طالما كان التغيير حالة تتفاوت مابين المطالب الواعية والإرادة القوية، ومابين التفاعل اللاإرادي والاستجابة الجبرية ، ولأن دورة الحياة الاجتماعية حركة ديناميكية فليس ثمة خط يسبق الآخر ، فالتغيير الذي تشهده الساحة السعودية وتحديدًا في سنينها العشر الأخيرة يتفاوت مابين الاستجابة للضغوط الدولية في محاربة الإرهاب وماتشعب عنها من تغييرات ومساءلات وزحزحة لكثير من التابوهات التاريخية، كتفاعل لا إرادي سبق زمنيًا في حركته المطالب الواسعة في التغيير على مستويات اجتماعية ودينية تحديدًا بإرادة قوية، وإن كان الجيل الجديد يشكل أهمية في أي تغيير اجتماعي، فإنه يشكل اليوم داخل السعودية ...
لاشك أن جيل اليوم من الشبان السعوديين يختلفون عمن سبقهم من أجيال القرن الماضي، ففي الوقت الذي كانت تعيش فيه أجيال الثمانينيات ومن سبقهم في شبه انغلاق وتقوقع على الذات، يعيش السعوديون اليوم عصر انفتاح فكرى وثقافي كبير، أسهم في وجوده تطور وسائل الاتصال الحديثة، التي أتاحت للشبان السعوديين من كل طبقات المجتمع التواصل بشكل كبير مع الآخر من مختلف شعوب العالم. وفي الوقت الذي كان مطلب التغيير ينحصر في الماضي على فئات وطبقات اجتماعية في المجتمع السعودي دون الأخرى، أصبح مطلب التغيير الآن العلم يطالب به أجيال اليوم بوجه ...
تابعنا