<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>المجلة &#187; صحافة عالمية</title>
	<atom:link href="http://www.majalla.com/arb/category/editors-choice/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.majalla.com/arb</link>
	<description>مجلة العرب الدولية</description>
	<lastBuildDate>Thu, 17 May 2012 09:54:04 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.3.1</generator>
		<item>
		<title>حتى الدعاء لم يكن كافيا لانقاذ «جنرال موتورز»</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2012/05/article55235102</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2012/05/article55235102#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 08 May 2012 09:05:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحرّر الاقتصادي</dc:creator>
				<category><![CDATA[صحافة عالمية]]></category>
		<category><![CDATA[اقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[الأزمة المالية]]></category>
		<category><![CDATA[التجارة]]></category>
		<category><![CDATA[الشركات]]></category>
		<category><![CDATA[وول ستريت]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55235102</guid>
		<description><![CDATA[حديث أوباما جاء في اليوم التالي لطرح شركة «جنرال موتورز» للاكتتاب العام، الذي حصلت فيه على أعلى اكتتاب في التاريخ الأميركي. فقد باعت «جنرال موتروز» 478 مليون من الأسهم العادية بسعر 33 دولارا للسهم، بالإضافة إلى قدر كبير من الأسهم المميزة بإجمالي 20.1 مليار دولار. وفيما لم يغط الاكتتاب العام نفسه مجمل الاستثمار الحكومي في [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55235103" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/05/Why-Companies-Fail.jpg"><img class="size-large wp-image-55235103" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/05/Why-Companies-Fail-620x400.jpg" alt="الشركات لا تحتاج الا لربان واحد.. وإلا غرقت " width="620" height="400" /></a><p class="wp-caption-text">الشركات لا تحتاج الا لربان واحد.. وإلا غرقت</p></div>
<p>حديث أوباما جاء في اليوم التالي لطرح شركة «جنرال موتورز» للاكتتاب العام، الذي حصلت فيه على أعلى اكتتاب في التاريخ الأميركي.<br />
فقد باعت «جنرال موتروز» 478 مليون من الأسهم العادية بسعر 33 دولارا للسهم، بالإضافة إلى قدر كبير من الأسهم المميزة بإجمالي 20.1 مليار دولار. وفيما لم يغط الاكتتاب العام نفسه مجمل الاستثمار الحكومي في «جنرال موتورز» في أعقاب الانهيار (نحو 50 مليار دولار)، أصبح السداد الكامل للمبلغ يبدو ممكنا، إذا ما ارتفع سعر الأسهم بالقدر الكافي، وهو ما سيسمح للحكومة ببيع حصتها المتبقية بسعر أفضل. والأهم من ذلك، وفقا لأحد المحللين المعتدلين، فإن البنية الأساسية للتكلفة، وتقديم عقود أكثر مرونة لأعضاء النقابات، والتغيير الإداري الذي سبق الاكتتاب العام الأولي سمح لشركة «جنرال موتورز» بأن تتخلص أخيرا من إرثها الذي امتد لعقود من المعارك المزعجة مع العمال والسيارات الأقل من المتوسطة المستهلكة للوقود.</p>
<p>في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011، أي بعد عام تقريبا، راجعت وزارة الخزانة تقديراتها لخسارة الحكومة المحتملة والتي من المرجح أن ترتفع من 14.3 مليار إلى 23.6 مليار دولار أميركي. وحتى لحظة كتابة ذلك المقال، كان سعر سهم «جنرال موتورز» يتراوح حول 20 دولارا للسهم. فقد تأثرت الشركة بالتقارير التي أفادت بأن بطاريات سيارتها الكهربائية الهجينة الجديدة المثيرة للاهتمام كانت، لسوء الحظ، عرضة للاشتعال. وفي الوقت نفسه، فإن مبيعات «شيفي كروز»، التي كان من المفترض أن تقضي على سيارة «الكورولا»، تتراجع بعد ظهورها الأولي القوي.<br />
كل ذلك على الرغم من أن أكبر المنافسين اليابانيين كانوا متأثرين بتسونامي والكارثة النووية. وكان صحافيو المال والأعمال دائما ما يمزحون قائلين إن شركة متعثرة لا يمكن أن ينقذها إلا الدعاء، ولكن في حالة سعر سهم «جنرال موتورز» لم يكن حتى ذلك كافيا.</p>
<h3>لحظة تحول</h3>
<p>بيد أن هذه الأمور تثير الأسئلة التالية: هل تم بالفعل إنقاذ الشركة؟ هل وصلت الشركة بالفعل إلى مرحلة التحول؟ أم هل كان ذلك مجرد لحظة تحول مؤقتة في مسيرة الشركة نحو نهايتها؟<br />
تقدم السوابق التاريخية أسبابا قوية للقلق حيال استمرار «جنرال موتورز» في التراجع. فعلى الرغم من أن المعلقين التقليديين عادة ما ينظرون إلى تاريخ الشركة باعتباره تراجعا مستمرا عن النجاح المدوي في الستينيات، وصولا إلى كارثة 2008، كانت هناك لحظات عدة بدا فيها وكأن «جنرال موتورز» ـ وديترويت بشكل عام قد أصلحت مسارها. ففي عام 1994، وفي واحدة من تلك اللحظات، نشر الصحافي بول إنغراسيا كتابا بعنوان «العودة: انهيار صناعة السيارات الأميركية وصحوتها». وفي كتابه الذي نشر عام 2010 «الاتجاه صوب الانهيار» كان الكاتب يبدو أكبر سنا وأكثر حكمة: خلال الثمانينات والتسعينات، في كل مرة كانت الشركات الكبرى الثلاث (فورد، وجنرال موتورز، وكرايسلر)، و«اتحاد العمال الأميركيين» يعودان فيها إلى التعافي، كانا يستسلمان للغرور، وينزلقان إلى عاداتهما السيئة القديمة. فكان الأمر يبدو وكأنه دائرة مقدسة من الندم، والإصلاح، ثم الانحراف عن ضالة الصواب وهكذا دواليك، حيث كانت ديترويت دائما ما يغويها تراكم فوائض الشركات وتجاوز الاتحاد.<br />
وبلغت تلك الدائرة ذروتها في بداية الألفية الجديدة، عندما تراجعت الشركات الكبرى الثلاث بعد الأرباح القياسية إلى الخسائرالمخيفة في خمسة أعوام فقط.</p>
<div id="attachment_55235105" class="wp-caption alignleft" style="width: 220px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/05/mcardle.jpg"><img class=" wp-image-55235105 " src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/05/mcardle-300x280.jpg" alt="ميغان ماكاردل " width="210" height="196" /></a><p class="wp-caption-text">ميغان ماكاردل</p></div>
<p>خلال العقود القليلة الماضية، اتضح أن قدرة «جنرال موتورز» على مقاومة التغيير فائقة للغاية. فلماذا تنتظر الشركة وقتا طويلا ولا تفعل سوى القليل ـ ليس مرة واحدة، ولكن مرارا وتكرارا- حتى تسقط في النهاية في فخ الإفلاس؟ وما الذي يعنيه ذلك بالنسبة لمستقبلها؟ تتجاوز تلك الأسئلة الحديث فقط حول شركة «جنرال موتورز»، التي ليست وحدها في ذلك الإطار. فلماذا تقبع الشركات الكبرى الثلاث وهي تشاهد «نتفليكس» تدمر أعمالها؟ لماذا تركت «كوداك» الكاميرات الرقمية تدفع الشركة التي كانت من قبل عملاقا صناعيا إلى شركة مفلسة؟<br />
اسأل جيف ستيبل، وهو سيقدم لك الإجابة التالية: لأن ذلك ما تفعله الشركات المتعثرة. ستيبل الذي كان من قبل من خبراء الإدراك العقلي ببرنامج الخريجين ببراون، هو الآن من رجال الأعمال الكبار الذين أحدثوا تحولات كبرى في «Web.com»، وشركة «دون أند برادستريت للمصداقية». فقد أخبرني: «عندما يعتاد العقل البشري على فعل شيء ما، يصبح تغييره أمرا صعبا للغاية». وإذا ما أضفت إلى ذلك العوامل الديناميكية للمجموعة، يصبح الأمر أكثر صعوبة. فيجب ألا تكون عالما نفسيا لكي تدرك أن الناس تقاوم التغيير.. ومع ذلك فحتى إذا علمت ذلك، سوف تندهش من عدد الشركات التي تندفع نحو الكوارث المحتملة بسرعة فائقة. ويعد تاريخ «جنرال موتورز» هو القاعدة إلى حد كبير وليس الاستثناء.<br />
قبل سنوات، استمعت إلى مؤتمر هاتفي لرئيس إحدى شركات التكنولوجيا الحيوية الذي أجرى تصفية للتدفقات النقدية من كافة براءات الاختراع ولم يعد لديه شيء متبقٍ وكان يستهلك النقد بسرعة فائقة.</p>
<p>ومع ذلك، استمر المدير التنفيذي للشركة في الحديث حول «مستقبلنا» وكأن للشركة مستقبلا بخلاف التصفية. ومن الواضح أن محلل الأسهم الذي كان يهاتفني لم يكن منزعجا على الإطلاق؛ فتلك هي الطريقة التي تتصرف بها عادة الشركات في مثل تلك المواقف. فيبدو أن الإدارة والعاملين في الشركة لا يدركون إخفاقهم. فهم ينتظرون طويلا قبل أن يتخذوا إجراءً، وحتى عندما يتخذون إجراءً فإنه يكون في الغالب غير كافٍ.<br />
ذلك العامل هو ما دفع العديد من الخبراء في «صناعة التحول» إلى القمة. ويتفاوت هؤلاء الخبراء من تنفيذيين مثل ستيبل الذي يأتي ومعه فريق عمل إداري كامل، إلى خبراء إدارة أكثر تقليدية. وهذه الصناعة كبيرة بما يكفي لدعم مجالات واسعة ـ عبر حجم الشركة، عبر الصناعة، أو حتى عبر التقنية (تخفيض النفقات، وبناء اسم الشركة). ويبدو أن الجميع يتفقون على شيء واحد: معظم الشركات تستغرق وقتا طويلا حتى تقتنع أن لديها مشكلة.</p>
<h3>حافة الكارثة</h3>
<p>يقول توماس كيم، خبير تحول الشركات بدنفر وموظف في رابطة إدارة تحول الشركات: «عادة لا تقوم الشركة باستدعاء أحد، حتى تصبح على حافة الكارثة. عندما يعجزون عن دفع الرواتب، أو تسديد القروض». ومن الواضح أنه إذا ما انتظر الجميع حتى يصبح من الصعب السيطرة على الموقف، تتضاءل فرص تجنب الكوارث الكبرى. من جهة أخرى، يقول مايكل بوينزو، المدير التنفيذي بالقطاع المالي بالشركة ووحدة إعادة الهيكلة بشركة «في.تي.آي» للاستشارات إن الجانب الآخر من المشكلة، هو أنه ما لم تكن الأزمة حادة؛ من الصعب أن تجعل أي شيء يحدث. فيقول: «إذا ما استعانوا بنا قبل ظهور نذر الكارثة، لا يشعر الموظفون في المنظمة بوجود إلحاح لذلك العمل».</p>
<p>ومع ذلك، لا يبدو أن فكرة اتجاه الناس نحو النهايات المحتومة فقط، لأنهم يكرهون التغيير، كافية. فهؤلاء الناس يخسرون في النهاية وظائفهم وأموالهم. وكما يحب الاقتصاديون أن يقولوا، فإن معظم الناس يكرهون المخاطرة ـ ولذلك توافق النقابات على تخفيض الأجور من أجل الحفاظ على المعاشات ومزايا الرعاية الصحية &#8211; وذلك هو السبب في أن الضمانات طويلة المدى تلقى رواجا دائما. وتعج الشركات بهؤلاء الأشخاص الراغبين<br />
في تجنب المخاطر. فلماذا إذن يرفضون دائما تغيير اتجاههم؟<br />
أحد الاحتمالات هو أن هذه الشركات لا تتغير، لأن ذلك منغرس في حمضها النووي ـ وهو نفس الجين الذي أسفر من قبل عن نجاح العديد منهم.<br />
في كتابهما الصادر في 1989، «علم البيئة التنظيمي» قال مايكل هنان وجون فريمان إن البيئة تفرض فعليا على المنظمات ذلك النمط من الحركة «ونادرا ما تغير خصائصها الهيكلية الأساسية». فالتغيير يحمل مخاطرة، نظرا لأنه وفقا للتعريف يتضمن أن تفعل شيئا ليس قائما بالفعل ـ فحتى خطوط الإنتاج التي أصبحت فاشلة، ما زالت تجذب بعض المستهلكين. كما أن الشركات التي تعمد إلى التغيرات الكبرى تزيد فرص تعرضها للانهيار عبر الخيارات السيئة أكثر من الشركات التي تنأى بنفسها عن التغيرات الكبرى.</p>
<p>والأهم من ذلك، فإن الحاجة إلى المساءلة والمصداقية في الاقتصاد الحديث تتناقض مع التجارب الراديكالية المستمرة؛ حيث يحب الناس أن يتأكدوا من أن بنوكهم لديها إجراءات راسخة وغير متغيرة لكي يتمكنوا من متابعة مدخراتهم على سبيل المثال. فلنأخذ «ماكدونالدز» على سبيل المثال، الذي تجد منه فرعا كبيرا في أي مكان تذهب إليه، فإن الطعام والديكورات سيكونان نفس الشيء في كل مكان. أو فكر مثلا، إذا ما قررت شركة «كوكاكولا» تغيير مكونات مشروبها التاريخي حتى إذا أظهرت اختبارات تذوق المشروب الجديد أن الناس يفضلون المشروب الجديد، فكلما كانت الشركات أكبر وأقدم، كانت أكثر ميلا للاستقرار.</p>
<p>وهو نموذج مهم لتوضيح السبب في أن التجديد دائما ما يصاحب الشركات الجديدة وليس الشركات الكبرى الرابحة التي لديها موازنات للبحث والتطوير. كما أنه يساعد على تفسير السبب في أن العديد من الشركات في المواقف التحولية تتأثر بخصائصها الجينية.</p>
<div id="attachment_55235106" class="wp-caption alignright" style="width: 220px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/05/gm.jpg"><img class=" wp-image-55235106 " src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/05/gm-300x300.jpg" alt="جنرال موتورز" width="210" height="210" /></a><p class="wp-caption-text">جنرال موتورز</p></div>
<p>فعلى سبيل المثال، وعدت «بلوكباستر» ـ وقدمت لمدة طويلة &#8211; المصداقية والاستمرارية. فدائما ما كان المستهلكون يجدون أنفسهم على بعد دقائق من المتجر البراق، النظيف، الفسيح مع وفرة من الاختيارات لأحدث الفيديوهات. ولكن في النهاية، قضى ذلك التعهد بالثبات والاستمرارية على الشركة. فقد بحثت «بلوكباستر» إمكانات السير مع التيار، وبحثت عن بعض الشراكات لكي تستفيد منها، ولكنها كانت بطيئة في إجراء تغييرات على عملها الأساسي (في أواخر أغسطس/ آب) 1999، كان هناك نحو 1000 متجر «بلوكباستر» فقط لديهم (دي في دي). وفي الوقت نفسه، أسفر الالتزام بالاستمرارية عن أن تصبح الشركة مدانة بدين هائل لكي تتمكن من استئجار كل تلك الأفرع الفاخرة. وعند مرحلة ما، احتاجت الشركة إلى سبر أغوار المجهول. ولكن في الوقت الذي عزم فيه مديروها أمرهم على المغامرة، كان الوقت قد نفد. فقد كانت خدمات استئجار الـ(دي في دي) على شبكة الإنترنت التي قدمتها «بلوكباستر» في عام 2004 محدودة للغاية ومتأخرة للغاية.<br />
وقد لخص توماس كيم مشكلة عدم مرونة الشركات بشكل أكثر وضوحا.. «هناك شركات يكون أداؤها جيدا للغاية، ولكنها لديها خلل وظيفي. ثم يتغير السوق. في الشركات التي نراها تصطدم بالحائط، مثلت ثقافة الشركات غير الفعالة تلك مشكلة حقيقية».</p>
<h3>علاقة سيئة</h3>
<p>كانت علاقات العمال بديترويت تمثل كارثة منذ بداية الاتحاد والذي كانت سيئة في حالات واتسمت بالعنف في حالات أخرى (في «معركة المعبر الفوقي» الشهيرة في 1937، حين هجم الحرس الأمني لشركة «فورد» على المتظاهرين أمام أعين الصحافيين). وكانت النتيجة هي علاقة سيئة من العديد من النواحي، فقد كان العاملون بشركة «جنرال موتورز» ينتمون لاتحاد العاملين بالسيارات أكثر من انتمائهم لشركة «جنرال موتورز». وفي النهاية، أصبح الاتحاد على نحو ما نوعا من الإدارة الخفية التي يجب أن توافق على كل قرار إنتاجي تتخذه الشركة إذا ما كان له أي تأثير على حقوق العاملين.<br />
وقد نجح ذلك النظام بالفعل خلال سنوات الازدهار. نظرا لأن منافسي شركة «جنرال موتورز» كانوا ينتمون للاتحادات العمالية أيضا، وقد حافظت قوة «العاملون بالسيارات الأميركية» على الأجور أكثر أو أقل قليلا من الشركات الكبرى الثلاث، وساعدت على احتواء منافسات التكلفة التي ربما تكون قد أدت إلى حروب الأسعار، وتخفيض الهوامش الربحية. وفي الوقت نفسه، لم يكن على اتحاد العاملين بالسيارات الأميركية أبدا القلق بشأن أن تعرض باقات المعاشات السخية الشركات الكبرى الثلاث لمشكلات جدية.</p>
<p>وعلى الرغم من أن الظروف قد تغيرت، لم يتغير التفكير، حيث كان الاتحاد دائما ما يتصرف وكأنه طفيليات لا تنشغل بمقتل عائلها؛ حيث كانت تدعو للإضرابات فيما كانت الشركة تحاول إنتاج سيارات صغيرة، وتطالب «جنرال موتورز» بالاستمرار في تقديم رواتب كاملة للعمال الزائدين عن حاجتها على الرغم من انخفاض حصتها في السوق. وبدلا من أن تحاول تغيير عواملها الديناميكية، توخت الإدارة الحذر، مرارا وتكرارا، فوفقا لما يقوله إنغراسيا فإن ذلك ربما يرجع إلى أن أي زيادة في الأجور سوف «تفتح الباب» أمام الزيادات الأخرى، في الوقت الذي تتوق فيه «جنرال موتورز» للحفاظ على فوارق في الرواتب بين الإدارة والعاملين بالساعة.</p>
<p>وقد أصبحت أيضا استراتيجية «جنرال موتورز»، التي ارتكزت أولا وأساسا حول التوازن المطلق غير فاعلة مع الوقت، ومع ذلك لم تتحرك الشركة أبدا جديا بعيدا عنها. فقد أنشأ المنافسون ماركات واضحة تعتمد على المصداقية الكاملة أو النمط والأداء وأصبحوا يجتذبون المزيد من العملاء على مدار الوقت. ولكن «جنرال موتورز» لم تستقر أبدا على الحال الذي ترغب في أن تصبح عليه بخلاف أن تصبح عملاقة.</p>
<p>وحتى الثقافة غير الفعالة، التي كانت راسخة في وقت ما، تتسم بالبراعة الكاملة في إعادة إنتاج نفسها. يقول غابرييل روزمان، خبير علم الاجتماع بجامعة كاليفورنيا بلوس أنجليس: «إذا ما أذعن القادمون الجدد إلى الأغلبية أيا ما كان نوعها في وقت ظهورهم، وإذا ما دخل الجدد ببطء، تستطيع الثقافة السائدة الهيمنة مع الوقت، حتى وإن أصبحت على المدى البعيد تمثل أقلية محدودة.. ذلك هو السبب في أن الأميركيين يتحدثون الإنجليزية على الرغم من أن معظمنا يتحدر من ألمانيا أو أوروبا. ويعرف ذلك في علم اللغة وعلم الاجتماع باسم (تأثير المؤسس). وفي الشركات يعرف باسم (كيف كنا نقوم طوال الوقت بالأمور)».</p>
<p><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/05/gm2.jpg"><img class="alignleft size-medium wp-image-55235107" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/05/gm2-217x300.jpg" alt="" width="217" height="300" /></a></p>
<p>مما لا شك فيه أن ثقافة الشركات، على غرار غيرها من الثقافات الأخرى، يمكن أن تتغير. ويعتقد إدوارد ندرماير من «TheTruthAboutCars.com» الذي كان أحد المنتقدين بشراسة لـ«جنرال موتورز» أن هذه المرة ربما تكون مختلفة حقا. فيقول: «أخيرا، يبدو أن الناس هناك واعون (بالعادات القديمة السيئة) ويحاولون بشراسة أن يتجنبوها». (رغم أنه سرعان ما يشير إلى أن العادات السيئة القديمة سرعان ما تعود).</p>
<h3>الحفاظ على الاستمرارية</h3>
<p>ويتفق ديفيد كول، من مركز أبحاث السيارات مع ذلك. لسبب واحد، وهو أنه من الواضح أن اتحاد العاملين الأميركيين بالسيارات أصبح يعي أن الأمر يحتاج إلى العمل النشط للحفاظ على استمرارية صناعة السيارات. وفي ظل انخفاض عضويته إلى ربع ما كان عليه، أصبح الاتحاد الآن أسوأ من الشركات الكبرى الثلاث. ومن ثم فإنه يركز على تقديم قوة عمل أكثر مرونة وبراعة. كما أنه سمح بأن يتم الربط بين دفع أجور العاملين ومصير «جنرال موتورز».</p>
<p>فيقول كول: «أحد الأشياء التي لم يرغب فيها أبدا الاتحاد هي أن يصبح له موقع مساهم في الشركة لأنهم لم يرغبوا أبدا في التفكير مثل المستثمرين. ولكن مع برنامج العلاوات، أصبحوا في مركز المساهمين».<br />
ولكن مع ذلك تبقى بعض الأسئلة.. الشكاوى المتناثرة حول أن الشركة «ترفع من مبيعاتها المعلنة عبر الاتفاق مع بائعي التجزئة على شراء سيارات لا يرغبون فيها»، بالإضافة إلى استمرار الاعتماد على حوافز مثل القروض منعدمة الفوائد، وبالطبع تلك البطاريات المتفجرة. وللأسف، فإن ثقافة الشركات هي مثل الصندوق الأسود؛ الذي لا يمكنك التكهن بما داخله، فيجب أن تنتظر حتى ترى ما يحدث.<br />
وما نستطيع قوله هو أن هذه المرة، سوف نكتشف بالفعل. فقد أصلحت «جنرال موتورز» كل مشكلة يمكن الإشارة إليها: فبدلا من تكلفة السيارة التي تصل إلى 2000 دولار نظرا، إلى حد كبير إلى التكلفة الأساسية مثل الأجور ومزايا التقاعد، أصبحت الشركة تتحكم في التكلفة.</p>
<p>كما أن المنتجات الثمانية التي فاقمت الميزانية وأساءت إلى العروض القيمة لماركتها، تم تقليصها إلى أربعة. وتم إغلاق مراكز توزيع الباقية.<br />
ما تبقى هو الثقافة. فمع كل شيء، إذا ما بدأت «جنرال موتورز» في فقدان حصتها في السوق مرة أخرى، سوف نعرف أن الأمر يتجاوز الادخار. فلكي نعيد صياغة النكتة القديمة: «ما عدد الخبراء الضروري لانجاح شركة كبرى؟ واحد فقط ـ ولكن يجب أن تكون الشركة راغبة بالفعل في التغيير».</p>
<p><strong><br />
* خاص بـ&#8221;المجلة&#8221;<br />
*ميغان ماكاردل من كبار المحررين في «أتلانتيك»<br />
</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2012/05/article55235102/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الربيع العربي.. عام من الحياة الخطرة</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2012/04/article55234222</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2012/04/article55234222#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 16 Apr 2012 09:31:31 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فؤاد عجمي</dc:creator>
				<category><![CDATA[صحافة عالمية]]></category>
		<category><![CDATA[البحرين]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب يريد]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فؤاد عجمي]]></category>
		<category><![CDATA[ليبيا]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55234222</guid>
		<description><![CDATA[كانت مفاجأة. طوال فترة جيلين تقريبا، اجتاحت أمواج الديمقراطية مناطق أخرى في العالم، من جنوب أوروبا وشرقها إلى أميركا اللاتينية، ومن شرق آسيا إلى أفريقيا. ولكنها لم تصل إلى الشرق الأوسط، الذي أحكم طغاته غلق عالمه السياسي وأصبحوا مالكين لبلدانهم. كانت منطقة منعزلة، حكام مستبدون وشعوب متجهمة ومجموعة مهمشة من الإرهابيين الذين اندفعوا في إحباط [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55234224" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/04/naser-3-640x480.jpg"><img class="size-large wp-image-55234224" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/04/naser-3-640x480-e1334515048661-620x350.jpg" alt="معمر القذافي.. نهاية مأساوية" width="620" height="350" /></a><p class="wp-caption-text">معمر القذافي.. نهاية مأساوية</p></div>
<p>كانت مفاجأة. طوال فترة جيلين تقريبا، اجتاحت أمواج الديمقراطية مناطق أخرى في العالم، من جنوب أوروبا وشرقها إلى أميركا اللاتينية، ومن شرق آسيا إلى أفريقيا. ولكنها لم تصل إلى الشرق الأوسط، الذي أحكم طغاته غلق عالمه السياسي وأصبحوا مالكين لبلدانهم. كانت منطقة منعزلة، حكام مستبدون وشعوب متجهمة ومجموعة مهمشة من الإرهابيين الذين اندفعوا في إحباط نحو نظام يفتقد إلى الشرعية. بدأ العرب يشعرون وكأن اللعنة أصابتهم وأنه قدر لهم العيش في ظل الاستبداد. ولم تتوقف حالة المنطقة عند كونها كارثة إنسانية بل تحولت إلى خزي أخلاقي.</p>
<p>غضت القوى الخارجية الطرف عن هذا الواقع، معتقدة في صمت أن هذا هو أفضل ما في وسع العرب. ولكن في دفعة مفاجأة لمبدأ ويلسون بتأييد الديمقراطية في العراق، وضعت الولايات المتحدة قوتها خلف دعم الحرية. طرد صدام حسين من بين العنكبوت، وأخرجت الكتائب السورية التي كانت تمارس الإرهاب والابتزاز من لبنان، وبدا أن نظام حسني مبارك الاستبدادي، الذي طالما ظل عمادا لما يسمى بـ«السلام الأميركي»، يخسر بعضا من نفوذه. ولكن حمل العراق في مرحلة ما بعد صدام رسائل مختلطة: كانت هناك ديمقراطية، ولكن تسيل الدماء في الشوارع وتشتعل الفتنة الطائفية. مكثت الأنظمة المستبدة في مواقعها وبذلت أقصى ما في وسعها لإجهاض المشروع العراقي الجديد. واشتعل الوضع في العراق، وأخذ الحكام العرب في الإشارة إليه كتحذير من مغبة الإطاحة بأسوأ الحكام الطغاة. علاوة على ذلك، تحمل العراق عبئا مزدوجا من الإهانة لأهل السنة من العرب: حيث إن حامل شعلة التحرير هي الولايات المتحدة، كما أن الحرب منحت سلطات واسعة للشيعة. وكانت النتيجة هي حدوث مواجهة: لا يمكن أن يتجاهل العرب الحرية، وكذلك لم يحقق النموذج العراقي الأمل الذي توقعه مؤيدوه.</p>
<p>يقول العرب أنفسهم إن جورج بوش الابن أطلق العنان لتسونامي اجتاح المنطقة، وهذا حقيقي، ولكن العرب بارعون في تحمل العواصف، وكان الأميركيون قبل فترة طويلة فقدوا حماسهم وتخلوا عن سعيهم. أسفرت الانتخابات التي أجريت عام 2006 في الأراضي الفلسطينية عن فوز حماس، وفوجئت إدارة بوش بخيبة أمل جديدة في تطبيق الديمقراطية. من جانب آخر، أنقذ قرار «تعزيز القوات الأميركية» في العراق الحرب الأميركية في الوقت المناسب، بيد أن الولايات المتحدة تخلت عن الرؤية الطموحة بإصلاح العالم العربي. ونجت الأنظمة العربية المستبدة من اللحظة القصيرة التي شهدت الإصرار الأميركي. وسريعا ما جاء حامل جديد لمعايير القوة الأميركية، باراك أوباما، برسالة طمأنة: تخلت الولايات المتحدة عن فكرة التغيير، وستتصالح مع الوضع الراهن، وتجدد شراكاتها مع الأنظمة المستبدة الصديقة، بل وستتحاور مع الأنظمة العدائية في دمشق وطهران. وكانت الولايات المتحدة ستركز لفترة أطول على ورطتها في كابل، وستتخلى عن مشروع الشرق الأوسط الكبير.</p>
<p>عندما اندلعت المظاهرات في إيران ضد الحكام الدينيين في أول صيف من فترته الرئاسية، فوجئ أوباما بالاضطرابات. فبعد أن اعتزم التصالح مع الحكام، لم يجد لغة يخاطب بها المعارضين. في الوقت ذاته، حرص النظام السوري، الذي كان قد تخلى عن نفوذه في لبنان تحت الضغوط، على استعادة سلطته. وأنهت حملة سرية من العمليات الإرهابية والاغتيالات، ونفوذ حزب الله على الأرض، ودعم إيران «ثورة الأرز» التي كانت مساعي إدارة بوش الدبلوماسية تفخر بها.</p>
<p>كان من ذكاء المراقبين المتابعين لميزان القوى في المنطقة في نهاية عام 2010 أن توقعوا استمرار الأنظمة المستبدة في الحكم. ومع استمرار بشار الأسد في دمشق، سلموا بأن مصيرا مشابها ينتظر ليبيا وتونس واليمن ومصر، تلك الدولة الكبيرة التي كانت دائما رائدة في الحياة السياسية والثقافية العربية. ولكن تحت الاستقرار الظاهر على السطح كانت هناك معاناة وعقم سياسي. لم يكن العرب في حاجة إلى «تقرير تنمية بشرية» ليحدثهم عن مأساتهم. اختفت ملامح القبول من الحياة العامة، وأصبح الرباط الوحيد بين الحاكم والمحكوم هو الريبة والخوف. لم يكن هناك مشروع شعبي يتم توريثه إلى جيل قادم، علما بأن الشعوب الحالية هي الأكبر عددا والأصغر أعمارا حتى الآن.</p>
<div id="attachment_55234225" class="wp-caption alignleft" style="width: 310px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/04/ben-ali.jpg"><img class="size-medium wp-image-55234225" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/04/ben-ali-300x267.jpg" alt="مبارك وبن علي.. بهما بدأ كل شيء" width="300" height="267" /></a><p class="wp-caption-text">مبارك وبن علي.. بهما بدأ كل شيء</p></div>
<p>وبعد كل ذلك، حدث ما حدث. ففي ديسمبر (كانون الأول)، لجأ محمد البوعزيزي بائع فاكهة تونسي يائس إلى وسيلة يحتج بها على الظلم القائم، فأشعل النار في جسده. وسريعا ما اتبع ملايين ممن يشبهونه طريقة أخرى حيث خرجوا إلى الشوارع في احتجاجات. وفجأة اتخذ الطغاة، الذين بدوا آمنين في سلطانهم وكانوا يعتبرون أنفسهم كالآلهة، طريق الهروب. ومن جانبها هرعت الولايات المتحدة لتلحق بالأحداث. حيث خرجت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في قطر في منتصف يناير (كانون الثاني) عام 2011، في الوقت الذي اندلعت فيه الأحداث، قائلة: «في كثير من الأماكن، وبطرق مختلفة، تغرق قوائم المنطقة في الرمال». وأكدت الساحة العربية صحة تعليقها، ولكنها أغفلت الإشارة إلى أن أجيالا من الدبلوماسية الأميركية ستدفن مع تلك القوائم أيضا.</p>
<p>كانت الثورة تسوية لحسابات بين القوى القائمة والسكان الذي قرروا وضع حد للحكام الطغاة. اندلعت النار في دولة صغيرة على هامش الخبرة السياسية العربية، تتميز بأنها أرقى تعليما وأكثر رخاء واتصالا بأوروبا من بقية الدول. واتجهت الثورة شرقا، ولكنها تخطت ليبيا ووصلت إلى القاهرة في مصر «أم الدنيا». وهناك وجدت ساحة تليق بطموحات الثورة.</p>
<p>على الرغم من أنها أحيانا ما تعتبر نموذجا مثاليا للخضوع السياسي، شهدت مصر بالفعل ثورات عنيفة. وكان من حسن حظ مبارك أن هذه الأرض تحملته طوال ثلاثة عقود. تميز مبارك الذي تم تعيينه خلفا للسادات بتوخي الحذر، ولكن فترته الرئاسية حملت مطامع التوريث. على مدار فترة مذهلة استمرت 18 يوما في شهري يناير وفبراير (شباط)، تجمع المصريون من جميع مناحي الحياة في ميدان التحرير للمطالبة برحيله. وبعد أن أطاح به كبار قادة القوات المسلحة، انضم إلى رفيقه الديكتاتور التونسي زين العابدين بن علي، الذي سقط قبله بشهر.</p>
<p>ومن مصر، أصبحت الصحوة شأنا عربيا، انتقلت شرارتها إلى اليمن والبحرين. وكانت الأخيرة استثناء نادرا نظرا لكونها مملكة، وكانت ثورات الموسم الحالي تصيب في الأساس الجمهوريات التي يحكمها رجال أقوياء. ولكن في حين تتميز الأنظمة الملكية بالتوافق بين الحاكم والمحكوم، شهدت البحرين حالة من التمزق بسبب الخلاف السني الشيعي. لذلك كانت معرضة لاستقبال الشرارة. وفي الوقت نفسه، كانت اليمن من أكثر الدول فقرا، تهز الحركات الانفصالية أرجاء شمالها وجنوبها، وقد تمكن زعيمها، علي عبد الله صالح، الذي لا يتحلى بأي مهارات عدا فن البقاء السياسي. وكان من الصعب استيعاب النزاع اليمني، والصراع بين القبائل والجنرالات. وقد منحت تلك الثورة العربية اليمنيين الحماس للتخلص من حاكمهم والقوة لتحديه.</p>
<p>ثم، امتدت الثورة إلى ليبيا التي كانت مملكة الصمت، عالم المختل معمر القذافي الذي يزعم أنه «عميد الحكام العرب». فعلى مدار أربعة عقود بشعة، كان الليبيون تحت رحمة ذلك السجان، نصف طاغية ونصف مهرج. لقد سلب القذافي دولته، أغنى دولة في أفريقيا والتي لديها مع ذلك أكثر السكان فقرا. في الفترة ما بين الحربين العالميتين، رزحت ليبيا تحت وطأة حكم استعماري وحشي في ظل الحكم الإيطالي. ثم حصلت على فترة من الهدوء في ظل الحاكم الناسك، الملك إدريس، ولكن في أواخر الستينيات وصلت إليها الحمى الثورية، حتى أصبح القول المأثور في ذلك الوقت «إبليس ولا إدريس» ثم حصلت البلاد على ما أرادته. فقد أدى البترول إلى استمرار الجنون، فقد بدأ الزعماء الأوروبيون والنخب الأميركية على حد سواء في التقرب منها. وفي الوقت الراهن، في عام 2011، نهضت بنغازي البعيدة عن العاصمة، ومنح التاريخ الشعب الليبي الفرصة.<br />
ومن جهة أخرى، قال الحكام المصريون إن مصر ليست تونس. وقال القذافي إن بلاده ليست تونس أو مصر. وأخيرا، قال الأسد إن سوريا ليست تونس، أو مصر، أو ليبيا.</p>
<p>الأسد شاب وليس عجوزا، ولنظامه قدر أعلى من الشرعية لأنه كان يواجه إسرائيل بدلا من التعاون معها. ثم إنه سرعان ما تحدث إلى الناس: في أواسط مارس (آذار)، ولكنه كان دور سوريا.<br />
لقد كانت سوريا هي المكان الذي استقر فيه الإسلام بعدما تجاوز شبه الجزيرة العربية وقبل أن يتسلل من أيدي العرب إلى أيدي الفرس والأتراك. ولكن قبل عدة عقود، منح والد بشار، الرئيس حافظ الأسد &#8211; رجل ذو دهاء وبراعة سياسية &#8211; الجيش، وحزب البعث سلطة مطلقة خالقا نظاما تقتصر فيه السلطة على الأقلية العلوية بالبلاد. وقد أسفر التزاوج بين الطغيان والطائفية عن أكثر الدول رعبا في المشرق العربي.</p>
<p>وعندما اندلع التمرد هناك في 2011، كانت امتداداته الجغرافية مختلفة تماما، فكما يقول العالم السياسي الفرنسي، فابريس بالانش، تمركزت الاضطرابات في المناطق والأحياء المدنية التي يعيش بها العرب السنة. فقد اندلعت في درعا، مدينة منعزلة في الجنوب، ثم انتشرت إلى حماه، وحمص، وجسر الشغور، والرستن، وإدلب، ودير الزور، متجاوزة مناطق الأكراد والدروز والقرى الجبلية والمدن الساحلية التي تعد معاقل للعلويين. وكان العنف في الانتفاضة السورية أكثر وضوحا في حمص، ثالث كبرى المدن السورية، نظرا لسخونة العامل الديموغرافي بها، حيث إن ثلثي عدد سكانها من السنة، وربعها من العلويين، وعشرها من المسيحيين.</p>
<div id="attachment_55234226" class="wp-caption alignright" style="width: 310px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/04/bachar464.jpg"><img class="size-medium wp-image-55234226" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/04/bachar464-e1334516749901-300x185.jpg" alt="صالح والأسد.. هل من متعظ؟" width="300" height="185" /></a><p class="wp-caption-text">صالح والأسد.. هل من متعظ؟</p></div>
<p>ومما لا شك فيه أن الطائفية ليست كل شيء. فقد كان لدى سوريا أحد أكبر معدلات الميلاد في المنطقة، فقد تضاعف عدد سكان سوريا أربع مرات منذ استولى حافظ على السلطة في 1970. وكانت شرايين النظام قد تصلبت، بوجود المجمع التجاري العسكري الذي يهيمن على الحياة السياسية والاقتصادية. ولم يكن هناك الكثير من الموارد المتبقية للدولة لكي تستغلها، حيث إنه تحت شعار الخصخصة في السنوات الماضية، اختفت تقريبا الدولة. وأثارت الثورة الإحساس بالحرمان الاقتصادي، بالإضافة إلى أنها أثارت غضب الأغلبية السنية العازمة على أن تخلص نفسها من حكم الجماعة الملحدة.</p>
<h3>أين تقف الأمور</h3>
<p>مما لا شك فيه أنه لم يكن هناك سيناريو واحد جاهزا للأنظمة العربية. فقد حسمت تونس، دولة قديمة لديها هوية وطنية واضحة، أمورها بسهولة نسبية. فقد انتخبت المجلس التأسيسي الذي حصل فيه حزب النهضة، الحزب الإسلامي، على الأغلبية. وكان زعيم حزب النهضة، راشد الغنوشي، رجلا ذكيا حيث علمته سنوات المنفى أن يتوخى الحذر، كما شكل حزبه حكومة ائتلافية تشتمل على شريكين علمانيين.<br />
وفي ليبيا، ساعد التدخل الأجنبي المتمردين على خلع النظام. حيث عثر، في النهاية، على القذافي في أنبوبة صرف صحي وتم ضربه وقتله، كذلك أحد أبنائه. لقد كانت تلك هي الضغينة والكراهية اللتان غرسهما الحاكم نفسه، فقد حصد ما زرعت يداه. ولكن الثروة، العدد القليل من السكان، والانتباه الدولي كل ذلك يمكنه مساعدة ليبيا. فلا يمكن أن تعاني ليبيا مما هو أسوأ من سنوات حكم القذافي.</p>
<p>وكما هو الحال بالنسبة لليمن، فإنها نموذج للدولة المنهارة. حيث إن تأثير الحكومة ضعيف، ولا يقدم الحكام أي حلول ولكن لا يوجد إرهاب وحشي. وقد بدأت الدولة تعاني من نقص المياه الصالحة للشرب، كما وجد الجهاديون الهاربون من هندوكوش موطنا لهم، فقد أصبحت أفغانستان ولكن بشاطئ. فقد سعى الرجال والنساء الذين خرجوا إلى شوارع صنعاء في 2011 لإصلاح بلدهم، حيث سعوا إلى سياسات أكثر نجاحا من تلك التي كانوا يحصلون عليها من الممارسات الأكروباتية للقيادة السياسية التي استمرت لأكثر من ثلاثة عقود. ولكن هل سيتمكنون من تحقيق ما أرادوا؟ ما زال الأمر غير واضح.</p>
<p>وما زالت سورية في حالة من الفوضى. فقد غادرت حماس دمشق في ديسمبر (كانون الأول) نظرا لأنها خشيت أن تظل على الجانب الخاطئ من الإجماع العربي المتزايد ضد النظام السوري. «لا إيران، ولا حزب الله، بدنا حاكم يخاف الله»، ذلك هو أكثر الهتافات ذات المغزى التي كان يرددها المتظاهرون. فقد كان الحكم العلوي أمرا شاذا، كما أن النظام، عبر ردة فعله الوحشية تجاه الانتفاضة، من خلال انتهاك قوات الأمن للمسجد، وإطلاق النيران على المصلين، وأمر الأسرى بأن يرددوا: «لا إله إلا بشار» قد اختار عزلته الإقليمية. وعلى الرغم من أن حافظ كان نفسه قد ارتكب أفعالا وحشية، تمكن دائما من البقاء داخل الإطار العربي. ولكن وضع بشار مختلف &#8211; يتسم بشار باللامبالاة &#8211; حيث إنه دفع حتى الجامعة العربية التي لديها تاريخ من احتمال حماقات أعضائها، لتعليق عضوية دمشق.</p>
<p>ما زال القتال مستمرا، ولكن حلب ودمشق لم تخرجا إلى الشوارع، وما زال الحاكم المحاصر مقتنعا أنه يستطيع مقاومة قوانين الجاذبية. وبخلاف ليبيا، لا توجد خطة إنقاذ أجنبية في الأفق. ولكن مع كل ذلك القدر من الغموض، يمكننا قول الكثير عن الوضع هناك: فقد انتهت دولة الخوف الأمنية التي أسسها حافظ، وحزب البعث، والجنود العلويون وأباطرة الاستخبارات. فعندما تراجع الرضا والحماس الشعبيان، اعتمدت الدولة على الخوف وقد هزم الخوف. ففي سوريا، تحطمت الصلة بين الممسكين بزمام السلطة والشعب بشكل يتعذر إصلاحه.</p>
<h3>من يأتي بعد فرعون</h3>
<p>في الوقت نفسه، ربما تكون مصر قد فقدت البريق القديم، ولكننا في تلك اللحظة العربية يجب أن نحكم وفقا لما ستنتهي إليه الأمور. ففي السيناريو الكارثي، سوف تنتهي الثورة بنشأة جمهورية إسلامية: يهرب الأقباط، وتنهار عائدات السياحة، وسوف يحن المصريون للقبضة الحديدية للفرعون. ويبدو أن الأداء القوي لحركة الإخوان المسلمين وحزب النور السلفي الأكثر تطرفا في الانتخابات البرلمانية الماضية، بالإضافة إلى تراجع التصويت العلماني الليبرالي، يبرران المخاوف حول توجهات البلاد. وعلى الرغم من أن المصريين يفتخرون بذكرياتهم حول الفترات الليبرالية من تاريخهم، فإن ستة عقود من الحكم العسكري حرمتهم من تجربة السياسة المفتوحة ومن المستبعد أن يتخلوا عنها دون صراع.</p>
<div id="attachment_55234229" class="wp-caption alignright" style="width: 310px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/04/PA-11752831.jpg"><img class="size-medium wp-image-55234229 " src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/04/PA-11752831-300x200.jpg" alt="ثورة جديدة في مصر!" width="300" height="200" /></a><p class="wp-caption-text">ثورة جديدة في مصر!</p></div>
<p>لقد كانت الانتخابات شفافة وواضحة، فلم تكن القوى الليبرالية والعلمانية مستعدة للمنافسة، فيما كان الإخوان المسلمون ينتظرون مثل تلك اللحظة التاريخية لعقود وقد استغلوا الفرصة. وبمجرد ظهور السلفيين على الساحة، أثاروا مخاوف شعبية واسعة، ومن ثم انسحبوا، على نحو ما، من مواقعهم المتطرفة. وقد أذهلت الأحداث في ميدان التحرير العالم ولكن كما قال المثقف المصري الشاب صامويل تادرس: «مصر ليست القاهرة والقاهرة ليست ميدان التحرير». وعندما يستقر الغبار، سوف تتنافس ثلاثة قوى على مستقبل مصر: الجيش، الإخوان، وتحالف واسع من الليبراليين والعلمانيين من الذين يرغبون في تأسيس حكومة مدنية، وفصل الدين عن السياسة، وتوفير حياة سياسية طبيعية.</p>
<p>وقد جلبت حركة الإخوان المسلمين إلى الصراع المزيج التقليدي من الخداع السياسي والالتزام الرئيسي بفرض نظام سياسي يتمحور حول الإسلام. وعلى الرغم من أن حسن البنا، مؤسس الحركة قد اغتيل في عام 1949، فإنه ما زال يؤثر على سياسة العالم الإسلامي حتى اليوم. وعلى الرغم من أن الرجل الذي كان بارعا في حياكة المؤامرات كان يتحدث حول حكم الله، فإنه في الخفاء كان يعقد صفقات مع القصر ضد الحزب السياسي المهيمن في وقته (الوفد)، فقد كان يمارس اللعبة السياسية في الوقت الذي كان يبني فيه قوة برلمانية ثابتة ساعيا لاختراق سلاح الضباط، وهو الشيء الذي كان يتوق إليه خلفاؤه منذ ذلك الوقت. مما لا شك فيه أنه كان سينظر بإعجاب للمهارات التكتيكية لخلفه، وهم يناورون الليبراليين والمجلس الأعلى للقوات المسلحة ويشاركون في احتجاجات ميدان التحرير ثم يتراجعون مؤكدين التزامهم بالجدية والنظام العام.</p>
<p>والحقيقة، إن مصر تفتقر إلى الأساليب الاقتصادية لبناء نظام إسلامي حديث ناجح، بغض النظر عما يمكن أن يعنيه ذلك. فجمهورية إيران الإسلامية تعتمد على البترول، فيما يعتمد حزب العدالة والتنمية في تركيا في هيمنته النسبية على الازدهار الذي دفعت به «الطبقة الوسطى المخلصة» في مدن التلال الأناضولية. وتقع مصر على مفترق طرق العالم، وتعتمد على السياحة، وقناة السويس، وتدفق المساعدات الأجنبية وتحويلات المصريين بالخارج. ويجب أن تتراجع الأخلاق أمام الضرورة: ففي العام الماضي، انخفض احتياطي النقد الأجنبي مما قيمته 36 مليار دولار إلى 20 مليار دولار. ويدق التضخم على الأبواب، حيث إن سعر القمح المستورد مرتفع، ويجب سداد الفواتير. وقد جاء وذهب أربعة وزراء للمالية منذ سقوط مبارك. وتوازن حاليا الرغبة في الاستقرار حالة الرضاء التي نجمت عن الإطاحة بالطاغية.</p>
<p>وهناك مشكلات عديدة تواجه زعماء مصر، ويبدو تردد كل من الإخوان المسلمين والقوات المسلحة في الاستحواذ على السلطة خير دليل على ذلك. ومع ذلك، فربما يسود المنطق القوي والبراغماتية في النهاية. فربما يمنح توزيع معقول للغنائم والمسؤوليات الإخوان المسلمين مجالات الحوكمة المحببة إليهم &#8211; التعليم، الرعاية الاجتماعية، والقضاء &#8211; فيما أخذ الجيش الدفاع والاستخبارات والسلام مع إسرائيل، والعلاقات مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الحفاظ على الامتيازات الاقتصادية لسلاح الضباط. وربما يصبح هناك عدد كبير من الليبراليين العلمانيين، وربما يكون لهم رأي في إيقاع الحياة اليومية في بلد يصعب تنظيمه وإدارته والفرصة لتقديم الزعيم المحتمل في الانتخابات الرئاسية المستقبلية.</p>
<p>فلمدة قرنين الآن، كانت مصر غارقة في نزاع سيزيفي على الحداثة وإيجاد مكان بين الأمم التي ترنو إليها. ولم يكن أداؤها طيبا، إلا أنها استمرت في المحاولة. وفي أغسطس (آب) الماضي، كان هناك مشهد يمكن أن يعطي المصريين قدرا من الراحة. فقد وصل آخر فراعنة مصر &#8211; نأمل أن يكون كذلك &#8211; إلى المحكمة على نقالة.. «أفندم، أنا موجود» ذلك ما قاله الرئيس السابق لقاضي الجلسة. فلم يتم سحب مبارك من أنبوبة صرف صحي وذبحه، كما حدث مع القذافي، كما لم يخف عائلته ويقتل شعبه كما فعل الأسد. فقد كان المصريون دائما، بحسب كلمات إي إم فورستر، لديهم القدرة على الجمع بين التوجهات المتناقضة، وربما يستطيعون القيام بذلك مرة أخرى.</p>
<h3>الصحوة الكبرى الثالثة</h3>
<p>تلك الاضطرابات، تلك الصحوة هي الثالثة من نوعها في التاريخ العربي الحديث. الأولى، كانت النهضة السياسية &#8211; الثقافية التي ولدت من الرغبة في الانضمام للعالم الحديث والتي جاءت في أواخر القرن التاسع عشر. وكانت تسعى تلك الصحوة التي قادها الكتاب، والمحامون، والبرلمانيون المحتملون، والنخبة المسيحية إلى إصلاح الحياة السياسية، وفصل الدين عن السياسة، وتحرير المرأة، وتجاوز مرحلة الإمبراطورية العثمانية. ولحسن الحظ فإن تلك الحركة الكبرى، والتي تصدرتها كل من بيروت والقاهرة، وجدت من يرويها لنا وهو جورج أنطونيوس، الكاتب المسيحي لبناني المولد الذي نشأ في الإسكندرية وتعلم في كامبريدج وعمل في الإدارة البريطانية في فلسطين. لقد كان كتابه الصادر عام 1938 «الصحوة العربية» ما زال البيان الرئيسي للقومية العربية.</p>
<p>وجاءت الصحوة العربية الثانية في الخمسينيات واكتسبت قوة في العقد التالي. فذلك كان عصر جمال عبد الناصر في مصر، والحبيب بورقيبة في تونس، والزعماء الأوائل لحزب البعث في العراق وسوريا. ولم يكن هؤلاء الزعماء ديمقراطيين، حيث إنهم كانوا رجالا مسيسين منخرطين إلى حد بعيد في قضايا تلك الفترة. وقد جاءوا من الطبقة الوسطى أو الدنيا، وكانت لديهم أحلام بالوصول للسلطة، وإقامة بلد صناعي، وتخليص شعوبهم من الإحساس بالدونية الذي خلفته في نفوسهم الإمبراطورية العثمانية ثم الحكم الاستعماري. ولا يمكن محاسبة هؤلاء القادة ببساطة: فقد حققوا إنجازات تاريخية ولكن تنامي العوامل الديموغرافية وميولهم السلطوية ومواطن ضعفهم أساءت إلى تلك الإنجازات. وعندما سقطوا، ملأت الدول البوليسية والإسلام السياسي الفراغ.</p>
<div id="attachment_55234228" class="wp-caption alignleft" style="width: 310px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/04/Ajami-2-640x4271.jpg"><img class="size-medium wp-image-55234228" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/04/Ajami-2-640x4271-300x200.jpg" alt="لا سكوت بعد اليوم" width="300" height="200" /></a><p class="wp-caption-text">لا سكوت بعد اليوم</p></div>
<p>لقد جاءت تلك الصحوة الثالثة في اللحظة الأخيرة، فقد أصبح العالم العربي بائسا ومخيفا. فقد كانت الشعوب تكره حكامها ورعاتهم الأجانب. وكانت فرق الجهاديين، التي دخلت السجون القاسية لتلك الأنظمة البشعة، منتشرة تقريبا في كل مكان تسعى لأن تقتل وأن تُقتل. فقد دعا محمد بوعزيزي أتباعه إلى تاريخ جديد، وقد لبى النداء الناس في جميع أنحاء المنطقة. ففي يونيو (حزيران) الماضي، كتب المؤلف الجزائري بوعلام صنصال رسالة مفتوحة لبوعزيزي.</p>
<p>«عزيزي الأخ،<br />
أكتب إليك تلك السطور القليلة لكي أعلمك بأننا إجمالا نسير قدما، وإن كان الأمر يختلف من يوم لآخر: فأحيانا تغير الرياح اتجاهها.. ولكن دعنا نلقي نظرة عامة على اللحظة. هل يستطيع من كان لا يعرف إلى أين يذهب أن يجد الطريق؟ هل إبعاد الطاغية هو النهاية؟ من مكانك، محمد، على مقربة من الله، يمكنك أن تؤكد لنا أن كل الطرق لا تؤدي بالضرورة إلى روما، وأن خلع الطاغية لا يقود إلى الحرية. فالسجناء يحبون مبادلة السجن بآخر، لتغيير المشهد وعلى أمل الحصول على شيء صغير في الطريق».<br />
لقد قال المؤرخ الروماني تاكيتوس ذات مرة «إن أفضل يوم بعد رحيل الإمبراطور السيئ هو اليوم الأول». وقد دخلت تلك الصحوة العربية الثالثة التاريخ. ففيها كل من الخطر والوعد وإمكانية السجن ولكن أيضا إمكانية الحرية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2012/04/article55234222/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>المسلسلات التركية.. نصف نساء العرب شاهدن &#8220;نور&#8221;</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2012/03/article55233866</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2012/03/article55233866#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 29 Mar 2012 14:52:15 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحرّر الثقافي</dc:creator>
				<category><![CDATA[صحافة عالمية]]></category>
		<category><![CDATA[ام بي سي]]></category>
		<category><![CDATA[تركي]]></category>
		<category><![CDATA[تلفزيون]]></category>
		<category><![CDATA[مدبلج]]></category>
		<category><![CDATA[مسلسل]]></category>
		<category><![CDATA[مسلسلات تركية]]></category>
		<category><![CDATA[نور]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55233866</guid>
		<description><![CDATA[يرى أصحاب التيار المحافظ من الأتراك أن المسلسل يسيء إلى حاكم جليل يشتهر باسم «المُشرع»، وضعت براعته العسكرية وإصلاحاته التشريعية الدولة العثمانية في قمة مجدها. ولكن في الحلقات الأولى من المسلسل، التي ركزت على حريم القصر، يظهر سليمان الشاب، لاهيا غير ملتزم دينيا. ولكن يشير صانعو المسلسل إلى أفكار رئيسية أخرى، حيث إن الشخصية الأساسية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55233867" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/03/harim_soultan-640x439.jpg"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/03/harim_soultan-640x439-e1333032567362.jpg" alt="أبطال وبطلات مسلسل حريم السلطان" width="620" height="350" class="size-large wp-image-55233867" /></a><p class="wp-caption-text">أبطال وبطلات مسلسل حريم السلطان</p></div>
<p>يرى أصحاب التيار المحافظ من الأتراك أن المسلسل يسيء إلى حاكم جليل يشتهر باسم «المُشرع»، وضعت براعته العسكرية وإصلاحاته التشريعية الدولة العثمانية في قمة مجدها. ولكن في الحلقات الأولى من المسلسل، التي ركزت على حريم القصر، يظهر سليمان الشاب، لاهيا غير ملتزم دينيا.<br />
ولكن يشير صانعو المسلسل إلى أفكار رئيسية أخرى، حيث إن الشخصية الأساسية في الحلقات لامرأة كانت جارية أوكرانية تحولت إلى خليلة للسلطان، ثم أصبحت ملكة. وفي إطار المسلسل نجد تعايشا بين أصحاب العقائد المختلفة.</p>
<p>قال هاليت ايرجينيك، الممثل الذي أدى دور سليمان، أثناء إحدى فترات الراحة من التصوير: «هذه هي أهم سمة في الإمبراطورية العثمانية والتي سمحت لأسرة واحدة بالاستمرار في الحكم طوال قرون عدة. لقد كانوا يتعايشون على الأرض ذاتها مع أصحاب ثقافات وديانات مختلفة وكانوا يحترمون حقوقهم».<br />
بعد إذاعته لأول مرة في يناير (كانون الثاني) عام 2011، شن النقاد هجوما على اللوحات الإعلانية للمسلسل، ووقفوا محتجين أمام مكتب شركة الإنتاج ورفعوا أكثر من 70 ألف شكوى أمام المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي. وكانت النتيجة أن لجأ منتجو المسلسل إلى تقصير المشاهد المخلة بالآداب والتقاليد والتخفيف من بعض العناصر التي تعتبر منافية للشريعة.</p>
<p>واليوم أصبح مسلسل «القرن العظيم» أو «حريم السلطان» أكثر المسلسلات شعبية في تركيا، وواحدا من أكثرها مشاهدة في الشرق الأوسط. وهو أحدث مسلسل تركي يجتاح المنطقة، حيث عرض في 45 دولة. ووفقا لأكاديميين أتراك، تتميز المسلسلات التركية ببراعة تمكنها من تغيير العادات الثقافية.</p>
<p>يقول ايدين أوغور أستاذ علم الاجتماع في جامعة بلجي بإسطنبول: «تتميز هذه المسلسلات بوجود توافق متزن بطريقة ما، تبدو المرأة فيها عصرية ولكنها ليست منحرفة».<br />
بدأت ما يمكن اعتبارها ثورة ثقافية عرضية في العالم الإسلامي في عام 2006 عندما اشترت شبكة «إم.بي.سي» حقوق عرض مسلسل تركي تدور أحداثه حول امرأة شابة تسمى نور، تتزوج رجلا من عائلة ثرية.</p>
<p>حقق المسلسل، الذي تمت دبلجته إلى العربية وخضعت بعض مشاهده لمقص الرقيب وأعيدت تسميته باسم (نور)، نجاحا كبيرا جعل منه ظاهرة. وعلى النقيض من المسلسلات الغربية، ركز المسلسل على العائلة الكبيرة وهو ما يتفق مع التقاليد المتبعة في تركيا والمنطقة. وفي عام 2008، تابع الحلقة الأخيرة من المسلسل نحو 85 مليون مشاهد في عمر 15 عاما، وفقا لشبكة «إم.بي.سي»، كان من بينهم 50 مليون امرأة، أي أكثر من نصف عدد السيدات في العالم العربي.</p>
<h3>تجاوز التابوهات</h3>
<p>وكما هو الحال مع مسلسل «حريم السلطان»، انتهك المسلسل العادات الثقافية المحافظة. على سبيل المثال، تحتسي شخصيات قليلة الخمر أثناء تناول العشاء، وتقيم علاقات غير شرعية. وفي إحدى الحالات، أجرت شخصية في المسلسل عملية إجهاض. وكان مهند الشخصية الذكورية الرئيسية في المسلسل هو البطل الوسيم الذي يؤدي دور الزوج الوفي المحب، الذي يساند زوجته في عملها كمصممة أزياء. نالت قصة زواجهما الناجح &#8211; الذي جمع بين الإخلاص التقليدي والاستقلال العصري &#8211; شعبية بين النساء وكانت محطمة للتقاليد. ونتيجة لذلك، كما نشرت بعض الصحف العربية، حدثت مشاجرات بين الأزواج وصلت إلى درجة وقوع الطلاق في العديد من الدول.</p>
<div id="attachment_55233868" class="wp-caption alignleft" style="width: 310px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/03/مسلسل-نور.jpg"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/03/مسلسل-نور-300x240.jpg" alt="مسلسل نور.. نصف نساء العرب تمنين أن يكن نور" width="300" height="240" class="size-medium wp-image-55233868" /></a><p class="wp-caption-text">مسلسل نور.. نصف نساء العرب تمنين أن يكن نور</p></div>
<p>صدرت فتاوى كثيرة تحرم مشاهدة مثل هذه المسلسلات ومنذ ذلك الحين أصبحت الدراما التركية أكثر شعبية ونالت تغطية كبيرة من الصحافيين العرب والغربيين. بخلاف تجاوز التابوهات الثقافية، تعكس المسلسلات فكرة أخرى: وهي النمو الاقتصادي السريع في تركيا. وتفخر تركيا اليوم بأنها تملك أحد أسرع الأنظمة الاقتصادية نموا في العالم. وتظهر تركيا في المسلسلات على أنها عصرية ومسلمة ومزدهرة في وقت واحد. </p>
<h3>نصف مليون دولار للحلقة الواحدة </h3>
<p>تعد تكلفة المسلسل الذي يدور حول السلطان سليمان هي الأعلى في تاريخ الدراما التركية، حيث وصلت تكلفة الحلقة الواحدة إلى نحو 500 ألف دولار أميركي، ما يعادل ضعف تكلفة المسلسلات الأخرى. أقيمت حفلة بداية تصوير المسلسل في كان بفرنسا. ويحتوي ديكور قصر توبكابي الفخم المكون من 15 غرفة على أرضيات من الرخام الحقيقي، وأعمال خشبية مصنوعة يدويا، وقاعة عرش أوروبية مقلدة. كما يرتدي الممثلون ملابس حريرية أنيقة وناعمة من صنع مصمم أزياء تركي بارز. أخرج المسلسل دورول وياغمور تايلان، اللذان يشتهران بكونهما مثل الأخوين كوين في تركيا.<br />
وعلق دورول تايلان على ذلك أثناء قيامنا بجولة في الاستوديو قائلا: «لم يحدث هذا من قبل بمثل هذه الصورة».</p>
<p>أدى المسلسل، ومن قبله النمو الاقتصادي في تركيا، إلى ظهور حالة من الهوس بالدولة العثمانية، أو ما يسمى «أوتومانيا»، حيث تزايد اهتمام الشباب الأثرياء من الأتراك بأمجاد البلاد الماضية.<br />
بعيدا عن النجاح الذي يظهر عبر الشاشة، يوجد انقسام حاد في تركيا. في الوقت الذي تشهد فيه البلاد نموا متزايدا، يظهر نموذجان متناقضان لتركيا؛ النموذج الأول هو الدولة العصرية الثرية، التي أصبحت مثالا اقتصاديا يحتذى في الشرق الأوسط، بينما يقدم النموذج الثاني حكومة شعبية منتخبة، ولكنها تمارس قمعا متزايدا وتبدو غير متقبلة للمعارضة.</p>
<p>اعتقلت حكومة رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان آلافا من ضباط الجيش ورجال الأعمال والأكاديميين والمعارضين الأتراك، باتهامات التخطيط للانقلاب على السلطة. وفي حين تبدو بعض الاتهامات قانونية، يوجد ارتياب في اتهامات أخرى. في ديسمبر (كانون الأول)، اعتقلت الشرطة التركية 20 صحافيا في حملات شملت جميع أنحاء البلاد، واعتبرت محاولة لترهيب المعارضين.<br />
عندما عرض «حريم السلطان» لأول مرة، كان أردوغان، الذي ترجع أصول حزبه العدالة والتنمية المحافظ إلى الإسلام السياسي، من بين مهاجميه. وصف رئيس الوزراء المسلسل بأنه «محاولة للإساءة إلى ماضينا، والاستهانة بتاريخنا، ومحاولة لإبرازه في صورة سلبية أمام الأجيال الشابة».</p>
<p>وفي لقاءات أجريت معهم، أكد مخرجا المسلسل وممثلوه أن المسلسل لا علاقة له بالسياسة. قال ايرجينيك، الممثل الذي يؤدي دور سليمان: «لا توجد رسالة سياسية أو أي رسالة ثقافية. إنها حلقات تلفزيونية، مجرد مسلسل».</p>
<p>ولكن عمدا أو من دون قصد، يخلق صانعو المسلسلات التركية أدوارا جديدة، وأبطالا جددا وعادات ثقافية جديدة في منطقة سريعة التغيير. وهو ما استحسنه منهم.<br />
<strong><br />
* ديفيد رود &#8211; كاتب صحافي في «رويترز» حائز على جائزة بوليتزر مرتين، ومراسل سابق في «نيويورك تايمز»<br />
*ذي أتلانتيك – خاص بـ«المجلة»<br />
</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2012/03/article55233866/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العراق وإيران.. نقطة ساخنة</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2012/02/article55232857</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2012/02/article55232857#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 28 Feb 2012 15:38:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحرّر السياسي</dc:creator>
				<category><![CDATA[صحافة عالمية]]></category>
		<category><![CDATA[إيران]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[القوات الأمريكية]]></category>
		<category><![CDATA[النووي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55232857</guid>
		<description><![CDATA[هانس بليكس.. الحل الكارثة حذّر كبير المفتشين السابق عن الأسلحة النووية في العراق، والرئيس السابق لوكالة الطاقة الذرية هانس بليكس، من أن أي هجوم عسكري على المنشآت النووية الإيرانية سيعزز ارادة طهران لتطوير أسلحة نووية، مشيرا إلى مخالفة ذلك لميثاق الأمم المتحدة وانه طريق إلى &#8220;الكارثة وليس إلى الحل&#8221;. وأكد بليكس الذي قاد عمليات البحث [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55232858" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/02/khamenei-maliki-640x480.jpg"><img class="size-large wp-image-55232858" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/02/khamenei-maliki-640x480-e1330442642281.jpg" alt="خامنئي يستقبل المالكي.. اهتمام دولي بما يحدث داخل إيران والعراق" width="620" height="350" /></a><p class="wp-caption-text">خامنئي يستقبل المالكي.. اهتمام دولي بما يحدث داخل إيران والعراق</p></div>
<h4 style="text-align: center">هانس بليكس.. الحل الكارثة</h4>
<p>حذّر كبير المفتشين السابق عن الأسلحة النووية في العراق، والرئيس السابق لوكالة الطاقة الذرية هانس بليكس، من أن أي هجوم عسكري على المنشآت النووية الإيرانية سيعزز ارادة طهران لتطوير أسلحة نووية، مشيرا إلى مخالفة ذلك لميثاق الأمم المتحدة وانه طريق إلى &#8220;الكارثة وليس إلى الحل&#8221;.</p>
<p>وأكد بليكس الذي قاد عمليات البحث عن أسلحة الدمار الشامل في العراق قبل حرب عام 2003 في مقال تصدر غلاف مجلة &#8220;نيو ستيتسمان&#8221; البريطانية عدم وجود دليل واضح على سعي طهران إلى الحصول على قدرات نووية عسكرية.</p>
<p>وحذر من عدم وجود أي تهديد وشيك من إيران للقيام بالإجراءات الاحترازية وقصف منشآتها النووية وهو ما يعتبر مخالفة لميثاق الأمم المتحدة، وتؤدي إلى كارثة في منطقة الشرق الاوسط.</p>
<p>وذكر أنه لم يتم التأكد من صحة اتهامات الدول الغربية بسعي الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد إلى الحصول على قدرات عسكرية نووية. وأكد أن: &#8220;أي مغامرة ضد ايران تؤدي الى انعدام الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط&#8221;.</p>
<p><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/02/thisissue_offer.jpg"><img class="alignleft size-full wp-image-55232859" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/02/thisissue_offer.jpg" alt="" width="131" height="163" /></a></p>
<p>وقال: &#8220;لا اعتقد أن النظام الإيراني يحاول بناء أو شراء الأسلحة النووية&#8221; وأوضح أنه &#8220;لا يملك اي أدلة أو براهين لذلك، عدا اصرار طهران على استخدام برنامجها النووي للطاقة المدنية فقط. وأشار إلى تحذير رئيس الوكالة الدولية الحالي يوكيا امانو بعدم &#8220;القفز إلى الاستنتاجات بناء على ادعاءات غير مؤكدة&#8221;.</p>
<p>وأعرب بليكس عن رأيه أن الوكالة يجب أن لا تتوصل إلى استنتاجات وفقا لمعلومات من مصدر لا يريد إظهار أي دليل.</p>
<p>وقال: &#8220;انا ورئيس الوكالة الدولية السابق محمد البرادعي كنا حريصين على ذلك، وعلى الوكالة الدولية عدم المخاطرة بمصداقيتها&#8221;.</p>
<p>وأوضح أن &#8220;تفجير المنشآت النووية الإيرانية قد يؤدي إلى كارثة أكثر منه إلى حل&#8221;، مُدينا في الوقت نفسه اغتيال العديد من العلماء الإيرانيين في الشهور القليلة الماضية.<br />
وقال إن &#8220;إيران لم تعتد على أي أحد، وعلى الرغم من تصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد حول إسرائيل ومحوها من الخريطة فلا يوجد تهديد إيراني قريب يمكن التذرع به لتبرير الإجراءات الوقائية&#8221;.</p>
<div id="attachment_55232862" class="wp-caption alignright" style="width: 156px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/02/hansb.jpg"><img class=" wp-image-55232862 " src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/02/hansb-e1330443098414.jpg" alt="هانس بليكس" width="146" height="175" /></a><p class="wp-caption-text">هانس بليكس</p></div>
<p>وبرر بليكس حديثه بان لا أحد يعرف مواقع المنشآت النووية، وانه سيكون من المذهل أن لا تحتفظ إيران بنماذج أصلية وخطط للبناء تلجأ إليها لاحقا في حال تعرضت لهجوم عسكري على تلك المواقع.</p>
<p>ويتابع: &#8220;إذا لم تكن إيران قد اتخذت قرارا ببناء قنبلة نووية، فإن توجيه ضربة عسكرية لها سيجعلها تتخذ القرار أسرع من أي وقت مضى في تسريع ذلك&#8221;.</p>
<p>وقال: &#8220;العمل العسكري ضد إيران من دون تفويض من الأمم المتحدة، سيكسب طهران تعاطفا واسعا من الشعوب الأخرى&#8221;.</p>
<p>ودعا بليكس إلى إنشاء منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط تضم إسرائيل وإيران، مشددا على ضرورة تخلي جميع الدول في المنطقة عن تطوير أسلحة الدمار الشامل، وعدم امتلاك أو تطوير قدراتها في تخصيب اليورانيوم أو إنتاج البلوتونيوم.</p>
<p>وقال: &#8220;قد تبدو هذه الفكرة مستحيلة التطبيق، ولكنها تحتاج إلى ترتيبات صعبة جدا وضمانات تشمل منع صنع الوقود النووي&#8221; .<br />
ودعا بليكس اسرائيل إلى التخلص من مخزون اسلحتها النووية والانشطارية والبلوتونيوم، مشيرا أن على إيران ايضا أن تتخلص من محطات تخصيب اليورانيوم.</p>
<h4 style="text-align: center">مايكل نايتس.. الجرح النازف</h4>
<p>حذر تقرير نشر حديثا من تجدد العنف في العراق، وخطورة ذلك على الاستقرار واللحمة الوطنية في بلد تتنازعه أهواء الطائفية والمذهبية.<br />
ويربط التقرير الأميركي بين تصاعد أعمال العنف وعدم الاستقرار السياسي في أنحاء العراق منذ انسحاب القوات الأميركية، لافتا إلى أن &#8220;الفصائل السياسية والطائفية تتقاتل من أجل السلطة والنفوذ في صراع يهدد بعض الاستقرار الذي تعللت به واشنطن لسحب قواتها العسكرية&#8221;.</p>
<p>كما يتوقف التقرير الذي نشرته مجلة &#8220;ناشيونال انترست&#8221; وكتبه مايكل نايتس مسؤول برنامج ملف العراق في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى على مخاوف تجدد العنف في العراق بداية هذا العام وما يمكن أن يحدث في حال انزلقت البلد مجددا نحو الحرب الأهلية، ولفت إلى أن &#8220;الاميركيين تركوا وراءهم دولة امنية بامتياز وليس دولة ديمقراطية&#8221;.</p>
<p><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/02/117CoverAmazon1.jpg"><img class="wp-image-55232865 alignleft" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/02/117CoverAmazon1.jpg" alt="" width="132" height="187" /></a></p>
<p>وفي تحليل مفصل لعودة العنف مجددا في العراق يقول: &#8220;غالبا ما تستند التطورات الأمنية إلى عدد الخسائر التي سببتها الهجمات بالسيارات المفخخة والعمليات الانتحارية والتي تقع في الاماكن المزدحمة وتوقع عددا كبيرا من الضحايا، وتعتمد تلك التقارير على بيانات الحكومة العراقية واجهزتها الأمنية، وفيها أن العراق قد شهد في يناير (كانون الثاني) 2012 نحو 36 عملية مسلحة أوقعت 340 قتيلا مقارنة بـ23 من العمليات المتفرقة في الاسبوع الأول من ديسمبر (كانون الأول) الماضي أودت بحياة 155 شخصا&#8221;.</p>
<p>ويقول نايتس: &#8220;العراق شهد تدهورا سريعا على نطاق واسع للأمن منذ نهاية منتصف ديسمبر عقب الانسحاب الأميركي الا انها أقل أهمية من سياسة الولايات المتحدة اعطاء رئيس الوزراء نوري المالكي (شيك على بياض) في حملته الانتخابية لتعزيز سلطاته السياسية&#8221;.</p>
<p>ويضيف: &#8220;لقد ولدت الأزمة السياسية الطائفية في العراق الخوف والفرصة بين المسلحين&#8221;. على الرغم من حدوث هجمات كبيرة عدة في الآونة الأخيرة، فإن نمط العنف لم يتغير على مدى العامين الماضيين.</p>
<p>وحول الحديث عن الأمن في العراق ومحاولة فهم طبيعة العنف ونوعية الجماعات المرتبطة بالعمليات المسلحة التي تقع في مختلف المحافظات يقول نايتس &#8220;الشيطان يكمن في التفاصيل&#8221; والتفاصيل هنا هي مكان العنف والجهات المسؤولة عنه.</p>
<div id="attachment_55232861" class="wp-caption alignright" style="width: 150px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/02/Michael_Knights.jpg"><img class=" wp-image-55232861 " src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/02/Michael_Knights-200x300.jpg" alt="مايكل نايتس" width="140" height="210" /></a><p class="wp-caption-text">مايكل نايتس</p></div>
<p>وتحدث عن المحافظات الساخنة ومنها الموصل التي قال عنها: هي من المناطق الساخنة أمنيا، حيث تشهد عمليات مسلحة ضد القوات الأمنية والمدنيين نظرا لوجود عدد كبير من ضباط سابقين في نظام صدام حسين وقربها من الحدود السورية. الموصل دائما مركز رئيسي للجماعات السنية المسلحة مثل دولة العراق الاسلامية والقاعدة وهي تسعى لاضعاف الحكومة واذكاء الصراع العرقي والطائفي.</p>
<p>وفي إشارة إلى تنظيم القاعدة في العراق قال المسؤول عن برنامج ملف العراق في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: &#8220;أعتقد أن تنظيم القاعدة وجد في رحيل القوات الأميركية فرصة لخلق نوع من الفراغ الأمني، إنهم يشنون هجمات منتظمة في نقاط مختلف&#8221;.</p>
<p>وأضاف&#8221; أنه يتعين على القادة العراقيين العمل على حل الاضطرابات السياسية حتى لا يجد المسلحون فرصة يمكن استخدامها لتعزيز الفتنة الطائفية&#8221;.</p>
<p>وقال: &#8220;ينظر تنظيم القاعدة للحكومة العراقية الحالية على أنها &#8220;دكتاتورية شيعية&#8221; مدعومة من إيران مستندة في ذلك إلى مشاعر العرب السنة في أعقاب الحملة الأمنية في منتصف شهر ديسمبر الماضي من قبل حكومة المالكي على الزعماء السنة في المحافظات السنية&#8221;.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2012/02/article55232857/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أنتوني شديد.. «مسافة الألف ومائة كلمة»</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2012/02/article55232598</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2012/02/article55232598#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 23 Feb 2012 09:50:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عادل الطريفي</dc:creator>
				<category><![CDATA[صحافة عالمية]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق الأوسط]]></category>
		<category><![CDATA[الصين]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[عادل الطريفي]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان، حزب الله، الحريري، سوريا، ايران]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55232598</guid>
		<description><![CDATA[«ها هنا كان بلد من حيوات.. لكنها توقفت. مثلها مثل العراق كانت كريمة &#8211; أرملة وأم لثمانية &#8211; عانت لعشرين عاما من الحروب والعقوبات، والديكتاتورية. حين دنا الليل في بغداد، وبدأت القنابل تسقط مجددا، اصطحبت كريمة ابنها المراهق إلى المحطة ليركب حافلة متهالكة تقله إلى الموصل كي ينضم، على مضض، إلى جيش صدام، وودعته قائلة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55232622" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/02/chadid-640x4521.jpg"><img class="size-large wp-image-55232622" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/02/chadid-640x4521-620x437.jpg" alt="أنتوني شديد" width="620" height="437" /></a><p class="wp-caption-text">أنتوني شديد</p></div>
<p>«ها هنا كان بلد من حيوات.. لكنها توقفت. مثلها مثل العراق كانت كريمة &#8211; أرملة وأم لثمانية &#8211; عانت لعشرين عاما من الحروب والعقوبات، والديكتاتورية. حين دنا الليل في بغداد، وبدأت القنابل تسقط مجددا، اصطحبت كريمة ابنها المراهق إلى المحطة ليركب حافلة متهالكة تقله إلى الموصل كي ينضم، على مضض، إلى جيش صدام، وودعته قائلة له: (الله يحميك)، وبيد مرتعشة وضعت في جيبه أجرة الحافلة التي بالكاد تملك ثمنها» (اقترب الليل: شعب العراق في ظل الحرب الأميركية، أنتوني شديد، 2005).<br />
قليل هم أولئك الصحافيون الذين ينالون إجماعا بين زملائهم، وأكثر ندرة هم أولئك الذين يبلغون تلك المنزلة بمزيج من المهنية المتناهية، والتواضع الجم. الصحافي الأميركي أنتوني شديد كان نموذجا فريدا بين أبناء جيله من الصحافيين الذين احترفوا التغطيات الخارجية، والمراسلة من ساحات المعارك والحروب، وربما كان من بين القلة الذين تمكنوا من الفوز بجائزة «البوليتزر» مرتين، 2004 و2010، نظير قصصه الصحافية من العراق، التي قالت عنها لجنة التحكيم إنها سلسلة من القصص الإنسانية المنسية كتبت بأسلوب مهني عال، وبلغة أدبية راقية.<br />
نشأ شديد ذو الـ43 عاما في مدينة أكلاهوما لعائلة لبنانية مهاجرة، واهتم منذ وقت مبكر بالشرق الأوسط حيث قرر دراسة اللغة العربية، إلى جوار دراسته للصحافة في جامعة ويسكونسن، وذهب إلى مصر منتصف التسعينات كمراسل لـ«أسوشييتد برس»، قبل أن ينتقل إلى «بوسطن غلوب» في 2000، وإلى الـ«واشنطن بوست» في 2003، حتى استقر مراسلا لـ«نيويورك تايمز» بلبنان، الذي شهد زواجه الثاني، وإعادة ترميم منزل العائلة القديم، وكتابة سيرته التي ستصدر قريبا تحت عنوان «بيت من الحجر: ذكريات الوطن والأهل والشرق الأوسط المفقود، 2012).<br />
التقيت أنتوني مرات عدة خلال زياراته للسعودية، وظللت أقرأ له باستمتاع شديد في الـ«واشنطن بوست»، والـ«نيويورك تايمز» لسنوات لاحقة، بحيث باتت قراءة قصصه الصحافية على صفحات الـ«هيرالد تريبيون» خلال السفر بالطائرة طقسا مبجلا لاحترافيته الرفيعة، وجمال لغته، وللأسلوب الخاص الذي يميز طريقته في الكتابة. دعوته للعشاء في منزل أهلي في الرياض في ربيع 2006، وكان عائدا للتو من العراق. تجاذبنا أطراف الحديث عن صعود الأصوليات السنية &#8211; الشيعية وحرب الطوائف، استأذن في الكتابة ثم واصلنا الحديث لساعات عدة يكتب خلالها ويسأل شابا يصغره بعقد من العمر والخبرة، والمكانة الصحافية. تلك كانت ميزة أنتوني شديد الاهتمام بالتفاصيل، كأنه متبتل لكتابة القصص من أفواه الرواة أيا كانوا، وأينما كانوا. من جلسة في مقهى شعبي عتيق في القاهرة، أو من زقاق متواضع بين بيوت مدينة النجف، يقابل الزعماء والسياسيين إلى جوار سائقي الأجرة، والمشتغلين بالمهن المتواضعة، يطيل الاستماع إلى الأرامل، والمعدمين كأنه قسيس كاثوليكي مكلف بسماع اعترافات المعذبين في الأرض.<br />
سألته مرة عما يميز قصصه الصحافية، وعن مواصفات الكاتب الناجح. أجاب بتواضع كبير: «المسألة ليست أن تكون كاتبا ناجحا، بل أن تكون القصة بحد ذاتها ملهمة، وأن تكتب بأسلوب قادر على طرح التساؤلات ونقل الواقع للقارئ.. عندما يسألني طلبة الصحافة عن نصيحة، أقول لهم: اهتموا باللغة، وأقرأوا التاريخ حتى تقتربوا من أهله»، ثم أضاف: «دائما ما أشعر بأن هناك قصة يجب أن تروى. »ربما كان هذا الدافع الذي جعل الصحافي اللامع يحجم عن العمل في المكاتب، والوظائف التي بدأ بتلقي عروضها بعد ذيوع شهرته، لقد ظل كما كان يكتب عن قصص الناس العاديين في الشوارع المنسية.<br />
كتابه «اقترب الليل» عبارة عن عمل أدبي درامي عن أرامل العراق، استطاع من خلاله أن يرسم صورة تراجيدية للحالة البائسة التي كان يعيشها أغلب العراقيين بعد عقود من الحرمان والحرب والتعسف. حين تنتهي من قراءة الكتاب تشعر وكأنك انتهيت من تلاوة ملحمة إغريقية غنية بالتاريخ والشخوص والأفكار لا من كتاب صحافي لقضية معاصرة. بعض الصور التعبيرية في الكتاب &#8211; كقصة مريم &#8211; تبدو وكأنها مشاهد سينمائية تستدر الدمع، وتبقى خالدة في الذاكرة.<br />
يقول عنه الصحافي الأميركي المخضرم ستيف كول: «الصحافيون يعرفون تواقيع وحيل بعضهم بعضا. إحدى تواقيع أنتوني كانت في تأطير القصة حول مالك مقهى، أو بائع كتب، أو أكاديمي بجامعة. ليس من السهل الكتابة عن مواضيع ذات طابع سلبي، وأوضاع من هذا النوع في الحياة، ولكن أنتوني ينجح في ذلك مرارا وتكرارا. القراءة في أعماله هي بمثابة قراءة سلسلة مترابطة من القصص التي تدور حول عالم من الرجال العاديين الغارقين في دخان السجائر، والمدمنين على فناجين القهوة، والذين هم على استعداد ليشرحوا لك: لماذا يبدو العالم على النحو الذي هو عليه. مثل كاتب قصة قصيرة رائع، كان استخدام أنتوني لهذه الشخصيات متزنا بحيث لا تبدو ثقيلة جدا ولا خفيفة جدا، فهو يمنحها فرصة التنفس والكلام كما يعطي للقارئ فرصة الانضمام إليه، وأن يلج معه بين عوالم وطرق للتفكير جديدة». («أنتوني شديد 1968 ـ 2012، مجلة الـ«نيويوركر» 17 فبراير/ شباط 2012).</p>
<div id="attachment_55232600" class="wp-caption alignleft" style="width: 212px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/02/ANTHONY-SHADID.jpg"><img class="size-medium wp-image-55232600  " src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/02/ANTHONY-SHADID-202x300.jpg" alt="شديد مصابا برصاصة في كتفه برام الله عند تغطيته الانتفاضة في 2002" width="202" height="300" /></a><p class="wp-caption-text">شديد مصابا برصاصة في كتفه برام الله عند تغطيته الانتفاضة في 2002</p></div>
<p>عندما تقرأ أنتوني شديد لا تشعر بتحيز من قبل الكاتب، فهو لا يريد أن يفرض عليك أجندة، ولا تستطيع أن تستشف من سطور كتابته ميلا فكريا، أو حتى تحيزا أخلاقيا ضد السلطة. هو يروي قصص الناس العاديين، ويمزج فيها ما بين المشهد الكبير والحالات الخاصة، ولعل هذا ما جعل قصصه أكثر جاذبية من غيره.<br />
توفي أنتوني شديد على الحدود السورية &#8211; التركية ليس بطلقة رصاص، بل بالربو. لقد تعرض لإطلاق الرصاص أثناء تغطيته للانتفاضة الثانية في 2002، ونجا من الموت بأعجوبة مع ثلاثة من زملائه بعد أن قبضت عليهم ميليشيات القذافي في ليبيا مارس (آذار) 2011، ولكن توفي صحافي التحقيقات الشهير من مرض لازمه منذ الصغر، على الرغم من عقد أمضاه على الخطوط الأمامية للحروب. حينما كتب شديد عن تلك التجربة استعاد أبياتا للشاعر الآيرلندي ويليام بتلر ييتس (1865 &#8211; 1939)، التي يقول فيها: «أولئك الذين أقاتلهم لا أحمل تجاههم أي ضغينة، وأولئك الذي أحرسهم لا أملك تجاههم أي حب».<br />
مع الأسف، تجاهلت الصحف العربية رحيل هذا الصحافي الذي أثرى بتغطياته مواضيع المنطقة، فقط كانت جريدة «الشرق الأوسط» من أفرد له ولأعماله التأبين الذي يستحقه.<br />
إن وفاة أنتوني شديد ليست خسارة لصحيفة، بل لمهنة تعاني من التراجع والضمور. تتوقف في أميركا سنويا منذ 2008 قرابة 40 صحيفة، وقد خسر قطاع الإعلانات في المطبوعات قرابة 48 في المائة من عائداته منذ 2006. قد تكون الخسائر المادية جسيمة، ولكن ما هو أكثر حزنا أن الصحافة الجادة، أي تلك التي ترى نفسها طرفا محايدا وآلية نقل للواقع، لم تعد تجد من يمولها أو يستثمر فيها، لأنها في عصر الإعلام الجديد لم تعد تمتلك نموذجا ربحيا يكفل لها البقاء. هذا الوضع كان يؤرق شديد، حيث يقول في مقابلة متلفزة مع برنامج «مصادر رئيسية» بجامعة نيويورك (8 ديسمبر/ كانون الأول 2011)، إن أكثر ما يحبطه هو تراجع الجدية، ومقاييس المهنية بين الصحافيين، الذين باتوا يفضلون أن يكونوا نجوما على الفضائيات، أو على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، يتحدثون فيها عن شعارات نضالية من «غرف تحكم» من مكاتبهم، بينما لا أحد يريد النزول إلى الميدان، ومشاهدة الواقع، وتدوين روايات الشهود على جزء من التاريخ إن لم يوثق ضاعت فيه الحقيقة إلى الأبد.<br />
في دراسة أجرتها كلية آننبرغ بجامعة جنوب كاليفورنيا (14 ديسمبر 2011)، فإن قرابة 1400 صحيفة يومية في أميركا ستتوقف عن الطباعة خلال خمسة أعوام، بحيث لن يبقى في الساحة الوطنية إلا أربع مطبوعات: «يو إس آي توداي»، والـ«نيويورك تايمز»، والـ«واشنطن بوست»، والـ«وول ستريت جورنال». إذا صدق هذا التنبؤ، فإن مقاييس الصحافة الرصينة على وشك أن تتغير، فعلى الرغم من مرور عقدين من الزمن على بداية الصحافة الإلكترونية حين قامت الـ«شيكاغو تريبيون» بتقديم مواد يومية بالاشتراك مع «آي أو إل» في 1992، فإن الشروط والمقاييس المهنية لصحافة الإنترنت قد تراجعت بشكل كبير.<br />
في عصر الشبكات الاجتماعية والأجهزة الذكية بات بمقدور القارئ الحصول على معلومات لا حصر لها، ولكن ليس لديه وسيط «صحافي» رصين مثل أنتوني شديد يحلل المعلومة، ويعاين الواقع بنفسه، ويسأل الشهود الأسئلة الضرورية للفهم. يقول شديد: «عندما أكتب لا يكون بيني وبين القارئ من مسافة، إلا ألف ومائة كلمة».</p>
<p>*عن الشرق الأوسط في 22 فبراير 2012</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2012/02/article55232598/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>هل تؤيد الصين حقا بشار الأسد؟</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2012/02/article55232397</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2012/02/article55232397#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 16 Feb 2012 10:58:23 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عادل الطريفي</dc:creator>
				<category><![CDATA[صحافة عالمية]]></category>
		<category><![CDATA[الشعب السوري]]></category>
		<category><![CDATA[الصين]]></category>
		<category><![CDATA[بشار]]></category>
		<category><![CDATA[حق النقض]]></category>
		<category><![CDATA[روسيا]]></category>
		<category><![CDATA[سوريا]]></category>
		<category><![CDATA[فيتو]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55232397</guid>
		<description><![CDATA[تمتعت الصين &#8211; وما زالت &#8211; بعلاقات تجارية قوية مع أغلب الدول العربية؛ فمن حيث الاستيراد، تعتبر الصين واحدة من أهم دول ثلاث مستوردة للنفط الخليجي.. ومن حيث التصدير، فهي واحدة من أكبر خمسة مصدرين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.. ليس هذا فحسب؛ بل إن تاريخ تصويت الصين في مجلس الأمن، يعتبر متعاطفا في الغالب [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55232398" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/02/China1.jpg"><img class="size-large wp-image-55232398" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/02/China1-e1329389622686-620x405.jpg" alt="غضب في سوريا من الفيتو الروسي والصيني في مجلس الأمن" width="620" height="405" /></a><p class="wp-caption-text">غضب في سوريا من الفيتو الروسي والصيني في مجلس الأمن</p></div>
<p>تمتعت الصين &#8211; وما زالت &#8211; بعلاقات تجارية قوية مع أغلب الدول العربية؛ فمن حيث الاستيراد، تعتبر الصين واحدة من أهم دول ثلاث مستوردة للنفط الخليجي.. ومن حيث التصدير، فهي واحدة من أكبر خمسة مصدرين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.. ليس هذا فحسب؛ بل إن تاريخ تصويت الصين في مجلس الأمن، يعتبر متعاطفا في الغالب مع المشروعات المقدمة من دول المنطقة، فلماذا إذن قامت الصين بالتصويت لصالح سوريا؟</p>
<p>الإجابة المباشرة عن هذا، هي أن الصين قد توعدت بالتصويت ضد المشروع حتى قبل طرحه، إذن الأمر لم يكن مفاجئا. حاول بعض الدول العربية إقناع الصين بالعدول عن قرارها، ولكن موقف الصين كان واضحا، فهي لن تسمح للدول الغربية بأن تكرر النموذج الليبي مرة أخرى، حتى وإن قاد الأمر إلى مساندة سوريا دبلوماسيا.</p>
<p>ولكي يتسنى لنا فهم الموقف الصيني، لا بد من التعريج على بعض المسائل المهمة؛ أولاها أن الموقف الصيني، وإن بدا مساندا لنظام الرئيس بشار الأسد، فإنه بالضرورة ليس معارضا للتغيير في سوريا، إذا ما تم عن طريق غير مجلس الأمن، أو الفصل السابع. ثانيها، أن الصين لديها روابط تجارية جيدة مع سوريا، ولديها تعاون اقتصادي قوي مع نظام الرئيس الأسد منذ 2001، حينما وقع الطرفان اتفاقية تعاون جمركية، جعلت من الصين الشريك التجاري الثالث لسوريا. ولكن حجم التبادل التجاري بين الطرفين، الذي بلغ 2.2 مليار دولار في 2010، يعد رقما صغيرا، مقارنة بالتبادل التجاري بين الصين ودول الخليج، الذي يتجاوز 90 مليار دولار سنويا. إذن، الصين لا تعول كثيرا على خسارة سوريا بوصفها شريكا اقتصاديا، ولكن المسألة ليست مسألة خسارة أو ربح تجاري، هناك مصلحة صينية كبيرة في الوقوف أمام التحرك الأميركي والأوروبي لتغيير الأنظمة في الشرق الأوسط.</p>
<p>في مقالة بعنوان «لماذا صوتت بكين مع موسكو؟» («نيويورك تايمز» 7 فبراير/ شباط 2012)، (الموضوع تُرجم ونُشر في «الشرق الأوسط» بتاريخ 10 فبراير 2012 – المحرر) يشير البروفسور مينشين باي إلى أن الدافع الحقيقي لاستخدام الصين الفيتو، ليس حماية نظام الرئيس الأسد، بل الوقوف مع روسيا في ما يعتبره الاثنان انفرادا أميركيا وأوروبيا في تقرير مصير بعض الأنظمة، يقول باي: «منذ عودتها إلى الأمم المتحدة عام 1971، كانت الصين تتجنب استخدام حق النقض في مجلس الأمن، وكانت تفضل في كثير من الأحيان الامتناع عن التصويت في القرارات التي لا تؤيدها، ولم تستخدم حق النقض سوى 8 مرات فقط، في قضايا عادة ما تكون ذات أهمية قصوى للمصالح الوطنية الصينية».</p>
<p>يتفق كل من ستيفن تسانج، الأستاذ بجامعة برمنغهام، والكاتبة المخضرمة مليندا لو، من مجلة «نيوزويك» الأميركية، مع هذا التحليل، ويرى كل منهما أن الصين غير مكترثة لبقاء الأسد أو رحيله، ولكنها قلقة من إعطاء الضوء الأخضر للدول الغربية، في أن تفعل ما تشاء في تقرير مصير أنظمة ودول قد لا تكون مهمة بالنسبة للمصالح الصينية بشكل مباشر، ولكن قد يكون له تبعات على ملفات صينية أكثر أهمية في آسيا.</p>
<div id="attachment_55232399" class="wp-caption alignleft" style="width: 280px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/02/china.jpg"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/02/china-e1329389835263-270x300.jpg" alt="مندوب الصين في مجلس الأمن يستعمل حق النقض " width="270" height="300" class="size-medium wp-image-55232399" /></a><p class="wp-caption-text">مندوب الصين في مجلس الأمن يستعمل حق النقض </p></div>
<p>جريدة «الشعب اليومية» لسان حال الحزب الحاكم في الصين التي تنشر افتتاحياتها تحت عنوان: «Zhong Sheng» أي «صوت الجرس»، كانت واضحة في عرض الموقف الصيني من القضية: «على الرغم من أن المصالح الصينية في سوريا أقل بكثير من المصالح الروسية، فإن سقوط سوريا سيؤدي إلى تحكم الغرب في مركز الشرق الأوسط، ويجعل الضغط الغربي برمته مسلطا على إيران، وإذا اندلعت الحرب الإيرانية، فإن اعتماد الصين على النفط الروسي سيزداد، وبذلك ستطرأ تغيرات جديدة على العلاقات الاستراتيجية الصينية &#8211; الروسية» («الشعب» اليومية، 9 فبراير 2012).</p>
<p>هل يعني ذلك استمرار الصين في دعم الأسد؟</p>
<p>ليس بالضرورة، المقطع الأخير يوضح الموقف الصيني، هم لا يرغبون أن يُزاح نظام الأسد، ثم شن حرب ضد طهران، لأن من شأن ذلك أن يهدد واردات الصين النفطية.</p>
<p>لذا، يحسن بدول الخليج أن تدرك الرسالة، وأن تعمل على تطمين الصين، وتقديم ضمانات إضافية لتليين الموقف الصيني ضد تحرك أممي تجاه سوريا. تذكروا أن الصين على الرغم من تحفظها على التدخل في ليبيا، فإنها امتنعت ولم تصوت ضد القرار، ولكن ما يجعل الصين أكثر قلقا هو أن تذهب الولايات المتحدة والأوروبيون بعد القرار، إلى ما هو أبعد من وقف إطلاق النار، كما صنعوا في ليبيا، وهو تحطيم نظام القذافي.</p>
<p>هناك أدلة كثيرة على أن بوسع الدول الخليجية أن تسهم في طمأنة الصين، ولنبدأ بالمسألة الإيرانية. وقفت الصين موقفا إيجابيا مع مشروع العقوبات الأميركية والأوروبية ضد البنك المركزي الإيراني وصادرات طهران النفطية، وللدلالة على ذلك، فإن الصين قامت بالفعل بتقليل اعتمادها على النفط الإيراني تحسبا لتحرك دولي ضد المشروع النووي الإيراني، وهذا تحول إيجابي من الصين ينبغي التركيز عليه.</p>
<p>تُعد الصين أكبر مشتر للنفط الإيراني، وتستحوذ على نحو 20 في المائة من صادراته الإجمالية، لكنها خفضت مشترياتها منذ يناير (كانون الثاني) الماضي بنحو 285 ألف برميل يوميا، أو ما يزيد قليلا على نصف الإجمالي اليومي لوارداتها منه في 2011. وبحسب مصادر في صناعة النفط، فإن بكين اشترت في الأشهر القليلة الماضية معظم الزيادة في إمدادات النفط الخام من السعودية، ولعل هذا ما يفسر الأهمية التي لعبتها زيارة الرئيس الصيني وين جيا باو ولقاؤه مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز. وقد أعلن الرئيس الصيني بعد اختتامه جولته الخليجية: «أي إجراءات متشددة في مضيق هرمز، أيا كانت الظروف التي تتخذ في ظلها، تتعارض مع المصالح والتطلعات الصينية»، في إشارة منه إلى التهديدات الإيرانية بإغلاق المضيق.</p>
<p>في رأيي، أن الموقف تجاه الصين يجب أن يكون متوازنا، وعقلانيا، فحالة التعبير الشعبي السلبية ضد الفيتو الصيني &#8211; مثل حرق الأعلام &#8211; قد لا تساهم في إقناع الصين بتليين موقفها. الصينيون لديهم تحفظات مشروعة، وهم وفق معطيات كثيرة، لا يكترثون لبقاء نظام الأسد، هم فقط يرغبون في أن يكون التغيير بعيدا عن سيناريو تغيير الأنظمة باستخدام القوة الخارجية، وللدلالة على ذلك، فإن الصين تدرس تعيين مبعوث رسمي للشرق الأوسط لمتابعة الملف، وأعلنت قبل أيام أنها استقبلت وفدا من المعارضة السورية.. وعليه، فإنه ينبغي عدم خلط الموقف الروسي والصيني، فلكل منهما دوافعه ومبرراته، ففيما يريد الروس &#8211; كما يصرحون علنا &#8211; ثمنا لإسقاط نظام الأسد، فإن الصينيين معنيون أكثر بآليات ونتائج التغيير لا الأشخاص.</p>
<p>في كتابه الأخير «حول الصين» (2011)، يذكر هينري كيسنجر أن السياسة الصينية لم تكن أبدا صدامية، بل دبلوماسية ذكية وحذرة، وأن ما يهم الصين حقا هو المحافظة على النمو والوصول الآمن &#8211; والحر &#8211; للأسواق الخارجية. أما حين تتفجر المشكلات السياسية، فإن الصينيين يفضلون البقاء على الحياد، أو الامتناع عن التصويت، فيما الآخرون يظلون في الأزمة. هم لن يتحركوا إلا إذا كانت لهم مصلحة مباشرة، ولا عيب في ذلك. يقول كيسنجر: «هم يتبعون المثل الصيني القائل: كن كالجالس على قمة الجبل، حينما تتعارك النمور».</p>
<p>أغلب الظن، أنه حينما يتم تأمين المصالح الصينية وطمأنة قادتها، فإن الصين لن تكون طرفا في العراك على مستقبل سوريا.</p>
<p><strong>*عن الشرق الأوسط في 15 فبراير 2012</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2012/02/article55232397/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أمريكا وإيران.. من يفرض العقوبات على من؟</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55231197</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55231197#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 27 Jan 2012 09:57:19 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحرّر السياسي</dc:creator>
				<category><![CDATA[صحافة عالمية]]></category>
		<category><![CDATA[أحمدي نجاد]]></category>
		<category><![CDATA[أمريكا]]></category>
		<category><![CDATA[اغتيال]]></category>
		<category><![CDATA[السعودية]]></category>
		<category><![CDATA[النفط]]></category>
		<category><![CDATA[ايران]]></category>
		<category><![CDATA[خامنئي]]></category>
		<category><![CDATA[نجاد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55231197</guid>
		<description><![CDATA[لقد كانت أحداث المدة الأخيرة تشير إلى أن تعزيز عقوبات البترول الغربية على إيران والتي تم فرضها نظرا لبرنامجها النووي المزعوم، قد بدأت تؤتي ثمارها، ففي الوقت الذي تعمل فيه كل من بريطانيا وفرنسا على فرض حظر على مستوى الاتحاد الأوروبي على استيراد البترول من إيران، هناك مساع لتعديل قانون ترخيص الدفاع القومي للسنة المالية [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55231201" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a href="http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55231197/an-iranian-boy-stands-between-the-placar" rel="attachment wp-att-55231201"><img class="size-large wp-image-55231201" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/01/iranian.between.us_.iran_.flags-640x399-e1327596889529-620x348.jpg" alt="إيران وأمريكا.. المواجهة" width="620" height="348" /></a><p class="wp-caption-text">إيران وأمريكا.. المواجهة</p></div>
<p>لقد كانت أحداث المدة الأخيرة تشير إلى أن تعزيز عقوبات البترول الغربية على إيران والتي تم فرضها نظرا لبرنامجها النووي المزعوم، قد بدأت تؤتي ثمارها، ففي الوقت الذي تعمل فيه كل من بريطانيا وفرنسا على فرض حظر على مستوى الاتحاد الأوروبي على استيراد البترول من إيران، هناك مساع لتعديل قانون ترخيص الدفاع القومي للسنة المالية 2012لكي يقضي بحظر العمليات التجارية مع البنك المركزي الإيراني. كما خفضت شركة تكرير البترول الصينية «سينوبيك» مشترياتها عن شهر يناير (كانون الثاني) من النفط الإيراني الخام إلى النصف في نزاع حول شروط العقد، فيما ارتفعت الصادرات السعودية بنسبة الثلث.<br />
وكان ذلك تماما هو هدف التعديل: قصر دائرة مستهلكي النفط الإيراني على الصين وعدة دول أخرى وإعطاؤهم القدرة على الحصول على البترول بسعر أقل مما يقلل إلى حد كبير من عائدات الجمهورية الإسلامية.</p>
<p>وهو ما يأتي في أعقاب الفعالية المبهرة للعقوبات على سوريا، حيث انخفضت صادرات البترول تقريبا إلى لا شيء، كما انسحبت كل من «شل» و«توتال» وغيرها من الشركات الغربية. (بالطبع، لم يوقف ذلك عمليات القتل، كما أن سوريا مجرد لاعب صغير في أسواق البترول العالمية).</p>
<p>والغريب أن رد فعل إيران كان مرتعبا. وكأن فرض المزيد من العقوبات كان مفاجئا رغم أنها كان يجري الإعداد لها منذ أشهر، كما كانت الجمهورية الإسلامية بالفعل تعيش في ظل نوع من أنواع العقوبات على البترول منذ نشأتها قبل ثلاثين عاما.</p>
<p><a href="http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55231197/middle-east-iran-issues-warning-to-u-s-2" rel="attachment wp-att-55231202"><img class="alignleft size-medium wp-image-55231202" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/01/iran-1-297x300.jpg" alt="" width="297" height="300" /></a></p>
<p>وكان من أبرز مظاهر رعب إيران هو تصاعد الخطاب الإيراني حول احتياطي الطاقة الذي تشاركه مع جيرانها. ففي نوفمبر (تشرين الثاني)، أعلن وزير البترول الإيراني رستم قاسمي، الذي كان قائدا بالحرس الثوري، أن تطوير «الحقول المشتركة» سوف يتم بمعدلات أسرع. ثم في 22 من ديسمبر (كانون الأول)، قال المتحدث الرسمي باسم لجنة الطاقة بالمجلس، عماد حسيني إن الدول العربية كانت تتعاون على سرقة البترول والغاز من الحقول التي تمر عبر الأراضي الإيرانية. واتهم قطر على وجه التحديد والتي تشترك مع إيران في أكبر حقول الغاز بالعالم، بالإضافة إلى الكويت والسعودية.</p>
<p>ويعد «الكتلة 9» على الجبهة الإيرانية والذي ترنو إليه العراق، والذي من المقرر أن يتم عرضه في المزاد في مارس (آذار)، من القضايا الأخرى التي يجدر الاهتمام بها بعدما احتلت إيران حقل بترول يقع على الحدود في 2009. وكانت مشكلة الحقول المشتركة تظهر من وقت لآخر منذ سنوات ولكن إلقاء الضوء عليها الآن في ظل الأوضاع المتوترة يضع المزيد من الضغوط على الدول العربية المجاورة.</p>
<p>وفي اليوم نفسه لتعليقات حسيني، أعلن أدميرال بالحرس الثوري لعبة حرب في مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 40 في المائة من تجارة النفط الدولية. حيث ينظر إلى إغلاق مضيق هرمز باعتباره استجابة إيرانية ممكنة تجاه أي عقوبات متوقعة أو هجمات عسكرية، ولكن عمليا تستطيع الولايات المتحدة أن تعيد فتح الممر المائي وسوف تدعمها كل من أوروبا والهند والصين وغيرها من كبار مستوردي البترول. (بالإضافة إلى أن معظم صادرات إيران تقريبا تمر عبر ذلك المضيق).</p>
<p>وفي 20 ديسمبر، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية شبه الرسمية «مهر» أن إيران قد أوقفت واردات الإمارات التي بلغ حجم تجارتها معها 15 مليار دولار عام 2011 عقابا لها لتأييدها العقوبات الأميركية. وعلى الرغم من أن وزير الخارجية الإيراني سرعان ما نفى ذلك، فإن الضرر كان قد وقع: حيث انخفض الريال الإيراني بنسبة 10 في المائة في مقابل الدولار حيث أسرع التجار للتخلص من العملة وبالتالي فقدت نصف قيمتها في الأشهر القليلة الماضية.</p>
<p>كما يعد تهاوي العملة «الريال» أيضا جزءا من سياسة محمود أحمدي نجاد للمساعدة في سد عجز الموازنة الحكومية قبل الانتخابات البرلمانية في 2012. وهو ما جاء على حساب زيادة التضخم الذي ارتفع بالفعل بسبب إزالة الدعم على الوقود والكهرباء في أواخر 2010 (رسميا 19 في المائة ولكن التقديرات غير الرسمية تقول إنه كان مرتفعا بما يعادل نحو 28 في المائة).</p>
<p><a href="http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55231197/middle-east-oil-pipeline-options" rel="attachment wp-att-55231203"><img class="alignright size-medium wp-image-55231203" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/01/iran-2-211x300.jpg" alt="" width="211" height="300" /></a></p>
<p>كما كان لسوء إدارة إيران لاقتصادها ولقطاع البترول مضار أكبر من العقوبات. فقد أخفقت على نحو عجيب في استغلال مواردها من الطاقة على نحو استراتيجي عبر تصدير الغاز إلى الدول المجاورة من دول الخليج وتوفير بديل حقيقي لأوروبا من الغاز الروسي أو من خلال تقديم عرض للشركات الصينية لا يمكن رفضه لتطوير حقولها.</p>
<p>إن اقتصاد إيران في حالة سيئة، ولم تكن البلاد في حالة أكثر انعزالا على المستوى الدبلوماسي منذ السنوات الأولى للثورة. ولكن واشنطن لا يجب أن تهنئ نفسها بعد.<br />
حيث إن العقوبات على البترول تعد فكرة سيئة إذا أفلحت، وفكرة سيئة إذا أخفقت. فإذا ما أفلحت، سوف ينزل العقاب على حلفاء أميركا، وهناك بعض الدول المعرضة للخطر مثل اليونان التي سوف تعاني من نقصان حاد في البترول في الوقت الذي لا تستطيع فيه تحمل ذلك.</p>
<p>وإذا ما نجحت العقوبات وتمت عرقلة صادرات إيران بالفعل، فسوف ترتفع أسعار البترول وتعيد العالم إلى حالة جديدة من الركود. كما تستطيع طهران أن ترد من خلال تخريب منشآت البترول في دول الخليج المجاورة وخلق مشكلات عبر حلفائها في مراكز البترول في البصرة بالعراق. إن إيران المنعزلة يمكنها أن تلعب مثل تلك اللعبة الخطرة مع الاقتصاد العالمي.</p>
<p>ولكن من المرجح أن تفشل عقوبات البترول وأن يذهب قدر كبير من رأس المال الدبلوماسي سدى. فعلى سبيل المثال، تعتمد كل من اليابان وكوريا الجنوبية على إيران في 10 في المائة من وارداتيهما من النفط الخام، وقد رفضتا العقوبات على البترول. فيما جددت تركيا عقدها للنفط القائم منذ فترة طويلة خلال الأربعاء الماضي.</p>
<p>وعلى الرغم من رد فعلها غير الفعال حتى الآن، سوف تتمكن إيران من أن تجد سبيلا لتجاوز عقوبات البترول &#8211; مقايضة البترول، على سبيل المثال، أو التهريب عبر العراق أو باكستان &#8211; بمساعدة محترفي تجاوز العقوبات الذين يسعون وراء الصفقات المربحة. فما سوف تخسره في الخصومات التي تقدمها للصين سوف يعوضه ارتفاع الأسعار الذي يأتي كنتاج للتوترات الجيوسياسية. كما أن السلاح السري للولايات المتحدة &#8211; حظر شحن البنزين إلى إيران &#8211; قد أوحى إلى طهران بأن تجري الإصلاح المتأخر على الدعم وأن تتخذ خطوة في تطوير قدراتها على التنقية. فعلى نحو ما، قدم الكونغرس الأميركي لإيران خدمة.</p>
<div id="attachment_55231204" class="wp-caption alignleft" style="width: 163px"><a href="http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55231197/najad" rel="attachment wp-att-55231204"><img class="size-medium wp-image-55231204 " src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/01/najad-219x300.jpg" alt="أحمدي نجاد" width="153" height="210" /></a><p class="wp-caption-text">أحمدي نجاد</p></div>
<p>وبالنسبة للحقول المشتركة – مع قدرة إنتاجية تصل إلى 1.1 مليون برميل يوميا – سوف تعمل الشركات الإيرانية المحلية المرتبطة بالحرس الثوري على تطويرها والتي ترزح تحت وطأة التهريب والفساد والتهرب من العقوبات. وفي الوقت نفسه، فإن الطبقة الوسطى، التي كانت دائما المحرك الأساسي للدمقرطة، ترزح تحت وطأة التضخم والأزمات الاقتصادية.</p>
<p>وتبدو العوامل الجيوسياسية للعقوبات المقترحة أقل منطقية. ففي المواجهة اللانهائية بين الولايات المتحدة وإيران، البلد الذي لديه 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي و1.5 في المائة من موازنتها العسكرية، فإنها تقدم منحا لاثنين من خصومها الحقيقيين: الصين وروسيا. فكما ذكرنا تستفيد الصين من الخصوم التي تتم على مشترواتها من البترول. وإذا ما تم تنفيذ العقوبات على البنك المركزي كما هو مقرر، سوف تسعى الصين بشراسة وراء النفط الإيراني الرخيص ومن ثم لن تعمل بجدية في أي مشروع لحل الأزمة.</p>
<p>وفي الوقت نفسه، فإن نفط جبال الأورال الروسي يحصل على أسعار أعلى من نفط البرنت الأعلى جودة حيث تبذل شركات النفط الأوروبية مساعي محمومة للحصول على بديل للنفط الإيراني. كما أن الكرملين سعيد بأن يشهد تحييد أكبر منافسيه في سوق الغاز الأوروبي.</p>
<p>إن المدى الذي يمكن أن تذهب إليه الولايات المتحدة في إيذاء نفسها يعد في بعض الأحيان مذهلا. فعلى الرغم من تهدئة محتملة للعلاقات، زار مسؤولون أميركيون الدول الخليجية لإقناعها بتجاوز ترددها في المساعدة على تحمل كلفة العقوبات، «الكلفة» التي تعني بالنسبة لهم بيع المزيد من النفط بأسعار أعلى. ولا يتم ذكر الكلفة بالنسبة للاقتصاد الأميركي من البترول عالي التكلفة والتي تعادل تقريبا نصف تريليون من الدولارات نظرا لعقود من العقوبات على الاستثمارات في إيران والعراق وليبيا.</p>
<div id="attachment_55231205" class="wp-caption alignright" style="width: 149px"><a href="http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55231197/politics-barack-obama-caricature-2011" rel="attachment wp-att-55231205"><img class="size-medium wp-image-55231205 " src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/01/obama-199x300.jpg" alt="باراك أوباما" width="139" height="210" /></a><p class="wp-caption-text">باراك أوباما</p></div>
<p>وما زالت لا توجد إجابة على ذلك السؤال المهم حول كيف يمكن للخطط الأميركية أن تحول أي مكاسب تكتيكية من العقوبات إلى نجاح استراتيجي أو حتى أن تحدد ماهية النجاح الواقعي.<br />
كما أن مقاتلي الحرب الإيرانية العراقية والمتشددين الإيرانيين قد شهدوا بلادهم وهي تتجاوز فترات أصعب مما تمر به في الوقت الراهن وتتحول من وجهة نظرهم إلى تعزيز الوهج الثوري. فبالنسبة لهم، يعد الخضوع للعقوبات عبر تقديم تنازلات كبرى حول القضية النووية انتحارا سياسيا.</p>
<p>إذن هل تحاول واشنطن تأخير حصول طهران على السلاح النووي لمدة طويلة بما يكفي لتغير الوضع بطريقة غير واضحة، ولكنها محببة على نحو ما؟ ذلك يتواءم على نحو ما مع الحملة الخفية من التجسس وعمليات الاغتيال التي تتم حاليا. هل تأمل أن تساعد الضغوط الاقتصادية على هيمنة المحافظين البراغماتيين مثل الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رافسنجاني أو خصم أحمدي نجاد علي لاريجاني؟ أم أنها تراهن على انهيار كامل للنظام؟</p>
<p>إن النجاح يتطلب اللياقة الدبلوماسية وتفهما للسياسة الإيرانية وهو ما يغيب عن الساحة حتى الآن. ولكي يحقق الغرب صدوعا حقيقية في النظام فإنه يحتاج إلى أن يقدم عرضا قادرا على القبول، والإقرار بمصالح إيران الشرعية مع التخلص من بعض العقوبات كنوع من المحفزات على التعاون. على الأرجح، سوف ينظر المرشد الأعلى علي خامنئي والمتشددون لمثل تلك الصفقات، وهم في الغالب محقون في ذلك، باعتبارها حصان طروادة مصمما على اسقاطهم.<br />
<strong><br />
خاص بـ&#8221;المجلة&#8221;<br />
روبين ميلز – فورن بولسي</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55231197/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لماذا تركيا هي أكبر الفائزين في 2011.. ولماذا سوف تصبح قوة عظمى؟</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230646</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230646#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 06 Jan 2012 22:21:34 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحرّر السياسي</dc:creator>
				<category><![CDATA[صحافة عالمية]]></category>
		<category><![CDATA[اردوغان]]></category>
		<category><![CDATA[اقتصاد]]></category>
		<category><![CDATA[التركي]]></category>
		<category><![CDATA[العدالة والتنمية]]></category>
		<category><![CDATA[اوروبا]]></category>
		<category><![CDATA[تركيا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55230646</guid>
		<description><![CDATA[هناك ثلاثة عوامل ترجح أن تتمكن تركيا من التغلب على المخاطر المتعلقة بالفترة الحالية، وتستمر في الإفادة من إمكاناتها. أولا، أنها تمكنت إلى حد كبير من حل مشكلة أزمة الهوية الخاصة بها. فبدلا من أن تعمل على تحديد الهوية في ضوء التناقض بين الهوية الأوروبية والشرق أوسطية والتناقض بين الهوية الدينية والعلمانية وبين الشرقية والغربية، [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55230647" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a href="http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230646/arrives-to-g20-meeting-of-the-second-day-in-cannes-france-03-november-2011-they-are-meeting-for-a-bilateral-on-the-second-day-of-the-g20-summit-in-which-much-attention-has-been-drawn-to-the-greek-a" rel="attachment wp-att-55230647"><img class="size-large wp-image-55230647" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/01/PA-12000604-2-640x427-620x413.jpg" alt="أردوغان خلال حضوره قمة العشرين في مدينة كان الفرنسية" width="620" height="413" /></a><p class="wp-caption-text">أردوغان خلال حضوره قمة العشرين في مدينة كان الفرنسية</p></div>
<p>هناك ثلاثة عوامل ترجح أن تتمكن تركيا من التغلب على المخاطر المتعلقة بالفترة الحالية، وتستمر في الإفادة من إمكاناتها.</p>
<p>أولا، أنها تمكنت إلى حد كبير من حل مشكلة أزمة الهوية الخاصة بها. فبدلا من أن تعمل على تحديد الهوية في ضوء التناقض بين الهوية الأوروبية والشرق أوسطية والتناقض بين الهوية الدينية والعلمانية وبين الشرقية والغربية، حددت تركيا عوامل قوتها عبر الشراكة بين: المسلم والعلماني، الشرقي والغربي، الإقليمي والعالمي. وفي ذلك الإطار، تمكنت تركيا من طرح خطاب يستعين بكافة مناحي ثقافتها الثرية وتاريخها وموقعها لكي يساعدها على تحقيق رؤيتها في أن تصبح من القوى العالمية المؤثرة. وقد أصبح الأمن الإنساني وسيادة القانون من الأنماط المركزية في ذلك الخطاب.</p>
<p><a href="http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230646/turkey-logo" rel="attachment wp-att-55230648"><img class="alignleft size-medium wp-image-55230648" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/01/turkey-logo-300x225.jpg" alt="" width="210" height="158" /></a></p>
<p>وثانيا، حازت الحكومة التركية الثقة اللازمة لاتخاذ قرارات سياسية صعبة. فقد شرعت إدارة أردوغان في الإصلاحات المالية والنقدية فيما كانت تقوم بمراجعة صعبة للدستور من خلال عمليات عامة مكثفة.<br />
ويعود جانب كبير من الفضل في ذلك الإحساس بالثقة إلى فريق عمل مذهل تمكن أردوغان من تشكيله وهو ما مكنه من تجاوز الإشكالية التقليدية للقيادة القوية المحاطة بأتباع ضعفاء. ومن ذلك المنطلق يعود جانب كبير من الفضل في تلك الثقة إلى كل من: علي باباكان، نائب رئيس الوزراء، وأغمان باغيش، الوزير المكلف بشؤون الاتحاد الأوروبي وكبير المفاوضين، وأحمد داود أوغلو ، وزير الشؤون الخارجية، ومحمد شيمشك وزير المالية والذين أعلنوا عن رؤية مشتركة حول التحديات التي تواجه تركيا وأعلنوا التزامهم بمقاربة مشتركة للسياسات التي يجب تنفيذها.</p>
<p>كما عمل حزب العدالة والتنمية على تعزيز الروابط مع العديد من المواطنين الأتراك. فقد أتاح الفرصة لتقديم خطاب مشترك والأدوات اللازمة لحشد الدوائر الانتخابية والقنوات المناسبة لحشد الأجيال الشابة.</p>
<p>وثالثا، دخلت الحكومة في شراكة حيوية مع القطاع الخاص، حيث قادت تغييرا أصيلا في تشكيل ووظيفة الجانب الاقتصادي. في الماضي، كانت النخبة المالية في تركيا تعتمد على دعم الحكومة وحمايتها. وكان اقتصاد تركيا المنغلق يمثل نظاما معرضا للكوارث حيث كان معدل التضخم يقضي على المدخرات ويؤثر بشكل هائل على الفقراء.</p>
<div id="attachment_55230649" class="wp-caption alignright" style="width: 250px"><a href="http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230646/istanbulblog2babacan" rel="attachment wp-att-55230649"><img class="size-medium wp-image-55230649 " src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/01/istanbulblog2babacan-300x213.jpg" alt="علي باباكان" width="240" height="170" /></a><p class="wp-caption-text">علي باباكان</p></div>
<p>وعلى النقيض من ذلك، أصبحت المشروعات التركية الجديدة وكذلك رجال الأعمال جزءا من المدرسة الصعبة التي تعتمد على المنافسة العالمية، وهم يركزون بدأب جهودهم على تأسيس سمعة طيبة بين مجموعة متنوعة من الدول. وقد أصبحت مرونة تركيا حاليا جلية في ممارستها المالية: فقد أعادت البلاد توجيه اقتصادها للتنافس عالميا. كما برزت صناعة البناء التركية كلاعب أساسي، حيث يمتد نشاطها من روسيا إلى كردستان العراق. وتركز الشركات التركية التي يتنوع نشاطها من المنسوجات إلى الإلكترونيات وصناعات الدفاع، جهودها على الأسواق الناشئة في جميع أنحاء العالم.</p>
<p>ويتم العمل حاليا على تحول ثنائي الجانب: فلم تعد الحكومة تعمل على تقييم وتصويب مسار عمل الشركات بل أصبحت تؤيد استقلالها وتساعدها على زيادة فرصها في السوق العالمية. وفي المقابل، يقر القطاع الخاص بحاجته إلى بيئة عمل متوقعة ولكنها تحتوي في الوقت نفسه على ضوابط حكومية صارمة ويطالب الدولة أن تعزز استثماراتها في تنمية القدرات البشرية التي تعد حجر الأساس في التنافس الوطني. وتستهلك تركيا أعلى نسبة من موازنتها في التاريخ على التعليم لتمكين الشباب وتعزيز الحراك الاجتماعي.</p>
<p>ومما لا شك فيه أن الشرعية في الداخل هي الأساس لسياسة خارجية نشطة. وقد لعبت تركيا دورا رياديا على الساحة العالمية. فهي تتحدث الآن باستقلالية حول القضايا الدولية، بدءا من أفغانستان وصولا إلى الربيع العربي وأوروبا ومن الأزمات المالية إلى فلسطين والصومال، كما أن تعاونها مع الجامعة العربية حول اتخاذ رد فعل بشأن الأزمة الحالية في سوريا يعد دليلا وإقرارا بتبني تركيا المبكر للتغيرات التي تحدث في الشرق الأوسط.</p>
<div id="attachment_55230650" class="wp-caption alignright" style="width: 269px"><a href="http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230646/images-7" rel="attachment wp-att-55230650"><img class="size-full wp-image-55230650" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/01/images.jpg" alt="محمد شيمشك" width="259" height="194" /></a><p class="wp-caption-text">محمد شيمشك</p></div>
<p>ربما ما زالت الأشباح القديمة تقف حجر عثرة أمام إفادة تركيا من إمكاناتها، مثل التوترات بين الحكومة والمواطنين الأكراد، وتراث التوترات المزعجة بين القادة المدنيين والعسكريين، والنزاعات المجمدة في قبرص وأرمينيا، والركود في أوروبا، والغموض الذي يحيط بالأوضاع الاقتصادية العالمية، والتي تعد جميعها عوامل يمكنها تهديد المكاسب التي حققتها تركيا وتجديد الأزمات الماضية. ولكن في اللحظة الراهنة، يبدو أن تركيا تركت تلك العقبات في الماضي.</p>
<p>وبعدما أصبحت قوة حقيقية في العالم الإسلامي، قدمت تركيا نموذجا على المزايا التي يمكن الحصول عليها من ممارسة الإرادة السياسية والالتزام الديمقراطي. ومن ثم لن يصبح هناك احتفال بالعيد المئوي للجمهورية التركية أكثر ملاءمة من أن تصبح البلاد قوة عالمية وملتقى للأفكار والبضائع والناس من جميع أنحاء العالم.</p>
<p><strong><br />
خاص بـ&#8221;المجلة&#8221;<br />
أشرف غاني &#8211; فورن بولسي ديسمبر 2011<br />
</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230646/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>1</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>أفضل 10 كتب لمفكرين عالميين</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230532</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230532#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 01 Jan 2012 15:31:13 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عزالدين سنيقرة</dc:creator>
				<category><![CDATA[صحافة عالمية]]></category>
		<category><![CDATA[فرغيسون]]></category>
		<category><![CDATA[فورن بولسي]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب]]></category>
		<category><![CDATA[كتب]]></category>
		<category><![CDATA[مفكريين]]></category>
		<category><![CDATA[ناي]]></category>
		<category><![CDATA[هارفرد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55230532</guid>
		<description><![CDATA[- أرباب الثروة: المصرفيون الذين أفلسوا العالم (2009) ليكوات أحمد أوصى بقراءته نانسي بيردسول، ديبا نارايان، وبول رايان. يقدم ليكوات أحمد استعراضا للسيرة الذاتية لأربعة من المصارف المركزية &#8211; بريطانيا، فرنسا، ألمانيا والولايات المتحدة &#8211; التي سعت إلى إعادة بناء النظام المالي العالمي بعد الحرب العالمية الأولى. ولكن النتائج التي توصل إليها ليكوات لا تقتصر [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55230533" class="wp-caption aligncenter" style="width: 623px"><a rel="attachment wp-att-55230533" href="http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230532/ira-sohn-investment-research-conference"><img class="size-full wp-image-55230533" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/01/613x459-e1325430223982.jpg" alt="نيال فيرغسون" width="613" height="355" /></a><p class="wp-caption-text">نيال فيرغسون</p></div>
<h3>-  أرباب الثروة: المصرفيون الذين أفلسوا العالم (2009)</h3>
<p><strong>ليكوات أحمد<br />
</strong></p>
<h4>أوصى بقراءته نانسي بيردسول، ديبا نارايان، وبول رايان.</h4>
<p><a rel="attachment wp-att-55230534" href="http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230532/book-1-copy"><img class="alignleft size-medium wp-image-55230534" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/01/book-1-Copy-198x300.jpg" alt="" width="119" height="180" /></a></p>
<p>يقدم ليكوات أحمد استعراضا للسيرة الذاتية لأربعة من المصارف المركزية &#8211; بريطانيا، فرنسا، ألمانيا والولايات المتحدة &#8211; التي سعت إلى إعادة بناء النظام المالي العالمي بعد الحرب العالمية الأولى. ولكن النتائج التي توصل إليها ليكوات لا تقتصر على التاريخ:<br />
«عندما كنت أؤلف كتابي في أكتوبر (تشرين الأول) 2008، كان العالم تسوده حالة من الهلع &#8211; وهي أكثر حالات الهلع حدة خلال الخمسة والسبعين عاما الماضية منذ الأزمة البنكية 1931 &#8211; 1933 والتي تهيمن على الفصول الأخيرة من الكتاب، من حيث صراع المصرفيين المركزيين والمسؤولين الماليين ضد الأوضاع الحالية، مجربين شيئا تلو الآخر لاستعادة الثقة، ومجربين كل الحلول التي تقع أمام أنظارهم في محاولة للتغلب على الأزمة، والتكيف يوميا مع التغيرات المفاجئة وغير المتوقعة في توجهات السوق. وهو ما يؤكد الدرس الذي يفيد بأنه لا يوجد حل سحري أو معادلة بسيطة للتعامل مع الهلع المالي.<br />
وفي محاولة لتهدئة المستثمرين القلقين وتهدئة الأسواق المتقلبة، كان على البنوك المركزية مجابهة واحدة من أكثر القوى الأساسية وغير المتوقعة، العوامل النفسية للجماهير. فهي المهارة التي اعتمدوا عليها في الإبحار عبر تلك العواصف الهادرة في مياه مجهولة، وهذه المهارة هي التي ربما تجعلهم نجوما أو تقضي تماما على سمعتهم».</p>
<h3>2- لماذا يحكم الغرب عالم اليوم: أنماط التاريخ وما تكشفه حول المستقبل (2010)</h3>
<p><strong>إيان موريس<br />
</strong></p>
<h4>أوصى بقراءته غاريث إيفانز، جوزيف ناي، وأرفيند سابرمانيان.</h4>
<p><a rel="attachment wp-att-55230535" href="http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230532/book-2-copy"><img class="alignright size-medium wp-image-55230535" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/01/book-2-Copy-201x300.jpg" alt="" width="121" height="180" /></a></p>
<p>يلقي مؤرخ جامعة ستانفورد، إيان موريس، نظرة تاريخية على إجابة السؤال المثير حول كيف &#8211; وإذا ما كان &#8211; الغرب سوف يبقى مهيمنا. وكانت إجابته:<br />
«تشير الأنماط التي تأسست في الماضي إلى أن انتقال مركز الثروة والقوة من الغرب إلى الشرق هو تغير لا مفر منه. فقد سمح انتقال المركز الشرقي القديم إلى الغرب في القرن التاسع عشر، للشرق باكتشاف عوامل القوة في تخلفه، وكان أحدث مظاهر ذلك هو اندماج قوة العمل الهائلة والفقيرة للصين في الاقتصاد الرأسمالي العالمي، والذي ما زلنا نشهد تطوره.<br />
وربما تدفع عناصر مثل الافتقار إلى الكفاءة والانقسامات الداخلية والحروب الخارجية، الصين للوراء، كما حدث في الفترة بين 1840 والسبعينيات ولكن إن عاجلا أم آجلا &#8211; ربما بحلول 2030، أو على نحو قاطع بحلول 2040 &#8211; سوف يفوق الناتج المحلي الإجمالي للصين نظيره الأميركي. وعند لحظة محددة في القرن الواحد والعشرين، سوف تستغل الصين عوامل القوة في تخلفها، وعندما يحدث ذلك، سوف يميل مركز الاقتصاد إلى الشرق، ويمتد إلى الجنوب والجنوب الشرقي لآسيا. وربما يكون انتقال السلطة والثروة من الغرب إلى الشرق مرجحا في القرن الحادي والعشرين مثلما كان الانتقال من الشرق إلى الغرب مرجحا في القرن التاسع عشر».</p>
<h3>3 &#8211; الحضارة: الغرب وغيره (2011)</h3>
<p><strong>نيال فيرغسون<br />
</strong></p>
<h4>أوصى بقراءته كل من شيري رحمن وكينيث روغوف.</h4>
<p><a rel="attachment wp-att-55230538" href="http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230532/book-3-copy"><img class="alignleft size-medium wp-image-55230538" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/01/book-3-Copy-207x300.jpg" alt="" width="124" height="180" /></a></p>
<p>حدد نيال فيرغسون، مؤرخ جامعة هارفارد، (المفكر العالمي لعام 2010) ستة أسباب رئيسية لصعود الغرب بما في ذلك دور الحكومة النيابية والطب الحديث.<br />
«المهم هو أن الاختلاف بين الغرب وباقي أنحاء العالم كان مؤسسيا. فقد لحقت أوروبا الغربية جزئيا بالصين لأنه في الغرب كان هناك تنافس أكبر على الصعيدين السياسي والاقتصادي. فقد أصبحت كل من النمسا، وبروسيا، بل ولاحقا حتى روسيا أكثر فعالية إداريا وعسكريا، نظرا لأن الشبكة التي أنتجت الثورة العالمية نشأت في العالم المسيحي وليس الإسلامي. والسبب في أن مستعمرات أميركا الشمالية السابقة كانت أفضل من جنوب أميركا هو أن المستوطنين البريطانيين أسسوا نظاما مختلفا تماما من حقوق الملكية والتمثيل السياسي في الشمال من تلك المستعمرات التي أسسها الإسبان والبرتغال في الجنوب.. وكانت الإمبراطوريات الأوروبية قادرة على اختراق أفريقيا، ليس لأنهم كانوا يمتلكون رشاشات ماكسيم فقط، ولكن لأنهم تمكنوا كذلك من تطوير لقاحات ضد الأمراض الاستوائية التي كان الأفارقة يصابون بها. وعلى النحو نفسه ، عكس التقدم الصناعي للغرب تميزا مؤسسيا».</p>
<h3>4- التطور: لماذا تنجح التنمية العالمية وكيف يمكن تحسين العالم على نحو أكثر (2011)</h3>
<p><strong>تشارلز كيني<br />
</strong></p>
<h4>أوصى بقراءته بجورن لومبورغ وستيفن بينكر.</h4>
<p><a rel="attachment wp-att-55230541" href="http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230532/book-4-copy"><img class="alignright size-full wp-image-55230541" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/01/book-4-Copy.jpg" alt="" width="120" height="158" /></a></p>
<p>على خلاف الأحاديث المتشائمة، يقول تشارلز كيني المحرر بـ«فورين بوليسي» إن التقدم في التعليم، والصحة، والأمن، وحقوق الإنسان، يحسن أسباب الحياة في العالم النامي.<br />
«على الرغم من الدعاوى المقابلة وقرع الأجراس، فإن الأوضاع تتحسن في كل مكان. فعلى الرغم من أن الدول الغنية ربما تصبح أكثر ثراء بمعدل أسرع من الدول الفقيرة، وربما لن تكون لدينا طريقة واضحة لتغيير ذلك الوضع، فإن الدول الفقيرة والفقراء ليسوا عالقين في ذلك الكابوس من الزيادة السكانية المتنامية من أولئك الذين ليس لديهم أي دخل، والذين يعيشون على حد الكفاف.</p>
<p> بل إن تلك الدول ذات المستوى المعيشي المنخفض تصنع أسرع تقدم في التحسن &#8211; عبر نطاق من المعايير بما في ذلك الصحة، والتعليم، والحريات المدنية، والسياسية. ويعد ذلك التقدم نتاجا مباشرا للانتشار العالمي للتقنيات والأفكار &#8211; التقنيات مثل اللقاحات والأفكار مثل (يجب أن ترسل ابنتك إلى المدرسة). وقد لعبت حكومات العالم الثالث بالإضافة إلى هيئات المساعدة والهيئات غير الربحية دورا محوريا في تعزيز القدرة على الوصول إلى تلك التقنيات والأفكار».</p>
<h3>5 &#8211; ملائكة أفضل لطبيعتنا: لماذا انحسر العنف (2011)</h3>
<p><strong>ستيفن بينكر<br />
</strong></p>
<h4>أوصى بقراءته غاريث إيفانز وأندرو سوليفان.</h4>
<p><a rel="attachment wp-att-55230542" href="http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230532/book-5-copy"><img class="alignleft size-medium wp-image-55230542" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/01/book-5-Copy-195x300.jpg" alt="" width="117" height="180" /></a></p>
<p>لدى عالم النفس بجامعة هارفارد ستيفن بينكر أيضا أخبار طيبة: </p>
<p>فعن طريق المنحى الواسع للتاريخ، توصل بينكر إلى أن العنف قد انحسر.</p>
<p>«على الرغم من كافة المخاطر التي نتعرض لها اليوم، فإن مخاطر الأمس كانت أسوأ. فلم يعد على قراء هذا الكتاب (والناس في معظم أنحاء العالم) أن يقلقوا بشأن الاختطاف والتحول لعبيد، أو التعرض لمذابح باسم الإله، أو حلقات وجولات الموت، والعقاب بالصلب، والتعذيب، والعجلة والعصا أو التعذيب بالتعليق من الأيدي لإخراج الأفكار المستهجنة وقطع الرأس لعدم إنجاب ولد، ونزع الأحشاء لمواعدة الملكيين والمبارزة بالرصاص دفاعا عن الشرف، القتال باللكمات لإبهار الفتيات، وفكرة الحرب العالمية النووية التي سوف تنهي الحضارة أو الحياة البشرية ذاتها».</p>
<h3>6 &#8211; المطاردة الكبرى: قصة العبقري الاقتصادي (2011)</h3>
<p><strong>سلفيا نصار<br />
</strong></p>
<h4>أوصى بقراءته نانسي بيردسول ونوريل روبيني.</h4>
<p><a rel="attachment wp-att-55230543" href="http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230532/book-6-copy"><img class="alignright size-medium wp-image-55230543" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/01/book-6-Copy-197x300.jpg" alt="" width="118" height="180" /></a></p>
<p>سلفيا نصار- التي تشتهر بتقديمها للسيرة الذاتية للرياضي جون ناش &#8211; تؤرخ لنشأة علم الاقتصاد المعاصر، وهو العلم الكئيب الذي «حول المجتمعات حول العالم».<br />
«فكرة أن الإنسان نتاج لمحيطه وأن تلك الظروف لم تكن محددة سلفا، أو نهائية، أو غير قابلة تماما للتدخل الإنساني هي واحدة من أكثر الاكتشافات راديكالية على الإطلاق. وهو ما يثير تساؤلا حول الحقيقة الوجودية بأن الإنسانية كانت خاضعة لما فرضه الرب أو الطبيعة. وهو ما يشير إلى أنه، أخذا في الاعتبار الأدوات الجديدة، كانت الإنسانية مستعدة للهيمنة على قدرها. فقد دعت للابتهاج والعمل بدلا من التشاؤم والانعزال.</p>
<p> قبل 1870، كان علم الاقتصاد يتعلق بما لا يمكنك عمله. بعد 1870، أصبح يتمحور تماما حول ما يمكنك عمله.. فالمثقفون الفيكتوريون كانوا متعلقين بالاقتصاد وقد استلهم عدد كبير منه وقدموا أعمالا عظيمة في ذلك المجال. وبدأوا بالتقدم في العلوم الطبيعية، في إصدار أداة للتحقيق في «الآليات الاجتماعية البارعة والقوية» التي تخلق ليس ثروات مادية استثنائية فقط، وإنما فيض من الفرص الجديدة. وفي النهاية، غيرت الاقتصادات الجديدة حياة كل من يعيش على ظهر ذلك الكوكب».</p>
<h3>7- مدينة الوصول: كيف أعادت كبرى حركات الهجرة في التاريخ تشكيل عالمنا (2010)</h3>
<p><strong>دوغ سونديرس<br />
</strong></p>
<h4>أوصى بقراءته بول كوليير وأندي سامنر.</h4>
<p><a rel="attachment wp-att-55230544" href="http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230532/book-7"><img class="alignleft size-medium wp-image-55230544" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/01/book-7-195x300.jpg" alt="" width="117" height="180" /></a></p>
<p>زار دوغ سوندرس ضواحي المدن الكبرى حول العالم من شنزين إلى ساو باولو حيث ينتقل الفقراء ويحصلون على موطئ قدم حيوي.<br />
«يجب أن نولي المزيد من الانتباه لتلك الأماكن، ليس باعتبارها مواقع للنزاع المحتمل والعنف ولكن باعتبارها أيضا أحياء أماكن تشهد التحول من الفقر، وتشكل الطبقة الوسطى القادمة وتتشكل فيها أحلام الأجيال القادمة، والحركات السياسية والحكومات. </p>
<p>وفي الوقت الذي تثير فيه فعالية المساعدات الأجنبية وأغراضها الأساسية الكثير من الشكوك المبررة، أعتقد أن تلك الفضاءات المدنية الانتقالية تقدم حلا. فهنا، وليس عبر الدولة (المصغرة أو متناهية الصغر) يمكن أن تخلق الاستثمارات الجادة والمستمرة من الحكومات والهيئات مصالح دائمة وغير قابلة للإفساد».</p>
<h3>8 &#8211; ويكليليكس، وعصر الشفافية (2011)</h3>
<p><strong>ميكاه سيفري<br />
</strong></p>
<h4>أوصى بقراءته دانييل دومسكيت &#8211; بيرغ وآن &#8211; ماري سلوتر.</h4>
<p><a rel="attachment wp-att-55230545" href="http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230532/book-8"><img class="alignright size-medium wp-image-55230545" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/01/book-8-193x300.jpg" alt="" width="116" height="180" /></a></p>
<p>يقول ميكاه سيفري، المحلل السياسي، إن نشأة الثقافة الإلكترونية المفتوحة لا تقتصر على «ويكيليكس»، بل يتعلق الأمر «بفصل جديد من فصول التاريخ الإنساني».<br />
«فالمعلومات تتدفق بحرية أكبر إلى الساحة العامة متأثرة بما يبدو أنه شبكات لا نهائية من الناس حول العالم الذين يتعاونون على مشاركة البيانات المهمة ومجابهة قمعها. </p>
<p>ومن المرجح أن تعمل المؤسسات العتيقة والسلطة على التوافق مع تلك الحقيقة الجديدة. لقد بدأ (عصر الشفافية) ليس بسبب إحدى الشبكات الإلكترونية المخصصة لنقل المعلومات، والتي يطل عليها (ويكيليكس) ولكن نظرا لأن معرفة كيف يمكن بناء مثل تلك الشبكة والحفاظ عليها أصبح منتشرا.. فموقع (ويكيليكس) هو مجرد جزء من نطاق أوسع من التغيرات في علاقة الناس بالسلطة في ذلك العهد الجديد، وهي تغيرات صحية لنمو مجتمع مفتوح وتطوره.</p>
<p> فعصر السرية وإخفاء المعلومات قد انتهى، وبدأ عصر الانفتاح ومشاركة المعلومات».</p>
<h3>9 &#8211; الحاجة إلى الطاقة: أساطير الطاقة الخضراء والوقود الحقيقي للمستقبل (2010)</h3>
<p><strong>روبرت برايس<br />
</strong></p>
<h4>أوصى بقراءته تيري إنجلدر وغاري لاش.</h4>
<p><a rel="attachment wp-att-55230546" href="http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230532/book-9-copy"><img class="alignright size-medium wp-image-55230546" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/01/book-9-Copy-197x300.jpg" alt="" width="118" height="180" /></a></p>
<p>يفند روبرت برايس في كتابه إغواء الحفاظ على البيئة. فسواء أحببت ذلك أم لا، فإن مستقبل الطاقة، وفقا لبرايس، في الكربون القديم الجيد.<br />
«إننا نستخدم الهيدروكربون &#8211; الفحم، والبترول، والغاز الطبيعي &#8211; ليس لأننا نحبهم، ولكن لأنهم ينتجون قدرا هائلا من الطاقة الحرارية من أماكن صغيرة بأسعار يمكننا تحملها وبالكميات التي نحتاج إليها. وتلك هي النقطة المهمة.. فربما يكون الاتجاه السائد هو الترويج لطاقة الرياح، والطاقة الشمسية، والوقود الحيوي ولكن تلك المصادر تفشل دائما عندما يتعلق الأمر بالكمية المطلوبة من الطاقة. </p>
<p>فنحن نريد موارد الطاقة التي تنتج قدرا هائلا من الطاقة (والذي يقاس بالحصان أو بالوات) عبر مساحات صغيرة بالعقارات. وتلك هي المشكلة الأساسية في طاقة الرياح، والطاقة الشمسية، والوقود النووي: حيث إنهم يحتاجون إلى مساحة كبيرة من الأرض لإنتاج كميات وفيرة من الطاقة».</p>
<h3>10 &#8211; المسعى: الطاقة، الأمن وإعادة تشكيل العالم الحديث (2011)</h3>
<p><strong>دانييل يرغين<br />
</strong></p>
<h4>أوصى بقراءته غاري لاش وبجورن بومبورغ.</h4>
<p><a rel="attachment wp-att-55230547" href="http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230532/book-10-copy"><img class="alignleft size-full wp-image-55230547" src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2012/01/book-10-Copy.jpg" alt="" width="118" height="180" /></a></p>
<p>في الكتاب الذي طال انتظاره والمكمل لكتاب «الجائزة» الفائز بجائزة بوليتزر، يقدم دانييل يرغين رواية متكاملة للماضي ومستقبل العوامل الجيوسياسية للطاقة. (نصيحة: انتظر قصة المفكرين العالميين رقم 26 لجورج ميتشل).</p>
<p>«إذا كان ذلك سيصبح عصر تحولات الطاقة، فإن سوق الطاقة العالمية الذي يقدر بستة تريليونات دولار (محل نزاع). أي أنه مؤهل للنزاع بين المتنافسين &#8211; البترول، والغاز، وشركات الفحم التي تقدم معظم إنتاج الطاقة في الوقت الراهن &#8211; والموارد الجديدة &#8211; مثل الرياح والطاقة الشمسية والوقود الحيوي &#8211; والتي ترغب في الحصول على حصة كبرى من هذه الدولارات. </p>
<p>وإذا ما حدث ذلك التحول، سيكون له أهمية كبرى بالنسبة للانبعاثات، وعلى الاقتصاد بشكل عام، وعلى العوامل الجيوسياسية، بالإضافة إلى موقع الأمم ذاته».<br />
<strong><br />
خاص بـ&#8221;المجلة&#8221;<br />
فورن بولسي: نوفمبر &#8211; ديسمبر 2011</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2012/01/article55230532/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بعد صعودهم في الانتخابات.. هل في إمكان الإسلاميين الحكم؟</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2011/12/article55229922</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2011/12/article55229922#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 10 Dec 2011 23:59:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المجلة</dc:creator>
				<category><![CDATA[صحافة عالمية]]></category>
		<category><![CDATA[اخوان]]></category>
		<category><![CDATA[الاخوان]]></category>
		<category><![CDATA[الثورة]]></category>
		<category><![CDATA[السلفيون]]></category>
		<category><![CDATA[الغنوشي]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55229922</guid>
		<description><![CDATA[ثمة سؤال أصبح يتكرر باستمرار: هل يعني فوز التنظيمات السياسية الإسلامية في الانتخابات التي جرت مؤخرا في كل من تونس ومصر والمغرب، أن الإٍسلاميين &#8220;اختطفوا&#8221; الثورة؟ أو أن الربيع العربي سيصبح &#8220;ربيعا معاديا للمسيحية&#8221; كما وصفه نيوت غينغريتش في مناظرة حول السياسة الخارجية بين الجمهوريين؟ توجد إجابتان عن هذين السؤالين، الأولى تتألف من كلمة واحدة [...]]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55229923" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a href="http://www.majalla.com/arb/2011/12/article55229922/nour" rel="attachment wp-att-55229923"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/12/nour-e1323561096619.jpg" alt="السلفيون قادمون.. أي دور للاخوان؟" width="620" height="373" class="size-full wp-image-55229923" /></a><p class="wp-caption-text">السلفيون قادمون.. أي دور للاخوان؟</p></div>
<p>ثمة سؤال أصبح يتكرر باستمرار: هل يعني فوز التنظيمات السياسية الإسلامية في الانتخابات التي جرت مؤخرا في كل من تونس ومصر والمغرب، أن الإٍسلاميين &#8220;اختطفوا&#8221; الثورة؟ أو أن الربيع العربي سيصبح &#8220;ربيعا معاديا للمسيحية&#8221; كما وصفه نيوت غينغريتش في مناظرة حول السياسة الخارجية بين الجمهوريين؟<br />
توجد إجابتان عن هذين السؤالين، الأولى تتألف من كلمة واحدة هي: &#8220;لا&#8221;، وإجابة أخرى من أربع كلمات هي: &#8220;أرجو ألا يحدث ذلك&#8221;.</p>
<p>إن أحزاب &#8220;النهضة&#8221; في تونس و&#8221;العدالة والتنمية&#8221; في المغرب، و&#8221;الحرية والعدالة&#8221; في مصر (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين) ليست أحزابا علمانية، بل ديمقراطية ــ أو على أدنى تقدير أصبح لها الحق في تجربة نواياها الطيبة نحو الديمقراطية في ضوء الممارسة السياسية الفعلية. لقد فازت بالأغلبية نظرا لأنها أفضل الأحزاب السياسية تنظيما في كل من تلك الدول، ولأنها كانت في الأعوام التي سبقت الثورات الشعبية، القوى المطالبة بالعدالة الاجتماعية في مواجهة الحكم الاستبدادي. </p>
<p>لا شك أنها تستحق ما وصلت إليه، ولكن ماذا بعد؟<br />
لا يتعلق السؤال المطروح الآن بإلحاح، بنوايا تلك الأحزاب، هل هي مخلصة أم لا، ولكن هل سيسمح لها بالحكم؟<br />
في تونس، حيث لا توجد قوى منافسة راسخة، تكون الإجابة في الأغلب نعم. وفي المغرب، أصدر الملك محمد السادس دستورا جديدا يمنح بعض السلطات للبرلمان الضعيف، فيما احتفظ لنفسه بجميع السلطات الفعلية. </p>
<p><a href="http://www.majalla.com/arb/2011/12/article55229922/egypt-first-round-poll-result" rel="attachment wp-att-55229924"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/12/GN28693W_AR-159x300.jpg" alt="" width="159" height="300" class="alignright size-medium wp-image-55229924" /></a></p>
<h3>شعور بالقلق<br />
</h3>
<p>لقد أثارت الانتخابات التي أجريت أخيرا حماسا غير مسبوق في تونس ومصر، حيث وصل إقبال الناخبين على صناديق الاقتراع إلى نسبة 45 في المائة وهي نسبة تعد معتدلة، أما في مصر فقد أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يحكم البلاد بصفة مؤقتة عن عزمه التخلي عن الحكم بعد انتخاب الرئيس في منتصف عام 2012، بيد أن شعورا بالقلق يسيطر على المصريين، من أن المجلس العسكري لن يتخلى عن السلطة في هذا الموعد.</p>
<p>ولكن ما زال في إمكان الانتخابات أن تغير الصورة. ففي المغرب، ضغط حزب العدالة والتنمية، الذي يضم الإسلاميين، على القصر الملكي لتعيين عبد الإله بن كيران رئيسا للوزراء، وإلا فإنهم سيحتفظون بحقهم في مراجعة ورفض من يختاره الملك في المنصب، (واختار الملك بن كيران رئيسا للوزراء).</p>
<p>يقول الصحافي المغربي أحمد بن شمسي الذي يعمل حاليا في جامعة ستانفورد وينتمي إلى التيار العلماني: &#8220;لا يجرؤ رئيس حزب آخر على أن يقول مثل هذا الأمر&#8221;. ويضيف إنها المرة الأولى التي يتعرض فيها &#8220;ميزان القوى للتحدي&#8221;. </p>
<p>وبالمثل عارضت جماعة الإخوان المسلمين المجلس العسكري المصري بالدعوة إلى تشكيل &#8220;حكومة إنقاذ وطني&#8221; تقودها الجماعة، لن يحدث ذلك، ولكن بدأ التحدي.</p>
<p>لذلك كان رد فعل بعض رموز العلمانية الذين قادوا الثورة في ميدان التحرير هادئا على ما حققه الإخوان. في برنامج حواري، نقل عن وائل غنيم، المدير في شركة غوغل في مصر والذي لعب دورا محوريا في الثورة التي اندلعت العام الحالي، قوله: &#8220;لا فرق لدي في أن تكون مصر مدنية أو دينية، طالما تخضع لإدارة صحيحة سياسيا واقتصاديا&#8221;. ولكن يخشى آخرون بالطبع من أن البرلمان الذي يسوده الإخوان سيدخل مصر في مرحلة ظلامية.</p>
<p>يتوقف القرار المهم الذي يمكن أن تتخذه الجماعة على من ستتحالف معه. المفاجأة الحقيقية التي أسفرت عنها الانتخابات حتى الآن هي حصول السلفيين المتشددين على ربع عدد الأصوات، وبفارق كبير عن كل من الليبراليين التقليديين الذين كانوا يعملون طويلا في ظل الدولة العسكرية، وعن القوى الراديكالية المرتبطة بالميدان. وفي حين تتميز جماعة الإخوان بأنها قوة معتادة على المناورات والتسويات السياسية، يتسم السلفيون بأنهم ثيوقراطيون، لذا من المحتمل أن يطالب السلفيون بإضافة فقرات إلى الدستور تقيد حقوق المرأة، أو غير المسلمين، وأن يحاولوا إصدار تشريعات أخلاقية، وهو ما كان البرلمانيون من الإخوان يتجنبونه في الماضي. غير أن هناك مخاوف من أن قيام تحالف إخواني ــ سلفي سوف يقسم المجتمع المصري، ويحول ميدان التحرير إلى مسرح لمواجهة إسلامية ــ علمانية.<br />
فهل يلجأ الإخوان إلى هذا المسار؟ </p>
<p>يشير ما نشرته صحيفة نيويورك تايمز عن نتائج الانتخابات المصرية إلى قبول هذه الرؤية إلى حد كبير. وفي الحقيقة يستطيع الإسلاميون الآن الاستغناء عن القوى الليبرالية إذا أرادوا. ولكن في المقابل رفض سعد الكتاتني، الأمين العام لحزب الحرية والعدالة، بوضوح فكرة التحالف مع حزب النور السلفي الرئيسي، وفي الوقت نفسه تشير مارينا أوتاواي، الخبيرة في شؤون مصر في معهد كارنيغي للسلام الدولي، إلى أنه أثناء فترة الحملات الانتخابية حاول حزب الحرية والعدالة إقامة تحالف مع القوى العلمانية ــ التي أقامت كتلة خاصة بها ــ ورفض الانضمام إلى تحالف إسلامي. وتعلق أوتاواي قائلة: &#8220;لو كنت سأراهن على شيء الآن، فهو أنهم سيشكلون تحالفا مع أحزاب أكثر علمانية وعناصر أكثر اعتدالا&#8221;.</p>
<p>ويرى جوشوا ستاتشر، الأكاديمي في جامعة ولاية كنت الذي درس النشاط الداخلي لجماعة الإخوان، أنهم ليسوا كيانا إسلاميا بقدر ما يشكلون برنامجا توظيفيا عملاقا. ولا يعتقد ستاتشر أن الإخوان المسلمين سيثيرون حربا أهلية مع القوى العلمانية، ولكنه أيضا لا يعتقد أنهم سيقفون في مواجهة المجلس العسكري الذي حل محل الرئيس مبارك. لم تعد جماعة الإخوان حزبا معارضا، ويشير ستاتشر قائلا: &#8220;إنهم جزء من النخبة السياسية&#8221;. بل ويتصور أيضا سيناريو يدعم فيه الإخوان عمر سليمان، رئيس المخابرات في عصر مبارك وذراعه اليمنى – إنها فكرة مروعة.</p>
<p><a href="http://www.majalla.com/arb/2011/12/article55229922/tunisia-election-result" rel="attachment wp-att-55229925"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2011/12/GN28536W_AR-182x300.jpg" alt="" width="182" height="300" class="alignleft size-medium wp-image-55229925" /></a></p>
<h3>الاستحواذ على السلطة<br />
</h3>
<p>الأمر المؤكد أن إمكانية الاستحواذ على السلطة في النهاية، جعلت الإخوان حلفاء للمجلس العسكري، وفي حين وقفت قوى أخرى ضد وحشية المجلس العسكري وطالبت بتأجيل الانتخابات، التزمت جماعة الإخوان الصمت وظلت بعيدة عن الشارع. وفي بيان أعلن مؤخرا، أوضح محمد بديع مرشد الجماعة أن أفرادها رفضوا الانضمام إلى المظاهرات الحاشدة ــ التي أدت إلى مقتل 40 متظاهرا على الأقل ــ خوفا من &#8220;مؤامرة&#8221; تحاك من أجل &#8220;استدراج الإخوان إلى الميدان&#8221; وإشعال المزيد من العنف. وحمل بديع مسؤولية الدماء التي أريقت على &#8220;الأيادي الخفية&#8221; ــ إسرائيل والولايات المتحدة والاستخبارات الأميركية ــ بدلا من قوات الأمن التي تتصرف باسم المجلس العسكري.</p>
<p>ربما يكون الإخوان أقل ميلا إلى تشكيل تحالف مع السلفيين من احتمالية ظهورهم كواجهة ودعامة للمجلس العسكري. (ينطبق ذلك ايضا على حزب العدالة والتنمية في المغرب، ولكنه سيكون واجهة للقصر وليس للجيش). قد يصل هذا بالفعل إلى درجة اختطاف الثورة. ولكن هذا هو دور الديمقراطية. إذا تحول الإخوان إلى نسخة إسلامية من الحزب الوطني الديمقراطي الذي كان ينتمي إليه مبارك، لن يتحمل الشعب المصري شيئا كهذا. من الممكن أن يفوز الإسلاميون في الانتخابات مرة، لكنهم سيخسرون في المرة التالية. </p>
<p>من المؤكد أن هناك مخاوف من ألا يقيموا انتخابات أخرى، ولكن لن يقبل أعضاء الجماعة أنفسهم بأمر كهذا. يقول ستاتشر: &#8220;لقد انتهى عهد الرجل الواحد والانتخابات الواحدة والمرة الواحدة&#8221;.</p>
<p>في الوقت ذاته، تحاول إدارة باراك أوباما الاتصال بجماعة الإخوان. ففي الأسبوع الماضي، ذهب مسؤولان متوسطي المستوى من وزارة الخارجية الأميركية إلى مقر الجماعة لمقابلة عصام العريان القيادي البارز في الأخوان ونائب رئيس الحزب، وفي ظل تفوق الإسلاميين الواضح، ربما يتراجع أوباما ويخفف من الضغوط على المجلس العسكري من أجل تسليم السلطة إلى حكومة مدنية. </p>
<p>وعلى أي حال كان لدى الولايات المتحدة مصالح مع الحكام العسكريين في مصر طوال 60 عاما، إلا أن هذا العهد قد ولى، وفي المقابل يتضاءل أي تهديد يشكله الإسلاميون على مصر أو الغرب، أمام التهديد باستمرار حكم عسكري سيئ ووحشي.</p>
<p><strong><br />
جيمس تراوب<br />
*خاص بـ&#8221;المجلة&#8221;<br />
فورن بولسي 2 ديسمبر 2011</p>
<p></strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2011/12/article55229922/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

