محي الدين اللاذقاني – الذي أخطأ بقبول دعوة هذا البرنامج الذي يعرف كل من يدخله أنه يدخل في حلبة ملاكمة وليس إلى استديو برنامج – و “منافسه” جوزيف أبو فاضل.
الكل شاهد هذا المشهد المحزن، المشابه لمشاهد عديدة حدثت من قبل في البرنامج حيث يتعارك شيوخ على الهواء مباشرة ويقوم المذيع فيصل القاسم بلعب دورين مكشوفين.. أولهما المحرّض على “الخناقة” والثاني حكم “مباراة” الملاكمة الذي يفصل بين المتصارعين.
هل يوجد أي برنامج محترم هدفه الرئيس هو إشعال عراك بين الضيوف بطريقة لا تراها إلا في الشوارع؟!.

في الوقت الذي يشعر الغالبية بالانزعاج يعتبر القاسم هذه المعركة قمة النجاح التي يبحث عنها المذيع الذي يبدو على وجهه مع كل جولة مصارعة جديدة علامات الارتياح والرضا لأنه يرى في هذه المشاهد انعاشا لبرنامجه الميت سريريا منذ سنوات.
طبعا المخرج “فاهم” هذه اللعبة جيدا فهو بحركة مكشوفة أيضا يترك البث مفتوحا حتى نستمتع “بكم ركلة ورفسة” ونسمع عددا من الشتائم المقذعة، وبعد كل ذلك يقوم بقطع البث.

فيصل القاسم بعد اشعال الحريق یحاول فك الاشتباك.. مثقفو آخر زمان

فيصل القاسم بعد اشعال الحريق یحاول فك الاشتباك.. مثقفو آخر زمان

ولكن الخطأ لا يقع عليه، لأن القاسم الذي شوّه الإعلام العربي بالخطاب الشعاراتي الغوغائي ليس لديه مشكلة لو تحولت هذه الغوغاء إلى الأيادي والجزمات.
ولكن الخطأ يقع على مدير المحطة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني الذي كان من المنتظر منه أن يقوم بوقف برنامج الملاكمة ولديه كل المبررات لفعل ذلك.

أولا.. البرنامج محترق مهنيا وحقق كل نجاحاته في البدايات عندما كان الجمهور العربي لا يعرف شيئا عن حرية التعبير والجدالات الساخنة، أما وقد انتهى هذا فإن البرنامج فقد مبرر وجوده.

ثانيا.. هذا البرنامج يعد اساءة بالغة لقناة الجزيرة الذي يكفي أنها تقبل بعرض برامج كهذه حتى يصح لأي مشاهد ومحلل أن يشكك بمقدار المهنية التي تلتزم بها المحطة. أي قناة تحترم نفسها لن تسمح بأن تعتمد هذه المشاهد كمادة تسويقية لها.

ثالثا.. البرنامج وما يحدث فيه إساءة للإعلام العربي عندما يقوم بعرض هذه المشاهد المخجلة بأسلوب لا يحدث في أي إعلام آخر .

رابعا.. البرنامج أصبح مكانا يظهر المثقفين والصحافيين بصورة سيئة وهذا ينطبق حتى على الصحافيين المحترمين الذي يدفعهم جو البرنامج المشحون للغضب والتهور.

الحقيقة، من دون أن نذكر كل هذه الأسباب، أنه كان على مدير القناة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني أن يقوم منذ البداية بإنهاء برنامج الملاكمة والفضائح هذا لأن هذا ما تقوله المهنية والاحترافية.

إذا كنا سنوجه رسالة مختصرة فسنقول له: “أوقف هذه الجولات من المصارعة الحرة التي تعرض على قناتكم المحترمة”!!.

الملاحظ الصحفي

الملاحظ الصحفي

ليس مراقبا أو متابعا فالملاحظات التي يكتبها متخففة من الوصاية أو الإحساس بالتفوق. الصحافيون مادة كتابته الرئيسية اذ أنهم أمضوا سنوات طويلة يكتبون فيها عن الآخرين وحان الوقت ليكتب عنهم

More Posts

شاركنا

3 تعليقات

  1. safaa azab يقول:

    امام ذلك المشهد المخزى أتذكر القول المأثور “نحن أمة ضحكت من جهلها الأمم ” وفعلا شر البلية مايضحك .
    ولا عزاء للإعلام العربى

  2. احمد يقول:

    كم يعجبني هذا البرنامج ،،،
    وان كان لا يعجبك سجل عدم اعجاب لك ،، لا ان ترفع عقيرتك مطالباً بإلغائه ..
    شوف كم عدد المتابعين له ،،
    ام انهم لا يمثلون لك شيء وهم هم من قاد الربيع العربي ..

  3. سورية يقول:

    أنا اراه برنامج ممتاز ..
    برأيي المشكل ليست بالبرنامج بل هي بالمتحاورين .
    البرنامج يعرض موقف ويترك مجال لكل طرف أن يبدي وجهة نظره ويدافع عنها ..
    وطبعاً الإناء ينضح بما فيه .. هنا تظهر نوعية المتحاورين اثناء دفاعهم عن وجهة نظرهم ..
    الأمر الذي يعكس مستواهم السياسي والاخلاقي

أكتب تعليقا

يمكنك استعمال <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>