ستيفن غلين
بقلم :
التاريخ: : الجمعة, 9 مارس, 2012
0
طباعة طباعة

هل ينجح الإخوان في إنقاذ اقتصاد مصر؟

خطّة البنّا

يرسم برنامج الإخوان من أجل إنقاذ الاقتصاد المصري المتعثر، مسارا واقعيا بين جانبين متناقضين: الاقتصاد الخاضع لإدارة الدولة في اليسار، والرأسمالية الصديقة في اليمين. ولكن بالنظر إلى حجم التحديات الاقتصادية، يمكن القول إن أكثر ما يثير مخاوف العالم من مصر تحت إدارة الإسلاميين هو غياب الحلول.
الإسلاميون يحكمون مصر.. هل ينجحون في اختبار الحكم

الإسلاميون يحكمون مصر.. هل ينجحون في اختبار الحكم

حذر مسؤول بارز في جماعة الإخوان المسلمين بمصر، في أوائل فبراير (شباط) من إمكانية تحول الثورة السلمية التي أدت إلى خلع حسني مبارك إلى ثورة جياع مفجعة، في حال عدم بذل جهود دولية لإنقاذ اقتصاد مصر المضطرب.

وفي حواره مع «واشنطن بوست»، يقول خيرت الشاطر، المتوقع توليه منصب رئيس الوزراء المقبل: «إن التحول الديمقراطي في مصر على المحك، ننصح بشدة الأميركيين والأوروبيين بمساندة مصر خلال هذه الفترة الحرجة، تعويضا عن السنوات الطويلة التي ساندوا خلالها الديكتاتورية الوحشية».

عقود من العزلة

وتأتي تصريحات الشاطر جريئة بشكل ملحوظ، وذلك بالنظر إلى العزلة بين واشنطن والإخوان على مدى عقود، فمنذ نصف قرن، اتفق الجانبان على التواطؤ ضد عدوهما المشترك جمال عبد الناصر، وكان تحالفا تكتيكيا، انتهى بموت عبد الناصر عام 1970 ورفض الإخوان لمعاهدة السلام بعد ذلك بتسع سنوات.
وقد دأب أعضاء الإخوان خلال عصر مبارك على إدانة الولايات المتحدة لمساندة نظام فاسد وخبيث، على حساب الشعب المصري، حيث كان الاتصال بين الجانبين محظورا بشكل كبير ـ إن لم يكن محظورا تماما ـ من قِبل واشنطن.

ويرى الشاطر أن خروج مبارك من السلطة، وتزامن ذلك مع صعود الإسلاميين وسيطرتهم على نصف مقاعد البرلمان جراء انتخابات حرة، هو أمر يضع واشنطن في موقف سيئ إزاء التغيير الكبير، الذي وقع في قلب العالم العربي. فيقول إن تواصل إدارة أوباما بمصر الجديدة، ليس إلا مجرد شعارات، فمن دون مساندة أميركية واضحة سيكون من المستحيل إعادة جذب الاستثمارات الأجنبية التي تحتاجها البلاد بشدة، «فمصر تواجه أزمة اقتصادية، وإذا حدث انهيار ستتأثر مصالح الجميع في المنطقة».

ويحمل تلميح الشاطر شقين: الأول استعداد قادة الجماعة للحفاظ على القيم العلمانية لسياسات مبارك الاقتصادية والخارجية على أساس الاحترام المتبادل، والثاني يشير إلى أن الاقتصاد المصري، ربما يكون في حالة أسوأ مما يبدو، وذلك كنتاج لحجب البيانات الاقتصادية من قبل النظام القديم أو تزييفها.

وكانت جماعة الإخوان قد أعلنت، قبل أسابيع من حوار الشاطر، أنها ستعترف بمعاهدة السلام مع إسرائيل، والمناطق الصناعية المشتركة بين الجانبين، كما طمأنت شركات السياحة بأن الجماعة لن تدعم التشريع الذي يرحب به بعض المحافظين المتشددين من الإسلاميين، والذي يحرم بيع الخمور ويجرم ارتداء السيدات للمايوه على الشواطئ.

كما أعلن قادة الإخوان أنهم لا يعارضون الخصخصة، وأنهم اعترفوا بالحاجة لإصلاح أنظمة الرعاية الاجتماعية العامة وشبكة الدعم الحكومي الضخمة، والتي تؤدي إلى إهدار الميزانية.
والأهم من ذلك أنه في أعقاب رفض الحكومة المصرية تحت إدارة القيادة العسكرية، عرضا من صندوق النقد الدولي بتقديم قرض سريع بقيمة 3 مليارات دولار، عقد أعضاء الإخوان لقاء مع وفد من الصندوق في يناير (كانون الثاني) لبحث خطة إنقاذ أكبر قليلا.

وبالسؤال حول مدى قبول الإخوان للتفاوض بشأن مثل تلك القروض، رغم القيود الإسلامية إزاء الربا، قال أحد الاقتصاديين في الجماعة، إنه لن يكون هناك صراع طالما أن الحصول على الأموال يتم كملجأ أخير وبشروط عادلة.

ولسنا بحاجة للقول بأن التعامل مع صندوق النقد الدولي والصهاينة، وإلغاء الدعم والسماح بارتداء البيكيني وشرب الخمر، أمور يستقبلها الاقتصاديون الليبراليون الجدد في واشنطن بشكل أسهل، مقارنة بالعامة من المصريين.

ليبرالية بوجه اسلامي

ويرى كثير من النشطاء الليبراليين والساخطين المنشقين عن الإخوان، فرقا طفيفا بين الإخوان والنظام السابق. فيقول إبراهيم عيسى، وهو ناشط وناشر ليبرالي: «الإخوان المسلمون يريدون سوقا حرة بفساد أقل، لذا ليس هناك تغير حقيقي».

ويرفض الإخوان حتى الآن التسليم بأسوأ مخاوف النقاد من السيطرة الإسلامية، والتي تمثل تطورا مشابها في تونس، حيث فاز حزب النهضة الإسلامي المعتدل بـ40 في المائة من مقاعد البرلمان في الانتخابات الأخيرة. وهم يشبهون الإخوان، حيث يعارض حزب النهضة رسميا، التفسيرات المتشددة للدين ويفضل الأسواق الحرة وإرساء شبكة قوية من الضمان الاجتماعي. ويغازل كلاهما القادة الأثرياء في منطقة الخليج العربين الذين يخشى العديد منهم العملية الديمقراطية التي أوصلت تلك الجماعات إلى السلطة، إلا أنهم مضطرون لقبول نتائجها.

ويقول دبلوماسي غربي في القاهرة: «إن قادة الخليج يراقبون كل ذلك عن كثب، فبالنسبة لهم، الشيء الوحيد الأسوأ من التدخل في هذا النوع من السياسة هو عدم التدخل تماما».
ويغفل المتشككون الذين يعتقدون بأن تبني الإخوان لسياسات علمانية، هو مجرد وسيلة لتحقيق الغرض الاستراتيجي لإقامة دولة إسلامية متشددة، الاتساق بين العادات الاقتصادية للإمبراطوريات الإسلامية القديمة ـ المتمثلة في التجارة الحرة والضرائب المنخفضة، والسلطة التنظيمية القوية ـ والليبرالية الجديدة الحديثة. فقد كان الرسول (صلى الله عليه وسلم) تاجرا يتمتع بالحس التجاري، وكما يقول أعضاء جماعة الإخوان، فقد أشار رونالد ريغان إلى أن فلسفة ابن خلدون ـ وهو عالم إسلامي في القرن الرابع عشر الميلادي ـ تنبأت بـ«منحنى لافر» قبل ستمائة سنة من نشأة الاقتصاديات الحديثة.

ويقول المعلق السياسي أسامة حرب عن زعماء الإخوان: «إنهم يؤيدون السوق ويرغبون في جذب استثمارات من الخليج، وهم يعرفون أن حظر الكحوليات لن ينقذ الاقتصاد، سوف يكونون معتدلين مثل الشعب المصري».

 هل يكفي شعار "الاسلام هو الحل"

هل يكفي شعار "الاسلام هو الحل"

وعلى نحو افتراضي، سيجد الإخوان أنفسهم قريبا حاملين أعباء مصر في مرحلة ما بعد الثورة، بعد مضي عام أدار المجلس العسكري خلاله البلاد منذ خلع مبارك، لتسهيل نقل السلطة إلى الحكم المدني. وقد يجد المجلس العسكري نفسه مجبرا قريبا على الرحيل بسبب عدم قدرته على حل مشكلة الاقتصاد المتعثر وتطبيق القانون خاصة بعد اندلاع أعمال شغب ووقوع قتلى في أعقاب مباراة كرة قدم أقيمت في بداية هذا الشهر بمدينة بورسعيد. وسيتحمل الإخوان مشاكل البلاد عند رحيل المجلس العسكري، باعتبارهم المسيطرين على أغلبية البرلمان. وقد نجح الإخوان بحكمة في إقامة تحالف مع المجموعات الليبرالية، لمشاركتهم بلا شك في تحمل اللوم بشأن تراجع الاقتصاد. كما فضل الليبراليون البقاء كمعارضين.

ويواجه البلاد انخفاض قيمة العملة بسبب قرار غير صائب من قِبل العسكريين لحماية الجنيه المصري وسط مخاوف من انهيار سياسي واقتصادي. وعلى مدى الاثني عشر شهرا الماضية انخفضت معدلات احتياطي النقد الأجنبي إلى النصف، لتصل إلى أقل من 18 مليار دولار أو ما يعادل واردات أربعة شهور.

اقتصاد متداع

وعلى الرغم من التراجع من مستويات القيمة، لا تزال البلاد تعاني من خروج الاستثمارات الأجنبية بشكل كبير، ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم كثيرا والذي يقترب حاليا من 10 في المائة في حالة خفض قيمة الجنيه، نظرا لركود سوق العقارات واستمرار تراجع أعداد السائحين وهم مصدر هام للعملة الصعبة.

وما يزيد الأمور سوءا أن من شأن خفض قيمة الجنيه التأثير على المصدرين وتتسم صورة التنبؤات بعيدة المدى حول قيمة كل من اليورو والجنيه بالقتامة، وهو ما يعني تأثر المنتجات المصرية في أكبر سوق لصادراتها مع الأخذ في الاعتبار تزايد حجم القاعدة الصناعية بمعدل الضعف خلال السنوات العشر الأخيرة، ويرجع ذلك جزئيا إلى برنامج الخصخصة المجحف بل والفاسد الذي تبناه النظام السابق الذي لم يبذل سوى جهد قليل لتشجيع المصنعين على إنتاج بضائع تتمتع بدرجة أعلى من القيمة المضافة.

ويقول وائل زيادة، رئيس قسم الأبحاث في بنك «إي إف جي هيرمس» الاستثماري: «تشكل السياحة والبناء والزراعة جزءا رئيسيا من إجمالي حجم العمالة في البلاد، ومع وجود عجز تجاري كبير سوف يتساوى خفض قيمة العملة مع معدل التضخم بلا توزيع للأرباح وهو ما يؤدي ربما إلى اندلاع اضطراب سياسي».

ماذا بعد رحيل العسكر

ماذا بعد رحيل العسكر

ويقول مسؤول في صندوق النقد الدولي لـ«المجلة» إن الدول المانحة للقروض ستجد صعوبة في تسليم هذا القدر الهائل من المال لسد حاجة الاقتصاد في حال عدم احتواء الحكومة المصرية أزمتها المالية الشديدة. ويقول المسؤول في إشارة إلى معدل خسائر مصر الشهرية من احتياطي النقد الأجنبي: «فقط لا يمكننا تدبير ملياري دولار كل شهر، عليهم الخروج بخطة».

وقد تسببت الإشارة إلى حدوث تلاعب بالمؤشرات الاقتصادية الحيوية على مدى السنوات السابقة في زيادة مخاوف المستثمرين. ويتشكك الاقتصاديون والمحللون في أن مستشاري مبارك كانوا يدركون حجم السكان في سن العمل وربما أيضا معدل نموه وهو الأمر الذي يلمح إلى أن مستقبل البطالة سيكون أسوأ مما كان يعتقد في السابق.
وتبلغ معدلات الأمية، وفقا لبيانات العاملين بالمعونات، أكبر كثيرا من معدل الـ30 في المائة المعلن عنه رسميا، ويعتقد أيضا ازدياد تراجع منتجات المزارع، التي تناقصت بشكل ثابت خلال الأعوام السابقة، وبلوغها مستويات تخالف التقديرات السابقة.

هل من حلول؟

وبأخذ التحديات الاقتصادية في الاعتبار، قد يكون عدم امتلاك الإسلاميين للحلول هو أكثر ما يثير المخاوف من مصر تحت إدارتهم وستتضح نتائج الفشل في الرسم البياني من خلال أعداد المصريين الفقراء الذين يصطفون كل يوم أمام المخابز الحكومية من أجل شراء الخبز المدعم. ومن داخل المخابز ذات الإضاءة الخافتة، ينتج الخبازون على مدى نوبات عمل مضاعفة الآلاف من أرغفة الخبز باستخدام الدقيق الذي توفره الحكومة بسعر منخفض. ومع ذلك لا يتوفر القدر الكافي من الخبز لأن الخبازين يبيعون حصتهم من الدقيق في السوق السوداء. ويقول مدير أحد المخابز الحكومية في منطقة غمرة بالقاهرة، وهي سوق لبيع البضائع المستوردة الرخيصة، تكسوها القمامة وتكتظ بالزبائن: «كل شيء يعتمد على السوق السوداء، يأتي المزيد من الناس للشراء من هنا إذا شح الخبز في المخابز الأخرى».

وترتفع أسعار الطعام بنحو 40 في المائة أسرع من معدل التضخم العام بسبب عدم كفاية المعروض والاعتماد الكبير على المنتجات الزراعية المستوردة. وبينما ترتفع الأسعار يزداد طلب السوق السوداء على السلع المنخفضة مثل وقود التدفئة والسكر، وهي مجموعة عوامل قد تؤدي إلى نقص السلع الرئيسية. كما أن هناك نقصا في البترول وهو منتج آخر مدعم بشكل كبير في مصر حيث ترشد محطات الوقود بيع البنزين.

خطة انقاذ

وقد قضى الإخوان أعواما عدة لبحث طرق إعادة هيكلة الاقتصاد المصري ـ بينما كانوا يمضون الوقت في سجون مبارك ـ وكشفوا في يناير عن خطة لإنقاذ شامل تتضمن، بالإضافة إلى أشياء أخرى، صياغة دستور يرتكز على النموذج الأميركي، الذي يضمن حقوق المستثمرين وشفافية المؤسسات العامة.
وسوف تدعو الخطة لقانون الضرائب التصاعدية وتحظر الاحتكارات تماشيا مع توصيات القرآن بخير توفير السلع في الأسواق وشر الممارسات الاحتكارية، كما ستقوم بإصلاح سياسة الدعم على الوقود، وهو ما سيوفر نحو 65 مليار جنيه سنويا.

وكجزء من برنامج إعادة تطوير المناطق الحضرية، سوف يعيد الإخوان توزيع السكان ونقلهم من المناطق المكتظة في الدلتا، لتوسيع الرقعة الزراعية وهي مبادرة من شأنها توفير 6.5 مليون فرصة عمل في مجال الزراعة.

الحرية والعدالة.. فشله فشل للاخوان

الحرية والعدالة.. فشله فشل للاخوان

وسوف تقوم الجماعة بتحديث قناة السويس لزيادة العائد منها كما ستقوم بتحسين المناطق السياحية، لكي تنافس أعظم مناطق الجذب السياحي الطبيعية والبشرية في العالم.
وتدعو الخطة أيضا إلى تطوير طموح للبنية التحتية، بما في ذلك بناء مطارات جوية وموانئ بحرية دولية جديدة وخط سكك حديدية فائقة، كما ستمتد احتياطيات الغاز الطبيعي الوفيرة من أجل تدفئة جميع المنازل وأماكن العمل.

وسيتم الاتفاق على تلك المشروعات، من خلال مجموعة مختلطة من الاستثمارات الخاصة والحكومية، وستطرح الخطة فكرة البنوك الإسلامية التي تروج للحصص المساهمة كوسيلة أساسية للتمويل بدلا من القروض، وذلك في حال التمكن من خفض الديون. وبالمثل، ستتم حل مشكلة المشروعات التابعة للدولة التي تحقق خسائر من خلال الاكتتاب العام، بدلا من بيعها بشكل مباشر للمستثمرين الأجانب لتجنب ألم سحب الاستثمارات.

وكما تشير البيانات، تعد خطة الإخوان لإنقاذ الاقتصاد، خطة مدروسة مثل تلك التي يتبناها نظراؤهم العلمانيون في الدول المتقدمة. (عليك بملاحظة تفاهة الجدل بين الطامعين للوصول للرئاسة من حزب الجمهوريين في أميركا).

ومن خلال ترويج مميزات السوق الحرة، وفي الوقت نفسه، الحذر من مخاطرها، يبدو أن الإخوان يرسمون الطريق الوحيد المتبقي بين الاقتصادات الحكومية في الجانب الأيسر، والرأسمالية الصديقة في الجانب الأيمن، حيث أثبتت كلتاها عدم القابلية للتطبيق.

اقتصاد الإخوان من خلال رؤية حسن البنا

1- اعتبار المال لصالح قوام الحياة، ووجوب الحرص عليه، وحسن تدبيره وتميزه.
2- إيجاب العمل والكسب على كل قادر.
3- الكشف عن منابع الثروات الطبيعية، ووجوب الاستفادة من كل ما في الوجود من قوى ومواد.
4- تحريم موارد الكسب الخبيث.
5- تقريب الشقة بين مختلف الطبقات، تقريبًا يقضي على الثراء الفاحش والفقر المدقع.
6- الضمان الاجتماعي لكل مواطن، وتأمين حياته، والعمل على راحته وإسعاده.
7- الحث على الإنفاق في وجوه الخير، وافتراض التكافل بين المواطنين، ووجوب التعاون على البر والتقوى.
8- تقرير حرمة المال، واحترام الملكية الخاصة، ما لم تتعارض مع المصلحة العامة.
9- تنظيم المعاملات المالية بتشريع عادل رحيم، والتدقيق في شئون النقد.
10- تقرير مسئولية الدولة في حماية هذا النظام.

توجيهات:

1- حظر استخدام السلطة والنفوذ للحصول على مغانم مالية، أو نحوها دون وجه حق، ومن أمثلة ذلك: الرشوة والهدايا للحكّام والأمراء واستغلال النفوذ والسلطان للكسب الحرام، والانتفاع الشخصي من موارد الدولة.
2- استغلال النقد، واعتماده على رصيد فعلي من الذهب، وكان في ذلك الوقت يقصد لذلك تحرير النقد المصري من التبعية للخزانة البريطانية… وكأنه يحذِّر من أن يكون النقد الوطني معتمدًا على النقد الأجنبي من دولار ونحوه مهما كان هذا الأجنبي.
3- تمصير الشركات الأجنبية وإحلال رؤوس الأموال الوطنية محل رؤوس الأموال الأجنبية، وكأن المثال الواضح في ذلك الوقت: قناة السويس والبنوك الأجنبية.
4- حسن استغلال الثروة الطبيعية، بما يحقق للوطن الخير مثل الخيرات المدفونة في الأرض والمياه والهواء، والاهتمام بالمشروعات الوطنية الكبرى التي تهتم بالبنية الاقتصادية الأساسية، وضرورة غزو الصحراء وعدم الاعتداء على الأرض الزراعية.
5- التحول إلى الصناعة، لتسهم في التنمية الشاملة للمجتمع وعدم الاعتماد فقط على الزراعة كمورد أساس رصيد دولة.
6- تشجيع الملكيات الخاصة الصغيرة ودعمها، حتى يشعر الفقراء المعدومون بأنه قد
أصيح لهم في هذا الوطن ما يعنيهم أمره، ويهمهم شأنه، وأن توزع أملاك الحكومة على هؤلاء الصغار حتى يكبروا، والحد من سلطان الملكيات الكبيرة التي تؤثر على الحكم والبيئة.
7- تنظيم وترشيد الضرائب لتحقق التنمية الاجتماعية وإعفاء الفقراء منها، وتطبيق نظام زكاة المال التي تجني من الأغنياء، فترد على الفقراء وتحقق الخير للجميع.
8- محاربة الربا والقضاء على كل تعامل على أساسه، ولا سيما بعد أن أخذت بعض النظم الاقتصادية بمنعه، ولقد ثبت يقينًا بأن دولاب الاقتصاد يمكن أن يسير بدونه.
9- تشجيع الصناعات اليدوية المنزلية لتحقيق التنمية الذاتية للعائلات الفقيرة، ومن هذه الصناعات: الغزل والنسيج، الصابون، العطور، المربات، ويمكن تشغيل النساء والبنات والأولاد فيها بعض الوقت.
10- الاهتمام بالضروريات والحاجيات والتقليل من الكماليات وتحريم الإسراف والتبذير والترف الذي يؤدي إلى تبديد الموارد بدون عائد نافع ومشروع.

توصيات:

* تطهير المعاملات الاقتصادية من الرشوة ونفوذ الحّكام والبذخ والترف والربا والمكوس (الضرائب الظالمة) وكل صور أكل أموال الناس بالباطل.
* ضبط النظام النقدي في إطار الغطاء الذهبي للمحافظة على قيمة النقد.
* تحرير الاقتصاد القومي من التبعية المطلقة وتأمين من النفوذ الأجنبي.
* تشجيع الملكيات الخاصة الصغيرة، وأن تأخذ دورها في التنمية الشاملة.
* الالتزام بالأولويات الإسلامية: الضروريات فالحاجيات.
* تطبيق نظام زكاة المال، وترشيد وإصلاح النظام الضريبي ليحقق العدالة الاجتماعية.
* الاستفادة بالموارد الطبيعية، والتحول إلى الصناعة، لتنويع مصادر الدخل القومي.

ستيفن غلين

ستيفن غلين

صحفي مستقل و كاتب مقيم في واشنطن.انظم عام 1991 لصحيفة وول ستريت جورنال التي عينته مراسلا في كوريا الجنوبية واستمر بالعمل لديها طيلة عقد كامل مغطيا اخبار آسيا و الشرق الاوسط من سيئول و طوكيو و تل ابيب و عمان. و عمل ايضا مراسلا لنيوزويك.

More Posts

شاركنا

أكتب تعليقا

يمكنك استعمال <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>


4 − 3 =