<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>المجلة &#187; شهرزاد عكاشة</title>
	<atom:link href="http://www.majalla.com/arb/author/chehrazed-akacha/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.majalla.com/arb</link>
	<description>مجلة العرب الدولية</description>
	<lastBuildDate>Tue, 21 May 2013 23:51:28 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.5.1</generator>
		<item>
		<title>أول انتخابات ديمقراطية في تونس.. الأحزاب التونسية بألوان الطيف</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228250</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228250#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 20 Oct 2011 09:05:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>شهرزاد عكاشة</dc:creator>
				<category><![CDATA[سياسة]]></category>
		<category><![CDATA[الشابي]]></category>
		<category><![CDATA[الغنوشي]]></category>
		<category><![CDATA[المجلس الوطني التأسيسي]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[بن علي]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[راشد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55228250</guid>
		<description><![CDATA[مقاييس التونسيين في تقييم الأحزاب التونسية تختلف باختلاف الانتماءات والرؤى السياسية وبمدى تفانيها في إرضاء المواطنين والاستماع إلى مشاغلهم وإلقاء الوعود، حتى وإن كان ذلك في إطار حملة انتخابية قد تنتهي بانتهائها &#8220;مغازلة&#8221; التنظيمات السياسية للمواطنين. في حين يقيّمها عدد آخر من التونسيين بمدى نضاليتها في العهد السابق او حتى بتاريخ تأسيسها، مما يجعل الجديدة [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55228251" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a rel="attachment wp-att-55228251" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228250/tunisia-new"><img class="size-large wp-image-55228251" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/tunisia-new-e1319034722471.jpg" alt="التونسيون على موعد يوم الأحد مع أول انتخابات ديمقراطية في تاريخ تونس الحديثة" width="620" height="349" /></a><p class="wp-caption-text">التونسيون على موعد يوم الأحد مع أول انتخابات ديمقراطية في تاريخ تونس الحديثة</p></div>
<p>مقاييس التونسيين في تقييم الأحزاب التونسية تختلف باختلاف الانتماءات والرؤى السياسية وبمدى تفانيها في إرضاء المواطنين والاستماع إلى مشاغلهم وإلقاء الوعود، حتى وإن كان ذلك في إطار حملة انتخابية قد تنتهي بانتهائها &#8220;مغازلة&#8221; التنظيمات السياسية للمواطنين. في حين يقيّمها عدد آخر من التونسيين بمدى نضاليتها في العهد السابق او حتى بتاريخ تأسيسها، مما يجعل الجديدة منها غير ذات إقبال أحيانا من طرف المواطنين. ولكن وعلى الرغم من تعدد التقييمات وبناء على آخر استطلاعات الرأي، اتضح أن أكثر نوايا التصويت تتجه نحو أقل من عشرة أحزاب بقطع النظر عن تاريخ تأسيسها وأهمها حركة النهضة، الحزب الديمقراطي التقدمي، التكتل من اجل العمل والحريات، المؤتمر من اجل الجمهورية، حزب المبادرة، حزب آفاق تونس، حزب العمال الشيوعي التونسي، والقطب الحداثي الذي يضم بدوره حزبين ارتأيا أن يتحالفا قبل وبعد انتخابات المجلس التأسيسي، إضافة إلى شخصيات مستقلة.</p>
<div id="attachment_552282" class="wp-caption alignleft" style="width: 160px"><a rel="attachment wp-att-55228252" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228250/pdp"><img class="size-thumbnail wp-image-55228252" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/pdp-150x150.jpg" alt="الحزب الديمقراطي التقدمي" width="150" height="150" /></a><p class="wp-caption-text">الحزب الديمقراطي التقدمي</p></div>
<div id="attachment_55228253" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><a rel="attachment wp-att-55228253" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228250/chebbi"><img class="size-thumbnail wp-image-55228253 " src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/chebbi-150x150.jpg" alt="أحمد نجيب الشابي" width="150" height="150" /></a><p class="wp-caption-text">أحمد نجيب الشابي</p></div>
<p><strong>معارضة ما قبل 14  يناير </strong></p>
<p>يعتبر الحزب الديمقراطي التقدمي (وسطي) من أهم الأحزاب الفاعلة على الساحة السياسية التونسية، وهو حزب نشأ سنة 1981 تحت اسم التجمع الاشتراكي التقدمي والذي أسسته مجموعة من نشطاء اليسار وحقوق الإنسان اعتقل أغلب أعضائها في 1983  ليتحصل التجمع الاشتراكي التقدمي على تأشيرته القانونية في 1988 غداة صعود زين العابدين بن علي إلى الحكم، وعقد مؤتمره الأول في نفس السنة، ليشارك في جل المحطات الانتخابية قبل أن يحرم من التمويل العمومي في سنة 1998 والذي تواصل إلى يناير (كانون الثاني) وغير اسمه إلى الحزب الديمقراطي التقدمي في مؤتمره الثالث سنة 2000 بعد سنوات طويلة من المنع. وأسس الحزب الأستاذ أحمد نجيب الشابي، وهو محام ووجه سياسي تونسي معروف باستماتته في معارضة الرئيس السابق بن علي.</p>
<p>من أبرز الأحزاب أيضا في تونس حركة النهضة المتحصلة على أغلب نوايا التصويت، الحزب الإسلامي المثير للجدل في الساحة السياسية التونسية والمتهم بأعمال عنف في الثمانينات من القرن الماضي التي شهدتها البلاد التونسية، وتأسست حركة النهضة في 1981 من طرف راشد الغنوشي ومثقفين متأثرين بجماعة الإخوان المسلمين المصرية، وبعد أن سمح لها بالعمل في بداية عهد بن علي سنة 1987 تعرضت الحركة الى الملاحقة بعد الانتخابات التشريعية لعام 1989 التي حصلت فيها القوائم المستقلة التي دعمتها على 17 في المائة من الأصوات، وتم توقيف نحو 30 ألفا من الناشطين الإسلاميين وأنصارهم في تسعينات القرن الماضي. وعاد الغنوشي المتأثر بحزب العدالة والتنمية التركي  نهاية يناير الماضي إلى تونس، بعد أن ظل في المنفى ببريطانيا 20 عاما.</p>
<div id="attachment_55228263" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><a rel="attachment wp-att-55228263" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228250/annahdha"><img class="size-thumbnail wp-image-55228263" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/annahdha-150x150.jpg" alt="حركة النهضة" width="150" height="150" /></a><p class="wp-caption-text">حركة النهضة</p></div>
<div id="attachment_55228262" class="wp-caption alignleft" style="width: 160px"><a rel="attachment wp-att-55228262" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228250/racched_ghannouchi"><img class="size-thumbnail wp-image-55228262" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/racched_ghannouchi-150x150.jpg" alt="راشد الغنوشي" width="150" height="150" /></a><p class="wp-caption-text">راشد الغنوشي</p></div>
<p>ثالث الأحزاب التونسية ترتيبا في نوايا التصويت حزب التكتل من اجل العمل والحريات اليساري وتأسس في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2002 والذي لم يتم الاعتراف به إلا بعد ست سنوات من تأسيسه، وحرمانه فيما بعد من المشاركة في مختلف المواعيد الانتخابية التي كان آخرها الانتخابات الرئاسية 2009 شأنه شأن بقية أحزاب ما سمي حينها المعارضة الراديكالية، والتي ضمها تحالف 18 أكتوبر الذي لم يقع تقبله بسهولة من طرف العديد من المهتمين بالشأن السياسي، معتبرين انه تحالف التناقضات على خلفية تكونه من أحزاب يسارية وأخرى إسلامية هاجمها مؤسس ورئيس الحزب مصطفى بن جعفر بعد الثورة، بسبب عدم وضوح مصادر تمويلها وتشبثه بمدنية الدولة الذي لم تعط في شأنه حركة النهضة ابرز الأحزاب الإسلامية في تونس موقفا محددا. وامتهن بن جعفر الطب وناضل في الحركة الطلابية والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان .</p>
<p>ويعتبر حزب العمال الشيوعي التونسي من أكثر الأحزاب التونسية التي تعرضت للقمع والمحاصرة وعرف قياديوه السجون والمعتقلات ويمثل ثاني الأحزاب الماركسية اللينينية النشطة في تونس.</p>
<p>تأسس في 3 يناير 1986 من طرف عدد من المناضلين السابقين في منظمة العامل التونسي ولهذا الحزب وجود مهم على الساحة الطلابية غير أن جناحه الشباب &#8220;اتحاد الشباب الشيوعي التونسي&#8221; قد ضعف في صلب النقابة الطلابية &#8220;الاتحاد العام لطلبة تونس&#8221; كما ينشط حزب العمال ذو التوجه الألباني في صلب الاتحاد العام التونسي للشغل. ونشط الحزب في السرية منذ تأسيسه لرفض السلطة الاعتراف القانوني به حتى تاريخ 18 مارس  (آذار)2011 ومنذ تأسيسه كان حمّة الهمامي الرئيس الوحيد للحزب والذي تعيب عليه أغلب الأطراف السياسية التونسية تحالفه مع حركة النهضة منذ تأسيس هيئة 18 أكتوبر للحقوق والحريات سنة 2005.</p>
<div id="attachment_55228300" class="wp-caption alignleft" style="width: 160px"><a rel="attachment wp-att-55228300" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228250/takatol-2"><img class="size-thumbnail wp-image-55228300 " src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/takatol1-150x150.jpg" alt="التكتل من اجل العمل والحريات" width="150" height="150" /></a><p class="wp-caption-text">التكتل من اجل العمل والحريات</p></div>
<div id="attachment_55228301" class="wp-caption alignleft" style="width: 160px"><a rel="attachment wp-att-55228301" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228250/jaafar-3"><img class="size-thumbnail wp-image-55228301" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/JAAFAR-e1319036678503-150x150.jpg" alt="مصطفى بن جعفر" width="150" height="150" /></a><p class="wp-caption-text">مصطفى بن جعفر</p></div>
<div id="attachment_55228270" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><a rel="attachment wp-att-55228270" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228250/hamma"><img class="size-thumbnail wp-image-55228270" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/hamma-150x150.jpg" alt="حمة الهمامي" width="150" height="150" /></a><p class="wp-caption-text">حمة الهمامي</p></div>
<div id="attachment_55228271" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><a rel="attachment wp-att-55228271" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228250/pcot"><img class="size-thumbnail wp-image-55228271 " src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/PCOT-150x150.jpg" alt="حزب العمال الشيوعي" width="150" height="150" /></a><p class="wp-caption-text">حزب العمال الشيوعي</p></div>
<p>وفي نفس التوجه اليساري يحتل حزب المؤتمر من أجل الجمهورية مكانة مهمة في المشهد السياسي وفي الفضاء الإعلامي التونسي، وذلك لاقترانه في ظهوره الإعلامي بحزب &#8220;حركة النهضة&#8221; الإسلامي والذي لم ينف الدكتور منصف المرزوقي رئيس حزب المؤتمر من اجل الجمهورية ولم يؤكد أيضا، تحالف الحزبين على الرغم من تشابه مواقفهما.</p>
<p>تحصل حزب المؤتمر من اجل الجمهورية على تأشيرته القانونية بعد ثورة 14 يناير، وتحديدا في 9 مارس 2011، وبعد عشر سنوات من العمل &#8220;اللا قانوني&#8221; أو السري، ذلك أن الحزب قد تأسس في 25 يونيو (حزيران) 2001 وتمثل نشاط الحزب ما قبل 14 يناير في دعوة رئيسه الدائمة للعصيان المدني منذ 2006 والدعوة إلى تكوين جبهات لمقاومة الديكتاتورية والإطاحة بها وبرموزها، كما كان هذا الحزب ورئيسه من أبرز المشاركين في هيئة 18 أكتوبر، والدكتور منصف المرزوقي مفكر وسياسي تونسي، متحصل على شهادة الدكتوراه في الطب، ويكتب في الحقوق والسياسة والفكر.</p>
<p>وإضافة إلى الأحزاب الآنف ذكرها، ومن ابرز الأطراف الأكثر تحركا خلال الحملة الانتخابية الحالية، نجد القطب الحداثي الذي يضم ثلاثة أحزاب التقت حول مشروع مجتمعي حداثي مشترك وهي حركة التجديد أو الحزب الشيوعي التونسي سابقا التي تعتبر أعرق أحزاب اليسار التونسي، اذ تكون هذا الحزب قبل استقلال البلاد سنة 1923 ليقوم بورقيبة بحظر نشاطه في 1968 لقرابة عشرين سنة والسماح له بإعادة النشاط أي سنة 1981.</p>
<div id="attachment_55228282" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><a rel="attachment wp-att-55228282" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228250/cpr-marzouki-2"><img class="size-thumbnail wp-image-55228282 " src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/CPR-marzouki1-e1319035749362-150x150.jpg" alt="حزب المؤتمر من اجل الجمهورية" width="150" height="150" /></a><p class="wp-caption-text">حزب المؤتمر من اجل الجمهورية</p></div>
<div id="attachment_55228277" class="wp-caption alignleft" style="width: 160px"><a rel="attachment wp-att-55228277" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228250/merzouki-m"><img class="size-thumbnail wp-image-55228277" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/merzouki-m-150x150.jpg" alt="منصف المرزوقي" width="150" height="150" /></a><p class="wp-caption-text">منصف المرزوقي</p></div>
<p>وفي 1993 وفي مؤتمره العاشر، غير الحزب اسمه إلى حركة التجديد وتنص وثيقته التأسيسية على أنه &#8220;حزب ديمقراطي منفتح على كل التجارب التقدمية في العالم وفي الوطن العربي وفي تونس، ويعتبر أن الاشتراكية أفق تسعى إليه الحركة مع انحيازها إلى الطبقات الاجتماعية الضعيفة من دون أن تكون حزبا لطبقة&#8230; &#8220;.</p>
<p>وشاركت الحركة في عدد من المحطات الانتخابية التي كان أبرزها انتخابات، ورشحت الحركة في انتخابات 2009 أمينها الأول الأستاذ احمد إبراهيم لنفس الاستحقاق الانتخابي وهو أستاذ جامعي نشط في الحركة النقابية التونسي، وتحمل مهام في عديد المناصب الحزبية، وشارك مع احمد نجيب الشابي مؤسس الحزب الديمقراطي التقدمي في الحكومة الانتقالية الأولى غداة ثورة 14 يناير برئاسة محمد الغنوشي.</p>
<p>كما يضم القطب الحداثي، الحزب الاشتراكي اليساري الذي يتحدر عناصره من حزب العمال الشيوعي التونسي، وقد انشقوا عنه في أواسط التسعينات على خلفية الاختلاف في تقييم الوضع السياسي في البلاد، ودور &#8220;القوى الديمقراطية والتقدمية&#8221; والعلاقة مع حركة النهضة الإسلامية. وقد عرفوا باسم &#8220;الشيوعيين الديمقراطيين&#8221; وانضموا ككتلة إلى الحزب الديمقراطي التقدمي، ثم انتقلوا للنشاط ضمن &#8220;المبادرة الديمقراطية&#8221;، وهي ائتلاف سياسي ضم كلا من حركة التجديد المعترف بها وحزب العمل الوطني الديمقراطي غير المعترف به، بالإضافة إلى مجموعة من المستقلين.</p>
<div id="attachment_55228285" class="wp-caption alignleft" style="width: 160px"><a rel="attachment wp-att-55228285" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228250/220px-2_%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b7%d8%a8_%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a_%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d8%a7%d8%ab%d9%8a"><img class="size-thumbnail wp-image-55228285" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/220px-2_القطب_الديمقراطي_الحداثي-e1319035936297-150x150.jpg" alt="القطب الحداثي" width="150" height="150" /></a><p class="wp-caption-text">القطب الحداثي</p></div>
<div id="attachment_55228286" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><a rel="attachment wp-att-55228286" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228250/ahmed-brahim"><img class="size-thumbnail wp-image-55228286" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/ahmed-brahim-e1319036010203-150x150.jpg" alt="احمد إبراهيم" width="150" height="150" /></a><p class="wp-caption-text">احمد إبراهيم</p></div>
<p>وفي 1 أكتوبر 2006 أعلنت مجموعة الشيوعيين &#8220;الديمقراطيين&#8221; عن تشكيلها للحزب الاشتراكي اليساري. وقد تم الاعتراف به بعيد فرار الرئيس السابق زين العابدين بن علي، حيث منح التأشيرة يوم الاثنين 17 يناير 2011  ليكون الطرف الثالث في هذا التحالف أو الائتلاف، مجموعة من الشخصيات السياسية والنقابية المستقلة، بعد أن انسحب منه حزب الوفاق الجمهوري الوسطي والمؤسس بعد الثورة.</p>
<p><strong>موالاة ما قبل 14 يناير</strong></p>
<p>وفي الطرف المقابل لهذه الأحزاب توجد أخرى سماها التونسيون أحزاب &#8220;الموالاة&#8221; وهي التي لم تكن تظهر شراسة في معارضة النظام السابق واطلقت على نفسها &#8220;المعارضة الوطنية&#8221; وتكتفي بإصدار بيانات التنديد بباقي الأحزاب، وكانت تغلب عليها المهادنة بسبب الاختراقات الأمنية التي كانت تنخرها من الداخل والهرسلة التي لحقت منخرطيها وقياداتها، والتضييقات والمؤامرات مما جعلهم يختارون الانبطاح إلى ما بعد الثورة، التي كلفت هذه الأحزاب انسلاخات عديدة ومؤتمرات استثنائية أطاحت بمكاتبها السياسية وجعلتها تعيش انشقاقات عديدة وأبرزها حركة الوحدة الشعبية ذات التوجه القومي والحزب الاجتماعي التحرري ( ليبرالي) وحركة الديمقراطيين الاشتراكيين (اشتراكي) وحزب الخضر للتقدم والاتحاد الديمقراطي الوحدوي (قومي) الذي يحسب له إصدار بيان تنديد بإطلاق الرصاص على المتظاهرين قبل سقوط بن علي، ولم ير التونسيون أي حضور لهذه الأحزاب في الحملة الانتخابية للمجلس الوطني التأسيسي.</p>
<p><strong>أحزاب جديدة </strong></p>
<div id="attachment_55228291" class="wp-caption alignleft" style="width: 160px"><a rel="attachment wp-att-55228291" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228250/almajd"><img class="size-thumbnail wp-image-55228291" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/almajd-e1319036138575-150x150.jpg" alt="حزب المجد" width="150" height="150" /></a><p class="wp-caption-text">حزب المجد</p></div>
<div id="attachment_55228292" class="wp-caption alignright" style="width: 153px"><a rel="attachment wp-att-55228292" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228250/alhani"><img class="size-thumbnail wp-image-55228292" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/alhani-e1319036222198-143x150.jpg" alt="عبد الوهاب الهاني" width="143" height="150" /></a><p class="wp-caption-text">عبد الوهاب الهاني</p></div>
<p>طوفان الأحزاب الذي فجرته الثورة التونسية جعل انتخابات المجلس التأسيسي غاية في حد ذاتها لرغبة هؤلاء المواليد الجدد الدخول إلى عالم الفعل السياسي من بابه الكبير، ولعل أبرزها حزب المجد، الذي يرأسه القيادي السابق في حركة النهضة عبد الوهاب الهاني، وحزب العمل التونسي وهو حزب عمالي منبثق عن المنظمة النقابية الاتحاد العام التونسي للشغل والذي يرأسه المناضل النقابي عبد الجليل البدوي والذي يتكون مكتبه السياسي من مسؤولين نقابيين سابقين وحاليين.</p>
<p>ويعيب المتابعون على هذا الحزب &#8220;توظيفه&#8221; للقواعد النقابية في حملته الانتخابية، لتعتبر حركة الوطنيين الديمقراطيين أيضا من أهم الأحزاب الجديدة وأكثرها حضورا في وسائل الإعلام، وقد كان الوطنيون الديمقراطيون يعتبرون أنفسهم &#8220;مجموعة فكرية لا تؤمن بالعمل السياسي المنظم&#8221; ونشطوا في صلب الاتحاد العام لطلبة تونس في السبعينات ثم في الاتحاد العام التونسي للشغل وعاشوا انقسامات عديدة إلى أن توحد أغلبهم بعد 14 يناير، وتحصلوا على التأشيرة القانونية في 22 مارس 2011، ويقود الحزب المحامي شكري بلعيد وتقدمت الحركة بـ24 قائمة انتخابية.</p>
<p>أما الأحزاب القومية فيعتبر حزب الطليعة العربي أبرزها، حصل على الترخيص القانوني يوم 18 مارس 2011، وهو حزب عروبي تقدمي يرأسه الوجه السياسي المعروف في الساحة السياسية التونسية خير الدين الصوابني، إضافة الى حركة الشعب الوحدوية التقدمية، وهي حزب ناصري التوجه يرأسه المحامي خالد الكريشي، بعد أن ترأسه عميد المحامين السابق بشير الصيد لمدة لا تتجاوز ثلاثة اشهر، ويعتبر هذا الحزب حصيلة إدماج حركتين سياسيتين، وهما حركة الشعب والحركة الوحدوية التقدمية.</p>
<div id="attachment_55228296" class="wp-caption alignleft" style="width: 160px"><a rel="attachment wp-att-55228296" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228250/almobadara"><img class="size-thumbnail wp-image-55228296" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/almobadara-150x150.jpg" alt="حزب المبادرة" width="150" height="150" /></a><p class="wp-caption-text">حزب المبادرة</p></div>
<div id="attachment_55228297" class="wp-caption alignright" style="width: 160px"><a rel="attachment wp-att-55228297" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228250/morjan"><img class="size-thumbnail wp-image-55228297" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/morjan-e1319036423227-150x150.jpg" alt="كمال مرجان " width="150" height="150" /></a><p class="wp-caption-text">كمال مرجان </p></div>
<p>وإلى جانب كل هذه الأحزاب وعلى اختلافها معه، يظهر حزب المبادرة وهو تجمعي الأصل نسبة للتجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم سابقا كحزب &#8220;كبير&#8221; والذي تتوقع الإحصائيات أن يتحصل على عدد مهم من المقاعد على خلفية انه سيستقطب أغلب أصوات أعضاء الحزب المليوني الحاكم سابقا، ويتمركز في وسط الساحة السياسية.</p>
<p>تم تأسيسه من طرف وزير الخارجية التونسي السابق كمال مرجان في تاريخ 1 أبريل (نيسان) 2011، ويطرح لم شمل كل التونسيين على الرغم من اختلافاتهم، ويتعرض هذا الحزب إلى عديد الانتقادات.</p>
<p>لتبقى حظوظ حزب آفاق تونس المثير للجدل والمتهم أيضا بأنه من &#8220;بقايا  النظام السابق&#8221; وافرة في السباق الانتخابي، ويروج في تونس أن هناك حوارا يجري بينه وبين بقية الأحزاب الوسطية، وعلى رأسها الديمقراطي التقدمي للتحالف بعد الانتخابات لمواجهة الإسلاميين، ومن ابرز وجوه هذا الحزب ياسين إبراهيم وزير النقل.</p>
<p><strong>شهرزاد عكاشة</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228250/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أحمد نجيب الشابي: لسنا في حرب مع النهضة والسلفيون تيّار هامشي في تونس</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228228</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228228#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 18 Oct 2011 20:01:43 +0000</pubDate>
		<dc:creator>شهرزاد عكاشة</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقابلات]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلاميون]]></category>
		<category><![CDATA[السلفي]]></category>
		<category><![CDATA[الشابي]]></category>
		<category><![CDATA[الغنوشي]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[انتخابات]]></category>
		<category><![CDATA[بن علي]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55228228</guid>
		<description><![CDATA[راج في المدة الأخيرة في تونس أن الحزب الديمقراطي التقدمي، اكبر الأحزاب المعارضة زمن حكم بن علي، قد يستعيد حبل مودّة مع الإسلاميين كان قد قطع منذ ما قبل 14 يناير 2011 و هو ما أدهش المتابعين للشأن السياسي في تونس بخاصة و أن زعيمه أحمد نجيب الشابي كان سبق و أن صرح انه لن [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55228229" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a rel="attachment wp-att-55228229" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228228/ahmed-najib-chebi"><img class="size-large wp-image-55228229" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/AHMED-NAJIB-CHEBI-e1318942573480.jpg" alt="أحمد نجيب الشابي" width="620" height="350" /></a><p class="wp-caption-text">أحمد نجيب الشابي</p></div>
<p>راج في المدة الأخيرة في تونس أن الحزب الديمقراطي التقدمي، اكبر الأحزاب المعارضة زمن حكم بن علي، قد يستعيد حبل مودّة مع الإسلاميين كان قد قطع منذ ما قبل 14 يناير 2011 و هو ما أدهش المتابعين للشأن السياسي في تونس بخاصة و أن زعيمه أحمد نجيب الشابي كان سبق و أن صرح انه لن يشارك في حكومة تكون حركة النهضة الإسلامية ممثلة فيها بسبب ما عرفته العلاقة بين الحزبين من توتر وصل حد التقاذف بالتهم.<br />
 تحدث الأستاذ الشابي لـ&#8221;المجلة &#8221; في هذا الشأن و في مسائل أخرى أهمها بروز التيار السلفي، الذي يرى محللون انه اكتسح بسرعة شديدة الساحة السياسية التونسية، وفي رؤية حزبه للواقع الأمني و الاقتصادي في تونس بعد انتخابات المجلس التأسيسي في 23 أكتوبر 2011، الذي بدأت خطوط التحالفات المنتظرة داخله في التوضح شيئا فشيئا.<br />
وفي ما يلي نص الحوار:</p>
<p><strong>المجلة: يشاع أن حوارا قد دار بينكم و بين أحد مناضلي حركة النهضة، فهل يعتبر ذلك بداية ارضية حوار جديدة تقطع مع ما سبق من تصريحاتكم أنكم لن تشاركوا في حكومة تضم الحركة؟ </strong><br />
ـ لم يحصل أن وقع لقاء بيني و بين أي مناضل أو أي قيادي من حركة النهضة منذ ثورة 14 يناير و إنما القصة لا تعدو أن تكون مجرد حوار في احد الاجتماعات العامة مع شخص قال إنه من حركة النهضة وقلت له إن دورنا في هذه الجولات الانتخابية ليس الحوار معكم و لا مع باقي الاحزاب و أعانكم الله و أعاننا على ما نحن بصدده و هذا لا يعتبر حوارا و لا بوادر التقاء كما راج في وسائل الإعلام، هذا من ناحية الوقائع، أما من ناحية المبدأ فنحن لسنا في حرب مع أي طرف سياسي و بالتالي سبق أن جلس ممثلو الحزب الديمقراطي التقدمي مع حركة النهضة في لجنة الإصلاح السياسي و ناقشنا وثيقة الانتقال الديمقراطي التي أمضيناها وعشرة أحزاب أخرى وهو ما يدل أن المنافسة لا تنفي الالتقاء لبحث مسائل طارئة ذات اهتمام وطني.</p>
<p> الديمقراطية ليست شيئا سنخترعه بل هي تجربة قرنين من الزمن. لنتأمل العلاقة بين الجمهوريين و الديمقراطيين في أمريكا أو الاشتراكيين و الديمقراطيين المسيحيين في ألمانيا، فهم لا يخلطون المسائل و يتنافسون من اجل برامج لإدارة شؤون المجتمع و لا يمنعهم ذلك من الالتقاء كمواطنين و بالتالي يجب النظر للوضع الحالي في تونس على انه وضع استعداد للدخول إلى مرحلة جديدة تقطع مع التخلف السياسي و الالتحاق بمصاف الدول الديمقراطية وهو ما يعني وباختصار أن البلاد تعيش فراغا في الحكم و المطلوب سدّه عن طريق الانتخابات، و يجب ان يكون ذلك وفق قواعد الديمقراطية وهناك الآن تنافس بين كتلتين رئيسيتين في تونس، كتلة دينية تمثلها النهضة بشكل رئيس و أخرى ديمقراطية  يتقدمها الحزب الديمقراطي التقدمي وهي بصدد وضع ملامح المجتمع والمحافظة على مكاسب الحركة الإصلاحية التقدمية التحديثية و تدعيمها بينما هناك و في المقابل من يريد العودة بالمجتمع التونسي إلى نمط يتصور انه النمط الإسلامي و قراءتنا لما يفعلون: أنهم يريدون تثبيت الإسلام في لحظة من لحظات تطوره بينما نرى نحن انه حي و يتطور وهذا أساس الخلاف بين وجهتي النظر و لهذا الخلاف تداعيات كبيرة داخلية بخاصة على الحريات العامة و مكاسب المجتمع الحديث و خارجية لا سيما و أن تونس قد أقامت تطورها و نموها على أساس التبادل الخارجي و يخشى أن يبعث انتصار الإسلاميين برسائل تحد من هذا التطور، و لذلك يجب الاحتكام إلى الشعب و السعي إلى قيام نظام ديمقراطي في إطار التنافس النزيه.  بعض الأطراف ترى أن المنافسة شكل من أشكال الفتنة و ذلك غير صحيح.</p>
<p><strong>المجلة: ألم تلاحظوا أخيرا انفجار مدّ سلفي كبير في تونس بعد عرض الشريط  الإيراني المتهم بأنه جسّد الذات الإلهية؟ </strong><br />
ـ السلفية، و كأي تيار راديكالي، تيار هامشي ولا يمثل من حيث العدد أو العدة شيئا مهما، و هناك شعب مسلم له مقدسات، و اختلط البعدان في حادثة شريط &#8220;برسيبوليس&#8221; المتهم بتجسيد الذات الإلهية مما أحدث تذمرا لدى عموم المسلمين التونسيين فاستفاد التيار السلفي من ذلك ليحوله إلى حركة احتجاجية ذات طابع عنيف ونحن ننكر على أي طرف كان أن يحتج عن طريق العنف، كان يمكن الاحتجاج بالوسائل السلمية او التقاضي او الجدل او التقارع بالاراء او حتى مقاطعة القناة (قناة نسمة التلفزيونية الخاصة) أما أن يغتنموا فرصة جدل حاصل على عرض شريط للاعتداء على الممتلكات أو على الأشخاص فهذا مرفوض و يهدد المجتمع ولا بد من الرد عليه بحزم.</p>
<div id="attachment_55228230" class="wp-caption alignleft" style="width: 310px"><a href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228228/chebi-jribi" rel="attachment wp-att-55228230"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/CHEBI-JRIBI-300x187.jpg" alt="الشابي وميّة الجريبي  الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي في ملصق دعائي" width="300" height="187" class="size-medium wp-image-55228230" /></a><p class="wp-caption-text">الشابي وميّة الجريبي  الأمينة العامة للحزب الديمقراطي التقدمي في ملصق دعائي</p></div>
<p><strong>المجلة: تقدم الحزب الديمقراطي التقدمي وخلافا لعديد الأحزاب إلى الانتخابات منفردا من دون تحالفات، فهل كان ذلك من منطلق رفض للمبدأ أم لعدم إمكانية التحالف؟</strong><br />
ـ المسالة متعلقة بالثقافة الديمقراطية، فعلى الحزب السياسي ان يقوم بدوره و يتوجه الى المواطنين وان يتحصل على أصواتهم ولاكتساب حجم معين ثم يدخل في تحالفات وفقا للمصالح الظرفية.<br />
انظري ما حصل في بريطانيا، فالحكم الآن بين المحافظين و الأحرار الذين ارتأيا بعد أن تقدما منفردين أن يتحالفا ضد العمال، أو انظري إلى الوسط و اليمين في فرنسا أو ألمانيا&#8230;  فالغرابة هنا تكون في أن  تشكل الأحزاب قائمات مشتركة، إذا كانت الأحزاب متقاسمة للبرامج لم لا تندمج في تنظيم واحد له نفس القائمات الانتخابية؟<br />
أراد حزبنا أن يعتمد على قواه الذاتية و لكن يده تبقى ممدودة إلى باقي الأحزاب الديمقراطية لتشكيل غالبية تحكم أو معارضة قوية في المجلس الوطني التأسيسي ونحن نرى هكذا هو منطق الأشياء.</p>
<p><strong>المجلة: هل يعني هذا إمكانية رؤية الحزب الديمقراطي التقدمي ضمن تحالف بعد الانتخابات؟ مع من تنوون القيام بذلك وهل هناك محادثات في هذا الشأن؟</strong><br />
ـ هناك مبادرة حوار تضم خمسة أحزاب أو أكثر وهي الحزب الديمقراطي التقدمي و القطب الحداثي الذي يضم حركة التجديد وعددا من الأحزاب الأخرى الجديدة ومع حزب العمل التونسي وحركة افاق تونس و أيضا إلى درجة ما مع حزب التكتل من اجل العمل والحريات. قمنا بحوارات و محادثات هذا الأسبوع في محاولة للتوصل إلى إعلان مبادئ و قيام كتلة ديمقراطية ولا نزال الآن في مرحلة تشاور. </p>
<p><strong>المجلة: هل يمكن، بعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، أن نرى الأستاذ احمد نجيب الشابي في حكومة وحدة وطنية؟ </strong><br />
ـ أنا ضد خلط الأوراق وأؤمن أن الأغلبية تحكم و الأقلية تعارض، إن كنت في الأغلبية سأتولى الحكم و إن كنت أقليا فاستمر على المعارضة إن كان قدري أن أموت كما عشت معارضا، ما فائدة خلط الأوراق بين اليمين و اليسار و الوسط؟ و لماذا؟ أنريد الديمقراطية أم الحزب الواحد؟ و من يريد حكومة ائتلافية فذلك لغاية في نفسه ومثله مثل القط الذي يصطاد لنفسه وليس لله كما يقول المثل التونسي، والدعوة إلى مثل هذه الحكومة ليست استجابة إلى حاجة وطنية بقدر ما هي البحث عن طريقة تسويق للدخول إلى الحكومة  بوجه غير مكشوف و بالتالي أنا شخصيا أتحفظ على خلط الأوراق و سأمارس الحكم إن تمكنت من ذلك و المعارضة إن لم أتمكن. </p>
<p><strong>المجلة: شهدت جلسات الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة العديد من المشاحنات وكان اتخاذ القرار فيها شديد الصعوبة بسبب عدم وضوح نظام التصويت، فما هو الضامن لعدم حصول ذلك لا سيما وأن كل الأطراف ستكون ممثلة؟ وهل للديمقراطي التقدمي تصور للقانون الداخلي للمجلس كما كان له مشروع دستور؟ </strong><br />
ـ أظن أننا لن نبتدع الدولاب من جديد، لا بد من الاحتكام للديمقراطية، من الأكيد أن الأعضاء سيتناقشون و يحسمون أمرهم بالتصويت و حسب أهمية الموضوع تقرر كيفية التصويت. يمكن الاتفاق على أن القوانين العضوية المنظمة للحريات تحسم بالأغلبية المطلقة و القوانين العادية بالخمسين زائد واحد، في الولايات المتحدة الأمريكية هناك قوانين تمرر بثلاثة أرباع الأصوات و أخرى بستين في المائة و صيغ التصويت ستكون حسب تقدير المجلس.</p>
<p><strong>المجلة: كنتم قد طرحتم في برنامجكم مقترحات لدفع الاستثمار التي من شانها النهوض بالاقتصاد التونسي الذي يمر بأحلك فتراته، ما أهم ملامحها؟ </strong><br />
ـ تحتاج تونس اليوم إلى دفع الاستثمار في المؤسسات الصغرى و المتوسطة و لذلك قلت انه لا بد من إعطاء هذا النوع من المؤسسات الاقتصادية الممتصة للبطالة اكثر اهتماما ورعاية، نظرا لأن مطالب الثورة الاجتماعية كان أساسها التشغيل، وذلك بتوفير التمويلات لهذا النوع من الاستثمارات وإيجاد آليات ناجعة كأن تساهم البنوك في هذه المشاريع و تتحمل جزءا من الربح و الخسارة الى ان يشتد عود هذه المؤسسات مع إنشاء عدد من المؤسسات البنكية الخاصة بتمويل هذه المؤسسات. </p>
<p>هناك كم هائل من أفكار المشاريع التي لم تر النور بسبب عجز أصحابها عن توفير التمويل الذاتي الواجب توفره لضمان الحصول على دعم البنوك و تعطلت المئات منها. أنا أرى انه من مصلحة الجميع بما فيهم الدولة أن يقع مدّ العون إلى هؤلاء الباعثين الشبان إذا أثبتت الدراسات جدواها وأن تتدخل الدولة بنفسها لتمويل هاته المشاريع حتى يقع إنتاج الثروة التي يطالب الجميع الآن بتقاسمها. </p>
<div id="attachment_55228233" class="wp-caption alignright" style="width: 255px"><a href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228228/%c3%b8%c2%aau%c2%88u%c2%86%c3%b8%c2%b3u%c2%8au%c2%88u%c2%86-u%c2%8a%c3%b8%c2%aa%c3%b8%c2%b8%c3%b8%c2%a7u%c2%87%c3%b8%c2%b1u%c2%88u%c2%86-%c3%b8%c2%b6%c3%b8%c2%af-%c3%b8%c2%a7u%c2%84%c3%b8%c2%b9u%c2%86" rel="attachment wp-att-55228233"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/TUNISIA-245x300.jpg" alt="تونسيون يطالبون بدولة لائكية" width="245" height="300" class="size-medium wp-image-55228233" /></a><p class="wp-caption-text">تونسيون يطالبون بدولة لائكية</p></div>
<p><strong>المجلة: أي النظم السياسية ترونها أصلح للبلاد؟ </strong><br />
ـ أولا، بيت الداء في النظام الاستبدادي الذي عرفناه و عرفه العالم العربي هو اختلاط السلطات و عدم الفصل بينها، ثانيا و في رأينا، النظام الرئاسي هو أفضل النظم التي تضمن الفصل بين السلطات لأن المؤسسات التشريعية كالبرلمان منتخبة مباشرة من طرف الشعب و الرئيس أيضا كذلك وبهذا النظام نضمن التوازن بين المؤسستين اللتين تتبادلان المراقبة و لا يحق لرئيس الجمهورية حل البرلمان و لا للبرلمان إقالة رئيس الجمهورية إلا في حالة الخيانة العظمي وفق إجراءات متشعبة وهي حالة نادرة الحدوث و على الرئيس استشارة البرلمان في تسمية الوزراء و سامي موظفي الدولة و له حق الاعتراض على القوانين.. يجب أن يكون هناك توازن بين السلطتين إضافة إلى سلطة أخرى غير منتخبة وهي القضاء التي ترعى علوية الدستور ومواءمة القوانين له و يمكن لها إلغاء أي أمر يتناقض مع مبادئه، مع الحرص على تدعيم اللامركزية في البلاد و هي ان تكون السلط الجهوية منتخبة و مسؤولة عن التنمية مما من شانه أن يعدل الحيف الذي عاشته غالب محافظات البلاد.. هذه ابرز نقاط مقترحنا للدستور الذي كنا قد قدمناه منذ سنة ونصف السنة قبل الثورة و نشرناه سنة 2009.</p>
<p><strong>المجلة: كيف تتوقعون أن يكون الوضع الأمني و الاقتصادي بعد الانتخابات؟ </strong><br />
ـ وقعت الثورة من اجل أن يرى الناس تحسنا في أوضاعهم الاقتصادية و الاجتماعية سواء في حقهم في الحصول على شغل وأن يروا مناطقهم تحظى بنصيبها من التنمية و هذا ما لم يتم بسبب ضعف الدولة في الأشهر التسعة الماضية مما جعل المشاكل تتفاقم و بالتالي فإن الحكومة التي ستنبثق عن الانتخابات المقبلة ومهما كان لونها إن لم تقم بأعباء التنمية (تحقيق الحق في الشغل، التنمية المتوازنة بين الجهات، مقاومة الفقر، الرفع من مستوى الأجور، تسهيل الخدمات الصحية و التخفيف من كلفتها و النهوض بالتعليم&#8230;.)  ستسقط و سيتأزم الوضع داخل البلاد و تصبح الثورة من دون معنى علما و ان الحكومة المقبلة لن تتمكن من القيام بكل هذا إلا على مدى متوسط وبتعبئة الموارد الداخلية التي يعلم الجميع انها لن تكون وحدها كافية و هو ما يعني ضرورة الاقتراض من السوق المالية الخارجية مع توخي الحذر و الحفاظ على السيادة و السمعة المالية للبلد ومن دون شروط من اجل خلق الثروة و توزيعها توزيعا عادلا بين الجميع. </p>
<p><strong>حوار: شهرزاد عكاشة</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55228228/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أحمد المناعي: إذا حكمت &#8220;النهضة&#8221; سيعود التونسيون إلى المنافي</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55227778</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55227778#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 10 Oct 2011 09:33:46 +0000</pubDate>
		<dc:creator>شهرزاد عكاشة</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقابلات]]></category>
		<category><![CDATA[اردوغان]]></category>
		<category><![CDATA[الغنوشي]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[حركة النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[راشد الغنوشي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55227778</guid>
		<description><![CDATA[تحوّل المناعي من أكبر المدافعين عن الاتجاه الإسلامي إلى أكثر الناس انتقادا لحركة النهضة. هل تغيرت المواقف بتغير الأسماء أم أن ما خبره الرجل في المنفى الباريسي منذ 1991 جعله يغير رأيه؟ في محاولة للإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها وعما يعرفه عن محاولتي انقلاب 1987 و 1991 التقت &#8220;المجلة&#8221; الدكتور أحمد المناعي وكان لها معه [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55227779" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a rel="attachment wp-att-55227779" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55227778/dsc04884-640479"><img class="size-large wp-image-55227779" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/DSC04884-640479-e1318193188195.jpg" alt="أحمد المناعي" width="620" height="350" /></a><p class="wp-caption-text">أحمد المناعي</p></div>
<p>تحوّل المناعي من أكبر المدافعين عن الاتجاه الإسلامي إلى أكثر الناس انتقادا لحركة النهضة. هل تغيرت المواقف بتغير الأسماء أم أن ما خبره الرجل في المنفى الباريسي منذ 1991 جعله يغير رأيه؟<br />
في محاولة للإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها وعما يعرفه عن محاولتي انقلاب 1987 و 1991 التقت &#8220;المجلة&#8221; الدكتور أحمد المناعي وكان لها معه الحوار التالي:</p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: اتهمكم الكثيرون وبخاصة الإسلاميون بعقد تسوية مع نظام بن علي مكنتكم من الرجوع إلى تونس. ما هي حقيقة حيثيات عودتكم إلى الوطن؟<br />
</strong>ـ لم تكن هناك تسوية مع النظام و لا بيع و لا شراء، ما حصل هو أنني في سنة 1992 تلقيت رسالة  شفوية من الرئيس السابق كان قد بلغها لي شخص في مناسبتين و قد قضيت في المرتين ساعات في التفاوض و كان فحواها أن الرئيس مستعد للنظر في قضيتي بطريقة أخرى أكثر إنصافا و رفضت لأنني حينها كنت ارتب لخروج عائلتي من تونس ثم جاءتني دعوة أخرى  في سنة 2006  من بن علي عن طريق شخص آخر و كانت في المناسبة الأولى شخصية لتشمل في المرة الثانية أشخاصا آخرين.</p>
<p>و دام التفاوض أيضا ثلاثة أيام  و اصريت خلاله على طرح قضية المساجين السياسيين التي كان الرد فيها  &#8220;أنها ستحل في انتخابات 2009&#8243;  ليسدل الستار حتى سنة 2008 بعد حوار أدليت به لقناة &#8220;الجزيرة مباشر&#8221; حول المعارضة المشتتة في تونس و الضعيفة و كانت هذه قناعتي فعلا بما أنها لا يمكن أن تمثل البديل للنظام.<br />
و ذكرت بخاصة أن هناك حزبا كان في وقت من الأوقات قادرا على مواجهة الحزب الحاكم إلا انه استعجل أمره و أراد الانقضاض على السلطة عبر محاولتين انقلابيتين في 1987 و في 1991، و كان ذلك التصريح في 12  يونيو ، في اليوم الموالي أي يوم 13  تلقيت مكالمة هاتفية من موظف سام في السفارة التونسية بباريس أعلمني برغبة السفير بمقابلتي و هو الذي حصل في اليوم الموالي.</p>
<p>و بعد ساعة و نصف الساعة من الحديث قال لي السفير &#8220;الرئيس يبلغك بانك تستطيع العودة إلى بلادك&#8221;،  شكرته لان ذلك من ابسط قواعد الأدب و تحول الحديث إلى نقاش حول إمكانية رجوع عائلتي من دون مساءلة لأنني كنت أيضا اخشى أن تكون قد صدرت في شان أفرادها  أحكام و أبلغته  برغبتي بان يقع النظر في قضية المساجين السياسيين. و بعد أسبوع أجابني بعدم وجود أحكام ضد عائلتي و كان الرجوع إلى تونس يوم 14 أكتوبر 2008  و في نوفمبر وقع إطلاق سراح المساجين السياسيين بما فيهم الصادق شورو (الرئيس السابق لحركة النهضة) .</p>
<p>و على أية حال أنا قاومت النظام مقاومة سياسية و لم أتعاون مع أطراف أجنبية ولم اتآمر عليه  و لم أشارك في التخطيط لقلبه و لم اخطط لقتل أي كان و للأسف علمت بكل هذا لاحقا وهو ما جعلني اتخذ موقفا من الذين ادخلوا البلاد في أزمة طويلة.</p>
<p><a rel="attachment wp-att-55227780" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55227778/nahdha_logonewone"><img class="size-medium wp-image-55227780 alignright" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/nahdha_logonewone-198x300.jpg" alt="" width="198" height="300" /></a></p>
<h3>انقلاب النهضة</h3>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: كنتم من ابرز المدافعين عن حركة النهضة و فجأة غيرتم موقفكم، ما السبب؟<br />
</strong>ـ دفاعي عن النهضة كان يمكن أن يكون عن أي حركة سياسية أخرى تريد أن تشارك في الحياة السياسية بطريقة قانونية و عندما أعلنت حركة الاتجاه الإسلامي عن تأسيسها سنة 1981 و حين و قع إيقافها دافعت عنها مع مناضلين آخرين توفو ا الآن و منهم المرحوم حمادي فرحات و علي الارناؤوط . في خريف 1981 طرحت قضية مساجين حركة الاتجاه الإسلامي في مؤتمر انعقد في اليونسكو و هو مؤتمر جمعية الإسلام و الغرب، ثم  كنت أنا و الأستاذ الطيب قاسم و الأستاذ محمد الطالبي المستهدف  الآن من طرف النهضة أول من طرح هذه القضية في تونس و دفاعي هذا عرضني الى انتقاد شديد من عرب و أوروبيين و اذكر منهم اندريه فونتان رئيس تحرير جريدة لوموند.</p>
<p>اذكر أيضا  أنه في 1978 طلب مني راشد الغنوشي (رئيس حركة النهضة) أن اعرفه على بعض الشخصيات العامة و السياسية و اولها المرحوم عبد الله فرحات وزير الدفاع و دخل الغنوشي الى الوزارة من الباب الرئيس و ليس من الباب الخلفي وعرفته بالطالبي و الفيلالي و غيرهم .. و كان لي تصور مفاده أن تعايش حزبين كبيرين في تونس أمر ممكن في بيئة سياسية  سليمة و مسالمة، إلا أنني حين تعرفت على النهضة من داخلها اكتشفت أن ذلك غير ممكن و لما اكتشفت الحقيقة في المنفى أدركت  أنني كنت مخطئا رغم أنني كنت قد قررت سابقا انه لا يمكنني السكوت عما رايته في أقبية وزارة الداخلية من معاناة للسجناء الإسلاميين.</p>
<p>اذكر أن الحبيب المكني (النهضة) اتصل بي ليدعوني لمقابلة راشد الغنوشي و تناقشنا ثلاثتنا مطولا  لاكتشف بعدها أن القضية ليست قضية نظام مستبد هجم على حركة مسالمة و إنما أعمق و اكبر من ذلك بكثير، فقررت أن ابحث و فعلت لأكتشف أن حركة النهضة لم تكن شبيهة بحركة الديمقراطيين المسيحيين و لا بالأحزاب الديمقراطية كما كنت اعتقد و الدليل أنني و بعد تكويني للجنة إعلامية لمتابعة الأحداث قررت الانسحاب و أبلغت الغنوشي بذلك عن طريق الحبيب المكني بعدما اكتشفت أن الحركة كانت تخطط لانقلاب وكان من الأمانة عدم توريط المساندين للحركة و الشركاء و الأنصار لأن هذا هو الحد الأدنى الأخلاقي و أنا الآن بصدد الكتابة عن هذا و سيصدر قريبا كتاب يحتوي على الكثير من التفاصيل.</p>
<h3>تنظيم سرّي</h3>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: ما حكاية محاولات الانقلاب التي أكدها بعض قيادات النهضة و أنكرها البعض الأخر؟<br />
</strong>ـ هناك مشكل كبير في الحركات الإسلامية ذكره فتحي يكن الزعيم الإسلامي اللبناني و الذي يقول إن الحركات الإسلامية جالسة على قنبلتين موقوتتين، الأولى هي التنظيم السري و الثانية هي الأموال، من أين تأتي و كيف تصرف، و اعتقد أن حركة النهضة تجلس الآن على هاتين القنبلتين.</p>
<p>هناك من يتبجح يوميا بمحاولة انقلاب 1987  منذ 14 يناير (فرار بن علي) و فعلنا كذا و كذا و جمعنا كذا..  و ارجعوا لتصريحات هذا السيد الذي كان المسؤول الميداني للحركة، أنا أيضا اذكر جيدا حديثا مع الأخ صالح كركر شفاه الله سنة 1992 أعطاني فيه الكثير من المعلومات و ما كانوا ينوون القيام به سنة 1987 حتى أنهم اتصلوا بأشخاص و عرضوا عليهم تولي الحكم اذ كان من الصعب عليهم القيام بانقلاب عسكري و تولية اسم منهم على البلاد وحصل نفس الشيء تقريبا في سنة 1991.</p>
<p>مرت على هذه الأحداث أكثر من عشرين سنة و هي الآن من مشمولات التاريخ الذي يجب أن نقرأ صفحاته جيدا حتى نفهم حاضرنا و نخطط لمستقبلنا و من لا يفهم التاريخ هو غير قادر بالضرورة على فهم الحاضر.<br />
لقد وقع العفو عن الجرائم و الفضاعات التي ارتكبت فبل 14 يناير 2011 و ها هم المظلومون يستردون حقوقهم و أصبح بن علي مطاردا و حزبه منحلا، فمن المفروض ان يقدم الطرف الثاني المسؤول أخلاقيا وسياسيا، فيما اعتقد عما حصل في البلاد، و هو حركة النهضة، توضيحات و اعتذارا لضحاياها اذ لا يمكن طي الصفحة من دون قراءتها.</p>
<div id="attachment_55227785" class="wp-caption alignleft" style="width: 310px"><a rel="attachment wp-att-55227785" href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55227778/version4_elghanoshy_340_309_"><img class="size-medium wp-image-55227785" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/version4_elghanoshy_340_309_-300x272.jpg" alt="راشد الغنوشي" width="300" height="272" /></a><p class="wp-caption-text">راشد الغنوشي</p></div>
<h3>عملية سطو</h3>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: لو توضحون لنا ما تقصدونه بـ &#8220;مسؤولية&#8221; حركة النهضة عما حصل، ثم ما حكاية سطو النهضة على القائمات المستقلة سنة 1989؟<br />
</strong>ـ دعينا أولا نتفق على شيء، هل من المشروع و المقبول سياسيا و أخلاقيا أن نغير النظام بانقلاب؟ إذا أعلنت أي حركة سياسية رفضها هذا الأسلوب و شجبته في أدبياتها فيجب أن تلتزم بذلك عمليا و لا تقدم على ارتكاب نفس الممارسات و تبقى حركة سياسية سلمية و لا تتجرأ على أن تخطط مثل هذه المخططات هذا من ناحية ، أما من ناحية أخرى  و بخصوص الجزء الثاني من السؤال و انتخابات 1989 فقد تشكلت قوائم بمبادرة من حركة النهضة و تشكلت أخرى في الجهات، مثلا في و لاية المنستير كون أبناء الجهة قائمة مستقلة و هم معروفون باستقلاليتهم و لا اذكر وجود اي عنصر من النهضة فيها كما هو الحال لباقي القائمات في الجهات الأخرى غير أن الحركة أعلنت تأييدها لهذه القائمات المستقلة و بعد الانتخابات توضح أن القضية لم تكن قضية مساندة أو تأييد  فحسب بل كانت عملية سطو و اتحدى النهضويين أن يذكروا لي اسما واحدا منهم في القوائم المستقلة.</p>
<p>و اذكرايضا ان قائمتنا كانت قد تحصلت على 20 في المائة و لم يكن فيها نهضوي واحد، و بعد فترة  بدا الحديث على ان قائمات الاتجاه الإسلامي قد تحصلت على الأغلبية التي قدروها برقم لا اعلم من أين أتوا به و هو 80 في المائة.</p>
<p>المضحك أيضا أنني اذكر أن برقية مسربة لويكيليكس قد ذكرت أن احد القياديين النهضويين قد قال لمسؤول في السفارة الأمريكية أن الحركة كانت قد تحصلت على 60 في المائة في انتخابات 1989 في حين أن خطاب شيخه الرسمي يتحدث عن اكسر من 80 في المائة فسخر منه المسؤول الأمريكي الذي كان يعرف أكثر مني و من راشد و من هذا القيادي حقيقة حجم و تمثيلية النهضة و بأكثر دقة. ثم إذا كانت للحركة هذه النسبة لماذا لم تقم بتحريك الشارع و فرض إرادتها لأنها أغلبية و<br />
تحظى بتأييد الشعب و خيرت قيادتها الخروج من البلاد؟</p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: كنت قريبا من الإسلاميين في المنفى، ما كانت حقيقة علاقتك بهم<br />
</strong><br />
ـ &#8230;.. (ضحك) و قع الاعتداء علي من أجهزة النظام في فرنسا مرتين و كدت أموت و كانت المرة الأولى في 29  فبراير 1996 و الثانية في 14 مارس 1997  وما اذكره عند الاعتداء الأول أن راشد الغنوشي الذي عرفته صديقا منذ سنة 1968 لم يتصل بي و لم يهاتفني و لم يعبر حتى عن إدانته لما حصل لي و في المرة الثانية أصدر بيانا استنكر فيها العملية الشنيعة و &#8230; و &#8230;. و ذكر أن احمد المناعي المعارض السياسي قد تعرض للاعتداء في أحواز باريس و ذكر أيضا أن بيت ابنته زوجة فلان قد تعرض لمحاولة خلع في أحواز لندن و هو ما أضحكني و تساءلت حينها متى سيقلعون عن الركوب على الأحداث و على مأساة الآخرين؟ كدت أنا أن أموت و تكتب أنت عن محاولة خلع بيت ابنتك.</p>
<h3>علاقة وهمية</h3>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: تتهم بعض الحركات الإسلامية بممارسة العنف، هل تتوقعون عودة العنف بعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 23 أكتوبر 2011<br />
</strong>ـ المجتمع التونسي ليس بالمجتمع المسالم الذي كنا نعتقد، فيه الكثير من العنف الذي أرى أسبابه عديدة و القضية هنا تتعلق بالعنف السياسي. أنا اعتقد أن ما فعلته النهضة في سابق الأيام لن يعاد لأنها تحاول أن تقدم نفسها كحزب سياسي، و لا احد ينكر أن الكثير من المواطنين سيصوتون للنهضة من دون معرفة حقيقتها ولا تاريخها ولا خفاياها ولا ما قدمت و ما أخرت و هي تريد أن تظهر، إقليميا و دوليا، على أنها حركة قادرة على مسك السلطة و إدارة البلاد و هو يدفعها تحديدا إلى تقليم أظافر الأشخاص أو التيارات الدافعة للعنف داخلها و تحرص على أن تبدو كحزب اردوغان في تركيا و هذه في الحقيقة مغالطة سياسية كبيرة و وهم خلقته النهضة فلا توجد أية علاقة بين هذا الحزب و الحركة.</p>
<p>أعطيك مثالا، حزب اردوغان قام بمراجعات كبيرة للحركة الإسلامية في تركيا، و الجيل الجديد من الإسلاميين اكتشف أن ما تخطط له الحركة سينتهي بمأزق لان الحركات الإسلامية لا تقبل بالعلمانية بينما أصر اردوغان و جيله على تسجيل حضورهما و القبول بالعلمانية كأساس للمجتمع التركي و قاما فعلا بمراجعات فكرية و سياسية و قطعا مع من قبلهما فوقع تكفيرهما بينما لم تقم حركة النهضة باية مراجعات رغم ادعائها ذلك و أنا شخصيا لم  أر أيا منها.</p>
<div id="attachment_55227788" class="wp-caption alignright" style="width: 310px"><a href="http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55227778/327059407_o-6407" rel="attachment wp-att-55227788"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/10/327059407_o-6407-e1318196359333-300x291.jpg" alt="راشد الغنوشي وعبدالمنعم أبو الفتوح مرشح الرئاسة في مصر يزوران تركيا لتعزية أردوغان في وفاة والدته" width="300" height="291" class="size-medium wp-image-55227788" /></a><p class="wp-caption-text">راشد الغنوشي وعبدالمنعم أبو الفتوح مرشح الرئاسة في مصر يزوران تركيا لتعزية أردوغان في وفاة والدته</p></div>
<p>ثم إن الحركة ليست دكانا خاصا تخبأ فيه الودائع و الوثائق و ندعوها كحركة تريد أن تحكم البلد أن تطلعنا على مراجعاتها. بعد 40 سنة من الصراع مع بورقيبة قالوا &#8221; و الله مجلة الأحوال الشخصية ممتازة&#8221; لماذا لم تقبلوا بها إذا عند صياغتها؟ قالوا &#8220;الفصل الأول من الدستور ممتاز&#8221; لماذا لم تقولوا ذلك سنة 1981 و جنبتم البلاد صراعات دامت ثلاثين سنة؟ .. و الحقيقة أنها كانت ترفض أشياء كثير قبلت بها الآن فجأة من دون أن تعطي للمجتمع أسباب و دوافع التغيير الفجئي الذي حصل في ستة اشهر، كانت أدبيات النهضة حتى ديسمبر 2010 مختلفة تماما عما يصرح به أعضاؤها و قياديوها الآن.</p>
<p>نقطة أخرى بخصوص العلاقة الوهمية بين النهضة و العدالة والتنمية و التي لا أساس لها من الصحة و هي أن اردوغان كان ضحية العسكر بينما حاولت النهضة الانقلاب بتوظيف العسكر و هذا احد أوجه التناقض بين الاثنين.</p>
<p>القضية إذا هي التالية بالنسبة للحركات الإسلامية: اما انها تريد المساهمة في مجتمع ديمقراطي و حر أو بناء مجتمع يخضع لأوهام؟ اذا و قع اختيار المشروع الأول، يجب إذا القطع مع توظيف الدين و دعيني أسوق لك مثلا بين قوسين، أنا أصبحت أتجنب دخول المساجد يوم الجمعة مبكرا و لا ادخل إلا قبل الصلاة بدقائق لأنني أريد أن أتجنب صراعات تنصيب الأئمة ثم إن الفصل الأول من الدستور واضح.. الإسلام هو دين البلد وأنا أقول لهم ارفعوا أيديكم عن الدين و اخشى ما أخشاه  و في صورة ما إذا صعدت النهضة إلى الحكم  و هو السيناريو الثاني، سيعيش الكثيرون تجربة المنافي و يترك بعض الناس الإسلام كدين و حينها ستكون الكارثة.</p>
<p><strong>حوار: شهرزاد عكاشة<br />
</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2011/10/article55227778/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>15</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>مصطفى بن جعفر: لن أتحالف مع &#8220;النهضة&#8221; وأحزاب تونسية تشتري &#8220;الذمم الانتخابية&#8221;</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2011/09/article55227285</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2011/09/article55227285#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 30 Sep 2011 08:57:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>شهرزاد عكاشة</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقابلات]]></category>
		<category><![CDATA[الشابي]]></category>
		<category><![CDATA[الغنوشي]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[انتخابات]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55227285</guid>
		<description><![CDATA[صدر في الآونة الأخيرة في تونس سبر للآراء حدد ترتيب الأحزاب التونسية في نيات التصويت للانتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 23 أكتوبر المقبل احتل فيها حزب التكتل من اجل العمل و الحريات المرتبة الثالثة وراء حركة النهضة بزعامة راشد الغنوشي والحزب الديمقراطي التقدمي بزعامة أحمد نجيب الشابي . هذا الحزب الذي تتعمد الكثير من الأطراف [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55227286" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a rel="attachment wp-att-55227286" href="http://www.majalla.com/arb/2011/09/article55227285/jaafar-1"><img class="size-full wp-image-55227286" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/09/JAAFAR-1-e1317307064243.jpg" alt="مصطفى بن جعفر" width="620" height="376" /></a><p class="wp-caption-text">مصطفى بن جعفر</p></div>
<p>صدر في الآونة الأخيرة في تونس سبر للآراء حدد ترتيب الأحزاب التونسية في نيات التصويت للانتخابات المجلس الوطني التأسيسي في 23 أكتوبر المقبل احتل فيها حزب التكتل من اجل العمل و الحريات المرتبة الثالثة وراء حركة النهضة بزعامة راشد الغنوشي والحزب الديمقراطي التقدمي بزعامة أحمد نجيب الشابي . هذا الحزب الذي تتعمد الكثير من الأطراف السياسية &#8220;المتاجرة&#8221; باسمه و توظيفه للاستقطاب و هو الأمر الذي رفضه الدكتور مصطفى بن جعفر رئيس  الحزب و اعتبره مناقضا لأخلاقيات التنافس النزيه.</p>
<p>أسس د. مصطفى بن جعفر التكتل الديمقراطي من اجل العمل و الحريات سنة 1994 و الذي لم يتم الاعتراف به إلا بعد ست سنوات من تأسيسه  و حرمانه في ما بعد من المشاركة في مختلف المواعيد الانتخابية و التي كان آخرها الانتخابات الرئاسية شأنه شان بقية أحزاب ما سمي حينها بالمعارضة الراديكالية و التي ضمها تحالف 18 أكتوبر الذي لم يقع تقبله بسهولة من طرف العديد من المهتمين بالشأن السياسي التونسي معتبرين انه تحالف التناقضات على خلفية تكونه من أحزاب يسارية وأخرى إسلامية هاجمها بن جعفر بعد الثورة بسبب عدم وضوح مصادر تمويلها و تشبثه بمدنية الدولة الذي لم تعط في شانه عديد الأحزاب في تونس موقفا محددا.<br />
لتوضيح هذه النقاط و غيرها اتصلت &#8220;المجلة&#8221; بالدكتور بن جعفر و كان الحوار التالي:</p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: يحتل حزبكم المرتبة الثالثة في السباق الانتخابي حسب آخر سبر للآراء، فهل كنتم تتوقعون هذه المرتبة؟ </strong><br />
ـ أولا فلنتفق أن سبر الآراء في المجال السياسي يعتبر من الأشياء المستحدثة في تونس و التي تحتاج الى تقاليد معينة لا زلنا لم نكتسبها في تونس رغم توفر الإمكانيات و الآليات و رغم ذلك فإننا بطبيعة الحال  نعير نتائج سبر الآراء الاهتمام اللازم دون أن نغتر بها، بخاصة و أن المرتبة التي أسندت لنا ليست سيئة بالمرة  و مع ذلك فإنني أرى شخصيا وجوب مزيد العمل و اليقظة للمحافظة على هذه المكانة و أرجو أن يحمل يوم 23 أكتوبر 2011 مفاجآت سارة للتكتل من اجل العمل و الحريات و نكون كما نطمح في الموقع الأول أو الثاني .</p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: الم تروا في نتيجة سبر الآراء ظلما لكم على غرار ما صرحت به أحزاب أخرى عدة؟</strong><br />
ـ نحن نعتبر أن نسبة 1 في المائة التي كانت تسند لنا قبل الثورة الظلم بعينه، أما الان فلا اعتقد ذلك، ربما كنا قد ظلمنا بعض الشيء في الأشهر الأولى بعد الثورة، إذ كنا في جولاتنا داخل البلاد و في مختلف المحافظات نرى تجاوبا من المواطنين لم يترجم بشكل صحيح عبر الأرقام و هو ما كنا نستغربه أما الان و بعد الجهد الذي قمنا به في التعريف بحزبنا عبر الدعاية و مختلف وسائل الاتصال لاحظنا تحسنا نرجو أن يستمر حتى الانتخابات المقبلة.</p>
<div id="attachment_55227288" class="wp-caption alignleft" style="width: 262px"><a rel="attachment wp-att-55227288" href="http://www.majalla.com/arb/2011/09/article55227285/jaafar-2"><img class="size-medium wp-image-55227288" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/09/JAAFAR1-252x300.jpg" alt="بن جعفر: لن أتحالف مع الاسلاميين" width="252" height="300" /></a><p class="wp-caption-text">بن جعفر: لن أتحالف مع الاسلاميين</p></div>
<h3>درء الشبهات</h3>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: و ماذا عن مرشحيكم و عن قائماتكم الانتخابية؟ هل غطت كامل الدوائر الانتخابية؟ </strong><br />
ـ لقد تقدمنا بقائمات عن الثلاثة و ثلاثين دائرة انتخابية و الحمد لله أننا لم نضطر إلى تعويض أي منها علما و أن الدوائر الانتخابية تتوزع على 27 دائرة داخل التراب الوطني و 6 في الخارج و تتوزع على دائرتين في فرنسا (الشمالية و الجنوبية) و دائرة برلين تليها روما ثم الدائرة الانتخابية لباقي دول أوروبا و الامريكتين و مقرها بمنتريال وأخيرا الدائرة الانتخابية لباقي دول العالم و مقرها في ابو ظبي و من حسن حظنا ان كل قوائمنا لم تشهد مشاكل و لم نضطر إلى تقديم طعون قد تعطل حملتنا الانتخابية التي نصب عليها كل اهتمامنا في هذه المرحلة.</p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: كنتم، د. بن جعفر، قد ناديتم بالشفافية في ما يخص المال السياسي و انتقدتم أحزابا أخرى لعدم وضوح مصادر تمويلها وطالبتم بتحديد ضوابط للدعاية السياسية، فهل لا زالت هذه قناعتكم خاصة و أن موعد الانتخابات قد اقترب و أصبحتم انتم أيضا مطالبين بالتسويق السياسي؟</strong><br />
ـ أريد أولا أن اذكر أن التكتل من اجل العمل و الحريات كان قد طالب مباشرة بعد 14 يناير بوضع آليات و قواعد عمل بالنسبة لكل ما يتعلق بالمال السياسي و تمويل الأحزاب و لم يطرح هذا الموضوع و للأسف الشديد إلا في الأشهر الأخيرة على مستوى الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة و وفقنا في فرض إصدار قانون و لم يبق هناك مشكل إلا في تطبيقه.</p>
<p>و من منطلق إيماننا بوجوب وجود شفافية تامة في هذه النقطة قررنا تقديم كل حساباتنا و مداخيلنا و مصاريفنا درءا لكل انتقاد و لكل الشبهات أما بالنسبة للقرار الأخير الذي اتخذته الهيئة (المفوضية) المستقلة للانتخابات و المتمثل في منع أي شكل من أشكال الدعاية السياسية السابقة لانطلاق الحملة الانتخابية للمجلس الوطني التأسيسي، فنحن في التكتل و بما أننا وهبنا ثقتنا التامة لهذا الهيكل و نصبناه حكما بين مختلف الأطراف المتنافسة و في كل ما يتعلق بالعملية الانتخابية، فإننا قد احترمنا القانون و ننادي باقي الأطراف باحترامه لان الأمر على غاية من الأهمية و ليس بالبساطة التي يظنها البعض فهو يتعلق بإرساء تقاليد الديمقراطية و احترام القانون مع الاحتفاظ طبعا بحق التظلم الذي لا يتعارض طبعا مع الانضباط للقواني.</p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: هناك من يقسم الأحزاب بين موالية لأمريكا و أخرى لفرنسا استنادا على اتهامات غير مثبتة بتلقي تمويلات من هذه الدول رغم منع القانون لذلك، فمن أين للتكتل بالتمويل؟ </strong><br />
ـ تمويلاتنا تونسية خالصة من مناضلات و مناضلي التكتل و أصدقائه و منخرطيه الذين التحقوا في المدة الأخيرة بالآلاف و فيهم الفقير و المعطل عن العمل الذي يحتاج بدوره إلى المساعدة التي لا نبخل بها على احد و فيهم الأغنياء و المقتدرون الذين يساعدون الحزب كثيرا في تغطية مصاريف الدعاية و نحن نعترف بان أحوال التكتل المادية قد تحسنت بشكل كبير مقارنة بحالة &#8220;الفقر&#8221; التي كانت تعيشها الأحزاب قبل 14 يناير غير إنني أؤكد أن لا مجال للمقارنة بيننا و بين ما نشاهده من البذخ وعلامات الثراء الفاحش الذي تعيشه بعض الأحزاب الأخرى و مهما كبرت مواردنا المالية لن نعمد أبدا إلى شراء &#8220;الذمم الانتخابية &#8221; الذي يمارس الآن و ذلك من منطلق قناعتنا أن التصويت لا يكون إلا على البرنامج الحزبي و ليس بدافع هدايا و أموال تقدم لرشوة الناخبين لان في مثل هذه الأساليب احتقار للشعب التونسي ولا أظن أن أي حزب يحترم نفسه و بلده و شعبه يقدم على مثل هذه الممارسات.</p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;:  نلاحظ خلطا كبيرا لدى الكثير من التونسيين و حتى لدى بعض النخب في مهام المجلس الوطني التأسيسي بين إعداد دستور جديد للبلاد و التكفل بالقيان بمهام السلطة التشريعية، لو تفسرون الأمر. </strong><br />
ـ للمجلس التأسيسي كل الصلاحيات لكن أولى أولوياته تتمثل في إعداد دستور و المصادقة عليه و يتكفل طوال مدة عمله بالدور التشريعي في البلاد و خاصة مراقبة الحكومة التي ستنبثق عن هذا المجلس و ذلك لتجنب أي انحراف عن المسار الديمقراطي و إعادة التجربة بشكل آخر و لذلك فانه يجب أولا انتخاب رئيس المجلس ثم إقرار نظام داخلي ينظم عمل هذا الهيكل و انتخاب رئيس الدولة الذي يعين بدوره رئيسا للحكومة الذي يقوم باقتراح أسماء لعضويتها يصادق عليه المجلس الوطني التأسيسي و لتنتهي بذلك مهام الحكومة الحالية.</p>
<div id="attachment_55227289" class="wp-caption alignright" style="width: 209px"><a rel="attachment wp-att-55227289" href="http://www.majalla.com/arb/2011/09/article55227285/%d8%b1%d8%a7%d8%b4%d8%af"><img class="size-full wp-image-55227289 " src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/09/-e1317307488854.jpg" alt="راشد الغنوشي" width="199" height="256" /></a><p class="wp-caption-text">راشد الغنوشي</p></div>
<p>تنتهي  مهام المجلس التأسيسي عند إقرار دستور و نحن نساند بشدة فكرة ان لا يتجاوز ذلك مدة ستة اشهر أو سنة على الأكثر حتى ننتقل إلى مؤسسات دائمة و نسد المجال أمام مقترحات فات أوانها كمقترح الاستفتاء على مدة و مهام المجلس التأسيسي و الذي أتى بعد اشهر عديدة من صدور القانون المتعلق بالانتخابات و المجلس الوطني التأسيسي لان هذه المقترحات تتطلب نقاشا مطولا و الوقت لا يسمح بذلك في هذه المرحلة.</p>
<h3>أخف الأضرار</h3>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: صرح احد أعضاء المكتب السياسي لحركة النهضة أن هناك مشروع تحالف بينكم وبين الحركة، ما مدى صحة ذلك؟ و هل انتم مستعدون للتحالف مع أحزاب أخرى؟ </strong></p>
<p>ـ هذا ليس صحيحا و كلمات السيد الذي تقصدينه و هو العجمي الوريمي عضو المكتب السياسي لحركة النهضة كان ضبابيا لأنه تحدث عن لقاءات وعن ائتلاف لم نسمع عن تكونه أصلا سماه ائتلاف 23 أكتوبر و لا عن أرضيته او ربما كانت لدى الحركة نية الاتصال بنا إلا أن ذلك لم يحدث و أؤكد ان خبر التحالف مع النهضة في الوقت الحاضر مجانب للحقيقة تماما و لسنا مستعدين الآن للدخول في اي تحالف لأننا كنا قد قدمنا قائماتنا على هذا الأساس و تحت راية التكتل لأننا نحترم الرأي العام و نحترم حق المواطن في الاختيار بين العائلات السياسية التي ناضلت للتصدي للاستبداد و التي لم تناضل و التي نحترمها أيضا و يبقى المواطن في آخر المطاف سيد قراره.</p>
<div id="attachment_55227290" class="wp-caption alignright" style="width: 209px"><a rel="attachment wp-att-55227290" href="http://www.majalla.com/arb/2011/09/article55227285/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d8%a8%d9%8a"><img class="size-full wp-image-55227290 " src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/09/-e1317307556271.jpg" alt="أحمد نجيب الشابي" width="199" height="255" /></a><p class="wp-caption-text">أحمد نجيب الشابي</p></div>
<p>أما نحن فنقول لا للتحالفات في الوقت الراهن لأننا لازلنا بصدد بناء الحزب، إضافة إلى أن القانون الانتخابي لا يشجع على عقد أية تحالفات قبل الانتخابات و لا مصلحة لنا في التحالف مع أي كان الآن، رغم أن الأمر سيختلف بعد 23 أكتوبر بما أن التحالفات ستفرض نفسها بعد الانتخابات و ذلك لغياب طرف مهيمن و اغلبية داخل المجلس حسب التوقعات، ولكن تستطيع الأطراف السياسية التحضير لهذا السيناريو و بدء المحادثات منذ الان و نحن مستعدون للحديث مع أي طرف دون تمييز عن ما بعد تاريخ 23 أكتوبر و ليس عن ما قبله، رغم أننا لا نؤمن في التكتل بالاستقطاب الثنائي و نتصور ان المرحلة التي تعيشها بلادنا مرحلة فريدة.<br />
إننا في منعرج حقيقي و نريد ان نتجاوزه بأخف الأضرار و نستعيد الأمن و الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي و نتجاوز المؤشرات الاقتصادية الكارثية.</p>
<p>دعونا إذا نخرج من هذه الوضعية ثم سنفكر لاحقا في التحالف الذي لن يكون إلا على قاعدة قناعاتنا و مشروعنا المجتمعي الحداثي المنفتح على الآخر و على القيم الكونية، و تاريخنا و نضالاتنا يشهدان على ذلك.<br />
و اعتبر شخصيا أن أي تشكيك في هذا لا يرجع الا لغايات انتخابوية، و ليعلم الجميع أننا غير مستعدين للتفريط في مشروعنا الحداثي مهما كانت اللقاءات و المفاوضات التي تفرضها الظرفية الراهنة  و ليعلموا ايضا اننا نلتقي مع حركة التجديد و حزب العمل الوطني الديمقراطي .. و غيرها من الأحزاب الحداثية.</p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: نفهم من تقارباتكم أنكم ضد الدولة العقائدية.</strong><br />
ـ طبعا و دون شك، و قلنا و كررنا ذلك في عديد المناسبات، و رغم أن عديد الأطراف تستغل اسمنا و تحاول الاستقطاب بادعاء أنها متحالفة معنا لن نقع في الاستفزاز. وأقول هنا إن أساليب الاستفزاز عديدة إلا أننا اخترنا ضبط النفس و التعالي عن الرد و التكتل سيبقى حداثيا و لن يضم يوما سلفيين و استغرب فعلا من بعض الأطراف السياسية &#8220;العريقة&#8221; أن تخلط بين التنافس الشريف و العداوة.</p>
<h3>نظام متوازن</h3>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: عن أي نظام سياسي ستدافعون عند صياغة الدستور؟</strong><br />
ـ نحن نميل نحو نظام رئاسي معدل يعطي نوعا من التوازن داخل السلطة التنفيذية بين رئيس الدولة و رئيس الحكومة الذي يباشر و يحاسب من طرف البرلمان القادر على توجيه لوائح اللوم له اما رئيس الدولة فهو حامي الدستور و السلامة و الوحدة الترابيتين و الأمن في البلاد و يقوم بدور الحكم في حالة الأزمات و له الحق في حل البرلمان مرة واحدة خلال فترته النيابية في حالة الاختلاف بين الحكومة و البرلمان.<br />
هذا تصورنا و هو قابل للنقاش بطبيعة الحال و نحن نحاول التوفيق بين النظام الرئاسي الذي يوفر استقرارا أكثر و النظام البرلماني الذي لا يقصي أي طرف و يعكس العائلات السياسية بشرط ان لا يتسبب في حالة انخرام في الوضع السياسي و تغيير مستمر للحكومة.</p>
<p>و أريد التوضيح ان التكتل يقبل الرأي المخالف و لكن يرفض ان يقع التشكيك في نضاليته في برنامجه المجتمعي و الاستيلاء على برامجه أو توظيف اسمه في الدعاية السياسية لأننا كنا محافظين منذ 14 يناير على نفس المواقف و لم نغيرها و أوفياء لخلفيتنا الفكرية و مبادئ حزبنا و كنا و لا زلنا منضبطين للقانون الذي نعتبره الفيصل بين الجميع لان أي خرق له سيؤثر على موعد الانتخابات التي نسعى مع جل الأطراف لإنجاحها و المرور بالبلاد إلى مرحلة الشرعية و لن نسمح بتمرير اي مشروع يهدد المسار الانتقالي و إدخال الضبابية عليه و ندعو المواطنين إلى عدم المقاطعة لأنها اخطر ما يهدد البلاد و تخدم التطرف الذي لا نريد له أي موطئ قدم في بلادنا.</p>
<p><strong>حوار: شهرزاد عكاشة</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2011/09/article55227285/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الأزهر العكرمي وزير &#8220;الاصلاح&#8221; التونسي: وزارة الداخلية خرجت من لعبة الانتخابات نهائيا</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2011/08/article3560</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2011/08/article3560#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 27 Aug 2011 17:45:09 +0000</pubDate>
		<dc:creator>شهرزاد عكاشة</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقابلات]]></category>
		<category><![CDATA[الانتخابات]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة التونسية]]></category>
		<category><![CDATA[الداخلية]]></category>
		<category><![CDATA[بن علي]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=3560</guid>
		<description><![CDATA[وخلافا عما يروج في تونس عن صراع بين قوات الأمن و الجيش التونسيين، قال الوزير إن تضافر جهود الطرفين و تنسيقهما هو الذي حمى البلاد من انهيار كان محتما بخاصة في ظل الوضع الدقيق الذي تشهده الجارة ليبيا التي نفى أن يكون لما يحصل فيها أي تداعيات سيئة على تونس. أما بشان الإسلاميين فقد أكد [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_3561" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a href="http://www.majalla.com/arb/2011/08/article3560/par6182311" rel="attachment wp-att-3561"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/08/interview-1-640450-620x435.jpg" alt="مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي.. أي علاقة بين المواطن ورجل الأمن في تونس ما بعد بن علي" title="مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي.. أي علاقة بين المواطن ورجل الأمن في تونس ما بعد بن علي" width="620" height="435" class="size-large wp-image-3561" /></a><p class="wp-caption-text">مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي.. أي علاقة بين المواطن ورجل الأمن في تونس ما بعد بن علي</p></div>
<p>وخلافا عما يروج في تونس عن صراع بين قوات الأمن و الجيش التونسيين، قال الوزير إن تضافر جهود الطرفين و تنسيقهما هو الذي حمى البلاد من انهيار كان محتما بخاصة في ظل الوضع الدقيق الذي تشهده الجارة ليبيا التي نفى أن يكون لما يحصل فيها أي تداعيات سيئة على تونس.<br />
أما بشان الإسلاميين فقد أكد الوزير التونسي انه لا بد من التكيف مع وجود حركات سياسية إسلامية و لابد من تمكينها من حقها في النشاط العلني القانوني و أن ترشيد الحركات السياسية التي اتهمت بالعنف اهم من وضعها في السجون.<br />
تجدر الإشارة إلى أن الأستاذ  الأزهر العكرمي هو محام و حقوقي كان دافع في عديد قضايا الرأي في فترة حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي بعد أن أمضى سنوات في المجال الصحفي و قبل التحاقه بقطاع المحاماة.<br />
وتعتبر الخطة التي يشغلها العكرمي خطة حساسة في ظرف حساس. وهي المرة الأولى التي يعين فيها مسؤول حكومي برتبة وزير بوزارة داخلية مهمته الأساسية اجراء اصلاحات ضمن وزارة تشرف على الأمن وتمسك بعديد الملفات الحساسة و&#8221;أوراق اللعبة&#8221; وطالتها كثير من الاتهامات سواء قبل الثورة أو أثناءها أو بعدها. وفي ما يلي نص الحوار:</p>
<p><div id="attachment_3569" class="wp-caption alignleft" style="width: 301px"><a href="http://www.majalla.com/arb/2011/08/article3560/akremi-2" rel="attachment wp-att-3569"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/08/akremi1-291x300.jpg" alt="الوزير المعتمد لدى وزير الداخلية المكلف بالإصلاح الأزهر العكرمي" title="الوزير المعتمد لدى وزير الداخلية المكلف بالإصلاح الأزهر العكرمي" width="291" height="300" class="size-medium wp-image-3569" /></a><p class="wp-caption-text">الوزير المعتمد لدى وزير الداخلية المكلف بالإصلاح الأزهر العكرمي</p></div><br />
<strong>المجلة: في ظل حالة التوتر التي تعيشها الجارة ليبيا كيف تقيمون الوضع الأمني في تونس و هل توجد تداعيات لما يحدث على حدودكم الشرقية على الأمن في بلادكم؟<br />
</strong>ـ آخر التقارير الأمنية التي وردت تفيد أن الوضع الأمني يتّسم عموما بالاستقرار و الهدوء بعد تكثيف المجهودات الأمنية لقوات الأمن الداخلي بالتعاون مع وحدات الجيش الوطني لتحقيق استتباب الأمن و الحد من الظواهر الإجرامية و القضاء على عدد من المظاهر السلبية و السلوكيات الفوضوية، ففي يوم 22 أغسطس 2011 القي القبض على 74 منحرفا من بينهم 37 مفتش عنه و 13 من اجل السرقة و 4 أشخاص من اجل قضايا مخدرات. كما تم في الأيام السابقة على مستوى المحافظات تسجيل تحركات احتجاجية للمطالبة بالتشغيل وأخرى من أجل مطالب مهنية و اجتماعية مصاحبا لقرارات إعفاء بعض المسؤولين من مهماتهم. كما سجلنا تواصل غلق بعض الطرقات الرئيسة و تعطيل حركة المرور ببعض الجهات من طرف بعض المواطنين. أما على الشريط الحدودي فقد تواصل قدوم المواطنين العالقين بالقطر الليبي من جنسيات مختلفة عبر مراكز مختلفة و قد سجل بداية من يوم 20 فبراير 2011 إلى غاية فجر 23 أغسطس 2011 دخول 96891 تونسي و876873 أجنبيا غادر منهم 809662 من جنسيات مختلفة و بقي منهم 67201 من بينهم 54106 ليبيا و 1544 صوماليا و 1113 نيجيريا 904 سوريا و 858 اريتريا.هذا إذا كشف للوضع الأمني في البلاد و هو في عمومه لا يزال تحت السيطرة و في حدود المنسوب العادي لما ينتج من مشاكل ناجمة عن أي ثورة غيرت نظام الحكم. </p>
<p><strong>المجلة: ألم يخلف تواصل الاحتجاجات المطلبية أضرارا في الممتلكات مثلا الى جانب غلق الطرق الذي تحدثنا عنه منذ قليل.<br />
</strong>ـ تواصل الاحتجاجات يمكن تفسيره و ليس تبريره، فسقوط النظام و الانفلات الأمني و عدم الفهم أحيانا دفعت بالمطلبية الى الواجهة من دون اعتبار للوضع الاقتصادي و الإمكانيات الفعلية الموجودة في البلاد و أصبح هناك سباق لتحقيق مكاسب في هذه اللحظة التاريخية من تاريخ البلاد بين عديد القطاعات، إلى جانب غياب التوعية السياسية لان الأحزاب لم تلتفت إلى هذا الجانب و لم تقم بتعبئة المواطنين و لم تعبر في مواقفها على أن الوقت ليس وقت مطلبية بل صيانة الحرية و المكاسب التي حققتها الثورة و انه هناك عديد الصيغ و الآليات التي تمكننا من المرور إلى تحقيق المطالب.<br />
المجتمع المدني أيضا لم يعمل على الحد من هذه الظاهرة أي لم نشهد حملات تعبئة و حملات توعية للحد من ظاهرة المطلبية التي تصل إلى حد قطع الطريق عن جهة أو قطع الماء و الكهرباء عن جهة أخرى أو الاعتصام أمام مقر عمل و تعطيل المصالح العامة و الخاصة و كان يقال دائما أنها مطالب محقة و لم يكن بالإمكان التدخل بالعنف لحلها، إذ أن السلطة الانتقالية لجأت إلى إيجاد تسويات مع المعتصمين و المضربين و من يقطعون الطرقات في مزج بين التهديد بالقوة دون استعمالها و حل المشاكل على الأقل في حدودها الدنيا عبر الإعانات و المساعدات و التشغيل الجزئي أو الوعد بالتشغيل أما الأضرار فلا يمكن لأحد نفي وجودها.<br />
هناك عشرات المؤسسات التي أغلقت و بعض الاستثمارات الخارجية التي فضلت الاتجاه إلى وجهات أخرى و هناك خسائر على مستوى المنتجات المنجمية التي تعطل فيها الإنتاج بفعل فاعل أي الاعتصامات، لكن كانت هناك أيضا مفاجآت من الطبيعة إذ أن محاصيل القمح تضاعفت ثلاث مرات و محاصيل زيت الزيتون تضاعف مرتين و لا ننسى أيضا أن هناك العديد من المصانع و المؤسسات اشتغلت لتموين الشقيقة ليبيا مما أدار عجلة الإنتاج و حمى نسبة النمو من السقوط في اتجاه الهاوية و نحن نعرف انه في اندونيسيا لما سقط النظام أصبحت نسبة النمو ناقص ثمانية في المائة و في تونس ليس هناك نمو و ليس هناك أيضا خسائر تهدد المستقبل و الأهم أن هناك أفقا لنمو اقتصادي هام قد يحدث في ظرف ثلاثة اشهر بفعل انفتاح السوق الليبية على تونس و بفعل امتصاصها كما كبيرا جدا من اليد العاملة الرخيصة أو الخبرات و الكفاءات لبناء ليبيا، و الوضع الاقتصادي عموما مستقر و لا ينذر بكارثة أو بما يخيف. </p>
<h3>كفاءة عالية جدا<br />
</h3>
<p><strong>المجلة : و أمنيا هل للثورة الليبية تأثير على تونس؟<br />
</strong>ـ تداعيات الثورة الليبية والانفلات الذي حصل في ليبيا يمكن القول بأننا تجاوزناه لان الجيش الوطني اظهر كفاءة عالية جدا في حراسة الحدود و هناك قوى الحرس الوطني التي عاينت شخصيا لديها جاهزية كبيرة، إذ أن هناك شبابا يعملون ليلا نهارا لمراقبة الاختراقات الحدودية أو مقاومة التهريب او الحيطة و الحذر من إمكانية تهريب المخدرات أو الأسلحة و وفقت القوى الأمنية و الجيش في مصادرة الكثير من المهربات و السيطرة على الحالة طيلة الستة اشهر التي كانت فيها الحالة غير مستقرة داخل البلاد و أتت المراقبة بنتائج كبيرة جدا و لاعتقد أننا تأثرنا حتى في ما يخص ملف اللاجئين، فالمخيمات مجهزة جيدا من عواميد الكهرباء إلى خزانات الماء و أجهزة التلفزيون و الوحدات الاستشفائية، ما أغرى عديد اللاجئين بالبقاء خاصة من بعض الجاليات الإفريقية الذين رفضوا المغادرة كالصوماليين إضافة إلى الاريتريين حتى أنه سجلنا عقد عقود زواج وبشكل مهول بين اللاجئين في ما بينهم.</p>
<p><strong>المجلة: إلى أي مدى كان العمل تكامليا بين قوات الأمن و الجيش التونسيين لا سيما و أن هناك إشاعات مفادها وجود خلاف بينهما؟<br />
</strong>ـ على حد علمي و ما أراه و من خلال القيادات، لا اعتقد أن العلاقة بين قوى الأمن الداخلي و الجيش ستكون أو كانت يوما من الأيام أفضل مما هي عليه الآن و لا اعتقد أن هناك مستوى ارقى من هذه العلاقة بين الاثنين و أرى أن جهاز المناعة الذي حظيت به تونس منذ 14 يناير و الذي يظهر بالمقارنة مع بعض الدول العربية التي قامت فيها ثورات يعود بدرجة أولى إلى علاقة اتلكامل و التنسيق بين قيادات الجيش و الأمن الداخلي.</p>
<p><strong>المجلة: لنتحدث عن الانتخابات، في أي مناخ ستجري؟<br />
</strong>ـ هناك إعداد كثيف و متواصل لتأمين بيئة انتخابية لإجراء الانتخابات في أحسن الظروف حتى تتطابق مع المعايير الدولية كالنزاهة و الشفافية و الحرية و ستكون التغطية الأمنية ذات جاهزية عالية جدا و ملتزمة بالمعايير الدولية اي بعيدا عن مقرات الاقتراع لتأمين الناخبين و العملية برمتها. وزارة الداخلية خرجت من لعبة الانتخابات نهائيا في ما عدا ما تطلبه الهيئة العليا المستقلة للانتخابات (و التي تعادل المفوضية في المشرق العربي) من دعم لوجستي كتوفير الإمكانيات المادية من نوع تخصيص المقرات و تعليق القوائم و توفير و سائل النقل أما عدا ذلك فلا علاقة لوزارة الداخلية لا من بعيد و لا من قريب بالانتخابات.<br />
و في ما يخص عملية الشراكة التي تجري الآن مع الهيئة المستقلة للانتخابات فهي لتوفير المستلزمات ليس إلا و نحن نعرف أهمية مناخ انتخابي آمن و هذه وظيفة الأمن بالتحديد و هناك دفعة أمنية ستتخرج من المدارس من ثلاثة آلاف عنصر ستعزز قوات الأمن الداخلي في حماية الانتخابات، اذ يجب ان يكون الامن متوفرا لمن يقوم بحملته و هناك أيضا خروقات يمكن أن تحدث و يعالجها القضاء الذي يحتاج أيضا إلى الضابطة العدلية بكل مهماتها ثم السهر بشكل عام على الأمن في البلاد. و بالمناسبة هنا اقول أن منسوب الجريمة في شهر يونيو الفارط كان يعادل نفس الفترة في 2009 و هناك بعض الأنواع من الجرائم تراجعت و بالتالي يرى الكثيرون أن معدل الجريمة قد كبر في تونس وهذا ليس صحيحا بل الجديد أن الإعلام أصبح حرا وبالتالي يتحدث عن كل ما كان مستورا من قبل. من شاهد عودة الشرطيات غير المسلحات في العاصمة لإدارة حركة المرور يعرف مدى الأمن السائد في البلاد.</p>
<p><strong>المجلة: العلاقة بين الشرطة و المواطن كانت شهدت تدهورا في مرحلة سابقة ثم عادت طبيعية، ما السبب؟<br />
</strong>ـ العلاقة بين الشرطي و المواطن كانت عدائية لان المواطن كان يعاني من الاستبداد و الضغط من نظام امني، و الشرطي كان عصا و أداة قمع في يد النظام  و كان يعتقد انه يؤدي واجبا يتسلم بموجبه راتبا، و يفترض بمجرد سقوط النظام و نهاية الخوف خلق علاقة جديدة و هو ما حدث فعلا و ليس صحيحا ان هناك علاقة كراهية بين الشرطي و المواطن و إنما بين الشرطي و بعض السياسيين الذين يريدون الاستيلاء على دولة (الحكم) من دون انتخابات و بالعنف المادي و الافتراضي و إلا ما معنى أن تعتصم مجموعة تطالب بسقوط الحكومة و تولية أفرادها؟.<br />
الشرطي يواجه هكذا حالات، أما مع المواطن فالعلاقة بصدد التصحيح لان بعض الفراغات التي حصلت جعلت الناس يفهمون ضرورة الأمن و حاجتهم له مع ان هناك توجهات لإصلاح الأمن ليصبح امن جوار و ليس امن نظام و الدليل ان هناك عددا من الأعوان الذين نقلوا إلى المستشفيات في حالة غيبوبة و لم يطلقوا النار على الناس. يبقى تفريق المظاهرات، أمر طبيعي و حتمي أن تفرق المظاهرات بالقنابل المسيلة للدموع و ليعطونا تجربة وحيدة في العالم لتفريق المظاهرات بالحلويات و الشوكولاتة و نحن على استعداد لتطبيقها. </p>
<div id="attachment_3570" class="wp-caption alignright" style="width: 229px"><a href="http://www.majalla.com/arb/2011/08/article3560/president-zine-el-abidine-ben-ali-caricature" rel="attachment wp-att-3570"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/08/ben-ali-219x300.jpg" alt="الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي" title="الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي" width="219" height="300" class="size-medium wp-image-3570" /></a><p class="wp-caption-text">الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي</p></div>
<h3>ترشيد الحركات الإسلامية<br />
</h3>
<p><strong>المجلة: كيف ترون وجود أحزاب ذات خلفية دينية في تونس و هي التي كانت &#8220;محرمة&#8221; منذ سنين؟<br />
</strong>ـ علاقة تونس بالإسلاميين علاقة تاريخية تعود إلى عام 1975 بداية تكوّن حركة الاتجاه الإسلامي و قد أراد بن علي أن ينكر وجود الظاهرة الإسلامية و واجهها بالقمع و أراد أن يقول للعالم أن الحل الأمني هو الأنجع. أنا من موقعي كتبت في صحف المعارضة و قلت حينها انه لا بد من التكيف مع وجود حركات سياسية إسلامية و لابد من تمكينها من حقها في النشاط العلني القانوني و كنت أرى أن ترشيد الحركات السياسية التي اتهمت بالعنف أهم من وضعها في السجون و لا بد من إعطائها الفرصة لتتطور كما تطور اليسار و القوميون و غيرهم و علينا أن نفهم أنهم شركاء في الوطن لان مفهومي التخوين من جهة و التكفير من جهة أخرى لا يبنيان ديمقراطية و أنا لا اعتقد انه من السليم اعتماد مقياس الوطنية و عدمها أو من يحب تونس و من لا يحبها بل هناك من يفكر تفكيرا سليما و آخر يفكر تفكيرا خاطئا و الخطر الحقيقي هو التفكير أن هناك من يحب تونس و من يكرهها من التونسيين.<br />
كما انه لا بد من التفريق بين المسلم و الإسلامي، أنا مسلم أمارس السياسة و أفضل فصلها عن الدين و الإسلامي مسلم يمارس السياسة باستعمال الدين كمنظومة للوصول للسلطة، إذا ما دمنا شركاء في الوطن علينا ان نتفق على نظام لا تكفير و لا تخوين و لا تجريم في مناخ يسمح للجميع بالتحرك السياسي ضمن قواسم مشتركة متفق عليها و لذلك كنا قد اقترحنا سابقا في الهيئة العليا لحماية أهداف الثورة و الإصلاح السياسي و الانتقال الديمقراطي ميثاقا جمهوريا يؤطر العلاقة بين الجميع و لا يجعل تونس ورشة للتجريب الإيديولوجي. لنتحرك ضمن ما يوحدنا، أما الايدولوجيا فهي خاصة وأما السياسة فتحتمل الخطأ و الصواب و على المستوى الكمي تحتمل الكثرة و النقصان و داخل إطار مفروض علينا جميعا و هو حدود تونس الجغرافية.</p>
<p><strong>المجلة : معالي الوزير أو المحامي و الحقوقي المعروف، كيف قدرتم على التأقلم مع مقتضيات منصب في وزارة الداخلية لا يمت بأي صلة إلى نشاطكم السابق  والى قطاع المحاماة ؟<br />
</strong>ـ أنا أتيت إلى هنا لان وظيفة وزارة الداخلية يجب أن تتغير بالإصلاح و أنا كنت اطلاقيا عندما كنت في العشرين. كانت وزارة الداخلية لعنة قائمة بذاتها أما الآن وزارة الداخلية هي حيوية داخل الجسم التونسي تماما كالأمعاء داخل جسم الإنسان تقوم بوظيفة حيوية و ضرورية، العداء لوزارة الداخلية الآن مضحك و صورة الشرطي الذي كنت ارفض أن أراه في الشارع أصبحت بمثابة صورة الابن لان الشرطة أصبحت شرطتنا و لم تعد شرطة علينا تقدم خدمة شانها شان الممرضين و المدرسين و ندفع أجورهم من أموال الضرائب و يقومون بدور من أنبل ما يكون حتى نتمكن من التنقل و من النوم و من التسوق.. و يمنعون الانحراف و الجريمة و يمكنونك أنت من التصرف كامرأة تونسية كما تشائين أنت و ليس كما يريدون أن يفرضوا عليك.</p>
<p><strong>أجرى الحوار: شهرزاد عكاشة<br />
</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2011/08/article3560/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الشيخ عبد الفتاح مورو.. بين مطرقة الاخوة وسندان الاعداء</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2011/08/article2436</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2011/08/article2436#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 03 Aug 2011 10:23:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator>شهرزاد عكاشة</dc:creator>
				<category><![CDATA[بروفايل]]></category>
		<category><![CDATA[الاسلام]]></category>
		<category><![CDATA[الغنوشي]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[مورو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://majalla.com/arb/?p=2436</guid>
		<description><![CDATA[لطالما أثارت تصريحات الشيخ عبد الفتاح مورو، الوجه الإسلامي المعتدل، الجدل في الساحة السياسية التونسية و آخرها تلك التي كان مفادها تحية الإكبار التي وجهها إلى الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة الذي ترى حركة النهضة الإسلامية في سياساته معاداة للإسلام و سببا في &#8220;تغريب&#8221; الشعب التونسي و &#8220;إبعاده عن دينه&#8221; ، هذا التصريح و غيره جعل [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_2442" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a href="http://majalla.com/arb/2011/08/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%88-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d9%88%d8%a9/ /mourou" rel="attachment wp-att-2442"><img src="http://majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/08/mourou.jpg" alt="الشيخ عبد الفتاح مورو  " title="الشيخ عبد الفتاح مورو  " width="620" height="350" class="size-full wp-image-2442" /></a><p class="wp-caption-text">الشيخ عبد الفتاح مورو  </p></div>
<p> لطالما أثارت تصريحات الشيخ عبد الفتاح مورو، الوجه الإسلامي المعتدل، الجدل في الساحة السياسية التونسية و آخرها تلك التي كان مفادها تحية الإكبار التي وجهها إلى الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة الذي ترى حركة النهضة الإسلامية في سياساته معاداة للإسلام و سببا في &#8220;تغريب&#8221; الشعب التونسي و &#8220;إبعاده عن دينه&#8221; ، هذا التصريح و غيره جعل من الشيخ  مورو هدفا للإقصاء من طرف القيادات الشابة الموالية لرئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي ليجد مورو نفسه محل هجوم من إخوة الأمس في حركة النهضة و من العلمانيين و الحداثيين الذين لا يزالون يرون فيه رمزا من رموز حركة إسلامية نكل جناحها العسكري &#8220;الطلابي&#8221; بكل المخالفين في الرأي في الثمانينات و التسعينات.<br />
و يرى المتابعون للشأن التونسي أن الشيخ عبد الفتاح مورو قد تعرض الى ظلم كبير من حركة النهضة الإسلامية التي كان من أول الداعين إلى تأسيسها لكن الأضواء أحاطت بالشيخ راشد الغنوشي الذي ذاع صيته في تونس و خارجها في حين كتب على الشيخ مورو البقاء في عزلة داخل بلاده بسبب منعه من الحصول على جواز سفره و تعرضه لسنوات طويلة إلى التنكيل و السجن و المحاصرة  قبل ثورة 14 يناير 2011 .. و إلى الإقصاء بعدها، ذلك انه تم استبعاده إبان حصول الحركة على الترخيص القانوني و سد الطريق أمامه اثر إعلانه عن نيته تكوين حزب  جديد.. ووصل الأمر الى &#8220;الاستيلاء&#8221; على نضالاته و نسبها إلى غيره.<br />
<div id="attachment_2449" class="wp-caption alignleft" style="width: 270px"><a href="http://majalla.com/arb/2011/08/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%88-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d9%88%d8%a9/ /cofounder-of-the-islamist-movement-enna" rel="attachment wp-att-2449"><img src="http://majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/08/1178434911-260x300.jpg" alt="الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة" title="الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة" width="260" height="300" class="size-medium wp-image-2449" /></a><p class="wp-caption-text">الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة</p></div><br />
استياء الشيخ مورو، ربما كان هو السبب الرئيس في تشبّثه إلى الآن بالإعلان عن كونه &#8220;مستقلا سياسيا&#8221; على الرغم من حضوره الدائم في كل اجتماعات و تظاهرات حركة النهضة و خطبه في المساجد باسمها إلا أن مواقفه المختلفة تارة والمناقضة لمواقف الحركة تارة أخرى، كموقفه من العسكر الذي رأى أن لا مطامع لهم في السلطة عكس الحركة التي شنت على الجيش حملة شرسة بدعوى رغبته في الانقضاض على الحكم في تونس .<br />
هذه المواقف و غيرها ميزته و جعلت منه الشخصية الأكثر مصداقية بين كل القيادات الإسلامية في تونس و جعلت العلمانيين على اختلافهم مع الإسلاميين ينقسمون في تقييمهم للشيخ بين محترم له و عاتب عليه دفاعه عن الهادي الجيلاني صهر الرئيس السابق زين العابدين بن علي وكان وراء تبرئته من تهم الفساد و استغلال النفوذ و الذي برره الشيخ بوجوب توفير المحاكمة العادلة لأي متهم بعد الثورة.<br />
خلافات الشيخ عبد الفتاح مورو مع حزبه بدأت منذ التسعينات حين ندد بالعنف الذي اتخذته الحركة منهجا في التعامل مع السلطة و الخصوم السياسيين، فندد بعمليات باب سويقة التي قتل قيها الجناح العسكري للحركة حارس مقر محلي للحزب الحاكم و استعماله  للمياه الحارقة في بعض عملياته و ندد أيضا بعملية &#8220;ستينغر&#8221; التي كانت تهدف إلى إسقاط الطائرة الرئاسية في التسعينات بصاروخ ستينغر  و هي مواقف صرحت بها الحركة بعد ثورة 14 يناير وقبل حصولها على الترخيص القانوني وهي التي استبعدت بموجبها الشيخ مورو في زمن مضى، معتبرة انه حاد عن مبادئ الحركة التي لم يكن الشيخ على علم أصلا بوجود جناحها العسكري رغم انه كان أمينها العام و هوما زاد من استيائه منها إذ صرح لجريدة الشرق الأوسط &#8220;أنا لا أخفي أنني مستاء من الحركة، فقد نددت منذ سنة 1991 بالعنف وهو حدث سياسي بالفعل، وطلبت من حركة النهضة وقتها أن تحسم أمورها وتتخذ موقفا حازما ضد العنف. إلا أنها عوض الإجابة عن الموضوع، وبيان أسباب ذاك العنف للرأي العام التونسي، سارعت إلى تجميد عضويتي. أنا ناديت مند 30 عاما، إلى تخليص حركة النهضة من صبغتها الدعوية والخروج بها إلى عالم السياسة كحركة سياسية تتعايش مع بقية مكونات المجتمع وتساهم في بناء المجتمع. وأنا اليوم في انتظار تفسير من حركة النهضة لما جرى خلال بداية التسعينات&#8221;.<br />
ولد الشيخ مورو المتأثر بالطريقة الصوفية المدانية العلوية سنة 1948 ودرس في المعهد الصادقي بتونس وبكلية الحقوق التي عرفته بالجبة التونسية، ابان سطوة اليسار الماركسي عليها والتي جعلته إلى جانب دراسته في جامع الزيتونة الأعظم للتاريخ الإسلامي، يمثل الرافد التونسي داخل حركة النهضة عكس أستاذ الفلسفة العائد من دمشق الذي أسسها معه سنة 1972  تحت اسم الجماعة الإسلامية و التي اقتصر نشاطها على الجانب الثقاقي قبل تغيير اسمها في شهر يونيو 1981  الى &#8220;الاتجاه الإسلامي&#8221; في مؤتمرها العلني الأول و الذي منع من النشاط القانوني واعتقلت اغلب قياداته ومنها الشيخ عبد الفتاح مورو و راشد الغنوشي و عبد الفتاح كركر و حكم عليهم بعشر سنوات سجنا خلصتهم منها وساطة محمد مزالي رئيس حكومة بورقيبة في الثمانينات والذي رأى في الإسلاميين المتأثر غالبهم بالثورة الإيرانية قوة مضادة لليسار المتغول في تلك الفترة.<br />
توجت وساطة مزالي برسالة أرسلها عبد الفتاح مورو إلى الحبيب بورقيبة يؤكد فيها التوجه السلمي للحركة وعدم تعارضها مع الحداثة ورفضها للعنف وللولاء الأجنبي بخاصة الإيراني منه ليكون مورو السبب في السماح للحركة بالنشاط حتى من دون حصولها على ترخيص بعد دعوة مزالي لمورو و الغنوشي الى منزله لتعلن ابتداء شهر عسل بين الحركة و السلطة لم يدم طويلا لان الحركة سرعان ما اختارت منهج المواجهة الذي لم يكن الشيخ مورو من مناصريه عند إقالة حكومة محمد مزالي.<br />
<div id="attachment_2450" class="wp-caption alignright" style="width: 310px"><a href="http://majalla.com/arb/2011/08/%d8%a7%d9%84%d8%b4%d9%8a%d8%ae-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%aa%d8%a7%d8%ad-%d9%85%d9%88%d8%b1%d9%88-%d8%a8%d9%8a%d9%86-%d9%85%d8%b7%d8%b1%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%ae%d9%88%d8%a9/ /the-cofounder-of-the-islamist-movement" rel="attachment wp-att-2450"><img src="http://majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/08/1178434121-300x216.jpg" alt="مورو و الغنوشي.. اختلاف أم خلاف" title="مورو و الغنوشي.. اختلاف أم خلاف" width="300" height="216" class="size-medium wp-image-2450" /></a><p class="wp-caption-text">مورو و الغنوشي.. اختلاف أم خلاف</p></div><br />
هكذا كان الشيخ مورو &#8220;رجل الوسطية&#8221; اللاعب الأساسي لدور الوسيط والمصلح داخل الحركة مما جعله موضع نقد داخل النهضة بخاصة من طرف شبابها وكوادرها الوسطى المتشبعة بالفكر الجهادي والتي أصبحت اليوم هي القيادات العليا  للحركة و تأتمر بأوامر راشد الغنوشي الذي طالما كان يرى في الشيخ خصما عنيدا لا بد من إزاحته.<br />
ابتدأ الأستاذ عبد الفتاح مورو مشواره المهني كقاض، فرض عليه الحزب الاستقالة التي رفضها في البداية متمسكا بمهنته إلا إن معاداة الحركة للقوانين التونسية &#8220;الوضعية و غير الإسلامية&#8221; فرضت عليه الانتقال إلى قطاع المحاماة الذي استثمر فيه كل جهوده أثناء فترة محاصرته وعزلته الإجبارية بمنعه حتى من الحصول على جواز سفره في حين كانت غيره من القيادات تتجول في العواصم الأوروبية فلم يغادر الرجل تونس منذ عودته إليها من المملكة العربية السعودية في 1988 فأثث حياته بالعمل وجمع الطوابع البريدية التي يمتلك منها مجموعة جد نادرة بعد خروجه من السجن الذي دخله سنة 1981 و الذي قاد من داخله مفاوضات مع ممثل الرئيس بورقيبة أسفرت عن إطلاق سراح 800 ناشط في حركة الاتجاه الإسلامي من بينها قيادات حالية تنكرت له اليوم وهو الذي كان السبب الرئيس في خروج الفكر الإسلامي سنة 1970 من مسجد سيدي يوسف إلى الجامعات وتأسيس مجلة المعرفة الصادرة عن الجماعة الإسلامية غداة تكونها.<br />
أفضال الشيخ على حركة النهضة كبيرة و يرى كثير من المتابعين للشأن الإسلامي التونسي أن استبعاده يعد مسمارا آخر يدق في نعش حركة النهضة التي ومنذ حصولها على الترخيص القانوني ارتكبت أخطاء قاتلة كبيرة بعد الثورة وأبرزها عجزها عن كبت عقدة الزعامة التي سكنت زعيمها وجعلته لا يمتثل للمؤسسات، فقد صرح في تركيا &#8220;أن الجيش التونسي يمكن أن يأخذ أمور البلاد&#8221;، الأمر الذي أربك الحركة فخرجت تصرح بخلاف ذلك مسايرة موقف الأستاذ عبد الفتاح مورو الذي لم تغفر له اختلافه معها في الرأي وتنديده بالعنف وهي التي طالما نادت بالعفو التشريعي العام في حين انها لا تزال تعاقب أفضل رجالاتها دون ذنب.<br />
ازدواجية الخطاب هذه والإقصاء والتخوين كلها عوامل جعلت من الحركة لا تجد قبولا و لا رواجا في الساحة السياسية التونسية بعد مغادرة مورو لها مما دفعها إلى دعوته لاجتماعاتها الشعبية علها تستقطب بحضوره مناصرين و بمواقفه المعتدلة تحالفات جديدة و اصواتا تنفعها في الانتخابات المقبلة والقادم من المعارك السياسية التي تحتاج رجلا تونسيا &#8220;قلبا وقالبا&#8221;.<br />
<strong>شهرزاد عكاشة </strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2011/08/article2436/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الصافي سعيد: الأمة العربية ميتة وما نعيشه &#8220;خديعة كبرى&#8221;</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2011/06/article1257</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2011/06/article1257#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 27 Jun 2011 14:13:07 +0000</pubDate>
		<dc:creator>شهرزاد عكاشة</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقابلات]]></category>
		<category><![CDATA[تونس، بورقيبة، بن علي، النهضة، ثورة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://majalla.com/arb/?p=1257</guid>
		<description><![CDATA[صاحب &#8220;بورقيبة.. سيرة شبه محرمة&#8221;، شكك في شرعية من نصبوا أنفسهم &#8221; حماة للثورة التونسية&#8221; و تحدث لـ &#8220;المجلة&#8221; عن مخاوفه من عودة السلاطين الأتراك الذين تركوا العرب في التخلف بدعوى حماية الإسلام بتعلة أخرى جديدة و هي &#8221; الديمقراطية أو الجمهورية&#8221;. الدكتور الصافي سعيد هو كاتب و صحفي و محلل سياسي تونسي و رئيس [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_1265" class="wp-caption aligncenter" style="width: 603px"><a rel="attachment wp-att-1265" href="http://majalla.com/arb/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d8%aa%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%86%d8%b9%d9%8a/ /safisaid3"><img class="size-full wp-image-1265" title="الصافي سعيد" src="http://majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/06/SAFISAID3.jpg" alt="الصافي سعيد" width="593" height="428" /></a><p class="wp-caption-text">الصافي سعيد</p></div>
<p>صاحب &#8220;بورقيبة.. سيرة شبه محرمة&#8221;، شكك في شرعية من نصبوا أنفسهم &#8221; حماة للثورة التونسية&#8221; و تحدث لـ &#8220;المجلة&#8221; عن مخاوفه من عودة السلاطين الأتراك الذين تركوا العرب في التخلف بدعوى حماية الإسلام بتعلة أخرى جديدة و هي &#8221; الديمقراطية أو الجمهورية&#8221;.<br />
الدكتور الصافي سعيد هو كاتب و صحفي و محلل سياسي تونسي و رئيس تحرير مجلتي &#8220;عرابيا&#8221; و &#8220;عرابيا جيوبوليتيكا&#8221;، آراؤه تسببت في منع كتبه في البلاد فراح يرمي سهام نقده من هنا و هناك عبر مؤلفاته و مواقفه التي يجاهر بها عبر الفضائيات  و عبر كتاباته في اعرق المجلات و الجرائد العربية و العالمية. و تونس تعيش &#8220;زمن الثورة&#8221; فترة فقد كان لـ &#8220;المجلة&#8221; معه الحوار التالي:<br />
<strong>&#8220;المجلة&#8221;: كيف تقيمون الوضع في تونس بعد ثورة  14 يناير؟ </strong><br />
ـ كنت قد قلت في تصريحات سابقة أن الثورة في تونس و في مصر قد عبرت النهر و لكن الآن يبدو أنها لا تزال في قلب النهر و ربما تتقدم نحو الضفة الأخرى التي يمكن حتى أن نسميها بالضفة اليسارية لان الوضوح غائب و القلق كبير و بدأت الوعود تتكاثر و تتكرر و الخوف كل الخوف من ضياع الوديعة أي الثورة التي سلمها الشعب لآخرين جاؤوا من وراء الستار  و من وراء الجدار لتصبح الوديعة مهددة  و من أن نستيقظ ذات يوم على خديعة كبرى.<br />
<strong>&#8220;المجلة&#8221;: ماذا تقصدون بـ&#8221;مهددة&#8221;؟ </strong><br />
ـ الشعب قام بثورة و سلمها لناس آخرين بهدف أن يعبروا به إلى الضفة الأخرى و لكن بدأ الشك يدب و التلاعبات تظهر كتصفية الملفات في الظلام و عودة الحرس القديم و حمايتهم بترسانة من القوانين القديمة، من المفروض أننا نعيش فترة انتقالية إلا أننا لازلنا نحاكم الناس بقوانين بن علي، لماذا؟؟ لننتظر أن تستقر الثورة و تبني شبكتها القانونية و تقيم مؤسساتها و مجالسها الدستورية ثم تبدأ في محاكمة هؤلاء، و اعتقد أن الاستعجال ينم عن سوء نية بخاصة وان رصيد الوديعة قد بدا في التآكل و الخوف من اليوم الذي قد نكتشف أنها قد تبخرت، فمثلا نسمع اليوم أن الحكومة المؤقتة ستعترف بالمجلس الانتقالي الليبي، لماذا تستعجل؟ فهي حكومة مؤقتة و ليس من حقها أن تعترف بدورها بحكومة أخرى مؤقتة، ثانيا الدولة التونسية تعترف بالدول و ليس بالمنظمات او بالتنظيمات و هذا تنظيم مسلح أو متمردون مسلحون أو مجموعة تسعى إلى السلطة؟ لماذا نحفر حفرة عميقة جدا بيننا و بين جيراننا و بين العرب أنفسنا فالتاريخ لن يبرئنا إن أخطانا في الانحياز إلى أي طرف سواء طرف القذافي أو طرف الانتقاليين.<br />
مثال آخر أسوقه و هو  أن الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة أصبحت تمارس ممارسات أخرى خارجة عن مهماتها و ها هي تناقش مسائل مثل التطبيع و الهوية التي تعتبر مسائل دولة و مجلس دستوري، و  ان ليس للهواة حق النقاش فيها، و الهيئة العليا نفسها هي عملية انقلابية على ما دعونا إليه مبكرا و هو مجلس حماية الثورة الذي انقلبوا عليه داخليا و شكلوه بطريقة أخرى و سموه بالهيئة العليا للانتخابات التي بعدما أنهت مهمتها و قدمت مسطرتها الانتخابية للحكومة واصلت في ممارسة ماهو خارج عن مهامها و إثارة الشكوك و القلق .. فالأشياء غير الواضحة كثيرة في تونس و الوضع شبيه الآن بالوضع في مصر أيضا.<br />
<strong>الزمن البورقيبي</strong><br />
<strong>&#8220;المجلة &#8220;: على ذكر ثورة مصر  يرى الكثيرون أوجه شبه كثيرة بين الثورتين في البلدين عدا تسليم الحكم غداة الثورة في مصر للعسكر ليبقى الحكم مدنيا في تونس، فما رأيكم؟</strong><br />
ـ وجه الشبه بين تونس و مصر أن مجتمعاتهما متشابهة و مدنية و في تناغم سواء في الموسيقى أو في الثقافة أو في الجغرافيا و في التاريخ إلا أننا كنا قد تقدمنا على مصر خطوة لتتقدم هي علينا في ما بعد بخطوة  فلمصر تجربة اكبر و نخبة مسيسة اكبر و حرية رأي و صحافة أكثر، أما نحن فقد انفتحت &#8220;الطنجرة &#8221; عندنا فجأة أما في مصر فقد انفتحت تدريجيا و كانت الظروف مهيأة و النخبة واسعة و نحن  سلمنا الثورة لناس آخرين من خارج الثورة حتى أن حكومة بن علي قد استمرت في الحكم لتعقبها حكومة أخرى مبرقعة من أبناء بورقيبة و زملاء بن علي أما في مصر فالجيش هو الذي تسلم الحكم إلى جانب تكنوقراط مبارك، إذا الأمور نفسها تقريبا في البلدين و التميز الوحيد الذي يحسب لتونس هو أننا نادينا بدستور جديد أما هم فأرادوا إصلاح الدستور القديم و المضي إلى استفتاء لتبقى المسالة هنا مسالة ثقافة و الثقافة في مصر انجليزية لا تؤمن كثيرا بالدستور المكتوب عكس الثقافة الفرانكفونية السائدة في تونس و التي تفرض أن الدستور يجب أن يكون مكتوبا، فالفرنسيون عموما يحبون كتابة الدساتير و كتابة النصوص كما أن لو الثقة غير موجودة أما بريطانيا فلا يوجد بها دستور إلى الآن بل أعراف و تقاليد سياسية بمثابة الدستور لان  التقليد و العرف أقوى من الدستور.<br />
<strong>&#8221; المجلة &#8220;: تحدثتم في أول الحوار عن بقايا بورقيبة فهل تقصدون بذلك &#8220;الإرث البورقيبي&#8221;؟ </strong><br />
ـ أنا كتبت كتابا عن بورقيبة و كان تداوله شبه محرم و أقام عليه بورقيبة الدنيا و لم يقعدها و اعتبرت هذا الكتاب بمثابة تصفية حساب مع بورقيبة و مع الزمن البورقيبي و مع عبادة الشخص أو مع الديكتاتور مهما كان شكله ابا او قديسا او قائدا.. لانه في النهاية يبقى ديكتاتورا.  و ما يزعج الان هو ان الشباب الذين قاموا بالثورة لا يعرفون بورقيبة و لم يعاصروه حتى يكون زعيمهم ام ومثالهم، هذا الجيل ذو الايادي المرتعشة التي نبتت عليها زهور القبر و التي تمسك ايضا بالوديعة هي محل شك، اما البورقيبيون ففيهم من له حنين الى زمن مضى و منهم من يشعر باليتم و فيهم ايضا من يرى في بورقيبة المثال و النموذج الناجح لقيادة تونس و هناك من يريد الانتقام من بن علي .. و لو كان بورقيبة حيا لما كان هذا الزحام على قبره، انا اعتقد ان ثقافة بورقيبة تحتضر، اذا ماذا ترك بورقيبة عدا النظام البوليسي  الرئاسوي و القمع و رئيس جمهورية بمثابة ملك؟.<br />
<strong>&#8221; المجلة &#8220;: وترك ايضا حكومة انتقالية رئيسها بورقيبي حد النخاع، كيف تقيمون اداء الحكومة؟ </strong><br />
ـ هو ليس فقط بورقيبيا حد النخاع فرئيس الجمهورية و رئيس الحكومة  هما من الجناح المدني للترسانة البورقيبية، ففي 7 نوفمبر 1987 عندما قفز جناح البوليس الى السلطة حزنوا لأنهم كانوا يرون أنفسهم الأولى ثم أن هؤلاء يمثلون شريحة كاملة كانت محظوظة في عهد بورقيبة الرئيس و ليس الزعيم و الذي و بعد زواجه من وسيلة بن عمار ابنة البورجوازية التونسية و التي ينتمي إليها فؤاد المبزع رئيس الجمهورية المؤقت و الباجي قائد السبسي رئيس الحكومة و صهر بورقيبة المنذر بن عمار الذين دخلوا إلى الحكومة منذ الستينات و حتى بن علي استوزر الاثنين لان الثالث منذر بن عمار توفي، و جرب بن علي الباجي قائد السبسي في البداية و ربما اختلفا ليبقى فؤاد المبزع مستمرا إذ منذ كنت طفلا وهو وزير، فهل يعقل أن ثورة قام بها الشباب او قام بها مجهولون او قام بها الجيش أو حتى بن علي على نفسه يجني ثمارها المبزع ؟؟ الثورة يجب ان تولي من قاموا بها، ثم ما حاجتنا إلى هؤلاء؟؟ نحن لدينا شباب، أبناء نعرفهم و لا نعرفهم، يعيشون في عالم افتراضي كالفيسبوك و التويتر و اليوتيوب  اكثر مما يعيشون في بلدهم، هؤلاء هم الذين قاموا بالثورة و بأسلوبهم و هنا تكمن المفارقة، فباسم هيبة الدولة و باسم التجربة يأتون من دون استحياء و يتسلمون مهمات ليست لهم، لكل شخص نهاية و يجب على رجل السياسة ان يعرف متى يكون خط النهاية و نهاية التاريخ تنطبق على الحقب الزمنية كما تنطبق أيضا على الأفراد، و تلك هي أزمة السلطة في العالم العربي لان الذي يمسك الحكم يحكم أكثر من ثلاثة أجيال.<br />
<strong>ثقافة التسول</strong><br />
<strong>&#8220;المجلة&#8221;: يحيلنا هذا على كيفية منح المناصب او الاستيلاء عليها، الا ترون ان هناك غموضا في هذه المسالة في تونس ما بعد 14 يناير؟ </strong><br />
ـ الغموض يعتري كل شيء، هناك حكومة فيها جنسيات مزدوجة، هيئة عليا للإصلاح السياسي و هيئة انتخابية مستقلة فيها جنسيات مزدوجة، أناس يقيمون في الخارج و يعينون في تونس ليضعوا مسطرة انتخابية و نفس الشيء بالنسبة للوزراء، ولاتزال ثقافة التسول القديمة سائدة إلى الآن على خلفية ان إخواننا العرب او في دول الخليج سيساعدوننا او ان الغرب الذي يصفق لنا سيساعدنا، و هذا غير صحيح لان هذا  يسمى بالعناق الخانق وهي سياسة معروفة لدى الغرب، فهم يمدحونك كي يغرقوك و اذا كنا نريد ان نعيش بكرامة و في ديمقراطية و بحرية و بإنتاجية متطورة فيجب أن نعمل و ان نفكر في و ضع منهجية و برمجة جديدة للعمل لأنه هو القيمة الأساسية و ليست القروض. لن يعطى لنا أي شيء، نظمت الدول الكبرى أكثر من ست مؤتمرات حول مرض السيدا و في كل مرة تعد دول العالم الثالث بالمساعدة في صندوق مكافحة هذا المرض الذي يموت بسببه ثلاثون مليون سنويا و لم تفعل ذلك فكيف سيساعدون تونس؟؟ لو كان في تونس نفط لتدخل الغرب كما فعل في ليبيا و لماذا لم يتدخل الغرب في سوريا و مصر و اليمن؟؟ لأنه لا يوجد فيها نفط، الغرب يتدخل عندما يرى ما يخدم مصالحه فقط.<br />
<strong>&#8220;المجلة&#8221;: لنعد إلى الشأن الداخلي التونسي، اقترح البعض منذ مدة الإبقاء على الدستور القديم مع تغيير بعض الفصول، فما رأيكم؟</strong><br />
ـ منذ 16 يناير في احد البرامج التلفزيونية كنت أول من طالب بدستور جديد قلت ان الدستور القديم متخلف و مبرقع و قيل لي ان الدستور أمر مقدس يجب ان لا نتجاوزه و اصريت على وجوب صياغة آخر جديد لأننا عندما نفعل ذلك سنؤسس  لـ100 سنة اخرى لتونس برؤية جديدة و بثقافة جديدة و بنبوءات سياسية جديدة، و يجب أيضا أن يستفتى الشعب على الدستور الجديد حتى لا يسلق الدستور سلقا ويقدم لنا و يمكن لنا أيضا الاستعانة بخبراء أجانب. لدينا مجموعة من الدساتير يمكن ان نستعين بها لصياغة نصوص تنظم حياتنا لمدة قرن، و لا ننسى أننا  كنا من أول الدول العربية التي اعتمدت دستورا و جددناه في 1959 علما و ان الدستور لم يكن أبدا مجموعة قوانين أو مقالا سياسيا كما يرى ذلك العديد من الناس بل مجموعة توافقات ناتجة عن جدل و رؤى و قراءات  مستقبلية و الدستور أيضا هو توافقات بين طبقات و ثقافات و جغرافيا سياسية و تاريخ و ثقافة اهلية و ليس عقدا بين طرفين يمنع كذا و يسمح بكذا.</p>
<div id="attachment_1268" class="wp-caption alignleft" style="width: 310px"><a rel="attachment wp-att-1268" href="http://majalla.com/arb/2011/06/%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a7%d9%81%d9%8a-%d8%b3%d8%b9%d9%8a%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d9%8a%d8%aa%d8%a9-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%86%d8%b9%d9%8a/ /safi"><img class="size-medium wp-image-1268" title="الصافي سعيد يتحدث في التلفزيون الليبي وينتقد التمرد الذي جاء بحلف الأطلسي الى شمال افريقيا" src="http://majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/06/safi-300x189.jpg" alt="الصافي سعيد يتحدث في التلفزيون الليبي وينتقد التمرد الذي جاء بحلف الأطلسي الى شمال افريقيا" width="300" height="189" /></a><p class="wp-caption-text">الصافي سعيد يتحدث في التلفزيون الليبي وينتقد التمرد الذي جاء بحلف الأطلسي الى شمال افريقيا</p></div>
<p><strong>عقد جمهوري</strong><br />
<strong>&#8220;المجلة&#8221;: يطرح الآن الفصل الأول من الدستور جدلا كبيرا في الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة و الإصلاح السياسي، ألا ترون أن البعض بصدد استعماله لتعطيل طرح مسائل أخرى ربما أهم كمسالة الميثاق الجمهوري الضامن للمكاسب المحققة منذ الاستقلال؟</strong><br />
ـ عندما تكثر النقاشات و يسيطر الهواة على الساحة السياسية تكثر الغوغاء و لكن كفكرة جديدة من الجيد أن تكتب مانيفستو تعبر به أنت كمثقف على الحالة الثقافية في البلاد او تكتب مثلا عقدا اجتماعيا تطرحه كرؤية يؤخذ بها في المجلس الدستوري و تناقش و لكن أن تريد أن تفرضه على مجلس تأسيسي سيقرر كل شيء و سيكون هو السلطة العليا التي يمكن حتى أن تعين رئيس الحكومة فهذا امر غير معقول، ماذا تساوي مثل هذه العقود؟ ستمزق في المجلس التأسيسي الذي سيستفتي الشعب على ما سيقرره و يلتزم به لان الالتزام جوهر الديمقراطية، أما صياغة عقد جمهوري الآن و في هذه المرحلة فهذا قفز على المراحل ثم ان السؤال المطروح هو هل أن العقد الجمهوري هو حيوي بالنسبة للتونسيين؟ هناك عدم ثقة بين الناس ويتعلق كل هذا الجدل بانتخابات المجلس التأسيسي و بالرغبة في أغلبية التمثيل داخله وفي وضع مكابح للآخر حتى لا يتفوق و هذا ليس من الديمقراطية في شيء، هل تريد أن تكون جمهوريا اكتب مقالا او قدم رؤيتك كحزب او مجموعة؟  ليس من المعقول ان نرى احزابا دون جرائد و برامج و دون قادة تريد أن تسيطرعلى فضاء تونس لمدة قرن.<br />
<strong>&#8220;المجلة&#8221;: على ذكر الرؤى نرى اليوم أحزابا دون برامج تريد ان تسيطر بالقوة على الساحة السياسية ، فهل ترون للإسلاميين ثقلا في تونس؟</strong><br />
ـ أولا أنا أرى أن هناك في تونس عملية تفريخ أحزاب يمكن ان يطلق عليها أحزاب &#8220;دجاج الكهرباء&#8221;، تم الترخيص لـ84 حزبا و هناك 25 أخرى على ما اعتقد في الانتظار، شخصيا لا يزعجني العدد لو كان لهذه الأحزاب تمثيل حقيقي رغم ان الدول المتخلفة هي وحدها التي تحتوي على عدد كبير من الأحزاب عكس بريطانيا أو فرنسا أو النمسا .. بينما في غينيا او السنغال عشرات الأحزاب، و الكل سيتقدم إلى يوم الحساب أي إلى الانتخابات أي أن هذه الأحزاب ستتقدم إلى الميزان وعندها سنكتشف من يزن طنا و من يزن نصف كيلوغرام. هناك أحزاب ستنتهي تماما لان من سيحصل على نائب واحد هو حزب لا وجود له، واليوم عندما اقو ل أن لحركة النهضة أو أي حزب آأخر ثقل فذلك  من باب الاستقراء فقط و أنا أقول أن النهضة تيار و ثقافة أكثر منها حزب ثم إن هناك تجاذبات كبيرة في الشارع التونسي وهناك ثقافة مورثة بالتلقين والحديث و المدرسة ترفض المغالاة و حركة النهضة كتنظيم هي الأفضل لكن كشعبية لا اعتقد أنها ستتجاوز نسبة الـ25 في المائة.<br />
<strong>&#8220;المجلة&#8221;: ألا ترون أن هناك أكثر من عشرين حزبا في الأحزاب المرخص لها هي تفرعات عن التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم سابقا؟ فهل يمكن اعتبارها ارث بن علي؟ </strong><br />
ـ كان التجمع الدستوري الديمقراطي يضم مليوني منخرط  و قال محمد الغرياني امين عام هذا الحزب المنحل في حديث له انه قابل الرئيس السابق يوم 12 يناير الذي سأله &#8220;أين الحزب&#8221;؟ فأجابه الغرياني بان الدم إذا سال في الشوارع يختار المواطنون أهاليهم و لا يختارون الحزب و هذا ما وقع فعلا فعندما تهزل الدولة و يكون هناك قتال و صراع و دم في الشارع يهب الناس إلى جحورهم الأولى و إلى قبائلهم و عائلاتهم للاحتماء بها و نرى ما يحدث في ليبيا و سوريا و لجوء الناس إلى الطوائف و القبائل لحماية النفس لان الدولة في حالة انهيار بمجرد سقوط النظام و ذلك لعدم وجود دولة بالمعايير القومية و العلمية و معايير الحداثة وفي العالم العربي توجد أنظمة و إدارات ولا توجد دول، إذا هذه التفرعات هي وليدة أيتام التجمع الذي كان يضم الكثيرين من مسؤولين سابقين وحاملي فكر بن علي و فكر بورقيبة و مناضلي الحركة الوطنية و منتفعين و ناشطين و أبناء مناضلين، عمر هذا الحزب 100 عام يعني انه أقدم حزب في العالم العربي و ترك أيتاما ينظمون الآن أنفسهم في تنظيمات جديدة و بأسماء جديدة كي يربحوا الشارع و هو ما يعني أنهم يريدون إعادة فرض حزب &#8220;الدستور&#8221; كما نسميه في تونس بثوب جديد و بتسميات جديدة تتزاوج مع الديمقراطية ومع التعددية و يغيرون ملابسهم ليخرجوا يوم الاحتفال أي يوم الانتخاب، الذي بعده سيتكتلون، وهذه طريقة تكتيكية معروفة، و يتقدمون إلى الانتخابات في عدة مجموعات أو عدة أحزاب  ليحصل كل حزب على نسبة معينة ولا يظهروا للناس أنهم كتلة كبيرة و مخيفة.<br />
<strong>سيناريو إسلامي</strong><br />
<strong>&#8220;المجلة&#8221;: نرى أيضا أن الأحزاب القومية متفرعة جدا رغم أن لها نفس المرجعيات أو نفس الأهداف على اختلاف أسمائها، فهل هذا أيضا تكتيك انتخابي؟ </strong><br />
ـ كان الفكر القومي في تونس دائما مشتلة مريضة لأسباب عديدة اولها لان السلطة الحاكمة في تونس لمدة ستين عاما كانت منغلقة و حتى التيار الإصلاحي كان منغلقا على تونس و لم يعترف حتى بالمغرب العربي. ثانيا أن العربية كلغة كانت مهمشة وعاش القوميون التونسيون مشتتين في أفكارهم و في ولاءاتهم و عاشوا على تراث قديم بالنسبة للمشرق وعلى خلافات الستينات و انا اسمع في تونس أن هناك حزب بعث سوري و آخرعراقي وهناك بعث ثالث اسمه الطليعة و بالتالي نرى أن خلافات المشرق قد نقلت او استنسخت في تونس بطريقة مبتدئة غير مستندة لا إلى قاعدة فكرية و لا إلى بحث و لا إلى تطبيق و كان للفكر القومي في المشرق في الستينات او السبعينات بمثقفيه  ومفكريه و ميليشياته أما في تونس فلا يوجد شيء من هذا و نفس الشيء لما يسمى بالناصريين، تلك مجموعة تعيش على كتب و تراث عبد الناصر كما لو انه متولي الشعراوي و هناك أيضا مجموعة تريد ان تعيش على ما يسمى بالكتاب الأخضر و هناك العصمتيون نسبة الى عصمت سيف الدولة، و كل هؤلاء إخوة متناحرون على أب ميت و هو الامة العربية الميتة رغم هذا الربيع الذي سنكتشف في النهاية انه ربيع اصطناعي و أتمنى أن أكون مخطئا في ظني لأننا  ربحنا في تونس و مصر و لكننا خسرنا أشياء أخرى كثيرة ليكون الرابح الوحيد هو التيار الإسلامي و لا اعلم أيضا ماذا سيربح القوميون و الماركسيون و التروتسكيون و البعثيون و الحداثيون و الديمقراطيون؟.  ثم ان السيناريو العالمي و الإقليمي الآن هو سيناريو إسلامي مدعم بأموال من بعض الدول و معجب و منبهر بالنموذج التركي بحيث أننا سنكتشف ربما أننا أعدنا التاريخ و أدخلنا السلاطين الأتراك العثمانيين لحماية الإسلام الذين تركونا خمسة قرون في التخلف و ها نحن نعيدهم باسم الديمقراطية و الجمهورية.<br />
<strong>&#8220;المجلة&#8221;: ختاما، دكتور، هل ترون للثورة التونسية خصوصية؟ </strong><br />
ـ أنا اعتقد أن لكل شعب خصوصياته و لنا خصوصية أننا كنا المبادر الأول و أن ما يسمى بالشرارة قد انطلقت من تونس التي شكلت نموذجا دون ان تدرك ذلك و كانت بمثابة النموذج سواء للعالم العربي أو للعالم بصفة عامة. و خصوصية الثورة التونسية أيضا تتمثل في أن رئيس البلاد &#8220;جبان&#8221; و كان متفاجئا و مذهولا و تخلى عن الحكم بسرعة، ثانيا أن الثورة التونسية كانت ثورة سلمية و لم ترفع السلاح و يشاركنا في هذا المصريون و اليمنيون إلى حد الآن وهذه ليست سابقة لان العديد من الثورات في العالم لم ترفع السلاح أيضا كالثورة البرتقالية في أوكرانيا، و الأهم في الثورة التونسية أن الذين قاموا بها هم جمهور غير مسيس وهذا الجمهور افتراضي فنسجنا سيناريو الثورة و أذهلنا به العالم و النظام كما أنها لو كانت فيروسا دخل &#8220;ماكينة&#8221; النظام و عطل محركها. و أهم ما يميز الثورة التونسية هي أنها كانت ثورة خاطفة لان الثورات عادة ما تستغرق زمنا و تشهد دماء كثيرة في حين أن الدماء من تونس لم تسل إلا من الشعب. و تشهد الثورات عادة تشابكات و يكون القتلى من الطرفين أما في تونس لم يحدث هذا بل ما وقع كان حربا على الموقع بالنسبة للنظام و حرب الشعب كانت حربا على المواقع الافتراضية  إضافة إلى أننا استطعنا أن نكيف الإعلام أو ما يسمى بالأممية الخامسة و نطيح بواسطته بمنظومة الحكم العاجزة و المتمترسة وراء الجدران و لكن حتى نقول أن لنا خصوصية يجب أن نبتدع ثقافة ثورية  و نطلق العنان لتونس و للصحافة و الإعلام و نقلع عن الشكليات والفلكلور السيئ و التلفزيونات الثرثارة و الصحافة الصفراء.</p>
<p><strong>أجرى الحوار: شهرزاد عكاشة</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2011/06/article1257/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>2</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>وزير الدفاع التونسي: ما يدور في ليبيا &#8220;مسألة داخلية&#8221; وملتزمون بالحياد التام</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2011/06/article668</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2011/06/article668#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 24 Jun 2011 14:37:24 +0000</pubDate>
		<dc:creator>شهرزاد عكاشة</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقابلات]]></category>
		<category><![CDATA[تونس، الجيش، العسكر، ليبيا، لاجئون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://majalla.com/arb/?p=668</guid>
		<description><![CDATA[ثورة 14 يناير، و ما كان للجيش من دور في حماية المواطنين و ممتلكاتهم و المنشات الحكومية و وقوفه سدا منيعا بينهم و رصاص قوات الشرطة، جعل التونسيين يهبون لنصرة قواتهم المسلحة ضد محاولات التشكيك التي طالتهم أخيرا، لا سيما و ان الجيش كان مغيبا طيلة فترة حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي على [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><div id="attachment_673" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a href="http://majalla.com/arb/2011/06/%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%81%d8%a7%d8%b9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%af%d9%88%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d9%84%d9%8a%d8%a8%d9%8a%d8%a7-%d9%85/ /tunisia-defence-minister" rel="attachment wp-att-673"><img src="http://majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/06/tunisia-defence-minister.jpg" alt="وزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي" title="وزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي" width="620" height="350" class="size-full wp-image-673" /></a><p class="wp-caption-text">وزير الدفاع التونسي عبد الكريم الزبيدي</p></div><br />
ثورة 14 يناير، و ما كان للجيش من دور في حماية المواطنين و ممتلكاتهم و المنشات الحكومية  و وقوفه سدا منيعا بينهم و رصاص قوات الشرطة،  جعل التونسيين يهبون لنصرة قواتهم المسلحة ضد محاولات التشكيك التي طالتهم أخيرا، لا سيما و ان الجيش كان مغيبا طيلة فترة حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي على خلفية انه لا حاجة لتطويره ما دامت العلاقات جيدة مع دول الجوار.  اقتصر دور الجيش التونسي في العقود الأخيرة على بناء البنية التحتية و المشاركة في البعثات الدولية لحفظ السلام في مقابل التركيز على تطوير المؤسسة الأمنية و تزويدها بالرجال والعتاد وأحدث التكنولوجيات. بعد سنوات التهميش استرجع الجيش التونسي مكانته بوقوفه الى جانب مطالب الشعب و حماية البلاد و العباد لتتدعم حظوته عند التونسيين. كما كان للقوات المسلحة الدور الأكبر في  حماية الحدود الجنوبية و إغاثة اللاجئين من ليبيا و تصديه لمحاولات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي لضرب الأمن والاستقرار ما أودى قبل أسابيع قليلة بحياة عنصرين من القوات المسلحة التونسية في اشتباك مسلح مع عدد من الارهابيين الذين تسللوا الى تونس عبر الصحراء الجزائرية.</p>
<p>محاولات التشكيك في الجيش التونسي و اتهامه بالتحضير لانقلاب للسيطرة على الحكم في تونس لسد الطريق أمام الإسلاميين و فرضية التنسيق مع حلف الناتو  كانت ابرز نقاط الحوار الذي أجرته &#8220;المجلة&#8221; مع عبد الكريم الزبيدي وزير الدفاع التونسي في الحكومة المؤقتة:</p>
<p><strong>المجلة: كيف تقيمون الوضع الأمني في تونس ما بعد الثورة؟</strong></p>
<p>ـ لا مقارنة بين الأمس واليوم بخصوص الوضع الأمني بالبلاد إذ أنه سائر نحو الاستقرار التام ويعود ذلك إلى تضافر الجهود والتنسيق المحكم بين الجيش الوطني وقوات الأمن الداخلي وأحسن دليل على ذلك أننا وفقنا في بلوغ محطات هامة جدا للمستقبل منها إنجاح السنة الدراسية والجامعية وتأمين مختلف الامتحانات والمناظرات الوطنية في أحسن الظروف كامتحان شهادة ختم التعليم الأساسي ومناظرة الدخول إلى المعاهد النموذجية والباكالوريا ومناظرات المعاهد التحضيرية للمهندسين فضلا عن امتحانات مختلف مراحل التعليم الأساسي والثانوي.</p>
<p><strong>المجلة: رفض الجيش التونسي في أحلك لحظات الثورة إطلاق النار لقمع الشعب، فهل هذا تمرد أم هي سياسة سيواصل الجيش التونسي إتباعها مستقبلا؟</strong></p>
<p>ـ إن الجيش الوطني التونسي المتكون من أبناء الشعب اتخذ لنفسه منذ انبعاثه مسارا انبنى على مبادئ وقيم ثابتة وهي الدفاع عن الوطن وحماية النظام الجمهوري والمساهمة في معاضدة مجهود الدولة في المجالات كافة وفي نشر السلم في العالم ضمن البعثات الأممية والقيام بأعمال إنسانية. وقد ظل الجيش الوطني وفيا لهذه القيم على الرغم من المحن والأزمات والأحداث التي عاشتها البلاد. وكعادته استجاب لنداء الواجب في فترة ما قبل الثورة وما بعدها، حيث أخذ على عاتقه حماية الثورة وضمان نشر الأمن في البلاد علما وأنه سيرجع إلى ثكناته حال دعوته لذلك كما كان الشأن في كل المناسبات التي تدخل فيها الجيش الوطني سابقا.</p>
<p><strong>المجلة: في ظل توتر الوضع على الحدود التونسية الليبية يضطلع الجيش التونسي بمهمات عسكرية وأخرى إنسانية، فما مدى توفر الإمكانات؟</strong></p>
<p>ـ المشكل لا يكمن في الإمكانيات وإنما في كيفية التصرف في هذه الإمكانيات (كثيرة كانت أم قليلة) وفي حسن التقدير والطرق المستعملة للوصول إلى الغاية المنشودة. وقد توصل الجيش الوطني بفضل حنكته وحرفيته وحسن تنظيمه إلى الارتقاء بقدراته العملياتية إلى أرقى المستويات التي مكنته من القيام بمهماته العسكرية والأعمال الإنسانية على الحدود التونسية الليبية وذلك بالتعاون مع المنظمات العالمية والوطنية ومساندة بعض الدول الشقيقة والصديقة ونخص بالذكر دولة قطر والإمارات العربية المتحدة والمغرب والجزائر. ولا يمكن أن ننسى الحس التضامني للشعب التونسي وبخاصة في الجهات الجنوبية المعنية.</p>
<p><strong>المجلة: توافد اللاجئين من ليبيا إلى تونس، التي تعيش بدورها أوضاعا صعبة بعد الثورة، مستمر في ما ترفض بلدان أخرى ذات امكانيات أكبر استقبالهم، ألا يمثل اللاجئون عبئا قد لا تقدر تونس في قادم الأيام على تحمله؟ وما مدى الدعم العالمي لتونس في هذه المسألة؟</strong></p>
<p>ـ منذ اندلاع المعارك بين الثوار وكتائب القذافي استقبلت تونس 585.000 لاجئا من 44 جنسية منهم 365.000 ليبي من بينهم 40.000 عائلة، 95 في المائة منها تكفلت بها عائلات تونسية فيما أقامت النسبة المتبقية بالمخيمات بصفة مؤقتة في انتظار توفر عائلة مستضيفة. وعلى الرغم من المرحلة الدقيقة التي تمر بها تونس فإنها لم تتخل عن القيام بواجبها الإنساني إزاء هؤلاء اللاجئين، إذ وفرت لهم الغذاء والرعاية الصحية والنفسية بما مكنها من السيطرة على الوضع والتعاطي معه بكفاءة واقتدار. وقد كان للمنظمات الوطنية والجهوية والشعب التونسي بأسره دور فعال في معاضدة هذا العمل الإنساني التي تقوم به بلادنا فضلا عن الدعم الصادر عن البلدان الشقيقة والصديقة والمنظمات الأممية الإنسانية.</p>
<p>وقد تقلص بعد ذلك دور المنظمات الدولية على مستوى تأمين ظروف الإقامة بالمخيمات ونسق الترحيل وهو ما دفع الحكومة التونسية إلى دعوتها إلى ضرورة الالتزام بتعهداتها تجاه اللاجئين وذلك بالرفع في نسق عمليات إجلائهم إلى بلدانهم أو إلى بلدان أخرى حسب طلبهم وإعادة هيكلة مخيم الشوشة للتقليص من طاقة استيعابه تجنبا للضغط وما قد ينجر عنه من اضطرابات على غرار ما شهده في الشهر الماضي وتحسينا للخدمات الصحية والاجتماعية والأمنية به. كما أكدت على ضرورة معاضدة العمل الإنساني التي تقوم به تونس لفائدة اللاجئين وعلى وجه الخصوص العائلات الليبية وذلك بتوفير الدعم المادي لمجابهة التدفق المتواصل من الوافدين بسبب تدهور الوضع الإنساني بليبيا الشقيقة. وقد عبرت المنظمات الدولية الأممية والإنسانية عن استعدادها لمواصلة مهماتها وتطوير خدماتها وفق خطة عملية تساعد على ترحيل اللاجئين إلى بلدانهم في أسرع وقت ممكن.</p>
<p><strong>المجلة: مع اشتداد المعارك على الحدود بين الثوار والكتائب، كيف هي استعدادات تونس لمواجهة احتمالات توريطها في النزاع الليبي؟</strong></p>
<p>ـ إن مساهمة الجيش الوطني وقوات الأمن الداخلي في استتباب الأمن بالبلاد وحفظ النظام العام لم تكن على حساب حماية حدودنا البرية والبحرية. فلقد ظلت الوحدات المكلفة بحماية الحدود مرابطة في أماكنها وساهرة على أمن الشريط الحدودي، ومع ذلك تم تدعيم وجود الجيش حسب الحاجيات الظرفية بمنطقة الحدود التونسية الليبية في إطار إعادة التموقع والانتشار للوحدات العسكرية.</p>
<p>وفي إطار متابعة الأوضاع بليبيا الشقيقة، التزمت تونس الحياد التام باعتبار أن ما يدور في هذا البلد مسألة داخلية. كما تولي بلادنا أهمية كبيرة للمحافظة على العلاقات التاريخية والعائلية المتميزة التي تربط بين الشعبين الشقيقين. وقد عمل الجيش الوطني على تأمين حسن الإستقبال وتوفير كل الخدمات الإنسانية الضرورية للاجئين الوافدين على تونس وبخاصة أشقاؤنا الليبيون مهما كان انتماؤهم وذلك في إطار ما يقتضيه الواجب الإنساني.</p>
<p><strong>المجلة: هل طلب منكم حلف الناتو كما يشاع استخدام الأراضي أو الأجواء التونسية لضرب ليبيا؟</strong></p>
<p>ـ تونس بلد مستقل ذو سيادة ولن يسمح لأي طرف كان أن يستخدم أراضيه أو مجاله الجوي للقيام بعمليات عسكرية تستهدف ليبيا.</p>
<p><strong>المجلة: إذا، ماذا وراء زيارتكم والفريق أول رشيد عمار إلى قطر؟</strong></p>
<p>ـ اندرجت هذه الزيارة في إطار مزيد دعم العلاقات التونسية القطرية المتميزة والتي تستمد عناصر قوتها واستمراريتها من الروابط الأخوية بين الشعبين الشقيقين. وقد كانت هذه الزيارة بتكليف من السيد رئيس الجمهورية الذي حملني نقل رسالة خطية شخصية إلى أخيه صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر والتي أتت استجابة أيضا لدعوة كان قد وجهها لي اللواء الركن حمد بن علي العطية رئيس أركان القوات المسلحة القطرية خلال زيارته لتونس يوم 06/04/2011. وكانت المقابلة فرصة للتعبير عن شكر تونس وامتنانها لدولة قطر الشقيقة على مساندتها الثابتة لنا في هذه المرحلة الانتقالية وعزم البلدين على إعطاء التعاون التونسي القطري روحا ودفعا جديدين بعد أن حقق الشعب ثورته المباركة.</p>
<p>كما كانت هذه الزيارة فرصة للتباحث حول سبل دعم التعاون الثنائي لاسيما في المجال العسكري والتنموي وتحديدا في ما يتعلق بالتنمية المستديمة داخل الجهات وفي المناطق الصحراوية التي تفتقر إلى البنية الأساسية فضلا عن التشغيل حيث أبدت دولة قطر استعدادها لتوفير مواطن شغل وبخاصة بالنسبة لحاملي الشهادات العليا مساهمة منها في التقليص من نسبة البطالة ببلادنا والتي تمثل أولوية مطلقة بالنسبة للحكومة التونسية.</p>
<p><strong>المجلة: تشهد تونس عودة النزعات القبلية فما حقيقة ما يجري، ومن تعتقدون يقف وراء ذلك وكيف تعامل الجيش في كل ما يحدث؟</strong></p>
<p>ـ في اعتقادي أن تزامن وقوع مثل هذه الأحداث المؤلمة والمتمثلة في صراعات داخلية ذات نزعة قبلية بين عائلات متعايشة مع بعضها البعض في هذه الفترة الانتقالية الدقيقة يثير عديد التساؤلات من بينها الدوافع والأسباب التي أدت إلى اندلاعها وتأجيج نيرانها. ولعل ذلك مبعثه السياسات الاقتصادية اللامتوازنة وغير العادلة التي لم تنصف الجهات الداخلية وظلت مهمشة مما أدى إلى إحباط عزائم أهاليها وزرع بذور الشعور بالغبن والانشقاق بين الأسر وحتى بين أفراد العائلة الواحدة.</p>
<p>وأمام تداعي الأحداث التي شهدتها مدينة المتلوي قامت قوات الأمن الداخلي بالتعاون الوثيق مع الجيش الوطني بتطويقها وذلك بتهدئة الأهالي ودعوتهم إلى ضبط النفس وتجاوز الخلافات من جهة وبتشريك الأئمة والحكماء من المدن المجاورة لإصلاح ذات البين بين العائلات من جهة أخرى.</p>
<p>وقد أتت هذه المساعي أكلها حيث عادت الحياة الطبيعية بهذه المدينة وأشيعت الطمأنينة في نفوس أهاليها بينما يتواصل حضور قوات الأمن الداخلي بها للسهر على حفظ النظام العام وتبذل الحكومة قصارى جهدها بمتابعة مباشرة من رئيس الدولة للقضاء على هذه الظاهرة بالتنسيق مع الجهات المعنية.</p>
<p><strong>المجلة: هل تعتبر ترقية الجنرال رشيد عمار إلى منصب رئيس أركان الجيوش مكافأة أم محاولة للترضية أم اتقاء لما يمكن أن يكون بعدما حاولت بعض الأطراف تشويهه؟</strong></p>
<p>ـ إن تعيين الفريق أول رشيد عمار رئيسا لأركان الجيوش علاوة على مواصلة مهماته الحالية كرئيس لأركان جيش البر جاء بمقتضى أمر صادر عن رئيس الجمهورية وذلك لتسوية وضعية إدارية حيث أن المعني بالأمر يباشر هذه المهمات منذ سنة 2002.</p>
<p>وتعتبر هذه المهمة السامية تكليفا للمعني بالأمر ومن خلاله تشريفا وتكريما لأفراد القوات المسلحة كافة بخاصة بعد الدور المتميز الذي قام به والجيش الوطني منذ اندلاع ثورة الكرامة والحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، وكذلك بفضل الخصال العالية التي تحلت بها القوات المسلحة من انضباط وتفان وصيانة مبادئ النظام الجمهوري في كنف الوفاء والإخلاص لتونس وهو ما جنّب البلاد ويلات الفتنة والحرب الأهلية.</p>
<p><strong>المجلة : هل سيقبل الجيش بنتائج أي انتخابات تأتي بحزب إسلامي للسلطة؟</strong></p>
<p>ـ إن مهمات الجيش الوطني محددة على ما يقتضيه القانون المنظم له، وبالتالي فإن دوره يشمل في هذه المرحلة المساهمة في حماية المواطن والممتلكات العامة والخاصة وصون النظام الجمهوري وحفظ النظام العام واستتباب الأمن حتى تعود الحياة إلى نسقها الطبيعي وتستعيد البلاد حركيتها الاقتصادية وتتوفر الظروف الملائمة لانجاح الاستحقاقات السياسية القادمة.</p>
<p>وأيا كان الفائز في هذه الاستحقاقات فإن الجيش الوطني سيواصل مهماته في إطار ما يضبطه القانون والحياد السياسي التام وحماية مبادئ النظام الجمهوري.<br />
<strong><br />
حوار أجرته شهرزاد عكاشة</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2011/06/article668/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أحمد نجيب الشابي: أرفض التحالف مع النهضة أو إقامة دولة عقائدية في تونس</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2011/06/article185</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2011/06/article185#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Jun 2011 17:11:52 +0000</pubDate>
		<dc:creator>شهرزاد عكاشة</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقابلات]]></category>
		<category><![CDATA[تونس، النهضة، بن علي، انتخابات، معارضة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://majalla.com/arb/?p=185</guid>
		<description><![CDATA[احمد نجيب الشابي هو المؤسس و الأمين العام السابق للحزب الديمقراطي التقدمي وأحد أبرز السياسيين التونسيين المرشحين للفوز برئاسة الجمهورية التونسية ما بعد زين العابدين بن علي. كان الشابي معارضا شرسا لبن علي منذ التسعينات و من قبله لأول رئيس لتونس الحبيب بورقيبة غير أن الكثيرين لم يغفروا له &#8220;ثقة&#8221; كان قد منحها للرئيس السابق [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_186" class="wp-caption alignnone" style="width: 630px"><a rel="attachment wp-att-186" href="http://majalla.com/arb/2011/06/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%88%d8%b6%d9%89-%d8%b7%d8%b1%d9%8a%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a7%d8%aa%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a9/ /interview-24-05-2011-003"><img class="size-full wp-image-186" title="interview-24-05-2011-003" src="http://majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/06/interview-24-05-2011-003.jpg" alt="أحمد نجيب الشابي" width="620" height="350" /></a><p class="wp-caption-text">أحمد نجيب الشابي</p></div>
<p>احمد نجيب الشابي هو المؤسس و الأمين العام السابق للحزب الديمقراطي التقدمي وأحد أبرز السياسيين التونسيين المرشحين للفوز برئاسة الجمهورية التونسية ما بعد زين العابدين بن علي. كان الشابي معارضا شرسا لبن علي منذ التسعينات و من قبله لأول رئيس لتونس الحبيب بورقيبة غير أن الكثيرين لم يغفروا له &#8220;ثقة&#8221; كان قد منحها للرئيس السابق غداة توليه الحكم في نوفمبر 1987 ليغير موقفه مع أول انتخابات أنجزت في عهد بن علي.</p>
<p>يحسب لاحمد نجيب الشابي أنه كان يتكلم، وبصوت عال، حين اختار البعض الصمت و &#8220;درء الشر&#8221; وأنه كان بين من عارضوا نظام بن علي، وبقوة، ورفضوا التجديد له لولاية رئاسية خامسة. النظام السابق، وفي وجود جل رموز المعارضة في الخارج، بخاصة الاسلامية منها، كان يعتبر الشابي المحرض الأول ضد نظام حكم بن علي و اتهمه بأنه &#8220;موال&#8221; لأميركا. تهمة مولاة أميركا لا تزال تلاحقه إلى الآن حتى من طرف حلفاء الأمس أعداء اليوم، غير أن الرجل أكد أن هذه الاتهامات هي من باب الافتراء و أعلن بأن الولاء لله و لتونس التي يتمنى أن يراها بلدا ذا نظام رئاسي حقيقي يتمنى أن يكون على رأسه يوما &#8220;إذا وافقه حزبه و أيد ترشحه&#8221;.</p>
<p> &#8220;المجلة&#8221; التقت الشابي الذي عليه قبل التطلع الى قصر الرئاسة بقرطاج الفوز أولا بثقة الناخب التونسي  في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الذي ستكون ابرز مهماته صياغة دستور جديد للبلاد و انتخاب حكومة شرعية تسير شؤونها.<br />
وإلى أن ينتهي الجدال حول موعد اول انتخابات تعددية وديمقراطية في تونس ما بعد بن علي إليكم نص الحوار الذي أجرته &#8220;المجلة&#8221; مع أحمد نجيب الشابي.</p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: بداية، شهدت تونس جدلا كبيرا حول تأجيل انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الذي صرحت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات باستحالة انجازها في موعدها المقرر في 24 جويلية- يوليو 2011 بخاصة و أن هناك قوى سياسية عديدة تساند هذه التصريحات، ألا تتوقعون حصول ضغط في هذا الاتجاه إذا أصرت الحكومة الموقتة على هذا التاريخ؟ </strong></p>
<p>ـ بالموقف الذي أعلنت عنه الهيئة المستقلة أصبح تنظيم الانتخابات في موعدها المحدد في خطر كبير حتى مع تعهد الحكومة بتوفير كل الظروف و الإمكانيات و أخشى أن يكون انجازها أمرا صعبا فموقف الهيئة قد فاجأ الكل سواء الحكومة أو الأحزاب و لكنني حتى وان كنت أعارض ذلك فإنني اعتبر هذا فرصة لإعادة الحوار و النظر في أمر الهيئة العليا لحماية أهداف الثورة والإصلاح السياسي و الانتقال الديمقراطي .</p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: ألا ترون أن الهيئة العليا للانتخابات تستجيب في موقفها لنداءات الأطراف المنادية بتأجيل الانتخابات؟ </strong></p>
<p>ـ لا أظن ذلك فأنا اخذ الأمور بظواهرها و لا أميل إلى تفسير الأمور من منطلق نظرية المؤامرة و اعتقد ان أعضاء الهيئة أشخاص نزهاء و في قرارهم اعتمدوا على الاعتبارات التقنية بينما أضع أنا في الحسبان الاعتبارات السياسية و التي تعد أهمها الظروف الأمنية، في هذا الوقت، و أعني الآن، غالب الطرقات إلى المحافظات مقطوعة كما تشهد جهات الجنوب إضرابات عامة و يسود البلاد اضطراب كبير هو وليد الثورة ووليد الفراغ الحكومي الذي اخشى إن طال أن تتفاقم الأمور.</p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: كنتم قد ناديتم غداة الثورة بالمرور مباشرة إلى انتخابات رئاسية غير انه تم إقرار انتخابات المجلس الوطني التأسيسي الذي لم يقع تحديد مهماته ولا مدّته عدا صياغة دستور جديد، ألا تخشون من إعادة السيناريو الليبي الذي مكّن القذافي من السيطرة على الحكم لأكثر من أربعين عاما؟ </strong></p>
<p>ـ فعلا، أنا كنت ولازلت مقتنعا بأن خارطة الطريق الأولى التي وضعتها حكومة السيد محمد الغنوشي كانت هي الصائبة و السليمة، فقد كان علينا التوجه مباشرة إلى انتخابات رئاسية تمكن من رؤية واضحة لمستقبل البلاد من خلال اختيار شخصية وطنية تتولى مسؤولية السلطة التنفيذية كما كان بالإمكان و في نفس السياق ان يقع انتخاب هيئة تشريعية ذات صلاحيات دستورية تعيد النظر في الدستور التونسي لان القديم لم يعد صالحا و كانت هذه الفرضية كفيلة بإعادة الاستقرار للبلاد و الثقة للشركاء الأجانب و الأمل للشباب التونسي الذي أرى أن اليأس بدأ يعتريه من تحسن أوضاعه. التخوف من ان يطول عمر المجلس التأسيسي قائم لأنه لا شيء يحدد من صلاحياته لا سيما و انه سيكون الهيئة الوحيدة الشرعية الصادرة عن صناديق الاقتراع و بالتالي فلا السلطات الحالية و لا اللاحقة قارة على تحديد صلاحياته التي ستكون مطلقة و لو كنا قد أنجزنا انتخابات مباشرة لكان هناك الآن توازن بين هيئتين منتخبتين من الشعب لكن النخب السياسية أرادت السير نحو مجلس وطني تأسيسي فسرنا و هاهم يريدون التأجيل سامحهم الله .</p>
<p><strong>الاستحقاق الرئاسي</strong></p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: هل ستترشحون للاستحقاق الرئاسي المقبل؟ </strong></p>
<p>ـ لقد تم تعليق العمل بالدستور في انتظار صياغة اخر جديد و بالتالي فالسؤال هو: هل سيكون لتونس الحق في انتخاب رئيس&#8230; ؟ فقد يقرر من سيصيغ الدستور انه من غير الضروري وجود رئيس كما هو الحال في ايطاليا و لكن أتمنى ذلك بخاصة و أن الحزب قد شارك في كل الاستحقاقات الانتخابية السابقة وفي صورة إقرار نظام رئاسي وبعد موافقة الحزب لا أرى مانعا في الترشح.</p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: و لكن وقع تفسير استقالتكم من حكومة الغنوشي برغبتكم في الترشح للرئاسية المقبلة بعد إقرار منع المسؤولين في الحكومة من الترشح لهذا الاستحقاق و هو ما يعني أن النية كانت ولا تزال موجودة لديكم. </strong></p>
<p>ـ بالفعل، ولكن القانون منع كل المتحملين للمسؤولية في الحكومة من الترشح لأي خطة انتخابية وبما أنني كنت انوي منذ ذلك الوقت الترشح لانتخابات المجلس الوطني التأسيسي تخليت عن موقعي وتفرّغت بالكامل للحملة الانتخابية للحزب و الترشح ليس طموحا شخصيا بقدر ما هو محاولة لخدمة تونس عن طريق توفير أكثر ما يمكن من الحظوظ للحزب الديمقراطي التقدمي حتى يكون له تأثير في الحياة السياسية التونسية.</p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: السيد احمد نجيب الشابي ما هي رؤيتكم لدور الجيش التونسي في هذه المرحلة الانتقالية الحساسة من تاريخ البلاد؟ وهل تتوقعون أن يكون له دور في الحياة السياسية؟</strong></p>
<p>ـ أنا شخصيا افتخر بمكسبين في حياتنا الوطنية التونسية، الأول هو مجلة الأحوال الشخصية و حرية المرأة والثاني هو حياد الجيش الذي دافع عن حدود البلاد و كان في نصرة الشعب كلما تعرض إلى مخاطر و أتمنى أن يبقى في دوره هذا و لكن يبقى المطلوب أن يحكم التونسيون أنفسهم بأنفسهم عن طريق صناديق الاقتراع.</p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: كنتم وغداة إقالة حكومة الغنوشي قد حذرتم من تسلم الجيش للسلطة، فهل كنتم وقتئذ تسيئون الظن بالجيش أم كنتم تطلبون حياده فقط؟</strong></p>
<p>ـ قلت في ذلك التصريح أنني لا اتهم الجيش ولا قيادته بل كنت ولازلت اكبر دوره و لكن قلت أيضا أن الفوضى تعبد الطريق أمام الحكم الديكتاتوري بما فيه الحكم العسكري الذي لا أتمناه لتونس بما أنني ضد الديكتاتورية و لذلك أؤكد انه يجب تلافي الفوضى التي إذا سادت تجعل الشعب يتوق إلى حكم قوي لتخليصه منها و لتجنب الوصول إلى هذه النتيجة، يجب إجراء انتخابات في اقرب وقت ممكن.</p>
<p><strong>إعادة الشرعية</strong></p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: بمناسبة الحديث عن الفوضى، ألا ترون كما الكثير من المتابعين أن قيام زوبعة تصريحات وزير الداخلية الأسبق فرحات الراجحي وتعرض تونس إلى هجمات إرهابية هدفها التشكيك في الجيش الوطني و قيادته، يرجح فرضية وقوف نفس الجهة وراء الحادثتين؟ </strong></p>
<p>ـ كما قلت سابقا ليست لي تفسيرات تآمرية للأشياء، و لكنني أرى أن الخطر الإرهابي في بلادي حقيقي غير انه يبقى هامشيا، فلا شيء في المجتمع التونسي يدفع و يشجع الإرهاب إلا حاجيات الناس الاقتصادية و التي قد يقع استغلالها عن طريق تأجيج العواطف الدينية و التمويل غير أن ذلك يبقى هامشيا، فالشعب التونسي قد اثبت للعالم قدرته على التغيير بالوسائل السلمية. أما بخصوص الكلمة التي نسبت للسيد الراجحي و التي مفادها التشكيك في قائد الجيوش الثلاث (الفريق أول رشيد عمار) فما كانت لتثير تلك الاضطرابات لو لم يكن الوضع مهيأ لذلك و الذي لا يزال مستمرا في الاضطراب، فالوضع الاجتماعي في البلاد يستحق إجراءات عاجلة حتى يعود الأمل للتونسيين الذين انا متأكد من قدرتهم على الصمود لسنوات ثلاث أخرى على الأقل إذا لمسوا و رأوا عودة نسق الاستثمار و التنمية، فمجرد رؤية الجرافات في الطرق السريعة كفيل بأن يعيد الطمأنينة أما إذا غاب ذلك فمن الطبيعي ان يدب اليأس لا سيما مع حالة الضعف التي عليها الحكومة و الاختلال الأمني، ما يفرض التعجيل بإعادة الشرعية و تدعيم الأمن و المصالحة مع المواطن.</p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: يرجع الكثيرون حالة الانفلات الأمني إلى ما يسميه التونسيون &#8220;حكومة الظل&#8221; التي تتركب من بعض فلول النظام السابق و &#8220;القوى المضادة للثورة&#8221; التي كانت منتفعة من النظام القديم و بأطراف جديدة تحاول فرض نفسها بالقوة، فما هو تفسيركم لهذه القوى وما هو موقفكم مما يسمى بحكومة الظل؟ </strong></p>
<p>ـ أولا أنا لا اعتقد في وجود حكومة ظل، فالحكومة معروفة وأعضاؤها معروفون و رئيسها أيضا معروف من زمن طويل وهو شخصية قد أثبتت في الأسابيع القليلة الماضية قدرتها على إدارة دفة الدولة فبالتالي ما يوحى به من وجود حكومة ظل لا أرى له أساسا في الواقع. أما قوى الردة فهي بالتأكيد الأطراف المتضررة وهي موجودة و لكنها وإن قدرت على النشاط فهي لا تستطيع أن تتجاوز استغلال الاضطرابات الموجودة. وانا بكل الوضوح أقول انه لابد من معالجة الأوضاع بإعادة الشرعية وإعادة الأمل للشباب و الثقة للمستثمرين ووضوح رؤية العالم الخارجي لتونس وحينها فقط تصبح كل الأطراف التي تحدثنا عنها على هامش التاريخ و الأحداث وغير قادرة على التأثير إلا بقدر إخفاقنا في تحقيق المهمات العاجلة والأساسية التي ذكرتها.</p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: كنتم قبل 14 جانفي (يناير) قد تعرضتم و حزبكم إلى هجمات شرسة من البوليس السياسي و الحزب الحاكم سابقا (التجمع الدستوري الديمقراطي) الذي كان مسيطرا على الحياة السياسية في تونس وبعد الثورة لازلتم تتعرضون إلى هجمات و لكن من أطراف أخرى بسبب رفضكم لإقصاء التجمعيين الذين طالما أقصوكم، فبماذا تردون؟</strong></p>
<p>ـ أولا لابد من التفريق بين الخصوم السياسيين و الرأي العام و في جميع دول العالم يختلف كل الخصوم أما الرأي العام فاعتقد انه إلى جانبنا و يؤيدنا، أما مسألة الحزب الحاكم سابقا فنحن و في حزبنا قد توخينا سياسة الاستمرارية بشأنه، فقبل الثورة لم نكن نطالب بحله بل بفصل أجهزته عن أجهزة الدولة لتحقيق تكافؤ الفرص أما بعد 14 جانفي فقد قامت حكومة السيد محمد الغنوشي بهذا الفصل و استرجعت الدولة مقراتها و منقولاتها و نادينا في هذه المرحلة بتتبع رموز هذا الحزب الذين تورطوا في الفساد و القمع ليتولى أمرهم قضاء عادل من دون تأثير خارجي بما فيه تأثير الرأي العام ليبقى الحكم على الخصوم السياسيين للشعب عن طريق صناديق الاقتراع، ففي بلدان أوروبا الشرقية حكمت الأحزاب الشيوعية بالحديد و النار و لكنها أصبحت بعد ذلك أقلية لا تسمح لها إمكاناتها بالعودة إلى الحكم. وبالنسبة لي الخلاف مع التجمع الدستوري الحاكم سابقا ليس تضادا شخصيا بقدر ما هو على صورة تونس التي نريد وهي الآن قد تحررت من الاحتكار وإن كانت هناك مساءلة فيجب أن تكون أمام القضاء أولا ثم عن طريق صناديق الاقتراع. ثم انه على كل من يمارس السياسة وضع المصالحة الوطنية نصب عينيه و اذكر كلمة الرسول صلى الله عليه و سلم &#8220;من دخل دار أبي سفيان فهو آمن&#8221; فهو من طوى صفحة الماضي، فأنا انظر إلى المستقبل و أريد للتونسيين أن يتصالحوا مع بعضهم البعض.</p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: كلمة &#8221; انظر إلى المستقبل &#8221; توحي بنوع معين من الحكم و يريد البعض لتونس نوعا اخر، فكيف تريدون للحكم في تونس أن يكون؟ </strong></p>
<p>ـ اعتقد أن الدين الإسلامي مشاع بين الجميع واعتقد أيضا أن الحياة العصرية تفرض علينا التمييز بين السياسي و الديني الذي يجب أن يتمتع كل منهما بالاستقلالية عن الآخر و لكن يمكن للحركات ان تستوحي برامجها من الإسلام من دون أن تحاول فرض عقيدتها الخاصة و تطرحها كمشروع دولة لأن الدولة تحتكر العنف و لو أضفنا إليها الطابع العقائدي دينيا كان أو شيوعيا فستحمل خطر الشمولية و هو ما لا نقبله ويجب التمييز هنا بين العمل الدعوي والعمل السياسي إذ لا نجد مثلا في الغرب أنجيلا ميركل المنتمية للحزب المسيحي تذهب إلى الكنائس و تحرض الشعب على الحزب الاشتراكي ولا القساوسة يحرضون المصلين للتدخل في الصراع بين الأحزاب السياسية كما أنني في نفس الوقت لست من مؤيدي اللائكية الفرنسية.</p>
<p><strong>خلاف مع النهضة</strong></p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: منذ أواخر الثمانينات كنتم قد خبرتم الإسلاميين و أساليبهم العنيفة في فرض أنفسهم بالقوة ثم تحالفتم معهم في 2005 في إطار هيئة 18 أكتوبر لتعلنوا الآن عدم استعدادكم لخوض أي تحالف مهما كان نوعه، فهل سقطت تحالفاتكم بمجرد سقوط بن علي؟ </strong></p>
<p>ـ في نهاية الثمانينات كنا فعلا على خلاف مع حركة النهضة (الإسلامية) في ما يتعلق بأسلوبها الذي توخته آنذاك على خلفية اعتقادنا بأنه سيساهم في انهيار الوضع العام في البلاد و لكن العنف الذي واجه به النظام حركة النهضة لم يكن مقبولا، لا من الناحية الأخلاقية ولا من الناحية السياسية، لأنه دمر كل أمل في تطور ديمقراطي في البلاد، وفي سنة 2005 وعلى قاعدة مطالب دنيا كحرية التعبير و التنظم و العفو العام، التقينا مع حركة النهضة و قمنا بتحرك دام سنة و نصف السنة و أجرينا حوارات في إطار ما يسمى بمنتدى 28 أكتوبر و توصلنا إلى اتفاقات حول عديد القضايا لكن هذا التحالف تجاوزه الزمن منذ 2008 حين طرحت مسالة انتخابات 2009 عندما اختلفت الرؤى و انفرط التحالف بخاصة عند معركة المناشدة التي خضناها في الصف الأول و لم نجد سندا من عديد القوى بما فيها حركة النهضة التي تعللت بان قواها لا تسمح لها لنختلف بعد الثورة أيضا في كيفية التعامل معها، فقد ارتأينا نحن أن حكومة الوحدة الوطنية هو اسلم الطرق للمرور إلى الديمقراطية بينما ارتأى الإخوة في النهضة التشكيك في شرعية الحكومة و عملوا على إسقاطها بالتعاون مع اليسار التونسي و منظمة الاتحاد العام التونسي للشغل و هو ما جعل السبل تختلف و لكن للانتخابات المقبلة أن تضع مكاسب تونس الحداثية في الميزان و سنعمل على تعزيزها عكس الدولة العقائدية التي لا تخلو من الأخطار على الحريات الخاصة من ناحية و على صورة تونس في العالم من ناحية أخرى و هو أساس الخلاف مع هذه الحركة.</p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: إذا نفهم انه من غير الوارد رؤيتكم في حكومة تحالف مع حركة النهضة؟ </strong></p>
<p>ـ الأصل هو أن يفرز المجلس الوطني التأسيسي غالبية تكون في الحكومة و أقلية تكون في المعارضة و لكن يقع في بعض الحالات كما في ألمانيا مثلا أن تتعايش في حكومة انتقالية والحديث في هذا لا يزال سابقا لأوانه غير أنني شخصيا لا أرى نفسي معنيا بمثل هذه الحكومة.</p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: اتهمكم النظام السابق بتنفيذ أجندة أمريكية في تونس ولا تزال بعض الأطراف من قوى ما بعد 14 جانفي تجتر هذه الاتهامات فما مدى صحتها؟ </strong></p>
<p>ـ حاول النظام السابق الإساءة إلينا بشتى الطرق كاتهامنا بالموالاة لأمريكا، ليقول أمام الأمريكان بأننا موالون لصدام حسين، ونشرت الصحافة الصفراء صورنا &#8220;كأعضاء لعصابة الموساد&#8221; و لم تؤثر هذه الممارسات في شيء فقد سقط الزيف &#8220;و قل جاء الحق و زهق الباطل إن الباطل كان زهوقا &#8221; و بقينا واقفين. ولا اعلم لمن تشيرين بالضبط بالحديث عن اتهامنا بالموالاة للأمريكان فولاؤنا لله و لتونس.</p>
<p><strong>&#8220;المجلة&#8221;: أخيرا، انطلقت الثورات العربية من تونس، فكيف تتوقعون لمستقبل المنطقة العربية ان يكون؟ </strong></p>
<p>ـ أنا أرى أننا بصدد ميلاد جديد للمنطقة العربية و للأمة العربية، فقد كنا على هامش التاريخ بسبب فقدان الديمقراطية و الحمد لله تفجرت الثورات في كامل أرجاء العالم العربي و كان لنا شرف البدء و كانت الاوضاع ناضجة ومواتية لانطلاق عمليات التغيير الديمقراطي و القضاء على داء الاستبداد الذي كان ينخر العالم العربي و التخلص منه سيمنحه فرصة الانبعاث من جديد، فالمجتمعات العربية ستفجر طاقاتها و ستوسع التواصل بينها في إطار مبادلات و تنقلات حرة و هو ما سيعزز عرى الوحدة الثقافية و الجغرافية و ستكون الافاق باذن الله واعدة و أنا اشعر لأول مرة بأننا نضع أرجلنا على اليابسة و إن شاء الله نتقدم في طريق الديمقراطية.</p>
<p><strong>أجرى الحوار: شهرزاد عكاشة<br />
</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2011/06/article185/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>توفيق بن بريك: الثورة التونسية ماتت بعد يومين من رحيل بن علي</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2011/06/article880</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2011/06/article880#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 11 Jun 2011 10:40:35 +0000</pubDate>
		<dc:creator>شهرزاد عكاشة</dc:creator>
				<category><![CDATA[مقابلات]]></category>
		<category><![CDATA[تونس، المغرب، ثورة، بورقيبة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://majalla.com/arb/?p=880</guid>
		<description><![CDATA[توفيق بن بريك كاتب وصحفي تونسي، ناضل بالكلمة في زمن كانت الكلمة ممنوعة مما دفع شخصيات دولية مفوضة من طرف الهيئة المشرفة على جائزة نوبل للآداب ترشيحه لنيل الجائزة. وهو متحصل على جوائز عدة أهمها جائزة الكاتب الأمريكي &#8220;داشيال هامات&#8221; وجائزة &#8220;المجتمع الحر&#8221; التي يسندها الرئيس الايطالي، والتي كان قد تحصل عليها نيلسون مانديلا، وجائزة [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_881" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a href="http://majalla.com/arb/2011/06/%d8%aa%d9%88%d9%81%d9%8a%d9%82-%d8%a8%d9%86-%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d9%83-%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%88%d9%86%d8%b3%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%a7%d8%aa%d8%aa-%d8%a8%d8%b9%d8%af/ /20110620-160920-23" rel="attachment wp-att-881"><img src="http://majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/06/20110620-16092022.jpg" alt="توفيق بن بريك   " title="توفيق بن بريك   " width="620" height="350" class="size-full wp-image-881" /></a><p class="wp-caption-text">توفيق بن بريك   </p></div>
<p>توفيق بن بريك كاتب وصحفي تونسي، ناضل بالكلمة في زمن كانت الكلمة ممنوعة مما دفع شخصيات دولية مفوضة من طرف الهيئة المشرفة على جائزة نوبل للآداب ترشيحه لنيل الجائزة.</p>
<p>وهو متحصل على جوائز عدة أهمها جائزة الكاتب الأمريكي &#8220;داشيال هامات&#8221; وجائزة &#8220;المجتمع الحر&#8221; التي يسندها الرئيس الايطالي، والتي كان قد تحصل عليها نيلسون مانديلا، وجائزة الصحافة الجزائرية وجائزة أحسن إنتاج صحافي تونسي لسنة 1990 وجائزة  منظمة &#8220;هيومن رايتس ووتش&#8221; لمراقبة حقوق الإنسان عن عناوين ثلاثة من ضمن 15 عشر كتابا، وهي رصيده من الكتب إلى جانب مقالات عديدة في اشهر الصحف الأوروبية.  </p>
<p>بن بريك كان أيضا &#8220;العدو الوطني رقم واحد&#8221; للرئيس التونسي السابق الذي قال عنه عن سماعه بخبر فراره الى خارج تونس: &#8220;لقد أصبت بخيبة أمل عندما علمت بفراره وأصابني الإحباط، لأنني كنت اعتقد أنني أقاتل خصما قويا ليتضح انه من ورق ..&#8221;. </p>
<p>من بين كتبه، باللغتين العربية والفرنسية،&#8221;الآن أصغِ إليّ&#8221;، &#8220;ضحكة الحوت&#8221; (رواية) و&#8221;لن أرحل&#8221; (رواية) و&#8221;بن بريك في القصر&#8221;(رواية) و&#8221;المنتحل&#8221; (قصة شعرية) و&#8221;سكان تونس&#8221; (رواية) و&#8221;موعد في جهنم&#8221; (شعر) و&#8221;بـ..نَعْلي&#8221; (شعر). </p>
<p>بمناسبة صدور كتابه باللغة الفرنسية &#8220;تونس الهجمة &#8221; الصادر عن دار&#8221;أر أم أر&#8221; الباريسية للنشر، التقت &#8220;المجلة&#8221; توفيق بن بريك فكان هذا الحوار: </p>
<p><strong>* ما الذي أراد توفيق بن بريك إيصاله عبر &#8220;تونس الهجمة&#8221; إلى القارئ؟<br />
</strong><br />
ـ أردت أن يعلم الناس أن ثورة شباب تونس ليست السبب الوحيد لفرار بن علي، بل هناك أيضا ثورة داخل نظام الحكم قام بها حرس بورقيبة الذين اسميهم في الكتاب المطرودين من الجنة، واقصد بالجنة الامتيازات التي كان يوزعها بن علي على المخلصين له من الحرس الجديد الذين تآمروا على البورقيبيين داخل النظام وأسسوا لطريقة أخرى في الحكم تستبعد كل ما هو سياسي لتعوضه بالأمني، أردت تسليط الضوء على المحسوبية والجهوية التي كانت المحرك الرئيس للحكم منذ عهد بورقيبة لتنقسم البلاد إلى جهات منسية أو لنقل ملغاة من خارطة البلاد وأخرى تختزل الوطن بكامله  و49 في المائة من الثروة الوطنية، كما أردت في هذا الكتاب أن أوصل صورة حقيقية عن الثورة التونسية وليست التي وصلت للعالم عبر شاشات الفضائيات ولأقول أيضا احذروا ضياع الثورة في غياب أخلاقيات الثورة عند الثوار الجدد.</p>
<p><strong>* ماذا تعني بـ&#8221;الثوار الجدد&#8221;؟<br />
</strong><br />
ـ الغرباء عن الثورة الذين لم يشاركوا فيها وتابعوها من بعيد ووجدناهم بعد فرار بن علي ينقضون عليها وينصبون أنفسهم حماة لها سواء كانوا من الملتحين الإسلاميين او مناضلي الصالونات من ذوي البشرة الفاتحة الذين لم يعرفوا أبدا عرق عمال المناجم ولا شمس الحقول التي أحرقت بشرة الفلاحين ويأس أصحاب الشهائد المعطلين والجائعين والمفقّرين من أبناء الجهات النائية.</p>
<p><strong>* هل ترى تواصلا لبورقيبة مع وبعد بن علي؟<br />
</strong><br />
ـ بن علي قطع مع مفهوم الدولة التقليدي الذي عرفناه مع بورقيبة وأسس مفهوما جديدا خاصا به لتصبح الدولة البوليس والمخبرين والحزب الحاكم الذي انشأ دولة داخل الدولة، وهو ما سحب البساط من تحت أقدام أيتام بورقيبة الذين اطردوا من الجنة بمجرد صعود بن علي إلى الحكم الذي حول السياسيين إلى مخبرين على بعضهم البعض وأجهزة الدولة الى أدوات للنهب والفساد وهو ما هدد مصالح البورقيبيين وتحول إلى حجر في خاصرتهم فكان لا بد لهم من التخلص منه خاصة بعد ما أعلن وجوب القضاء عليهم في نهاية التسعينات وهو ما حصل فعلا ليسلم من هذا الاجتثاث من نجحوا في التلون والانحناء.</p>
<p><strong>* هل تعني أن البورقيبيين شاركوا في الثورة؟<br />
</strong><br />
ـ البورقيبيون أو غيرهم ممن كانوا في النظام أرادوا أيضا رحيل بن علي ولكنهم كانوا يعلمون انه من المستحيل الإطاحة به بقواهم الخاصة، فكان لابد لهم من تأجيج غضب الشعب أو  ذلك الحصان الأسود على حد تعبير اوباما ثلاثة أيام بعد حرق بوعزيزي لنفسه، والذي تخشاه كل أنظمة العالم وانتظار رفع الأمريكان ليدهم عن رجلهم في منطقة شمال إفريقيا وعن ابنهم المدلل الذي أصبح عاقا بمجرد انه أراد العمل لحسابه الخاص فاستعانت أمريكا، حسب وثائق ويكيليكس، بأوروبا للإطاحة به فاجتمعت هذه العوامل الثلاثة وكانت نهاية الطاغية الذي استعد لها جيدا والدليل رحيل عائلته قبل الرابع عشر من يناير ورحل بن علي إلا أن النظام لم يرحل.</p>
<p><strong>* كيف ترون واقع تونس بعد الثورة؟<br />
</strong><br />
ـ ما زالت بقايا بن علي تدافع عن حقها في الوجود والثورة لم تقطع مع الماضي كباقي ثورات العالم، لأن الأخلاقيات الثورية قد غابت والثورة ماتت بالنسبة لي بعد يومين من رحيل بن علي وها هو بورقيبة يعود برجالاته وأموالهم وخطابه وإيديولوجيته ولكن الشعب لا يزال هنا وصعب جدا أن تعود الأوضاع لما كانت عليه والدليل عدم قدرة الحكومة على الحكم على الرغم من وجود لوبيات خفية تحاول السيطرة على البلاد.</p>
<p><strong>* كيف ترون حظوظ الإسلاميين في الحكم؟<br />
</strong><br />
ـ أنا أولا أرى انه من الخطأ منح تأشيرة لحزب يحتكر الدين وينصب نفسه ناطقا باسم الله على الارض، ثانيا ارى ان حركة النهضة بصدد ارتكاب خطأ كبير وهو التقليل من شأن أولئك الذين يحتكرون العنف والذين هم  في انتظار اول خطأ قد يرتكبه هذا الحزب الذي  يتناسى أن دين التونسيين هو الإسلام، وأن التونسيين على تشبثهم بالحداثة هم محافظون، غير أنهم يرفضون بشدة ويحاربون من يتدخل في كيفية تدينهم، وأرى مستقبل النهضة كمستقبل جبهة الإنقاذ الجزائرية ولذلك أقول للإسلاميين لا تطالبوا بأكثر مما حصلتم عليه وإلا ستلاقون مصير آدم حين طرد من الجنة. </p>
<p><strong>* كيف ترون مستقبل المنطقة العربية؟<br />
</strong><br />
ـ أولا لو لم تكن الثورة التونسية لما كانت الثورات العربية، فهي كانت الفاتحة لثورة منطقة بأكملها ليأتي الدور على إسرائيل، ولا مفر من ذلك، انه التاريخ واكثر منه الجغرافيا.</p>
<p><strong>حوار أجراه: شهرزاد عكاشة<br />
</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2011/06/article880/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
