ماجد الأمير
التاريخ: : الخميس, 21 فبراير, 2013
0
طباعة طباعة

شاهة العمارين.. أول منقبة تحت قبة البرلمان الأردني

نائبة البادية

النائب شاهة العمارين لفتت الانظار تحت قبة مجلس النواب الاردني من أول يوم لعمل البرلمان، فهي أول امراة تدخل البرلمان وهي تلبس النقاب الذي يغطي وجهها كما أنها أول امراة من البادية الجنوبية التي تقطنها العشائر البدوية تصبح عضوا في مجلس النواب.
شاهة العمارين

شاهة العمارين

تقول عن النقاب الذي ترتديه ان النساء في البادية الجنوبية يحرصن على لبسه لانه تراثي.. فمعظم النساء هناك تضعت على وجههن النقاب.
وتقول إن وجه المراة عورة لذلك حرصت على ارتداء النقاب كما ان 95 في المائة من النساء في منطقتنا يضعن النقاب على الوجه.
وتضيف انها لا تشعر ان هناك مشكلة في ارتداء النقاب وانه “لا يعيق عملي ولا تواصلي مع الناس”.

وتؤكد “لم اشعر ان هناك حرجا في التعامل مع الرجال فكنت ألقي الخطابات امام الرجال واعقد اللقاءات خلال الحملة الانتخابية مع الجميع”.
وبخصوص ارتدائها النقاب ومدى تأثيره على حملتها الانتخابية قالت العمارين: “أرتدي النقاب منذ سنوات طويلة ولم يتأثر عملي بذلك أو شكل لي عائقا في يوم من الأيام، حتى أنني كنت اتعامل في عملي مع أجانب من الدول المانحة للمشاريع.

وتتابع “نتيجة لعملي في الجمعيات الخيرية في منطقة البادية الجنوبية تعودت على التعامل مع جميع طبقات المجتمع الاردني ولم اشعر ان وضع النقاب على الوجه يشكل مشكلة او عائقا فالكل تعود علي وأنا منقبة”.
وتقول لماذا يتفاجئ من وجود امراة منقبة تحت قبة البرلمان الاردني “لماذا يتم التعليق على من ترتدي النقاب ولا يتم التعليق على من ترتدي القصير”.

وتعلق بلهجة حازمة “لباسي عادي وطبيعي في مجتمعي ولن اخلع النقاب وانا اتسائل: تركوا مشاكل الاردن وانشغلوا بنقابي”.
وحول المشاورات النيابية مع القصر الملكي لاختيار رئيس حكومة تقول: “المشاورات لا تبدو مشجعة، لما كان الملك يعين رئيس الحكومة لم يكن هناك مشكلة ولكن حينما أحيل الأمر الى مجلس النواب اصبحت لدينا مشكلة اسمها الاتفاق على اسم رئيس وزراء”.
وفي الصدد تطالب شاهة العمارين من مجلس النواب ان يترك امر اختيار رئيس الوزراء الى الملك. مؤكدة أن ابناء البادية هم اكثر الناس ولاء الى الملك الا ان الحكومات المتعاقبة لا تهتم بمطالبهم ومشاكلهم.

وعن المراة في البادية الجنوبية تقول إنها هي صاحبة الحق في ابداء رأيها في حياتها وان لديها حضورا اجتماعيا مثل المراة الاردنية في المدينة ولا يوجد ظلم على المرأة في البادية من الرجل كما يعتقد البعض وان لديها الحرية في اختيار زوجها.
وتشير الى انه لا يوجد لديهم مشكلة اسمها قضايا الشرف “وبالكاد نسمع عن تعرض امراة الى جريمة شرف”.

وتطالب من النساء في مجلس النواب اثبات جدراتهن في العمل العام من اجل زيادة تمثيل المراة في البرلمان بحيث يرتفع العدد الحالي (18 امراة) الى اكثر.
وتقول:”جئت لأنقل هموم أبناء باديتي الجنوبية للعاصمة عمان مصنع القرار السياسي والإقتصادي”، مؤكدة أنها وصلت لمجلس النواب بعد أن حملها أهلها وعشيرتها وأبناء البادية الجنوبية مسؤولية تعريف المسؤولين الحكوميين بهموم أبناء وبنات البادية الجنوبية.

حملة انتخابية من دون صورة

حملة انتخابية من دون صورة

وحول فكرة ترشحها لعضوية مجلس النواب قالت العمارين: “طلب مني أهلي وعشيرتي خوض الانتخابات واستجبت لرغبتهم، علما بأنني المرأة الأولى التي تخوض انتخابات مجلس النواب في البادية الجنوبية”، لافتة إلى أن ترشحها دفع بـ(5) سيدات أخريات للترشح لمنافستها.
وأشارت إلى أن النساء في البادية الجنوبية لم يفكرن سابقا بخوض الانتخابات في مجتمع محافظ كالمجتمع الذي يعشن فيه، خصوصا أن الانتخابات كانت حكرا على الرجال.
مؤكدة أنها لم تنشر في حملتها الانتخابية، إلا اليافطات ولم تنشر صورا لها، إلا أنها اضطرت إلى خلع النقاب مرة واحدة في حياتها والتقاط صورة لها لتوضع على ورقة الإقتراع بحسب تعليمات الهيئة المستقلة للانتخاب.

وتضيف أن إصرار الهيئة المستقلة على وضع صورتها دون النقاب على ورقة الاقتراع سبب لها خسارة في الأصوات وتشويشا للناخبين الذين يعرفوها بالنقاب، علما بأنها حصلت على (1135) صوتا أرسلتها لقبة البرلمان.

وحول أبرز هموم البادية الجنوبية التي تحملها العمارين وتنوي طرحها أمام المسؤولين بينت أن البادية الجنوبية يوجد فيها مدارس ومراكز صحية، إلا أن معظمها يفتقر للكثير من المستلزمات الضرورية، إضافة إلى طرح مسألة وجود شركات من القطاعين العام والخاص في منطقة البادية إلا أبناء المنطقة لا يستفيدون من وظائف وخير هذه الشركات.

وأشارت إلى ان معظم مطالب أبناء دائرتها خدمية، مضيفة أنه قليلا ما كان يطلب منها الإهتمام بالتشريعات إلا أن أبرزها كان قانون الضمان الإجتماعي.
وتأمل العمارين أن يتولى عدد من أبناء دائرتها عددا من الوظائف العليا في الدولة، خصوصا أن بينهم نسبة متعلمين مرتفعة.
وحول رأيها بالحراك الشعبي أكدت انه لا يوجد حراك شعبي في البادية الجنوبية مشددة أنها مع الحراك السلمي الذي يطالب بالإصلاح، مستهجنة أن يقوم بعض ممن يدعون الإصلاح بتخريب الممتلكات العامة والخاصة.

ولفتت إلى أبناء البادية الجنوبية يأملون أن يكون هناك ساحة للتعبير عن الرأي يطلق عليها ساحة “الهاشميين” حتى يتمكن من يريد التعبير عن رأيه بالحديث دون التأثير على مجريات الحياة الإقتصادية في العاصمة عمان بسبب المسيرات.

جدير بالذكر أنه لأول مرة تتمكن سيدة ترتدي النقاب من الوصول إلى قبة البرلمان، وقد جاء فوز العمارين بالمقعد المخصص للكوتا النسائية في البادية الجنوبية ليسجل حالة فريدة تقع لأول مرة في تاريخ البرلمانات الأردنية وفي المناصب العليا في المملكة الأردنية وهي وصول سيدة إلى قبة البرلمان وهي تغطي الوجه.
وطوال تاريخ الأردن لم يسبق من قبل أن تمكنت سيدة من الوصول إلى قبة البرلمان أو مجلس الوزراء أو مجلس الأعيان ممن يرتدون غطاء للوجه.

ماجد الأمير

ماجد الأمير

صحفي أردني يعمل محررا للشؤون البرلمانية في صحيفة الرأي

More Posts

شاركنا

أكتب تعليقا

يمكنك استعمال <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>


7 + 7 =