<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>المجلة</title>
	<atom:link href="http://www.majalla.com/arb/feed" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.majalla.com/arb</link>
	<description>مجلة العرب الدولية</description>
	<lastBuildDate>Sun, 19 May 2013 10:55:30 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.5.1</generator>
		<item>
		<title>الشبيبة مشكلتنا والشيخوخة مشكلتهم</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245136</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245136#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 19 May 2013 10:55:30 +0000</pubDate>
		<dc:creator>خالد القشطيني</dc:creator>
				<category><![CDATA[بانوراما]]></category>
		<category><![CDATA[مدوّنات]]></category>
		<category><![CDATA[ثاتشر]]></category>
		<category><![CDATA[خالد القشطيني]]></category>
		<category><![CDATA[فليت ستريت]]></category>
		<category><![CDATA[لندن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55245136</guid>
		<description><![CDATA[تفجر الربيع العربي أساسا بسبب التضخم الكبير في عدد الشباب العاطلين وارتفاع نسبة الولادة وحياة الأطفال. العالم الغربي يعاني مشكلة مختلفة؛ مشكلة التضخم الكبير في عدد الشيبان. وهذه مشكلة أخذت تقض مضاجع المسؤولين عن الخزانة وشركات التأمين ومؤسسات الضمان الاجتماعي. أجروا حساباتهم على أساس أن المواطنين المتقاعدين يعيشون خمس أو عشر سنوات بعد سن التقاعد [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55245138" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/house-of-lords_2214805b-e1368960862191.jpg" alt="مجلس اللوردات البريطاني" width="620" height="350" class="size-full wp-image-55245138" /><p class="wp-caption-text">مجلس اللوردات البريطاني</p></div>
<p>تفجر الربيع العربي أساسا بسبب التضخم الكبير في عدد الشباب العاطلين وارتفاع نسبة الولادة وحياة الأطفال. العالم الغربي يعاني مشكلة مختلفة؛ مشكلة التضخم الكبير في عدد الشيبان. وهذه مشكلة أخذت تقض مضاجع المسؤولين عن الخزانة وشركات التأمين ومؤسسات الضمان الاجتماعي. أجروا حساباتهم على أساس أن المواطنين المتقاعدين يعيشون خمس أو عشر سنوات بعد سن التقاعد وينقطع عندئذ معاشهم ومخصصاتهم. ولكن أكثرهم الآن يتجاوزون الثمانين، بل والتسعين عاما أيضا. وقد أظهرت الدراسات في بريطانيا أن من ولدوا بعد عام 2007 سيعيش نصفهم إلى ما بعد سن المائة سنة. وكانت التقاليد الملكية في بريطانيا تقضي بأن الملكة تبعث ببرقية تهنئة لكل من تبلغ سنه المائة عام. ولكنها توقفت الآن عن فعل ذلك بعد أن تفاقم عددهم بشكل كبير، فالمتوقع الآن أن عدد من يبلغ المائة سنة في بريطانيا سيصل قريبا الثمانية ملايين مسن.</p>
<p>ترهق الشيخوخة الأعباء المالية للبلاد من نواح كثيرة. فبالإضافة للالتزام بالاستمرار في دفع معاشات التقاعد، يرهق المسنون الخدمات الطبية بكثرة ما يحتاجون إليه من عمليات جراحية وأدوية وخدمات اجتماعية وضغط على وقت الأطباء والممرضين. والمسنون في بريطانيا يتمتعون بكثير من الإعفاءات والامتيازات. فهم يستعملون الحافلات والقطارات مجانا، ويدخلون الكثير من المؤسسات من دون تذاكر، ولا يدفعون رسوم التلفزيون، ويتقاضون منحة سنوية للتدفئة، وتزودهم الدولة بكل الوسائل والمعدات اللازمة لمعيشتهم.</p>
<p>جاء كل ذلك في تقرير قدم لمجلس اللوردات، واللوردات يعرفون هذه المشكلة بصورة شخصية لكبر سنهم! استغرق التقرير نحو ستة أشهر من البحث والتنقيب. وانتهى إلى تحذير صريح من النتائج الاقتصادية التي ستترتب على ارتفاع عمر الإنسان والشيخوخة. ومن ذلك، أن مشروع الصحة الوطني الذي يعاني الكثير من نقص الموارد في هذه الأيام سيواجه قريبا عجزا في ميزانيته يبلغ نحو 28 &#8211; 34 مليار باوند. وقد انتقد اللورد فلكن وزارة الصحة على تقاعسها عن اتخاذ ما يلزم من التخطيط والاستعداد لهذه التوقعات.</p>
<p>ولكن، ما الذي يستطيع أن يفعله الوزير إذا كانت الخزانة تطالبه بالتقشف الآن والتوفير في ميزانيته الحالية؟<br />
أصبحت الشيخوخة مشكلة تتفاقم من يوم ليوم. فسد حاجاتها يتطلب زيادة الضرائب، وهذا ما يعني أن على الشباب العاملين أن يتحملوا أعباء ذلك، في الوقت الذي يطالبون فيه الحكومة بتخفيض نسبة الضرائب في كل الدول الغربية. الحقيقة هي أن هذه المشكلة أصبحت أشبه بالألغاز المسلية. فكلما تتوصل لشيء تتصور أنه سيساعدك على فك اللغز تجد أنه زادك تعقيدا وصعوبة وجاءك بألغاز جديدة. يلقي مرض السرطان مثلا على الدولة أعباء كبيرة في معالجة المرضى ورعايتهم. وسنرحب جميعا بأي اكتشاف لدواء ناجع يقضي على هذا المرض ويوفر للدولة نفقات مسؤولياته. شيء جميل من دون شك. ولكن القضاء على السرطان سيطيل عمر الناس ويزيد من عدد المسنين. بدلا من أن يموت المصاب في سن الستين مثلا وينقطع تقاعده ولوازمه، سيعيش للثمانين والتسعين، بل وربما المائة، وعلى الدولة أن تستمر في دفع رواتبه وتحمل أعباء خدمته ورعايته.<br />
الحقيقة أن من أسباب تفاقم المشكلة، أن أي اكتشاف لدواء جديد حتى لوجع الرأس يلقي على الدولة مسؤولية توفيره للجمهور. الشيخوخة غدت مصيدة.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245136/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>&#8220;الحرية والعدالة&#8221; &#8220;تستعين  بخبرات مهاتير محمد في مؤتمر&#8221;تجارب النهضة في العالم&#8221;</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245126</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245126#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 May 2013 16:47:04 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحرّر الاقتصادي</dc:creator>
				<category><![CDATA[بروفايل]]></category>
		<category><![CDATA[الاخوان المسلمون]]></category>
		<category><![CDATA[التنمية]]></category>
		<category><![CDATA[النهضة]]></category>
		<category><![CDATA[خيرت الشاطر]]></category>
		<category><![CDATA[ماليزيا]]></category>
		<category><![CDATA[محمد مرسي]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>
		<category><![CDATA[مهاتير محمد]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55245126</guid>
		<description><![CDATA[صرحت مصادر بحزب الحرية والعدالة الحاكم في مصر بان مهاتير محمد سيشارك فى فعاليات مؤتمر ينظمه فريق مشروع النهضة بالحزب الأحد تحت عنوان &#8220;تجارب النهضة فى العالم.. ماليزيا نموذجا&#8221; ، كما يحضر ورشة عمل خاصة حول مشروع النهضة .وكان المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين توجه إلى ماليزيا في نيسان/ أبريل الماضي [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55245128" class="wp-caption aligncenter" style="width: 626px"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/360237-01-02.jpg.crop_display-e1368895215581.jpg" alt="مهاتير محمد" width="616" height="376" class="size-full wp-image-55245128" /><p class="wp-caption-text">مهاتير محمد</p></div>
<p>صرحت مصادر بحزب الحرية والعدالة الحاكم في مصر بان مهاتير محمد  سيشارك فى فعاليات مؤتمر ينظمه فريق مشروع النهضة بالحزب الأحد تحت عنوان &#8220;تجارب النهضة فى العالم.. ماليزيا نموذجا&#8221; ، كما يحضر ورشة عمل خاصة حول مشروع النهضة .وكان المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين توجه إلى ماليزيا في نيسان/ أبريل الماضي وصرح وقتها قبل سفره  بأن زيارته لماليزيا تهدف إلى نقل تجربتها الاقتصادية الناجحة إلى مصر وأن &#8220;مهاتير&#8221; سيزور مصر للإستفادة من خبراته وتجربة ماليزيا فى الإقتصاد وصناعة الإلكترونيات والبرمجيات وصناعة الزيوت والأثاث والأخشاب .<br />
ويعد رئيس وزراء ماليزيا الاسبق من القادة السياسيين والاقتصاديين المتميزين في آسيا، حيث استطاع تغيير وجه ماليزيا، إذ تحولت من دولة زراعية تعتمد على إنتاج وتصدير المواد الأولية إلى دولة صناعية متقدمة يساهم قطاعي الصناعة والخدمات فيها بنحو 90% من الناتج المحلي الاجمالي، وتبلغ نسبة صادرات السلع المصنعة 85% من اجمالي الصادرات، وتنتج 80% من السيارات التي تسير في الشوارع الماليزية.<br />
تولى مهاتير محمد (88عاما) رئاسة وزراء ماليزيا  في الفترة مابين 16 يوليو(تموز)  1981إلى 31 أكتوبر(تشرين الاول) 2003،مما يجعلها أطول فترة لرئيس وزراء في ماليزيا، وهي من أطول فترات الحكم في آسيا. وامتد النشاط  السياسي لمهاتير محمد &#8211; رابع رئيس وزراء لماليزيا- لما يقرب من 40 عاما، منذ انتخابه عضواً في البرلمان الإتحادي الماليزي عام 1964، حتى استقالته من منصب رئيس الوزراء في عام 2003. وكان لمهاتير محمد دور رئيسي في تقدم ماليزيا وتمكن من أن ينهض بها تنمويًّا ويجعلها في مصاف الدول الاقتصادية المتقدمة،وبعد عمل شاق انخفضت نسبة السكان تحت خط الفقر من 52% من اجمالي السكان في ماليزيا عام 1970، أي أكثر من نصفهم، إلى 5% فقط في عام 2002، وارتفع متوسط دخل المواطن الماليزي من 1247 دولارا في عام 1970 إلى 8862 دولارا في عام 2002، اي ان دخل المواطن زاد لاكثر من سبعة امثال ما كان عليه منذ ثلاثين عاما، وانخفضت نسبة البطالة إلى 3% وكان خلال فترة حكمه من أكثر القادة تأثيراً ، كما يعتبر من أكثر المعارضين للعولمة.</p>
<h3>سيرة ومسيرة</h3>
<p>ولد مهاتير في 20 يونيو 1925 بألور سيتار (بولاية قدح)، وهو أصغر تسعة أبناء لأب معلم مدرسي وأم ربة منزل. والده &#8220;محمد إسكندر&#8221;، من أصول هندية حيث هاجر جد مهاتير من ولاية خير الله الهندية بينما جدته لأبيه ملايوية أما أم مهاتير &#8220;وان تامباوان&#8221; فهي أيضاً ملايوية.<br />
خلال الحرب العالمية الثانية وأثناء الاحتلال الياباني لماليزيا، باع مهاتير فطائر الموز والوجبات الخفيفة الأخرى لتوفير الدخل لأسرته، التحق مهاتير بالمدارس العامة قبل أن يواصل تعليمه في كلية السلطان عبد الحميد في ألور سيتار. التحق مهاتير بعد ذلك بكلية الملك إدوارد السابع الطبية (التي أصبحت جامعة سنغافورة الوطنية) في سنغافورة، حيث حرر مجلة طبية طلابية، كما ساهم أيضا في التحرير بصحيفة &#8220;ستريتس تايمز&#8221; باسم مستعار هو &#8221; C.H.E. Det &#8220;. كان مهاتير أيضا رئيساً لجمعية الطلبة المسلمين في الكلية.<br />
بعد التخرج في عام 1953، خدم مهاتير في الحكومة الماليزية الإتحادية كضابط خدمات طبية. تزوج ستى حازمة محمد علي وهي طبيبة وزميلة سابقة له في الكلية، في 5 أغسطس 1956، ثم ترك الخدمة الحكومية في عام 1957 ليمارس عمله الخاص به في ألور سيتار. ازدهرت أعمال مهاتير الخاصة، مما سمح له أن يمتلك سيارة &#8220;بونتياك كاتالينا&#8221; عام 1959 متخذاً سائق خاص من أصول صينية (في ذلك الوقت، تقريبا جميع السائقين في ماليزيا من أصول ملايوية، وذلك بسبب الهيمنة الاقتصادية للعرقية الصينية) لدى مهاتير محمد 7 أبناء من زوجته ستي حازمة محمد علي أربعة أبناء وثلاث بنات،كما خضع مهاتير بنجاح لعملية جراحية في القلب في عام 1989 وهو في سن الثالثة والستين.<br />
في الانتخابات البرلمانية العامة لعام 1964، انتخب مهاتير محمد عضوًا في البرلمان عن دائرة &#8220;كوتا سيتار سيلاتان&#8221;، بعد أن هزم مرشح الحزب الإسلامي الماليزي، ولكنه خسر هذا المقعد في الانتخابات العامة التالية عام 1969، أمام مرشح نفس الحزب. وكان مهاتير قد أقيل من البرلمان في 12 يوليو بعد خطاب وجهه إلى رئيس الوزراء حينئذ تنكو عبد الرحمن بعد أحداث شغب 13 مايو 1969. في رسالته إلى تنكو عبد الرحمن، انتقد مهاتير الطريقة التي أدارت بها إدارة تنكو عبد الرحمن البلاد، حيث كانت تعطى الأولوية للمواطنين ذوي الأصول الصينية، ثم استقال مهاتير من عضوية حزبه في 26 سبتمبر.<br />
بعد ذلك في عام 1970، كتب مهاتير كتابه &#8220;معضلة الملايو&#8221; الذي سعى فيه لشرح أسباب أحداث 13 مايو في كوالا لامبور، والأسباب التي جعلت تقدم الملايو الاقتصادي سيئًا،حظرت حكومة تنكو عبد الرحمن نشر الكتاب على الفور، ولكن الحظر رفع بعدما أصبح مهاتير رئيسًا للوزراء في عام 1981.  وفي 7 مارس 1972، انضم مهاتير إلى حزب المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة، وفي عام 1973، عيّن كسناتور. في عام 1974، تخلى عن منصب السيناتور من أجل خوض الانتخابات العامة، حيث أعيد انتخابه بالتزكية في دائرة &#8220;كوبانج باسو&#8221;، وعيّن وزيرًا للتعليم. في عام 1975، أصبح واحدا من النواب الثلاثة لرئيس حزب المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة. في 15 سبتمبر 1978، عينه رئيس الوزراء حسين أون نائبًا لرئيس الوزراء، ثم عينه وزيرًا للتجارة والصناعة في تعديل وزاري.</p>
<h3>رئاسة الوزراء</h3>
<p>في 16 يوليو 1981، أصبح مهاتير محمد رئيسًا لوزراء ماليزيا عندما استقال حسين أون من منصبه لأسباب صحية، وكان أول رئيس وزراء في البلاد ينتمي لأسرة فقيرة، حيث كان رؤساء الوزارات الثلاثة الأول أعضاء في الأسرة الحاكمة أو من عائلات النخبة.<br />
ولم يكن مهاتير محمد مجرد رجل سياسة فحسب، بل كان كذلك مفكرًا له كتبه ومؤلفاته، وكان صاحب رؤية لما ينبغي أن تكون عليه بلاده، ولقد استفاد مهاتير من كل ما حققته ماليزيا منذ الاستقلال من نجاحات واستثمرها وجعلها قاعدة لانطلاقته، ولم يرد الدكتور مهاتير أن يكون انطلاقه عشوائيًّا، بل بدأ يبحث في تجارب الدول الأخرى وخاصة الآسيوية، حيث اتسمت سياسته بالاتجاه شرقًا، واستقر اختياره على المعجزة اليابانية، فجعلها أمامه قدوة ومثلاً أعلى وقد كان توجُّه مهاتير محمد ناحية اليابان مستلهمًا من تجربة نجاحها ملحوظًا بشكل كبير، وقد صرح بذلك في العديد من المناسبات.<br />
اختارت ماليزيا اليابان التي تحتل مكانة عالمية وإقليمية على كافة المستويات وخاصة التصنيعية، حيث تجاوز حجم إجمالي الناتج المحلي الياباني عدة مرات إجمالي الناتج المحلي لدول شرق آسيا مجتمعة، بما فيها الصين خلال فترة الثمانينيات، وكانت اليابان من الأسباب الجوهرية التي ساهمت في يقظة وتوعية الشعب الآسيوي مما أطلق عليه &#8220;وهم التفوق الأوربي&#8221;.<br />
وكان رأي مهاتير محمد أن الاستراتيجية التي انتهجتها اليابان في إنتاج سلع جيدة بأسعار زهيدة ساهمت بشكل كبير في تحقيق تفوقها على المنتجات الأوربية والأمريكية ذات الأسعار المرتفعة، وبالتالي نجحت في السيطرة على أسواق آسيا وإفريقيا، إضافة إلى اتباع سياسة منهجية في التصنيع، وإيجاد قيادات تتمتع بمستوى علمي فائق، وتتميز بالتطور والإبداع، وعلى المستوى المعنوي نجد في اليابان الالتزام الأخلاقي والمهني بقيم العمل الآسيوية، مما يستتبعه التفاني والجدية في الأداء المهني.<br />
لقد تسلّم مهاتير محمد السلطة بعد مرور أكثر من عقدين على الاستقلال، وفي هذه الفترة تم قطع خطوات مهمة في طريق الإصلاح والبناء مما وفر له قاعدة تصلح للارتكاز عليها، وباختياره لليابان كنموذج تنموي تكشَّف أمامه الطريق نحو المستقبل، وجاء دوره المفصلي في تاريخ ماليزيا، وهو كيفية إدارته للدولة، والقفز بها إلى مصاف الدول الصناعية الكبرى.</p>
<h3>النهضة</h3>
<p>يقول مختصون &#8220;إذا نظرنا لفترة ولاية مهاتير محمد نظرة تحليلية متعمقة نجد أن رئيس الوزراء الاسبق انطلق في عدة محاور وفي وقت واحد، ولكنه قام بالتركيز على ثلاثة محاور بصفة خاصة، وهي: محور التعليم، ويوازيه محور التصنيع، ويأتي في خدمتهما المحور الاجتماعي.<br />
وكان اهتمامه بالتعليم منذ مرحلة ما قبل المدرسة الابتدائية؛ فجعل هذه المرحلة جزءًا من النظام الاتحادي للتعليم، واشترط أن تكون جميع دور الرياض وما قبل المدرسة مسجلة لدى وزارة التربية، وتلتزم بمنهج تعليمي مقرر من الوزارة. كما تم إضافة مواد تُنمي المعاني الوطنية، وتغرز روح الانتماء للتعليم الابتدائي، أي في السنة السادسة من عمر الطفل.. ومن بداية المرحلة الثانوية تصبح العملية التعليمية شاملة، فبجانب العلوم والآداب تدرَّس مواد خاصة بالمجالات المهنية والفنية، والتي تتيح للطلاب فرصة تنمية وصقل مهاراتهم.</p>
<div id="attachment_55245129" class="wp-caption alignleft" style="width: 160px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/خيرت-الشاطر.jpg"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/خيرت-الشاطر-150x150.jpg" alt="خيرت الشاطر" width="150" height="150" class="size-thumbnail wp-image-55245129" /></a><p class="wp-caption-text">خيرت الشاطر</p></div>
<p>وإلى جانب ذلك كان إنشاء الكثير من معاهد التدريب المهني، التي تستوعب طلاب المدارس الثانوية وتؤهلهم لدخول سوق العمل في مجال الهندسة الميكانيكية والكهربائية وتقنية البلاستيك، وكان من أشهر هذه المعاهد معهد التدريب الصناعي الماليزي، والذي ترعاه وزارة الموارد البشرية، وقد أصبح له تسعة فروع في مختلف الولايات الماليزية.<br />
كما واكب الاهتمام بالتعليم دخول ماليزيا مرحلة التصنيع، الأسمنت والحديد والصلب، بل وتصنيع السيارة الماليزية الوطنية (بريتون)، ثم التوسع في صناعة النسيج وصناعة الإلكترونيات، والتي صارت تساهم بثلثي القيمة المضافة للقطاع الصناعي، وتستوعب 40% من العمالة.<br />
وكانت التسعينيات من القرن الماضي مرحلة نضج الثمرة، حيث وُضعت ماليزيا في قائمة الدول المتقدمة؛ ففي مجال التعليم، وتوافقًا مع ثورة عصر التقنية، قامت الحكومة الماليزية في عام 1996م بوضع خطة تقنية شاملة، من أهم أهدافها إدخال الحاسب الآلي والارتباط بشبكة الإنترنت في كل مدرسة، بل في كل فصل دراسي.<br />
وبالفعل بلغت نسبة المدارس المربوطة بشبكة الإنترنت في ديسمبر 1999م أكثر من 90%، وبلغت هذه النسبة في الفصول الدراسية 45%، كما أنشأت الحكومة الماليزية العديد مما يعرف بالمدارس الذكية التي تتوفر فيها مواد دراسية تساعد الطلاب على تطوير مهاراتهم واستيعاب التقنية الجديدة، وذلك من خلال مواد متخصصة عن أنظمة التصنيع المتطورة وشبكات الاتصال، ونظم استخدام الطاقة التي لا تحدث تلوثًا بالبيئة.</p>
<p>كما تنفذ عملية التدريس والتعليم في هذه المدارس وفقًا لحاجات الطلاب وقدراتهم ومستوياتهم الدراسية المختلفة، ويتم اختيار مدير المدرسة من القيادات التربوية البارزة، ويساعده فريق من الأساتذة ممن لديهم قدرات مهنية ممتازة،كما تتيح مشاركة الطلاب في اختيار البرامج الدراسية، بجانب حرص هذه المدارس على التنويع والتطوير في أساليب التدريس، مثل الرحلات العلمية والأيام الترفيهية.<br />
لقد حددت الدولة أولوياتها بدقة، فإذا نظرنا إلى إجمالي ما أنفقته الحكومة الماليزية على التعليم في عام 1996 على سبيل المثال نجده 2.9 مليار دولار، بنسبة 21.7% من إجمالي حجم الإنفاق الحكومي، وازداد هذا المبلغ إلى 3.7 مليار دولار عام 2000 بما يعادل نسبة 23.8% من إجمالي النفقات الحكومية.</p>
<p>وكان إنفاق هذه المبالغ على بناء مدارس جديدة، وخاصة المدرس الفنية، وإنشاء معامل للعلوم والكمبيوتر، ومنح قروض لمواصلة التعليم العالي داخل وخارج البلاد.. وبالإضافة إلى الدعم والتسهيلات الكبيرة التي تقدمها الدولة، فإن إلزامية التعليم أصبحت من الأمور التي لا جدال فيها، وأصبح القانون الماليزي يعاقب الآباء الذين لا يرسلون أبناءهم إلى المدارس&quot;</p>
<p>كل ذلك بجانب الحرص على الانفتاح، والاستفادة من النظم التعليمية المتطورة في الدول المتقدمة، وفي هذا السياق تم إنشاء أكثر من 400 معهد وكلية جامعية خاصة، تقدم دراسات وبرامج توءمة مع جامعات في الخارج، كما أتاحت الفرصة للطلاب الماليزيين لمواصلة دراستهم في الجامعات الأجنبية، إلا أن ما يستحق التسجيل ويدعو إلى الإعجاب، تلك الفكرة الجديدة التي قامت بها الحكومة الماليزية، عندما عملت على تقوية العلاقة بين مراكز البحوث والجامعات وبين القطاع الخاص؛ بعبارة أخرى تم فتح المجال لاستخدام أنشطة البحث الجامعية لأغراض تجارية.</p>
<p>وقد كان لتلك الفكرة أعظم الأثر على الجميع فلم تعد الحكومة الآن مطالبة بدعم كل الأنشطة البحثية بمفردها، بل شاركتها في ذلك المصانع والمؤسسات المالية والاقتصادية، كل حسب حاجته.. وفي ذات الوقت لا تكاد تجد مركز أبحاث يشكو من قلة الدعم الحكومي، وهذا إضافة إلى أن الدولة استطاعت أن توجه ما كان يمكن أن يصرف على هذه الأنشطة إلى مصارف أخرى مهمة. ومن جراء ذلك امتلكت المصانع الماليزية القدرة على التطوير، بل والابتكار والمنافسة، وإثبات وجودها في الأسواق المحلية والعالمية.</p>
<h3>المرأة</h3>
<p>ولم تنس الحكومة المرأة الماليزية، والتي حصلت على نصيبها من التعليم كالرجل تمامًا، بل تقدِّم الحكومة قروضًا بدون فوائد لتمكين الآباء من إرسال بناتهم إلى المدارس وتوفير مستلزمات المدرسة، وتعطي الفقراء مساعدات مجانية لهذا الغرض.<br />
وبالتوازي مع الاهتمام بالتعليم، فقد دخلت ماليزيا في التسعينيات مرحلة صناعية مهمة، وذلك حين شجعت الصناعات ذات التقنية العالية وأولتها عناية خاصة، وقد كان ذلك بعد أن توافر لديها جيل جديد من العمالة الماهرة المتعلمة، والمدربة بأحدث الوسائل، فأصبح في مقدورها إثبات وجودها، بل والمنافسة على الصدارة.<br />
ومن أبلغ ما يبين نجاح الأداء الاقتصادي لماليزيا في الفترة المهاتيرية، ذلك التوسع الذي حدث في استثمارات القطاع الصناعي، حيث أنشئ أكثر من 15 ألف مشروع صناعي، بإجمالي رأس مال وصل إلى 220 مليار دولار، وقد شكلت المشروعات الأجنبية حوالي 54% من هذه المشاريع، بما يوضح مدى الاطمئنان الذي يحمله المستثمر الأجنبي لماليزيا من ناحية الأمان، وبالتأكيد ضمان الربحية العالية، بينما مثلت المشروعات المحلية 46% من هذه المشاريع.</p>
<p>وقد كان لهذه المشروعات عظيم الأثر والنفع على الشعب الماليزي؛ حيث وفرت مليوني وظيفة للمواطن الماليزي، إلى جانب الفائدة الكبرى المتمثلة في نقل التقنية الحديثة وتطوير مهارات العمالة الماليزية.. أيضًا تحققت في فترة ولاية مهاتير محمد طفرة ملحوظة في مشروعات الاتصالات والمعلومات التي كانت تحظى باهتمام ودعم حكومته كعنصر مهم من عناصر خطته التنموية، وكان يسميه &#8220;الاقتصاد المعرفي&#8221;، وبالفعل أصبحت ماليزيا محطة إقليمية وعالمية في مجال صناعة الاتصالات والمعلومات والإنترنت.</p>
<blockquote>كان مهاتير محمد كان دائمًا وفي كل المحافل الدولية يعتز بالدين الاسلامي، ويرجع نجاحه إلى تطبيقه لتعاليمه، وأنه ينطلق نحو النجاح بفهم عميق لجوهر الإسلام الذي يعلي من قيمة العلم والتقدم.. فنجده في أحد خطاباته يقول: &#8220;إن ماليزيا واثقة بأن الأمة الإسلامية يمكنها أن تكون أقوى قوة في العالم إذا توحدت، وأحسنت استخدام ثرواتها ومصادرها المختلفة&#8221;، ووضح بأن على هذه الأمة أن تنشط في تحصيل العلوم وتقتحم مجال تكنولوجيا المعلومات حتى تستطيع أن تنافس تقدم الغرب في هذا المجال الحيوي والمهم في هذا العصر.</blockquote>
<p>كما أن الدور الذي قام به مهاتير محمد في إدارته للأزمة المالية التي عصفت بكل دول شرق آسيا لا ينكر ففي نهاية التسعينيات تعرضت العملة الماليزية، وهي الرينجيت، إلى مضاربات واسعة بهدف تخفيض قيمتها، وظهرت عمليات تحويل نقدي واسعة إلى خارج ماليزيا، وبالأخص من جانب المستثمرين الأجانب، وبدا أن النجاح الذي حققته على وشك التحول إلى فشل. وبعد بحث مستفيض للموضوع أصدر مهاتير محمد مجموعة قرارات تهدف إلى فرض قيود على التحويلات النقدية خاصة الحسابات التي يملكها غير المقيمين، وفرض أسعار صرف محددة لبعض المعاملات، في الوقت الذي اتجهت فيه معظم الدول لسياسة تعويم العملة تنفيذًا لنصائح صندوق النقد الدولي، ورغم ضغوط البنك الدولي أصر مهاتير على سياسته التي أثبتت الأيام أنها كانت ناجحة، وبفضلها اجتازت ماليزيـا هذه الأزمة بأقل الخسائر، بل إن دولاً كثيرة درست سياسته، وحاولت تكرارها والاستفادة منها.وبعد أن شعر الدكتور مهاتير محمد بأنه قد انتهى من أداء رسالته أعلن استقالته من جميع من مناصبه الحزبية في قراره التاريخي.<br />
قضى مهاتير 22 عامًا في المنصب، وتقاعد في 31 أكتوبر 2003،وعند تقاعده حصل مهاتير على لقب &#8220;تون&#8221;، وهو أعلى تكريم لشخصية مدنية في ماليزيا. </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245126/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ماذا بعد &#8220;دولة الجهاد&#8221; ؟!</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245120</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245120#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 18 May 2013 10:25:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>محمد العمر</dc:creator>
				<category><![CDATA[بانوراما]]></category>
		<category><![CDATA[مدوّنات]]></category>
		<category><![CDATA[أفغانستان]]></category>
		<category><![CDATA[التطرف]]></category>
		<category><![CDATA[الجهاد]]></category>
		<category><![CDATA[القاعدة]]></category>
		<category><![CDATA[اليمن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55245120</guid>
		<description><![CDATA[لماذا يقوم البعض بالتحذير من الانسياق خلف الأصوات التي تطالب بالالتحاق بصفوف الجهاد في دول النزاع، فهل الإشكالية في رفضهم لمبدأ الفريضة أم أن إعادة إحيائه في هذا العصر غير مبرر، ولماذا يُصر بعض الدعاة الإسلاميين والمتعاطفين معهم بوصف المحذرين بأعداء الإسلام والمتحالفين مع &#8220;الكفرة والصهاينة&#8221; حسب قولهم. ليست الإشكالية في فريضة الجهاد، بل في [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55245121" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/gal.alnusra.front_.jpg_-1_-1.jpg"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/gal.alnusra.front_.jpg_-1_-1-620x354.jpg" alt="&quot;الجهاد&quot; تحول إلى ايديولوجيا تفصل الإنسان عن وطنه وتجعله معادياً محارباً له" width="620" height="354" class="size-large wp-image-55245121" /></a><p class="wp-caption-text">&#8220;الجهاد&#8221; تحول إلى ايديولوجيا تفصل الإنسان عن وطنه وتجعله معادياً محارباً له</p></div>
<p>لماذا يقوم البعض بالتحذير من الانسياق خلف الأصوات التي تطالب بالالتحاق بصفوف الجهاد في دول النزاع، فهل الإشكالية في رفضهم لمبدأ الفريضة أم أن إعادة إحيائه  في هذا العصر غير مبرر، ولماذا يُصر بعض الدعاة الإسلاميين والمتعاطفين معهم بوصف المحذرين بأعداء الإسلام والمتحالفين مع &#8220;الكفرة والصهاينة&#8221; حسب قولهم.</p>
<p>ليست الإشكالية في فريضة الجهاد، بل في مفهومه وآدابه، ومتى يُفرض، ومن يأمر به، وعلى من يُقام، ومن يقوم به  كفاية.. بل السؤال أيضًا الذي يجب أن يوجَّه في الأساس: ماذا بعد الجهاد؟!</p>
<p>منذ عهد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه عليهم السلام، وأتباعهم ومن أتوا بعدهم كانوا يقومون بفريضة الجهاد لحاجته خاصة عندما يأمرهم النبي عليه الصلاة والسلام أو خليفة المسلمين من بعده، ثم يعودون لما كانوا لإتمام حياتهم، فالساقي والبقال والحداد والمزارع والراعي والمعلم وكل صاحب مهنة يشد من أزره ويستخدم قوته إن كان مستعدًا ومناسبًا لقضاء الفريضة، وبعد تلبية النداء يعود لأهله ومجتمعه وصنعته دونما أدلجة تجعله ينظر لماضيه بسوداوية، ويُقبل على حياة جديدة ذات خط مختلف ونهج مغاير يعادي بيئته ككل، ويصبح بينهم أو عليهم كالقنبلة الموقوتة.</p>
<p>الإشكال في هذا العصر لمفهوم الجهاد يبدأ في فقدان التريث لفهم الواقع ودراسة الحدث عبر العلماء الربانيين الثقات وأولياء أمور المسلمين، والإجماع بينهم على فريضته لا الانسياق خلف أصوات تأخذ الفريضة على جناح طائر مع وهج الحماس غير المنضبط، والخالي من التأني والسمع والطاعة، وتحت تأثير الغيرة فقط، ومن ثم الانغماس في صفوف تفتقد للهوية.</p>
<p>في عصرنا غالبًا من يذهب للجهاد لا يعود فيتطور فسيولوجيًّا ونفسيًّا ويبقى مشتطًا معاديًا، وتُزرع في داخله روح القوة التي تأخذ الاتجاه المعاكس؛ فتنطلق سهامه بكل الاتجاهات فتصيب بلا هوادة كل الجبهات حتى تلك المسالمة منها والصديقة.</p>
<p>لذا فلو أن كلَّ من ذهب للجهاد ولنصرة المسلمين سَلِم من المعتقدات المُهجّنة غير السوية، وعاد سويًّا كما كان وأفضل؛ لكانت الوطأة أخف، ولَتَغَيَّر كل شيء، وأصبحت النظرة تجاه المجاهد بطولية لا قاعدية.</p>
<blockquote>ما حدث في أفغانستان والعراق واليمن وشمال أفريقيا والآن في سوريا دليل على أن الأمر سيتحول إلى دعوة لقيام دولة القاعدة تتدخل في شؤون أهلها و قد يتحول البلد بسببها إلى بلد عصابات </blockquote>
<p>كما أن الجهاد في هذا العصر أصبح وكأنه دولة لا فريضة شكّلها قادته عبر اعتبارات وقوانين مشوهة، وتغيّر من مفهوم النُصرة إلى جبهة مضادة كسرطان فتاك موَّجه ضد الحكومات، وأحيانًا ضد الشعوب المسلمة والمسالمة أيضًا بلا مسبب تفرضه الحاجة، وغالبًا ما يكون خارج الأمر الشرعي، ناهيك عن الطرق المستخدمة في أدوات الجهاد التي اختلف عليها علماء المسلمين، لذا فإن مفهوم الجهاد طُمر بيد قادة وأتباع ينقصهم علم في الشريعة الإسلامية وأصول الدين، وبعضهم من مخلَّفات الدول، وآخرين وجدوا الجهاد مكانًا لتصفية الحسابات السياسية لا الغيرة الدينية.</p>
<p>فهل ما نشاهده الآن في دول النزاع هو المفهوم الحقيقي لفرض الجهاد، ومتى يجب التدخل ونصرة المظلومين مع وجود من يقوم به من أهله؟</p>
<p>فالجهاد في الأصل فرض كفاية وإن وجد من يقوم به نيابة عن البقية يسقط عنهم، لكنه يكون فرض عين في حال كان المجاهد في أرض المعركة فلا يولي الدبر، وكذلك إذا حاصر العدو بلدته وأيضًا إذا احتيج إليه لسبب يخص استعمال السلاح لا لكثرة العدد، وقبل ذلك كله عندما يستنفره الإمام، فجهاد بلا راية إمام للمسلمين فليس بجهاد، بل يخشى أن يكون حرب عصابات.</p>
<p>وما حدث في أفغانستان والعراق واليمن وشمال أفريقيا والآن في سوريا لدليل على أن الأمر سيتحول إلى دعوة لقيام دولة القاعدة لتدخلها في شؤون أهلها الذين هم بالأصل قاموا بفريضة الجهاد عندما أصبح فرض عين، والذي قد يتحول البلد بسببها إلى بلد عصابات تفتك بحياة مواطنيها وتقضي على أمنهم وحضارتهم لأنهم قدموا بلا إمام للمسلمين.</p>
<p>وخلاصة القول ..<br />
مع نشوء دول ذات قوانين وأنظمة جعلت من حماية حدودها وأوطانها ومواطنيها جهازًا يسمى بالجيش مزودًا بالعتاد والأسلحة والأفراد فهو بذاته مرادف لمبدأ القائمين بالجهاد الذي يكون تحت إمرة ولي الأمر متى احتاجه، والذي جعل منه فرض كفاية عن كافة مواطنيه، وقد يكون للمواطنين فرض عين عندما يأمرهم وليهم بالمشاركة معه، كما يكون تَدَخُّل ذلك الجيش لنصرة المتضررين بسبب وآخر خارج حدود الوطن بأمر من ذلك الولي، وإلا فلا يجب، والدين الإسلامي لا يدعو للخروج عليه، فما بالك بالمواطن العادي الذين يعبر الحدود بنية الجهاد بلا إذن ولا إمرة شرعية.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245120/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>العِراق&#8230; الشِّعر الشَّعبي بين نعيب الكراهية وتغريد المواطنة!</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245112</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245112#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 May 2013 12:11:51 +0000</pubDate>
		<dc:creator>د. رشيد الخيّون</dc:creator>
				<category><![CDATA[أحوال]]></category>
		<category><![CDATA[مدوّنات]]></category>
		<category><![CDATA[الأدب]]></category>
		<category><![CDATA[الشعر]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[بغداد]]></category>
		<category><![CDATA[رشيد الخيُّون]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55245112</guid>
		<description><![CDATA[عندما ننظر إلى مشهد الشعر الشعبي أو العامي العراقي نفرز فيه، النعيب بالكراهية والطائفية والتغريد بالتعايش والمواطنة، وما بين الصنفين هو ما بين الأغربة والبلابل، صوت يذكر بالموت والنحوس وآخر يمد بالانشراح، وكان أهلنا يقولون عند سماع تغريد البلبل مع انبلاج ضوء الفجر: إنه &#8220;يقرأ القرآن&#8221;، &#8220;وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا&#8221;(الإسراء: 78) تعبيراً [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55245116" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/jawaheri-e1368792581543.jpg" alt="شاعر العراق والعرب محمد مهدي الجواهري" width="620" height="353" class="size-full wp-image-55245116" /><p class="wp-caption-text">شاعر العراق والعرب محمد مهدي الجواهري</p></div>
<p>عندما ننظر إلى مشهد الشعر الشعبي أو العامي العراقي نفرز فيه، النعيب بالكراهية والطائفية والتغريد بالتعايش والمواطنة، وما بين الصنفين هو ما بين الأغربة والبلابل، صوت يذكر بالموت والنحوس وآخر يمد بالانشراح، وكان أهلنا يقولون عند سماع تغريد البلبل مع انبلاج ضوء الفجر: إنه &#8220;يقرأ القرآن&#8221;، &#8220;وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا&#8221;(الإسراء: 78) تعبيراً عن جمال الصوت وحِسن الهيئة، أما الغراب فمعلوم أمره. هذا هو الفارق في نظري بين القصيدة الشعبية الناعبة بالبغضاء والانتقام وأخرى المغردة بالمواطنة. الفارق بين قصائد الدَّم وقصائد السلم! بين قصيدة &#8220;يا ليل البنفسج&#8221; ذات الشَّجن الجميل، وقصيدة &#8220;خل الدم يجي طوفان كلنه نخوض عبرية&#8221; ذات الانتقام والثَّأر، والشَّاعر واحد! وهو المجيد الصنعة في القصيدتين وبقية القصائد، لكن المشاعر تختلف، وبطبيعة الحال نتحدث عن يومنا هذا، ولا نحاكم مشاعر قبل خمسين أو ستين عاماً.</p>
<p>يلعب الشعر العامي أو الشعبي العراقي دوراً مؤثراً في الحياة الثَّقافية العراقية، محبباً عند طبقة واسعة؛ يعبر عن أحزانها وأفراحها، وشاع كثيراً في المجالس الحسينية ومواكبها، وفي الذِكر الصوفي، وهو على أنواع: القصيدة، والموال (الزهيري) والأبوذية والدارمي، وكل واحد من الثلاثة الأخيرة يعتبر قصيدة كاملة، أما الدرامي فهو بيت واحد من شطرين يعبر عن قصة أو حدث، مثلما هي تغريدة التويتر، حسب ما سمعته مِمن أُعجب بهذا الضرب مِن الشِّعر مِن الإماراتيين. </p>
<p>كان يُسمى في الفترة العباسية المتأخرة بـ&#8221;الكان كان&#8221;، على أنه أدب العامة لا شأن للخواص به، حسب مقدمة مصطفى جواد(ت 1969) لكتاب «الجامع المختصر» لابن الساعي (ت674هـ) أن ابن الأثير (ت630هـ) ذكر في كتابه «المثل السائر» قائلاً: «إن العامة ببغداد ينظمون شعراً عامياً، فيأتون بمعانٍ لا يقدر عليها الفصحاء من الشعراء».<br />
وهذا ما جاء به ابن الجوزي (ت597هـ)- قبل ابن الأثير- قال: «مَن خالط أهل بغداد وعلماءها عرف فضلهم ولطفهم، ومَن تأمل لطافة العوام بها في مجونهم وحديثهم وإشاراتهم، التي لم يفهمها أكثر علماء غيرها من البلاد، حتى أن يفهم مَنْ يقول الشعر المسمى: كان وكان، فيأتي بمعانٍ لا يقدر عليها فحول الشعراء»(مناقب بغداد). حتى تلك السنوات لم يدخل الشعر الشعبي إلى الملحمة الحسينية، فمجالس رثاء الحسين كانت قبل الصفويين (مطلع القرن السادس الميلادي) تقتصر على النَّياحة والمدائح بالفصحى، وكذلك الحال بالنسبة للمولد أو الذِكر الصوفي.</p>
<p>قال ابن الساعي في ترجمة ابن نقطة (ت597هـ)، أحد الشعراء العاميين أو الشعبيين حسب لغة العصر: «مُجيد صنعة الغناء، وعمل كان وكان، غاية في ذلك، يأتي بالمعاني اللطيفة، وكان أخوه الشيخ عبد الغني زاهداً، صاحب معاملة، منقطعاً إلى زاوية ليعبد الله فيها، وله مريدون منعكفون عليه، يعتقدون فيه ويتبركون به، فعل أبو منصور هذا: أنا مغني وأخي زاهد/ عمل مره/ بيرين في دار ذي حلوه وذي مره» (الجامع المختصر). كان ابن نقطة مسحراتي، ويصنع خفاف النساء، وكلا العملين يشير إلى شخصيته ومعاني شعره، قال عنه الذهبي (ت1031هـ): «مزكلش ينشد كان وكان، ومواليا في الأسواق، ويسحر الناس في رمضان، فقيل له: أخوك زاهد العراق، وأنت هكذا، فأنشد مواليا&#8230;»(شذرات الذهب).</p>
<p>ومع حصر قول هذا النَّوع من الشعر في العامة فقط، إلا أن ابن الفوطي(723 هـ) ذكر شعراً عامياً لأحد الخواص، وهو ابن الطراح (ت690هـ)، يحرض فيه كاتب الدولة على قتل مهذب الدولة ابن الماشعيري، قال: «جمال الدين العلي يا ملك من يا ملك/ عجل بقتل المهذب قبل أن يقتلك.. وأنظر إلى صاحب الديوان ومجد الملك»(الحوادث الجامعة/ ظهر منسوباً له).<br />
غير أن أفضل منْ أرخ لهذا الفن هو الرحالة ابن سعيد الأندلسي (ت685هـ)، في «المقتطف من أزاهر الظرف». قال صاحب «نفخ الطيب من غصن الأندلس الرطيب» في ترجمته: «الشهير بالمغارب والمشارق، العجيب الشأن في التجول في الأقطار». زار ابن سعيد بغداد في زمن آخر خلفاء بني العباس المستعصم بالله (قتل 656 هـ)، وسافر عبر دجلة من بغداد إلى البصرة، وسجل الكثير من لسان الملاحين، وجعل كتابه على خمائل، خص الشعر العراقي بالخميلة الحادية عشرة. وقد ربط الشعر الشعبي بالأهوار فالبطائح هي الأهوار. قال: «ويعرفونه أيضاً بالبطائحي لِتَولُّع أهل البطائح به، وأكثر ما حفظته من الملاحين في دجلة»(المقتطف&#8230;)، وهو مازال كذلك.</p>
<p>ومما سجله في رحلته: «أيا قاصد الحِلاَّ بالله إن جيت إلى بابل/ سَلهُم مما سَحروني للسِّحر أنا مُعْتَاد .. وكلَّ سِحر يُطبُّو المَاهر الحاذق/ إلا الذي باللَّواحِظ مَنُونُ في الأجياد».<br />
حسب ما لاحظناه من تاريخ الشعر الشعبي، في الربع الأخير من العهد العباسي، أنه شعر العوام لا الخواص، يعبرون به عن هواجسهم وأحاسيسهم، وبلغتهم السهلة التي تجري مفرداته من دون تكلف وتقعر. ومن الخطأ أن نعدَّ العامية بعيدةً عن أُصول لغوية، بل مِن دون معرفة النَّحو والصرف تجد العامية، في عدد من النَّواحي، أصح كثيراً من كتابة الفصحى الحديثة، والمنحوتات العجيبة، من قبيل المأسسة والتمسأس، ويعني قيام المؤسسات!<br />
فلا يجر لسان العامي المدن أو البلدان إلا بحرف &#8220;الباء&#8221; مثلما ورد في القرآن، وأدب الجاحظ (ت 255 هـ)، وأبي حيان التوحيدي (ت 414 هـ)، فمن الثقل والتعذر أن يُقال: «في بغداد» أو «في العراق» إنما السهل والجاري: «ببغداد»، و«بالعراق»، مثلما جاء في القرآن: «ببابل»، و«بمكة». إلخ. ومَنْ يرصد وجود الألفاظ والمفردات الآرامية والسريانية والفارسية والتركية سيجد الكثير منها، بمعنى أنها لغة حيَّة تؤثر وتتأثر. </p>
<div id="attachment_55245114" class="wp-caption alignleft" style="width: 186px"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/عبود-الكرخي.jpg" alt="عبود الكرخي " width="176" height="200" class="size-full wp-image-55245114" /><p class="wp-caption-text">عبود الكرخي</p></div>
<p>لقد أمست اللغة الشعبية مؤثرة، ليس في أهلها حسب، إنما في ما كان يُعرف بالخاصة، والسبب أنها لغة تلقائية تعبر من دون مواربة، ويتجلى من مفرداتها الصدق، ولها  حيلها أيضاً في التكني والتورية، ويكفيها أن «الحسجة»(التورية) من اختصاصها، إضافة إلى أنها لغة السواد الأعظم. لهذا أنها لغة مخيفة في السياسة والاجتماع، فلابد من أخذ الحذر في ما يؤذي المجتمع منها، من قبيل الطائفية وإشاعة الكراهية.<br />
 لقد حرمت السلطة السابقة نشر أو مهرجانات «الشعر الشعبي»، وحينها فسرنا القرار لأن معظم شعرائه كانوا من أهل اليسار، وأن الحزب الشيوعي العراقي شجع كثيراً ظهور هذا الفن ودخوله في السياسة، وفي صحيفته الرسمية &#8220;طريق الشعب&#8221; صفحة خاصة تنشر لشعراء محترفين وهواة، وفيه عبر سجناء الرأي أو السياسة به عن مطالبهم، إلى جانب ذلك ما يقتضيه العزاء الحسيني من الرثاء في هذا الضرب من الشعر. غير أن بلدة مثل النَّجف، وعلى الرغم من عظمة عاشوراء هناك، إلا أن صادرها الأول كان القصيدة الفصحى، بل ومن أعاظم الشعراء هم من دائر النَّجف. لكنها لم تحرم ما يناسب إعلامها، فقصيدة فلاح عسكر (قُتل 1991)، المملوءة بالتحريض على العنف والممجدة لحزب السلطة كانت شائعة. </p>
<p> لا نحسب الشعر الشعبي عامل تخلف وتراجع إلا بمحتواه، لكن أن يغزو مناحي بغداد العلمية والأدبية اليوم، يتطلب وقفة وتأمل، فما نستغرب له أن جامعة &#8220;الحكمة&#8221; تقيم مهرجان الشعر الشعبي! وأن بالجامعة المستنصرية يجري تذكار انفجارات بغداد، من أحد دامٍ، أو ثلاثاء دامية، عبر الشعر الشعبي، وما في طيات القصائد من رمزيات سياسية، يلعب الشاعر فيها على الأحاسيس، فهو يعتمد المفردة الجارحة والإلقاء المسرحي، ولو فحصت قصائد الغالب منهم لوجدتها ليست بالقصائد.<br />
أرى أن تبادر السلطات المسؤولة لإبعاد مهرجانات الشعر الشعبي عن المؤسسات العلمية بالذات، فقد ينسجم هذا النَّوع من الشعر مع رئيس هذه الجامعة أو تلك، وهم ليس من الأكفاء علمياً وأكاديمياً، إلا أن منابرها لا يجب أن توظف رغبة لرئيسها، هناك نقابة للشعراء الشعبيين، ومهرجانات دورية تتولى أمره. </p>
<p>لسنا ضد الشعر الشعبي، وهو النبطي مثلما يسمى بمنطقة الخليج والجزيرة العربية، بل على العكس نحفظ منه الكثير، وفي فترة مضت لنا قصائد، بل تجده مشاعاً بمناطق جنوب العراق حتى لا تكاد تميز فيها شاعراً فالكل يقوله، مع اختلاف الدرجة، وهو أيضاً محبب جداً عند أهالي أعالي الفرات وممَن يحسنون العربية بالمناطق الشِّمالية، وعلى وجه الخصوص ما يُلقى منه باللهجة الجنوبية. لكن ما نراه اليوم أنه ابتعد عن أغراضه الإنسانية، كالعاطفية والوطنية، وأخذ العديد منه يعبر عن مشاعر طائفية وبألسنة مؤثرة في العوام، ومعلوم أنه بعد أن منع في أواسط السبعينات، من القرن الماضي، قد عاد إلى الساحة خلال الحرب العراقية الإيرانية، واستخدم في تمجيد السلطة آنذاك، بل هناك مَن استخدمه لتكريس العنف والكراهية ضد المخالفين، وأخذت القصائد تذاع على الجمهور، وبالمقابل استخدمه المعارضة آنذاك ضد السلطة.</p>
<p>لم يكن الشعر الشعبي سهل النظم، بمعنى له أوزانه وأُصوله، وربما أعظم شاعر عراقي في القصيدة الفصحى ليس بمقدوره أن يقول بيت &#8220;أبو ذية&#8221; أو &#8220;دارمي&#8221;، أو بضعة أبيات، فقد ذُكر لي أن محمد مهدي الجواهري (ت 1997) قد سمع بيتاً من الأبوذية، وهو يعيش حينها بمدينة علي الغربي، وأُعجب به أيما اعجاب، واعتبره بيتاً فلسفياً، وسهر الليل محاولاً أن يجاريه ببيت إلا أنه عجز، فقال: &#8220;الشعر ما لم يقدر عليه الجواهري&#8221;! على أية حال، ما زلنا نردد قصائد الشَّاعر الشعبي عبود الكرخي (ت 1946)، ذات النقد اللاذع للاجتماع والسياسية، باللهجة البغدادية، وما زلنا نتذوق قصائد كبار شعراء الشعر الشعبي بلهجة أهل الجنوب والفرات الأوسط، وأجمل الأغاني تلك التي نصوها قصائد شعبية، القصائد التي نسمعها في الشحن الطائفي مخيفة، خلعت عن هذا الشعر جماله، وحرفته عن التعبير عن المشاعر الإنسانية، قصائدة تجرح الذائقة وتكرس الكراهية! أقول عسى أن لا يسود نعيب الأغربة على تغاريد البلابل. </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245112/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الانشقاقات في صفوف التيارات الإسلامية.. الحقيقة والوهم</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245068</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245068#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 May 2013 09:40:48 +0000</pubDate>
		<dc:creator>عمر البشير الترابي</dc:creator>
				<category><![CDATA[قضايا]]></category>
		<category><![CDATA[الإخوان]]></category>
		<category><![CDATA[التلمساني]]></category>
		<category><![CDATA[الجبالي]]></category>
		<category><![CDATA[الخرباوي]]></category>
		<category><![CDATA[السودان]]></category>
		<category><![CDATA[الغنوشي]]></category>
		<category><![CDATA[المغرب]]></category>
		<category><![CDATA[تونس]]></category>
		<category><![CDATA[حسن البنا]]></category>
		<category><![CDATA[عمر البشير الترابي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بديع]]></category>
		<category><![CDATA[مرسي]]></category>
		<category><![CDATA[مصر]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55245068</guid>
		<description><![CDATA[في السّاحة الإسلاموية، تزداد الانشقاقات التي تتوالد عنها الأحزاب الإسلامية، فتبرز في تاريخ الإسلاميين انشقاقات شكّلت النوّاة لأحزاب منفصلة برؤى (تبدو) مختلفة، وترتبط هذه الانشقاقات باختلافات فكريّة أحيانًا، وتنظيمية في أحيان أخرى، وفي مرات تظهر فيها النزعة الشخصيّة، وتتفق كلّها في تأثيرها على تشكيل الحالة الإسلامية، وسبل فهمها، ويعوزها الباحث والمحلل ومن يريد فهم الإسلام [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55245070" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/130695577-e1368629790281.jpg" alt="راشد الغنوشي وحمادي الجبالي.. انشقاق أم تكتيك انتخابي؟" width="620" height="351" class="size-full wp-image-55245070" /><p class="wp-caption-text">راشد الغنوشي وحمادي الجبالي.. انشقاق أم تكتيك انتخابي؟</p></div>
<p>في السّاحة الإسلاموية، تزداد الانشقاقات التي تتوالد عنها الأحزاب الإسلامية، فتبرز في تاريخ الإسلاميين انشقاقات شكّلت النوّاة لأحزاب منفصلة برؤى (تبدو) مختلفة، وترتبط هذه الانشقاقات باختلافات فكريّة أحيانًا، وتنظيمية في أحيان أخرى، وفي مرات تظهر فيها النزعة الشخصيّة، وتتفق كلّها في تأثيرها على تشكيل الحالة الإسلامية، وسبل فهمها، ويعوزها الباحث والمحلل ومن يريد فهم الإسلام السياسي، وظاهرته. ففي لبنان انشقاقات (فتحي يكن)، والسودان انشقاق الدكتور الترابي، والذي انشق عنه لاحقًا حزب المؤتمر الوطني، وعشرة أحزاب موازيّة، وفي تونس عبد الفتاح مورو، والجورشي، والفاضل البلدي، وفي مصر أحزاب الوسط، والقرضاوي، وأبو الفتوح، وغيرهم، وكذا في العراق آخرون.</p>
<p>نجم عن هذه الانشقاقات كيانات، ربما تختلف بتلطيفٍ للفكرة أو تكثيفها، فهل هو اختلاف في الدرجة أم في النوع؟ كما يبرز المنشقون بشكل شخصي، مثل د. المليجي، والخرباوي، والهلباوي، وآخرون يمضون في تشكيل ذواتهم وشخصياتهم.<br />
الصراعات الداخليّة بين شباب الجماعة، وشيوخها، بين التّجار والمكتب التربوي، بين السّاسة والدعاة، بين التنظيم السري والتنظيم التربوي، قد تكون مغرية، للباحث عن تفاصيل العمل اليومي، ولكنها ليست بفائدة فهم عمل العقل الجمعي لهذه الحركات؟<br />
هذه الجماعات التي تنشق، والشخوص المفارقون لها، كيف يتحدثون، بترمومتر الغضب، أم بلهفة الإصلاح، هل انشقوا ليكملوا طريقهم ممثلين للفكرة، أم انشقوا ليبدأوا حديثًا آخر.</p>
<h3>المليجي.. ليست انشقاقات.. بل استعادة لجماعة مختطفة</h3>
<p>مصر الجماعة الأم، شهدت انشقاقات قديمة، منذ عهد المؤسس الأول حسن البنا، بمنشورات موثقة، تمركزت كلها حول سرية الجماعة والسخط من الديكتاتورية وآلية اتخاذ القرار والنزاع بين الدعوي والسياسي، في خضم هذه الانشقاقات خرج أمثال عبد الستار المليجي وثروت الخرباوي وأخيرًا إسلام الكتاتني، في «المجلة» التقينا بالمليجي وسألناه، عن الانشقاقات التي في الجماعة، وانشقاقه شخصيًا عنها، وبعد أن نفث دخان الذكريات بكل ما فيه، وصل لمنطق وسط بين الدبلوماسية والصراحة، تهزم الثانية الأولى في ساعات الغضب، فقال «كلمة الانشقاق ليست دقيقة تاريخيا ولا واقعيا، لكن الواقع هو ظهور تيار التنظيم الخاص من الأربعينات ومحاولته أن يرث جماعة البنا مدعيا أنه الممثل الشرعي الوحيد لجماعة الإخوان، هنا ردت عليه الجماعة الدعوية الظاهرة بقرارات فصل لمن تزعموا هذا الفكر وأصدرها المرشد الثاني حسن الهضيبي وشكل تنظيما مسلحا آخر ليطاردهم ويقضي على فكرتهم وعهد به إلى يوسف طلعت. ومن يومها ومحاولة التنظيم السري لا تتوقف للاستيلاء على الجماعة ولو بالخديعة والكذب والتقية، لم ينجحوا في الوصول لرأس الهرم الإخواني إلا في عام 1996 ببيعة (كاذبة) و(مضللة) أطلق عليها بيعة المقابر وهي مظاهرة مجهولة الأعضاء تمت في المقابر بعد دفن آخر مرشد دعوي (محمد حامد أبو النصر) وبموجب هذه المظاهرة تولى مصطفى مشهور منصب المرشد، بعد ذلك قام بسحب كل المناصب القيادية من الدعويين وسلمها إلى أنصاره من السريين ولكنه لم يصدر قرارات فصل ولم يحدث انشقاق بالمعنى الصحيح. ولكن معظم المخالفين للفكر السري وجدوا أنفسهم بلا عمل في الجماعة.. بعضهم أعلن واعترض مثلي وبعضهم سكت وبقي مغلوبا على أمره».</p>
<p>كلام المليجي لا يخطئه الحنين والشوق إلى الجماعة المثالية، والأمل يحدوه بأن يؤسس جماعة أخرى، وحديثه لا ينسف أصل الفكرة إلا نادرًا، ولكنه يضع العيب على التطبيق، مثل المليجي كثيرون، ورصدنا أن أكثرهم من «التلمسانيين» أي الذين جنّدهم عمر التلمساني للجماعة، وقصة ذلك كما يرويها المليجي، أن الجماعات الإسلامية «غير الإخوانية» سيطرت على الجامعات المصرية في فترة السبعينات إبان غياب الإخوان في سجون ناصر والسادات، وبعد المصالحة مع السادات، عادت الجماعة ووجدت أنها خسرت «وحدة التمثيل» التي كانت تتمتع بها، فدخلت في حوارات شتى، أرادت عبرها أن تصل لأرضية وسط مع التيارات، واستطاع عمر التلمساني، أن يقدّم وجها مشرقًا للإخوان ملأه بالسعي الدعوي، فانضوى تحت لوائه كثيرون، لم يكن لهم اتصال بيعة بالإخوان، ولكن نجح التلمساني في استقطابهم، هؤلاء لم يتربوا تربية إخوانية، بل تربية إسلامية، واستفاد منهم الإخوان.</p>
<h3>التلمسانيون.. يكرهون التنظيم.. ويفترشون الأشواق</h3>
<p>الفئة التلمسانية، هي أكثر الفئات حنينا للتجربة الإسلامية وخروجًا على الإطار التنظيمي الصارم للإخوان، أشار حسام تمام (ت2011) &#8211; الذي يمتدحه المليجي &#8211; في كتابه تحوّلات الحركات الإسلامية، مكتبة مدبولي، 2010، لذلك، موضحًا أن الانشقاقات سببها أن الخيارات الإسلامية أضحت أكثر اتساعًا.</p>
<div id="attachment_55245096" class="wp-caption alignleft" style="width: 310px"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/7-300x173.jpg" alt="عبد المنعم ابو الفتوح" width="300" height="173" class="size-medium wp-image-55245096" /><p class="wp-caption-text">عبد المنعم ابو الفتوح</p></div>
<p>سألنا المليجي، محاولين بصورة غير مباشرة التأصيل لمصطلح «التلمسانيين» الذي نرى ضرورة نحته لفهم أوسع للإسلاميين وانشقاقاتهم، وقلنا له «من هو الأقرب للخروج من الجماعة بعد أبو الفتوح؟ هل يمكن أن نقول التلمسانيين في باب الخروج من جماعة النظام الخاص؟ فقال «هناك المئات مثل عبد المنعم أبو الفتوح ومثلي ولكنهم عاجزون عن اتخاذ قرار المصارحة مع المجتمع بخيبة أملهم في التنظيم فيبقون في صمت إلى يوم لا يعلمه إلا الله.. والتلمسانيون اليوم قلة قليلة لأن التنظيم يخرب أفكار الجماعة منذ عام 1986 ورسميًا من عام 1996 بصورة واضحة الجيل الجديد من الإخوان (40 سنة فأقل لا يعرف حقيقة التاريخ ولم يعد قادرا على التفريق بين الفكر السري التكفيري وبين الفكر الدعوي الإصلاحي.. الكل يعيش في متاهة العمل اليومي ولا فكرة ناضجة لدى أحد من العاملين حول الأسئلة الكبرى.. من نحن وماذا نريد؟ هذا سؤال لو طرح على مائة فرد اليوم ستجد مائة إجابة».</p>
<p>لم تكن أجوبة المليجي المترددة، خائفة، ولكنها كانت تقف محاولةً الحفاظ على وقارها، والتأشير على مواطن الخلل، فالمليجي، الذي خرج بعد مفاصلة شهيرة، أشهر سيفه على المهندس خيرت الشاطر، وواجهه بالحقائق الدامغة، ولم يألُ جهدًا في تصنيف الجماعة وفضح ما يراه مشينًا، ويرى في ذلك جهادا، ولكنّه يؤطر كل سعيه هذا بمفاهيم إسلاموية، ليتحول في لحظة ما، إلى إسلامي غاضب من إسلاميين لا أكثر، يحدوه شوق كبير لعمر التلمساني، ويهرب من مصطفى مشهور، أي صراع بين مرشدين.<br />
حاولت «المجلة» أن تقف بصراحة أكبر، فسألته عن أسباب الانشقاقات؟ وأوضحت السؤال عن سبب انشقاقه، وعما إذا كان يكشف الأسرار؟ فقال: «الانشقاقات تحدث لوجود صراع بين الدعويين والتنظيم الخاص السري حول سياسة تعامل الجماعة مع المجتمع والحكومات».</p>
<p>هنا قرأنا المواقف السياسية، وسألناه، عن الانشقاقات التكتيكية، فقال بغضب شخصي واضح: «لا توجد أي انشقاقات تكتيكية» ولم يشأ التفصيل، ولكنّه عاد ليقول مفجرًا الحديث «ولكن يوجد إخوان مكلفون بالسرية التامة وموجودون في أحزاب أخرى ومؤسسات كعملية تجسس واختراق»، ورجع إلى المحور الأساسي ليضفي على جوابه الإنصاف اللازم ويكسوه بالخبرة في التخاطب الدبلوماسي «والفكر التنظيمي للجماعة في مصر لا يرقى لمستوى التكتيك ولم يمارس ذلك أبدا»، فعدنا بالسؤال: هل يمكن أن يوجه المرشد أحد أتباعه بالانشقاق عن الجماعة لتفريغ شحنة خلاف ما أو للفت الأنظار، فقطع بالجواب الساخر: «لم ولن يحدث لأن المرشد اليوم لا يفكر» وأضاف: «أصلا التفكير ممنوع.. لماذا ينشق هل لتضليل العالم؟ العالم بأجهزته يعرف كل أسرار التنظيم السري، لأن السرية على أفراد الجماعة أكثر من أجهزة الدولة ومن الثابت وجود صفقات بين التنظيم السري والأجهزة المحلية والعالمية لا يدريها أفراد الجماعة».</p>
<h3>اذهب إلى القصر رئيسًا وسأذهب إلى السجن حبيسا</h3>
<p>لا ينبغي لمن أراد دراسة الانشقاقات أن يُخطئ انشقاق الترابي البشير، أو مفاصلة الرابع من رمضان، أو كل تاريخ الترابي الذي تولّدت عنه تنظيمات إسلامية بأسماء مختلفة، من الإخوان المسلمين إلى جبهة الميثاق، إلى الجبهة الإسلامية إلى المؤتمر الشعبي العالمي، إلى المؤتمر الوطني، إلى المؤتمر الشعبي، وكلّها حركات انبنت على انشقاقات كبرى، قتلت الضعيف وأعادت استيلاد نفسها، بذكاء.<br />
في يونيو (حزيران) 1989 أعلن المذياع نبأ انقلاب العقيد الشاب عمر حسن أحمد البشير، على النظام الديمقراطي، باسم يشبه الضباط الأحرار، معلنًا انطلاقة جبهة الإنقاذ الوطني، قام النظام الجديد، بإيقاف كل القيادات السياسية، ومن ضمنها الزعيم الإسلامي الكبير الدكتور حسن الترابي، ولم يستطع يومها أحد أن يتخيّل أن يكون الترابي السجين صاحب أي دخل في الانقلاب، حتى أولئك الذين يعرفون الميول الإسلامية للضباط، لم يتخيلوا أن يسجن الإسلاميون شيخهم، أو يسجن شيخهم نفسه، ولكن الترابي الذي فعلها، قال لهم بعد أعوام، إن ما قام به كان تمويهًا للحفاظ على السلطة في مهدها، وقال إنّه قال للرئيس عشية الانقلاب: «اذهب إلى القصر رئيسًا وسأهب للسجن حبيسًا».<br />
لذلك حينما جاءت المفاصلة وانشق الإسلاميون في السودان في نهاية الألفية، قال الصادق المهدي رئيس الوزراء الأسبق الملدوغ من الجحر القديم: «أخشى أن يخرج علينا الترابي بعد عشرية أخرى ليقول قلت له اذهب إلى القصر زعيما للمعارضة وسأذهب إلى المنشية حبيسًا».</p>
<p>حملنا هذا الحديث بكليته، وذهبنا إلى «الترابي الصغير» أو إلى التلميذ النجيب، المحبوب عبد السلام، المقرّب للترابي والقيادي بحزبه، والمسؤول الفكري الأول في الحركة الإسلامية السودانية، وبدأنا معه من الحرف الأول قائلين: كيف افترق الإسلاميون في السودان، ولماذا؟ هل هو رد فعل طبيعي، لاصطدام مثالية الفكرة بوعورة التطبيق؟ فأجاب: «الانشقاق كان نتيجة لمسار طويل جنحت فيه الحركة الإسلامية نحو العملي على حساب الروحي والفكري فسادها عناصر الأجهزة الخاصة للمعلومات والأمن كما كان مناخها أكثر ملاءمة للسياسيين التقليديين من المفكرين رغم أن قائد الحركة في الأساس مفكر، أما الأسباب المباشرة فهي الديكتاتورية التي استمرأت الحكم وكرهت الحرية والشورى الواسعة ولو أحسنت الحركة السودانية قراءة الواقع لترددت في عمل الانقلاب ولو كان ضرورة لإنقاذ الوطن فكان ينبغي المسارعة إلى بسط الحريات قبل أن يتمكن العسكر ويكرهوا العودة إلى ثكناتهم». وهنا يبدو المحبوب ذكيًا وهو يغرق في تفصيل جلباب الخلاف ليتسع للفكرة، وهو كالذي يكفكف دمعه غير عابئ بأن تخسر الحركة وتكسب الفكرة.</p>
<p>سألته «المجلة» عن حديثٍ قديم للترابي، يتمنّى فيه أن تصبح المعارضة على قيادة الصف الإسلامي والحكومة إسلامية، فقال: «الترابي كان يقصد أن يبسط إخوته السابقون الحرية وكان يميل إلى وحدة الصف الإسلامي بمعنى دمج الأحزاب الإسلامية في حزب واحد وكتب بذلك للميرغني والصادق ولكن كانت أزمة الثقة قد تطاولت وتركم عليها إرث طويل أو في سيناريو آخر أن يكون جزء من الحركة يحكم بالشورى والعدل وحزب آخر منها يعارض بقوة ولكن بمسؤولية ورشد».<br />
لا يغيب على القارئ، أن كثيرين يرون البشير إسلاميا حاكمًا والترابي زعيمًا للمعارضة، وهنا يجب أن نفرق بين التكتيك الذي تمليه الخطوط التنظيمية، وبين التكتيك الذي تسوقه صيرورة العقل الجمعي، كردة الفعل اللاإرادية، فليس من الضروري أن يُدق إعلان واضح أن هناك اتفاقا تفصيليا، بين أفراد الإسلاميين على أن المفاصلة مفتعلة، ولكن لا يستبعد أحد القادة السياسيين سيناريو يفترض فيه أن يكون زعيم الإسلاميين &#8211; تركها تحدث &#8211; إنقاذا لفكرته، كما صنعها يومًا إنقاذا لدولته.</p>
<div id="attachment_55245101" class="wp-caption alignleft" style="width: 310px"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/1-300x186.jpg" alt="إسلام الكتاتني" width="300" height="186" class="size-medium wp-image-55245101" /><p class="wp-caption-text">إسلام الكتاتني</p></div>
<p>رجعنا بالمحبوب وإليه، لينقل لنا رؤيته «الجميلة» للانفصال، وفيها تجسيد لفوائد الانفصال عند الإسلاميين، وتجسد محاولة جادة للحفاظ على البريق على الرغم مما انسكب، يقول المحبوب «في بداية المفاصلة كانت هنالك دعوة قوية للحرية لم يشهد تاريخ الحركة لها مثيلا وانتبه كثير من أعضائها لأول مرة أن لها رؤية وبرنامجا وليس فقط التمكين والقوة فبدأوا يقرأون وسجل كثير منهم في الجامعات ولكن الأمر يحتاج لتغيير أكثر جذريه وهو ما يعجز عنه من سماهم الترابي بجيل التأسيس بحكم سنن الله الطبيعية والاجتماعية فعادت عناصر الخاص من جديد لتتمدد خاصة أنهم كما يقول فيبر أدمنوا العمل التنظيمي ولا يعرفون كيف ينشدون عملا آخر يفيدهم ويكفي الحركة سلبياتهم في تقديري الشخصي أن هذه الدورة من التجديد الحركي الإسلامي انتهت وهنالك أمل في جيل جديد اهتمامه الأساسي بالأفكار لكنه محاصر في بيئة عامة متردية وبيئة خاصة خانقة». فسألناه هل تقصد السودان فحسب فقال: «أقصد أن هذه الدورة من التجديد الإسلامي انتهت ليس في السودان فقط ولكن في مصر وتونس والمغرب والجزائر ودائما ما أقول لنفسي أفلا تبصرون».</p>
<p>عند البصيرة، سألناه، إن كانت تجربة البشير والترابي فشلت، فهل لتجربة بديع ومرسي أن تنجح، وصرحنا بالسؤال هل قلتموها لإخوان مصر؟ ألا ترى أنهم سيقعون في ذات المكان؟‬ فقال «نعم قلنا لهم لكن هذا حديث آخر يطول. خلاصة الرأي لهم جميعا ما انتهت إليه تجربتنا هنا وما أعلنه المؤتمر الشعبي أنه حتى إذا قدر الله لنا يوما وفزنا بأغلب مقاعد البرلمان فالوزارة يتولاها السوداني الأصلح لها بمعنى أفضل من يكون وزير مالية يتولى ولو كان شيوعيا أو حزب أمة أو مستقلا. ومنذ فوز حماس قلنا لهم اكتفوا بالدور التشريعي والرقابي ودعوا الوزارة للمستقلين إذا رأيتم أن فتح قد أفسدت الحياة السياسية ولا تريدون خيبة أمل الناخبين لأن الوضع مع إسرائيل معقد كذلك كان رأي الإخوان في مصر في الأول أن لا مرشح للرئاسة والوزارة مشاركة لا مغالبة ولكن الرأسمالية التحكمية في الجماعة ارتدت عن القرار. قلنا لهم لماذا تريدون أن تحكموا المصريين وأنتم لا تستطيعون حتى مجاراة المؤسسة الإعلامية التي رسخت قبل تأسيس جماعتكم في العشرينات وفي تونس هذه حركة ظاهرها تقدمي وباطنها تقليدي انظر كيف تنازل شيخها عن كل المناصب العامة ولكن الجماعة أرادت أن تجامله فوضعت صهره وزير خارجية مما يعني أنها فكرت بذات العقلية العربية كلما مات جنبلاط جاء جنبلاط». وأضاف: «صديقنا رفيق عبد السلام مؤهل لأشياء كثيرة جدا ليس من بينها وزارة الخارجية بمعنى كيف تقود عربة في مدينة مثل لندن والقاهرة وأنت لا تملك رخصة قيادة».</p>
<h3>منشق سوداني: تاريخ وأدلة وتداعيات</h3>
<p>خالد أبو أحمد، أحد الكوادر الإسلامية السودانية، التي انشقت عن الجماعة، وتحوّلت إلى النقيض، وظلت تفيض بالندم والأسى، سألناه فلم يذهب بعيدًا عما قاله المليجي، فبدأ بالقول: «نعم هناك خلافات حقيقية ولها تاريخ وأدلة وتداعيات» فقلنا له ماذا عن التقارب الأخير فقال «الحديث مؤخرا عن تقارب بين النظام والمؤتمر الشعبي هو من باب التعويض عن الأذى الذي لحق بالذين تم إبعادهم عن الحكم، لكن الانشقاقات حقيقية خاصة إذا تحدثنا عن حالة د. غازي صلاح الدين وغيره ومن قبله الكثير من القيادات اللامعة».</p>
<p>يشير أبو أحمد إلى حالة الاحتقان التي تشهدها الحركة الإسلامية الحكومية الآن، ويمثل طرفها المتمرد الدكتور غازي صلاح الدين العتباني، ويمكن الإشارة إلى أن الإسلاميين اتهموا خلال الأشهر السابقة بأنهم دبروا انقلابًا بزعامة صلاح عبد الله قوش والقائد ود إبراهيم، وبعد تفجر أزمة العتباني بأيام قام البشير بالعفو عن الإسلاميين المتهمين في المحاولة، ما حدا بالسياسيين في الخرطوم أن يضموها للانشقاقات داخل الحركة الإسلامية التي تهدف بشكل أو بآخر لشغل الرأي العام.<br />
يواصل أبو أحمد ليقول: «بالنسبة لمصر أعتقد أن الإسلاميين في حالة اضطراب شديد لأنهم لم يتوقعوا ما حدث لهم لذلك قريبًا سيأتي عليهم نهار تتخلخل العلاقة بين الرئيس مرسي والمرشد والمؤسسات التنظيمية لأن حكم مصر أبعد عن تصوراتهم المسبقة».</p>
<div id="attachment_55245097" class="wp-caption alignleft" style="width: 310px"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/5-300x248.jpg" alt="المحبوب عبد السلام" width="300" height="248" class="size-medium wp-image-55245097" /><p class="wp-caption-text">المحبوب عبد السلام</p></div>
<p>ومضى يقول: «نعم مرسي يمكن أن يتخلى عن المرشد بكل سهولة لأن المرشد ليست له سلطة الدولة تماما كما حدث في علاقة البشير مع الترابي، وسيقنع مرسي الإخوان المسلمين بعدم التقييد بقرارات المرشد من أجل البقاء في الحكم». يواصل أبو أحمد وهو محكوم بالتجربة السودانية: «مرسي وضح من خلال الرسائل التي أرسلها لحكومة الكيان الإسرائيلي أنه خرج عن المرشد لأن الرسالة ولغتها تقول إنه اجتهد فيها لوحده ولا يمكن أن تكون هذه لغة المرشد الذي عرف في تاريخ الإخوان المسلمين بالتقيد بنهج البنا»، حاولنا تذكير الأستاذ خالد أن الإخوان كانوا مشتركين في النظام السابق عبر البرلمان، فقال: «نعم كانوا في البرلمان لكن لم يكونوا في الجهاز التنفيذي للدولة وهذا هو مربط الفرس، إدارة دولة مثل مصر لا يمكن أن يستوعبها خيال وفكر الإخوان المسلمين لأبعادها السياسية والاستراتيجية التي تتطلب وجود تحالفات مع المجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، أو خيار الوقوف في الجانب الآخر مع الحلف الإيراني، وفي كل الحالات المسألة صعبة للغاية بالنسبة للإخوان المسلمين وهذا ما يتسبب حقيقة في الخلافات الكبيرة والعميقة بين المفكرين والسياسيين» يواصل أبو أحمد شارحًا المفارقة بين الفكر التنظيري والفكر الذي يخضع لتحليلات المجتمع الدولي ليقول «بالطبع النظام الحاكم في السودان لم يستوعب هذه المسألة فأصبح يطلب ود المجتمع الدولي وتارة يقف في الصف الآخر مما عقد الأزمات التي تعيشها البلاد».</p>
<h3>اليمن.. لا نشر للغسيل في العلن</h3>
<p>يقول الباحث والكاتب اليمني نبيل البكيري: «أعتقد في الحالة اليمنية الأمر مختلف قليلا، صحيح هناك تباين بين تيارين مقاصدي سياسي وديني متشدد ولكن رغم البون الشاسع بين تفكير الطرفين فإن الحاصل هناك انسجام عجيب على مدى أزيد من أربعة عقود في مسيرة هذه الحركة بين جناحيها الليبرالي والراديكالي» ويواصل ليقول: «على مدى العشرين سنة الماضية حصلت حالة فردية من الخروج عن الحركة، ولكن المفاجأة هي عودة جل تلك الشخصيات التي كانت قد تموضعت ضمن نظام علي عبد الله صالح، وانشقت عنه وعادت إلى السير ضمن الخط العام لسياسة الحركة الإسلامية.</p>
<h3>المغرب.. الدعوي والتنظيمي.. وفراغ السلطة</h3>
<p>يقول إدريس لكريني: «الحركة الإسلامية بالمغرب لها سياقاتها التاريخية والسياسية المختلفة تماما عن تيارات المشرق، والسياق السياسي المرتبط بالصلاحيات الدستورية الدينية للملك وبمنع تأسيس أي حزب يقوم على أساس ديني أو عرقي». ويواصل في التأصيل لتاريخ الحركة في المغرب وهو تاريخ حديث ما زال يحتفظ بالبكارة الإسلامية، رغم تجربته. يقول لكريني: «تاريخ حركة الشبيبة الإسلامية باعتبارها الحركة الأم التي تفرعت عنها مختلف التيارات الإسلامية المغربية المعاصرة وشهدت منذ نهاية السبعينات من القرن الماضي انشقاقات وانسحابات بفعل الظروف المرتبطة بالصراع مع السلطة ومع بعض التيارات اليسارية في أعقاب اغتيال الزعيم اليساري المغربي عمر بنجلون سنة 1975.. بما خلق نوعا من الارتباك في صفوفها.. وهكذا قام زعيم جماعة الشبيبة الإسلامية عبد الكريم مطيع ببلورة بناء تنظيمي جديد يقوم على ما سمي بتنظيم الخطوط أو المجموعات بوضع أمير على رأس كل مجموعة تنسق مع الشيخ بشكل مباشر».<br />
يضيف لكريني: «في هذه المرحلة سيتم تأسيس جمعية الجماعة الإسلامية المغربية سنة 1981 بمبادرة من عبد الإله بنكيران، ثم جماعة العدل والإحسان سنة 1980 وظهور حزب العدالة والتنمية سنة 1997».</p>
<p>الحركات الإسلامية التي لم تلج بعد العمل السياسي والمشاركة السياسية لأسباب موضوعية أو ذاتية ما زالت تخلط في أدائها بين عملها كحركة دعوية وحركة سياسية ويبدو أن وفاة مرشد جماعة العدل والإحسان مؤخرا قد خلف نقاشا بصدد تطوير الأداء والهياكل، أما حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة حاليا فهو يقدم نفسه كأي حزب سياسي آخر وذلك انسجاما مع مقتضيات الدستور كما أنه يستند إلى حركة دعوية هي التوحيد والإصلاح مع الحرص على نوع من التمايز الوظيفي في أدائهما.<br />
وفي هذا الإطار تبقى الساحة المغربية هادئة نسبيا، وليست لديها مساحة واسعة للمناورة، كالحالة التركية أو السودانية.</p>
<h3>تونس.. اختلافات تتراكم ستنفجر</h3>
<p>الدكتور أعلية العلاني، المتخصص في دراسة الحركات الإسلامية التونسية، سألناه عن الحالة التونسية خاصة بعد موقف رئيس الحكومة السابق الجبالي، فقال: «هي ليست انشقاقات بالمعنى التنظيمي ولكنها اختلافات حادة من المرجح أن تنتهي بانشقاق بعد الانتخابات خاصة إذا سجلت النهضة نسبة ضعيفة في الانتخابات ويُتوقع أن تخسر النهضة نحو نصف الأصوات التي حصلت عليها في الانتخابات السابقة إذ أعطتها عمليات سبر الآراء الأخيرة نسبة بين 20 و25 في المائة»، فاستفهمناه إن كان لها أثر فكري؟ فقال: «أعتقد أن لها أثرا فكريا، فأكثر المحللين يتوقعون أن لا يطول عمر الإسلام السياسي في بلدان الربيع العربي عن بضع سنوات قليلة، حتى في الدول الحليفة لهم فأنا حللت ضيفا على الأتراك الحكوميين وأحسست أنهم بدأوا يغيرون موقفهم تدريجيا من الإخوان وينتقدونهم بشكل أكبر مما كان في السابق.‬‬<br />
على الرغم من حديث العلاني، فإننا نرى أن المناورة في الحالة التونسية تبدو أكبر، ويمكن تطبيقها، وهو ما حدث تقريبًا بانشقاق ابن الحركة الإسلامية التونسية الهاشمي الحامدي.</p>
<h3>الخرباوي.. الجماعة انحرفت وهو آيس منها</h3>
<p>القيادي الإخواني السابق ومؤلف كتاب «سر المعبد» ثروت الخرباوي، يصرّ على تأريخ خلافه مع الجماعة، قال للزميلة «الشرق الأوسط» (26 مارس/ آذار 2013) إن جماعة الإخوان المسلمين لا تحترم القانون على الإطلاق ومن حق أي إنسان أن يشك في جماعة لا تريد أن تفصح عن ميزانيتها ومن ثم هي التي تضع نفسها موضع الشك». ويواصل: «الجماعة انحرفت عن طريقها الصحيح وكتبت هذا في كتابي الأول عن الإخوان والذي كان قبل الثورة بعام تقريبا وكان الخلاف حول سياسات وأفكار وقد رصدت طبيعة هذا الخلاف في كتابي (قلب الإخوان)».</p>
<div id="attachment_55245103" class="wp-caption alignright" style="width: 310px"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/8-300x201.jpg" alt="محمد بديع" width="300" height="201" class="size-medium wp-image-55245103" /><p class="wp-caption-text">محمد بديع</p></div>
<p>يتوافق الخرباوي مع المليجي في نقده للجماعة، ويقول: «إنّ الجماعة ليس فيها كفاءات، ولكن فيها فقط تنوع في التخصصات من دون أن توجد أي كفاءة في أي تخصص من تلك التخصصات، فهي جماعة فاشية لا تبدع، وبالتالي تأكل نفسها من الداخل فهي تقوم على السمع والطاعة ولا تصلح أن تكون مؤسسة تدير دولة وهي بطبيعتها ستضمحل وتنتهي وتجربة الدكتور مرسي كرئيس لمصر ستكون الختام لـ«الإخوان» والدكتور مرسي يضع تتر النهاية على جماعة الإخوان المسلمين».<br />
الخرباوي يمثّل حالةً من الغضب، والحنق، وعلى الرغم من التجربة التنظيمية المتواضعة فإنّه استطاع أن يكشف الكثير من الأسرار والخبايا، ولم يعد يبشر بأي إصلاح داخلي، بخلاف ما يبدو من المليجي.</p>
<h3>الهلباوي وأبو الفتوح.. توسيع المواعين</h3>
<p>الدكتور كمال الهلباوي القيادي الإخواني والمتحدث السابق باسم الجماعة في الخارج، أحد ضحايا الحرب بين التنظيم الدولي والجماعة الأم، كما كان يتمّ تصويرها، وصل إلى قناعة بأن الجماعة تضر ذاتها بما تمارسه من رعونة، فانشق عنها في انشقاق لا يمكن وصفه إلا بأنه توسيع لمواعين الفكرة، ومحاولة تخليص لها من شوائب الجماعة، يقول: «إن الإخوان استعدوا الناس عليهم وخاضوا السياسة وتعجلوا الثمار رغم أن البنا حذر من هذا كثيرا في رسائله ولا شك أن تلك الخطوة أضرت الدعوة والدليل على ذلك أن المرشد وقيادات الإخوان الآن لا يستطيعون الخروج في الشارع ومواجهة المصريين بسبب سوء موقفهم وأخطائهم الكثيرة كما أن سمتهم التردد في المواقف وهو ما رأيناه واضحا في أداء الرئيس مرسي لأنه متردد مثلهم كما أن من أكبر أخطاء الإخوان أنهم تركوا الميدان من أجل البرلمان وهو خطأ استراتيجي بل إنهم اتهموا الثوار في شارع محمد محمود بأنهم بلطجية وهذا غير مقبول».</p>
<h3>الكتاتني.. كشف أسرار</h3>
<p>مسؤول ملف طلاب الثانوي بالجماعة، ونجل شقيق الدكتور سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة، انشق عن الجماعة بعد أحداث الاتحادية، انبرى يكشف ما سماه «المراحل التنظيمية السبع لفكر الجماعة» في السيطرة على العالم، وقال إن «المنافسة على الرئاسة جاءت في إطار خطة التمكين، والدفع بمرسي تحديدا لأنه مطيع وبيسمع الكلام، وملتزم بخط (الجماعة) ولا يحيد عنه أبدا، وكان هو الاختيار الأفضل لـ(الجماعة)، والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح كان حلا مطروحا قبل أن ينشق عن (الجماعة)، لكنه كان معروفا بأنه مجادل، (وكان ممكن يمشي على سطر ويسيب سطر من كلام المرشد لهذا لم يقع عليه الاختيار». وقال: «مكتب الإرشاد هو الذي يحكم، ومرسي هو مسؤول (الجماعة) في الرئاسة، فـ(الجماعة) لديها ملفات كبيرة جدا، وملف الرئاسة مجرد ملف صغير، وحزب الحرية والعدالة مجرد ملف صغير، وغيرها من كل ما يسيطر عليه الإخوان اليوم، فهناك ملفات كبرى مثل الملف الدعوي، والملف التربوي، والملف الإعلامي وغيرها، وكل ملف له نظام وأسلوب في إدارته».<br />
ولكنه هو الآخر منشق بأشواق قديمة، فيقول: «لو كان حسن البنا على قيد الحياة لاعتصم في الميدان مع الثوار». وقال: «حازم إخواني قديم، ووالده الشيخ صلاح كان أحد قياداتها، لكن ما يفعله حازم مرْضي عنه لأنه ضمن تكتيك سياسي بارع يستخدم أبو إسماعيل لتحقيق أهداف معينة دون أن يظهر الإخوان في الصورة».<br />
وهو قريب لما نظّر له المليجي، من استخدام الإخوان للآخرين.</p>
<h3>التّنظِيم الدولي للإخوان.. بين مشهور والهضيبي.. وتمّام!</h3>
<p>التنظيم الدولي ظلّ حاضرًا في كل تفاصيل الانشقاقات، هو أحد الأسلحة، وأحد الدفوعات، وعلى الأقل هو عامل رئيس، فالسمة العامة للحركات الإسلامية، أنها على إغراقها في المحليات، إلا أنّها تستند بشكل واضح على البعد الدولي والعلاقة مع الحركات الإسلامية الدولية والشخصيات المهمة، فتتسابق الحركات المنشقة عن بعضها، في كسب رضا القرضاوي مثلا وزيارة إسطنبول وحضور فعاليات الجماعة، وغيرها.<br />
التنظيم الدولي، في إحدى مراحله، كان أنموذجًا للانشقاق المنسّق، والمرتب، الذي يحقق أهدافًا، فالتنظيم كان في مرحلة تأسيسه (مرحلة مشهور) يمثل الاستفادة من خبرة الإخوان الدولية، وهروبا من الأوضاع الداخلية، وحاول البعض تصوير انتهائه على أنه انقضاء لمسببات وجوده.</p>
<p>تقول رواية حسام تمام، أنه وعقب خروج مصطفى مشهور من السجن مع بقية قيادات الجماعة عام 1973 قام بجمع خيوط كل التّنظِيمات الإخوانية المنتشرة في العالم، وفي الأول من سبتمبر (أيلول) 1981، وقبل أيام من قرارات 5 سبتمبر الشّهيرة التي اعتَقَل بموجبها الرئيسُ الراحل أنور السَّادات السياسيين والنُّشطاء (بلغ عددهم 1530)، كان مصطفي مشهور يستقل أول طائرة متجهة إلى الكويت لينجو بنفسه من حملات الاعتقال، وأعلن في 29 يوليو (تموز) سنة 1982 تأسيس التّنظِيم الدّولي للإخوان المسلمين وأعلن لائحته الرسميّة التي عُرِفَت بالنِّظام العام للإخوان المسلمين، وتوسّع في ضم تنظيمات إسلامية أخرى مثل الجماعة الإسلامية في باكستان والحزب الإسلامي (باس) في ماليزيا وحزب الرفاه بقيادة نجم الدين أربكان في تركيا، واستمرّ ينمِّي نِظامه حتى أصبح أقوى من الجماعة الأم في مصر، وكان هذا في صالحه الشّخصي، عاد مشهور إلى مصر بعد أيام من وفاة المرشد الثالث للجماعة «عمر التلمساني» كان قد أتم بناء التّنظِيم الدولي للإخوان كاملا وأحكم عليه قبضته الحديدية، بعد أن تولّى مشهور الإرشاد، لم يعد للتنظيم الدّولي مبرر واضح للبقاء، ولم يرد الأخير ومعه الهضيبي، خلق مصدر للقرار خارج التّنظِيم، وهنا يرى أن التّنظِيم بدأ بالذوبان. يواصل تمام فيقول إن التّنظِيم تأثّر بتغيرات دوليّة أهمها الموقف السَّلبي من حرب الخليج الثَّانية، وعلى المستوى الدّاخلي، كان إعلان محمد المأمون الهضيبي مرشدا للجماعة يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 2002، خصمًا على التّنظِيم الدُّولي، الذي صار عبئا على الجماعة من الناحية السِّياسِية والأمنية، وأضراره فاقت نفعه، فضعف التّنظِيم بحسب حسام تمام.</p>
<div id="attachment_55245106" class="wp-caption alignleft" style="width: 306px"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/6-e1368783553403.jpg" alt="فهد الشقيران" width="296" height="325" class="size-full wp-image-55245106" /><p class="wp-caption-text">فهد الشقيران</p></div>
<p>وهنا يبدو حسام تمام متفائلا في فرضية تلاشي التّنظِيم الدّولي، فالتنسيق الذي كشفته سنوات لاحقة لكتابه، أكدت أن مستوى دقيقًا من التّنظِيم، والتشابك، لا زال يربط الإخوان بحلقات تنظيميّة محكمة، ربما انتهى الجِسم الذي كان يتتبعه تمام، وربما يكون انتقل إلى فضاء تنظيمي أدق من أن يُتابَع، لأنّ نتيجة التأثير المُشَاهدَة مُتمَثّلة في الفعاليات العالميّة، والتّداخلات، وغيرها، لا تزال شاخصة للعيان.</p>
<h3>إخوان الخليج.. عباءة التنظيم حين تضيق بالمنتفخين</h3>
<p>الكاتب والباحث السعودي فهد الشقيران رأى أن الانشقاقات في الخليج لم تكن جذرية بل كانت تصدّعات ناقمة من جهة، أو انصياعا لظرف سياسي معين، ويضرب مثلا بالنقمة التي مارسها المنظّر الإسلامي الكويتي عبد الله النفيسي الذي رأى أنه: «لم يمتلك رؤيةً متماسكة أو موحدة في معظم أفكاره، من آرائه في السياسة الكويتية، إلى تقلب موقفه من إيران وقفزه من رأيه بتسمية الخليج العربي بالخليج الفارسي في السبعينات إلى رأي حاد تجاه إيران يكرره كل أسبوع مرة أو مرتين في وسائل الإعلام من دون كلل أو ملل وبيده كتابه المفضّل (حلف المصالح المشتركة) من تأليف تريتا بارزي. وحين يسأل عن نقّاده لا يريد أن يعرفهم، وإذا سألته عن الناقد السعودي علي العميم تحديدا يبدي لك جهله بهذا الاسم تماما. العميم كتب: (سيرة غير تبجيلية) في عبد الله النفيسي ونشرت على حلقاتٍ في مجلة (المجلة) ومن ثم طبعها ضمن كتاب، وبآخر المطاف طبع نقد العميم للنفيسي بكتابٍ مستقل. النفيسي رجل يهرب من تاريخه، فهو ابن لحظته، حين تستمع إليه وكأنه لم يكن ابن الانقلابات الجذرية الغريبة، منذ انضمامه مع حركة جهيمان العتيبي وإلى هيامه بإيران وصولا إلى تهييجه ضد (المد الصفوي).</p>
<p> النفيسي الذي ألّف كتابه (الإخوان المسلمون.. التجربة والخطأ) سنة 1989 لم يكن ينتقد الجماعة أو المنهج وإنما يتناول التجربة والخطأ، يناقش الأخطاء على المنهج، ويسائل التجربة على المأمول، يعبّر عن خيبته هو من الإخوان المسلمين غير أنه لم يغادرهم». ويضيف الشقيران: «النفيسي درجة زئبقية من الإسلاميين، وآراؤه التي يبدو للبعض أنها مؤسسةً لنظرٍ جديد في العمل الإسلامي ليست إلا تلبيةً لعظمة الذات التي يشعر بها، فهو رجل متوقد لا يتبع إلا نفسه، يتقلّب تبعا لسياسته هو تجاه الأنظمة، من تبجيل قطر إلى العودة لحضن السعودية كما في لقائه الأخير على قناة (mbc1) والذي ركّز فيه على ضرورة (نسيان المشكلات مع أنظمة الخليج) والبدء في صد العدوان القادم من إيران، إيران ذاتها التي كان النفيسي هائما بها وبظواهرها منذ أن غاص بأطروحته التي اختبرها في العراق بضيافة السيد محسن الحكيم الذي أتاح له رؤية ما شاء من الوثائق ليكتب في 1972 أطروحته (دور الشيعة في تطور العراق السياسي الحديث)». وختم الشقيران: «النفيسي ليس منشقا وإنما ميّز نفسه لأن عباءة أي جماعة لا يمكنها أن تملأ انتفاخه الذاتي والذي يتضح في لقاءاته الإعلامية حيث يتحدث عن (تهاويل) بعضها صحيح وبعضها مبالغة، وعلى رأسها النظرية التي تبهر المذيعين الذين يلتقون به عادةً وأعني بها (أم القرى) لمحمد جواد لاريجاني».</p>
<h3>المفكرون ينشقون..</h3>
<p>الإسلاميون التقدميون تجربة نادرة في تاريخ الحركات الإسلامية، وهي «فريدة» في حركة التجديد الإسلامي في القرن العشرين، من حيث الإضافة الفكرية، ويقول حسام تمام عنها إنها كانت فاشلة ومتعثرة تنظيميًا، بيد أنها تمثّل النموذج الوحيد في الحركات الإسلاموية الذي حاول التجديد خارج الأصول والقواعد الثابتة للفكر والفقه الإسلامي. ونسب إليها تيار اليسار الإسلامي وقال إنّه ظهر في بعض البلدان العربية كامتداد لتجربة الإسلاميين التقدميين بتونس.<br />
رواد هذه الحركات يخرجون عن الطوق الإخواني، التنظيمي، فهم يحاولون إثبات جدوى ممارسة الحرية في إطار ملائم، وخروج يكون مصحوبا لا بالوفاء للفكرة القديمة الإخوانية المنسوبة سواء لحسن البنا أو سيد قطب، إنما يستصحب بالتطوير والتفكير في تقييدها، وغالبًا ما يفتقد المفكرون الذين يبدأون مثل هذه المشاريع إلى العلاقات العامة الملائمة، فيتحولون إلى شخصيات أقرب ما تكون إلى المستقلين، ولكنهم بماكينة إخوانية كاملة الدسم.</p>
<div id="attachment_55245099" class="wp-caption alignright" style="width: 310px"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/165651659-300x199.jpg" alt="الرئيس محمد مرسي يلتقي في السودان زعيم الإخوان حسن الترابي" width="300" height="199" class="size-medium wp-image-55245099" /><p class="wp-caption-text">الرئيس محمد مرسي يلتقي في السودان زعيم الإخوان حسن الترابي</p></div>
<h3>الخلاصات..</h3>
<p>يصح لنا أن نقول في مجمل الحديث، ونحن نلملم الأطراف، لنضع الختام، إنّ حركات الإسلام السياسي تنشق ذاتيًا، وإن عقلها الجمعي يستخدم الانشقاق أحيانا كغطاء أو تكتيك للهروب من مرحلة إلى مرحلة، والانشقاقات التكتيكية، ثارت في حالات كثيرة، مثل الترابي البشير، الجبالي الغنوشي، أبو الفتوح والجماعة، الهلباوي والجماعة، وحتى في إخوان الخليج انشقاق النفيسي، وجاسم سلطان، ووضعية السويدان، كلها انشقاقات قد تكون مدبرة، هدفت لتحقيق التالي:<br />
1  ـ تكوين مواعين استيعاب، وخداع الجمهور، وفك احتقان الشارع، بأن يتزعم الطرف المنشق الجماهير الحانقة، ويخفف الاحتقان.<br />
2 ـ تشتيت القوى الأمنية، وتذويب خيوط المتابعة، وهي من أساليب العمل التنظيمي الإخواني، إخفاء مراكز القرار الحقيقية.<br />
3  ـ خلق رمزية فضفاضة، لمبادئ البنا، بأن ينتسب لها كل المختلفين، فالهلباوي يقول إن الإخوان ظلموا مبادئ البنا، وكذلك يقول بديع، وهي دعاية مجانية للبنا.</p>
<h3>في سبيل الختام</h3>
<p>يقول المحبوب عبد السلام في كتابه «دائرة الضوء وخطوط الظلام»: «الأجيال التي كابدت من الناس لم تكن تدري لماذا كابدت، والشهداء ماتوا لغير ما هدف واضح، وبعضنا لا زال يجاهد لأنه يعتقد أن القضية لا تزال قائمة، ما يحدث هو مسرحية من تأليف شيطان هازئ ساخر وما يحدث هو عين الحقيقة وصميم الجبلة البشرية عندما يستغرقها عنفوان السلطان وسكرته سنوات وسنوات بغير علم قادر وجهاد ظاهر.. شعرة معاوية تنقطع ويتحول الابتلاء إلى لعنة، وذات الذين نشأوا تحت أعيننا سنوات بُعثوا لاعتقالنا. لحظتها هي لحظة الحيرة العظمى التي تنتاب الناس الكبار من المفكرين والمبدعين فيكون الشيء ونقيضه حاضرا في ذات الوقت في مخالفة مأساوية لبدائيه المنطق.. (فجهلي كلاجهلي وعلمي كلاعلمي) أبو نواس. (عما نسيت وكدت لا أنسى وشك في اليقين) بدر شاكر السياب. (لماذا جئت إلى أرضي تنهب وتخرب.. الدخيل هو الذي قال ذلك لصاحب الأرض وصاحب الأرض طأطأ رأسه ولم يقل شيئا) الطيب صالح».</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245068/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>دراويش الغرب والشرق</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245088</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245088#comments</comments>
		<pubDate>Fri, 17 May 2013 09:05:12 +0000</pubDate>
		<dc:creator>فائق منيف</dc:creator>
				<category><![CDATA[بانوراما]]></category>
		<category><![CDATA[مدوّنات]]></category>
		<category><![CDATA[الخرافة]]></category>
		<category><![CDATA[الشرق]]></category>
		<category><![CDATA[الغرب]]></category>
		<category><![CDATA[دراويش]]></category>
		<category><![CDATA[فائق منيف]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55245088</guid>
		<description><![CDATA[في الأسبوع الماضي هزّ العالم خبرٌ غريب، فقد هربت أماندا بيري ذات الستة وعشرين عاما من مكان اختطافها الذي قضت فيه عشر سنوات مغيّبةً عن العالم، كان بصحبتها أيضاً في المنزل ميشيل التي اختطفت عام ٢٠٠٢ وجينا التي اختطفت عام ٢٠٠٤. انشغلت وسائل الإعلام بالحدث وكواليسه، ولكن إحدى القصص استرعت انتباهها وعناوينها البارزة. كانت أم [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55245089" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/Sufi-Festival-50.jpg"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/Sufi-Festival-50-620x413.jpg" alt="الدروشة والاستغفال والسذاجة ليست حكراً على دين معين" width="620" height="413" class="size-large wp-image-55245089" /></a><p class="wp-caption-text">الدروشة والاستغفال والسذاجة ليست حكراً على دين معين</p></div>
<p>في الأسبوع الماضي هزّ العالم خبرٌ غريب، فقد هربت أماندا بيري ذات الستة وعشرين عاما من مكان اختطافها الذي قضت فيه عشر سنوات مغيّبةً عن العالم، كان بصحبتها أيضاً في المنزل ميشيل التي اختطفت عام ٢٠٠٢ وجينا التي اختطفت عام ٢٠٠٤. انشغلت وسائل الإعلام بالحدث وكواليسه، ولكن إحدى القصص استرعت انتباهها وعناوينها البارزة. كانت أم أماندا التي رحلت عام ٢٠٠٦ -بسبب فشل قلبها الذي تجرع الحزن على فراق ابنتها- قد خرجت في برنامج تلفزيوني لتسأل المرشدة والوسيطة الروحية الشهيرة سيلفيا براون عن مكان ابنتها المفقودة، فهي لم تيأس رغم كل هذه  السنوات في العثور عليها، غير أن سيلفيا براون أجابتها في اللقاء &#8220;عزيزتي، ابنتك ليست على قيد الحياة، سترينها في الجنة&#8221; بعد هذا اللقاء اقتنعت أم أماندا أن ابنتها ماتت وتوفت بعد الحلقة بسنتين. </p>
<p>فتحت الصحف والقنوات النار على سيلفيا وعلى من يصدّقها، وخرجت هي بعد صمتٍ طويل لتردَ عبر صفحتها في الفيسبوك بأنّ الله وحده هو من يكون دوماً على صواب، الطريف أن ابنة عمة أماندا التي كانت من جلب الأم إلى سيلفيا دافعت عنها بقولها: &#8220;عائلة أماندا لا تلوم سيلفيا، سنظل نؤمن بها ونحبها&#8221;، هذه الحادثة التي كشفت كذبها لم تؤثر في قناعات مريديها، تماماً كما يحدث في الشرق؛ فالمريدون والأتباع صنعت سذاجتهم وجهلهم غشاوةً سميكةً على عيونهم لا يستطيع أي ضوء للحقيقة أن يخترقها. </p>
<p>في الغرب أيضاً يزدهر العلاج الروحي كوسيلة علاجية هدفها النصب والاحتيال على المتدينين البسطاء الذين يعتقدون أن المعالج الروحي ما إن يضع يده على مريض ويقرأ عليه كلماتٍ من الإنجيل حتى يشفى من كل مرضٍ ولو استعصى على الأطباء، قنواتٌ عدة تقوم على هذا الدجل الذي يكشف عن تخلّفٍ فكري في مجتمعات متقدمة صناعياً واقتصادياً. </p>
<blockquote>يزدهر العلاج الروحي كوسيلة علاجية هدفها النصب والاحتيال على المتدينين البسطاء، هذا الدجل يكشف عن تخلّفٍ فكري في مجتمعات متقدمة صناعياً واقتصادياً. </blockquote>
<p>في العام الماضي صدّق بعض سكّان الأرض أن الحياة ستنتهي في ٢١ ديسمبر ٢٠١٢  وكان من بين المصدّقين دينيون ولا دينيون، كان النذير لهذا اليوم والمصدر لتاريخ نهاية العالم هو ما جاء في معتقدات حضارة المايا البائدة. ترقّب الدراويش هذا اليوم، أما ذوو العقول فلم يتعدّ الأمر إطار الطرافة والغرابة. ولكن في التاريخ القريب حدث ما يشبهه، فقد وصف طه حسين في كتابه &#8220;الأيام&#8221; حالة الرعب حين وصلت الأخبار من القاهرة أنّ مذنّباً سيظهر في السماء بعد أيام ويضرب الأرض ليجعلها هشيماً تذروه الرياح. وكان بعض من في القرية حينذاك &#8220;إذا أقبل الليل وصُلّيت المغرب اجتمعوا حلقاً في المسجد وأمام الدور، وأخذوا يردّدون هذه الكلمة: (أزفت الآزفة ليس لها من دون الله كاشفة) حتى تصلّى العشاء&#8221;. </p>
<p>جريدة مترو البريطانية ضربت على الوتر الحساس لدى الدراويش، فدغدعت عواطفهم الدينية في أكثر من خبرٍ بقصص ظهور وجه المسيح في أكثر من مكان فتارةً يظهر في جدار محلّ بيتزا، وتارةً في جورب وبقايا صحن بيض مقلي ومنشفة وماسورة وقطعة شوكولاتة. في مصر تزاحم الناس بمنطقة الهرم بعد شائعة ظهور مريم عليها السلام في إحدى الكنائس. صدّق بعض الموهومين هذه الكذبة فتوافدوا لرؤيتها، وتتكرر هذه المزاعم كل حين، فيُروى أنها ظهرت في كنائس في كندا وأمريكا. </p>
<p>وبين دراويش المسلمين تنتشر بين حينٍ وآخر صورٌ معدلّة، فإحداها تظهر برقاً يكتب اسم &#8220;محمد&#8221; صلّى الله عليه وسلم، وأخرى تظهر عصفوراً مكتوب على جسمه &#8220;الله&#8221;، وصورة تظهر بطيخةً عليها عبارة &#8220;بسم الله الرحمن الرحيم&#8221;. ومن قصص الدروشة ما رواه لي أحد العاملين في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن انتشار شائعةٍ عن كرامة غار جبل أحد، حيث كانت رائحة العود لا تفارق جدرانه، واكتشفت الهيئة بعد مراقبته أنّ عاملاً من جنسية آسيوية كان يأتي يوميّاً ليدهنه بالعود، وتداول زوّار الغار خرافة الكرامة. </p>
<p> ما سبق يوضّح أن الدروشة -التي هي بمعناها العامي السذاجة وسهولة الاستغفال- ليست حصراً على دين أو شعب، إنما هي قابلية إنسانٍ لتغييب عقله وتعطيله؛ لذلك حثّ الإسلام على استخدام العقل والتدبّر والتفكر، وواجب الدعاة والمثقفين تنبيه الناس إلى إعمال العقل وتمحيص الآراء قبل تصديقها حتى لا يقعوا ضحايا لمن يستغلهم باسم الدين؛ فيثري من ورائهم ومن وراء طيبة قلوبهم وسذاجة عقولهم. ويستنزف جيوبهم في منتجات التجارة الدينية كتفسير الأحلام وقوارير وجلسات الرقية والرسائل الصوتية فيصبح هو مليونيراً ويفقدون هم حلاوة دينهم ولذة دنياهم. </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245088/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>محمد بن راشد يكرم حازم صاغية وحمدي قنديل في ختام منتدى الإعلام العربي</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245075</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245075#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 15 May 2013 18:33:05 +0000</pubDate>
		<dc:creator>المحرّر الثقافي</dc:creator>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>
		<category><![CDATA[الصحافة]]></category>
		<category><![CDATA[دبي]]></category>
		<category><![CDATA[محمد بن راشد]]></category>
		<category><![CDATA[منتدى الإعلام العربي]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55245075</guid>
		<description><![CDATA[واختارت الجائزة الإعلامي المصري حمدي قنديل &#8220;شخصية العام الإعلامية&#8221;، تقديراً لجهوده في مسيرة الإعلام العربي من خلال عمله ككاتب وإذاعي ومحاضر ودبلوماسي وناشط سياسي وعن مسيرته التي سخّرها للدفاع عن قضايا العرب وهمومهم، حيث تقلّد قنديل العديد من المراكز الهامة كرئيس لاتحاد إذاعات الدول العربية، وكمدير للإعلام في منظمة اليونيسكو. كما فاز بجائزة العامود الصحافي [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55245076" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/media1-090512.jpg"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/media1-090512-620x346.jpg" alt="يحضى منتدى الإعلام العربي وجائزة الصحافة باهتمام عربي كبير" width="620" height="346" class="size-large wp-image-55245076" /></a><p class="wp-caption-text">يحضى منتدى الإعلام العربي وجائزة الصحافة باهتمام عربي كبير</p></div>
<p>واختارت الجائزة الإعلامي المصري حمدي قنديل &#8220;شخصية العام الإعلامية&#8221;، تقديراً لجهوده في مسيرة الإعلام العربي من خلال عمله ككاتب وإذاعي ومحاضر ودبلوماسي وناشط سياسي وعن مسيرته التي سخّرها للدفاع عن قضايا العرب وهمومهم، حيث تقلّد قنديل العديد من المراكز الهامة كرئيس لاتحاد إذاعات الدول العربية، وكمدير للإعلام في منظمة اليونيسكو.</p>
<p>كما فاز بجائزة العامود الصحافي الكاتب اللبناني حازم صاغية الذي اشتهر بكتاباته في صحيفة السفير منذ عام 1974 وفي صحيفة الحياة في عام 1988 حيث قام بالعديد من المهام الصحفية وشارك في هيئة تحرير مجلة &#8220;أبواب&#8221; الفصلية ثم في هيئة تحرير مجلّة &#8220;كلمن&#8221; الفصلية المعنية بالقضايا الفكرية والثقافية أيضاً علاوة على إصداره عددا من الكتب تمحورت موضوعاتها حول الحياة السياسية والثقافية في عالمنا العربي.</p>
<p>إلى ذلك سلم محمد يوسف عضو مجلس إدارة الجائزة رئيس جمعية الصحفيين درع جائزة الصحافة الاستقصائية للصحفي عبدالوهاب عليوه من صحيفة الوفد المصرية عن تحقيق حمل عنوان:&#8221; الباب الملكي لتهريب السلاح إلى مصر&#8221;.<br />
وقدم رائد برقاوي،عضو مجلس إدارة الجائزة درع جائزة الصحافة الاقتصادية للصحفي خالد البحيري من صحيفة الرؤية العمانية عن عمل بعنوان &#8220;الطرف الثالث يحدد ملامح التبادل التجاري بين العرب وإسرائيل &#8221; .<br />
بينما قام ظاعن شاهين عضو مجلس إدارة الجائزة بتسليم درع جائزة الصحافة السياسية للصحافي عثمان لحياني من صحيفة الخبر الجزائرية عن عمل عنوانه &#8220;السلفية في تونس&#8230; هل يفرط التونسيون في نعمة السلم&#8221;.<br />
وسلم جورج سمعان عضو مجلس إدارة الجائزة درع جائزة الحوار للصحفي نضال حمدان من صحيفة البيان الإماراتية عن عمله الفائز &#8221; الزيّاني: الاستفزاز الإيراني يتناقض مع سياسة حسن الجوار الخليجية&#8221;.<br />
وقام سعادة إبراهيم بوملحة نائب رئيس مجلس إدارة المدينة العالمية للخدمات الإنسانية بتقديم درع جائزة الصحافة الإنسانية للصحافية حنان خندقجي من صحيفة الغد الأردنية عن عملها الفائز&#8221; اعتداءات جسدية ولفظية على أشخاص ذوي إعاقة داخل دور رعاية خاصة &#8220;، وهي المرة الأولى التي تتضمن فيها الجائزة هذه الفئة وحظيت برعاية المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي.<br />
<div id="attachment_55245077" class="wp-caption alignleft" style="width: 224px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/news4459.png"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/news4459-214x300.png" alt="حمدي قنديل" width="214" height="300" class="size-medium wp-image-55245077" /></a><p class="wp-caption-text">حمدي قنديل</p></div><br />
وسلم ناصر الظاهري عضو مجلس الإدارة درع جائزة الصحافة التخصصية للصحافية رشا أبو زكي من صحيفة الأخبار اللبنانية عن عملها الفائز بعنوان :&#8221; لبنان بلا عقل&#8221; .<br />
وقدم أحمد بهبهاني عضو مجلس الإدارة درع جائزة الصحافة الرياضية للصحافي أمين الدوبلي من صحيفة الاتحاد الإماراتية عن عمله الفائز بعنوان :&#8221; فخ المنشطات.. سارق الفرح&#8221;.<br />
وقام الدكتور أحمد عبد الملك عضو مجلس إدارة الجائزة بتقديم درع جائزة أفضل صورة صحافية للمصور الصحافي علاء بدارنة من وكالة الأنباء الأوروبية.<br />
وسلمت الدكتورة حصة لوتاه عضو مجلس إدارة الجائزة درع جائزة الرسم الكاريكاتيري للرسام الفائز رائد خليل من مجلة الكاريكاتير السوري.<br />
فيما قام نائب رئيس مجلس إدارة الجائزة محمد بركات بتسليم دروع التكريم للفائزين الثلاثة بفئة الصحافة العربية للشباب، وهم هدى بارود من صحيفة فلسطين، وهيثم محجوب من صحيفتي الأخبار اللبنانية والمصري اليوم، واسمهان الغامدي من صحيفة الرياض السعودية.<br />
وكانت الأمانة العامة لجائزة الصحافة العربية قد تلقّت هذا العام ما يقارب 4000 عمل من مختلف أرجاء الوطن العربي والعالم، حيث شهدت الجائزة منافسة واسعة على كافة فئاتها.</p>
<h3>منتدى الإعلام العربي يتصدى لأزمة اللغة العربية</h3>
<p>في صعيد آخر، وخلال الجلسة الحوارية الأولى لليوم الثاني ضمن فعاليات منتدى الإعلام العربي في دبي والتي حملت عنوان: &#8220;مذبحة الضاد .. الإعلام شريكاً&#8221; وشارك فيها كل من الشاعر المصري فاروق شوشة أمين عام مجمع اللغة العربية في القاهرة، والكاتب الصحافي سمير عطاالله الكاتب في صحيفة الشرق الأوسط، وزياد الدريس الكاتب في صحيفة الحياة، نائب رئيس المجلس التنفيذي في منظمة اليونسكو، وفاطمة البريكي رئيسة قسم اللغة العربية وآدابها في جامعة الإمارات، وياسر سليمان أستاذ كرسي السلطان قابوس بن سعيد للغة العربية المعاصرة بجامعة كامبردج، وأدارتها الإعلامية بروين حبيب.</p>
<p> وأوضح فاروق شوشة أن اللغة العربية العصرية هي اللغة التي واكبت حياتنا في كل مجال في السياسة، والأدب والثقافة العلمية حيث قدم لنا الإعلاميون العرب معجما جديدا للغة العربية يمتلئ بعشرات الألوف من الألفاظ والمصطلحات والتراكيب والتعابير مثل &#8220;العولمة&#8221; و&#8221;المائدة المستديرة&#8221; و&#8221;دموع التماسيح&#8221; وهي لغة إعلامية صنعها إعلاميون يتلقون الخبر والحدث والموضوع بلغات أجنبية يكون عليهم وهم في صالة التحرير أن يحولوا هذا الأجنبي لغة إلى لغة عربية مقروءة ومفهومة في دقائق قليلة لا ينتظرون رأيا لمجمع يصدر بعد عام أو دارسين لغويين يشتقون مفردة بعد سنوات.. مشيرا الى أن هذا الإعلام هو صانع القاطرة التي تجر المجامع اللغوية العربية وراءها والتي تقدم للقارئ والمشاهد والمستخدم العربي للغة جديدا في كل يوم غير موجود في معاجم اللغة العربية وينحتون ويشتقون ويبتكرون ويعربون ويترجمون لأن هذه هي مهمتهم الأساسية.<br />
<div id="attachment_55245078" class="wp-caption alignleft" style="width: 210px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/278996607yh.jpg"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/278996607yh.jpg" alt="حازم صاغية" width="200" height="250" class="size-full wp-image-55245078" /></a><p class="wp-caption-text">حازم صاغية</p></div><br />
من جهته قال الكاتب سمير عطا الله إنه إذا كنا نريد حماية اللغة العربية من التهجين يجب أن نبحث عن الحل لا أن نستمر في الشكوى كما هو الحال في كل حقل آخر، فالمصطلحات الأعجمية لم تدخل على العربية وحدها وإنما على جميع لغات العالم بما فيها الروسية، ولو أن المخترعات الحديثة تأتي من الهند أو الصين أو اليابان لكان للحاسوب اللوحيّ اسم آخر يكنى بلغة تلك البلدان ونوّه بالمبادرة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي &#8220;رعاه الله&#8221; قبل أعوام بإنشاء مؤسسة كبرى للقيام بترجمة المؤلفات والنفائس والأعمال الشيقة إلى اللغة العربية.. معرباً عن أمله في أن تلحق بمبادرة أخرى في إقامة مؤسسة تتابع يومياً البحث عن مصطلحات عربية حديثة لما يطرأ من حداثة على لغات العالم.</p>
<p>وفي معرض تعليقه على عنوان الجلسة، قال الدكتور زياد الدريس لست متحفظاً على عنوان &#8220;مذبحة الضاد&#8221; ولو جاء قبل 10 سنوات لكن اعتقد أن الضاد لا تشهد اليوم مذبحة بل انتعاشاً.. وقال إن الإعلام الجديد الذي كان شريكاً في بداياته في المذبحة قبل خمس سنوات باستخدام ما سماه لغة &#8220;العربيزي&#8221; أي الخلط بين العربية والإنجليزية من خلال &#8220;البي بي أم&#8221; و&#8221;الفيسبوك&#8221; ، وجاء&#8221;تويتر&#8221; ليقلب الآية حيث أصبح خادماً كبيراً جداً للغة العربية، وأصبح شريكاً للإعلام التقليدي في إنعاش اللغة العربية.</p>
<p>وعن جهود اليونيسكو تجاه اللغة تحدث الدريس عن تخصيص يوم 18 ديسمبر من كل عام يوما للغة العربية .. مشيرا إلى أن مبادرة اليونيسكو جاءت ضمن مبادرة تفاؤلية يشهدها الوطن العربي كله تتمثل في العديد من المؤتمرات حول اللغة العربية يتوّجها &#8220;منتدى الإعلام العربي&#8221; الذي وصفه بـ &#8221; دافوس اللغة العربية&#8221; مثنياً على جهود القائمين على الحدث.<br />
وقال إنه من خلال الدراسات التي أجرتها اليونيسكو تبين أن هناك اقبالا في العالم على تعلم ثلاث لغات هي العربية والصينية والاسبانية فضلاً عن انتشار معاهد تعليم اللغة العربية في الدول الغربية ووفقا لهذه المنظومة المتكاملة جاءت مبادرة المجموعة العربية في اليونيسكو بأن يكون يوما عالميا للغة العربية ليكون يوما لتقييم اللغة والتحفيز على نشرها.</p>
<h3>ظاهرة &#8220;الإسلاموفوبيا&#8221; على طاولة منتدى الإعلام العربي</h3>
<p>طالب مثقفون وأكاديميون وسائل الإعلام العربية والإسلامية المختلفة بضرورة لعب دور فاعل في معالجة ظاهرة &#8220;عقدة التخوف من الإسلام&#8221; أو ما يعرف بـ &#8220;الإسلاموفوبيا&#8221; المتنامية في الغرب وتصحيح الصورة غير الحقيقية عن الإسلام التي تروج لها الآلة الإعلامية الغربية.</p>
<p>وأكد المشاركون في الجلسة الصباحية لثاني أيام المنتدى الإعلام العربي التي عقدت تحت عنوان &#8220;صناعة الإسلاموفوبيا : هل يصحح الإعلام إدراك العرب والغرب&#8221; أهمية أن يتوازى ذلك مع فهم الظاهرة بأبعادها المختلفة لمعالجتها بالعقل والحكمة والوصول إلى الحلول الصحيحة لها لأنها ظاهرة متشابكة تساهم في صنعها السلوكيات الفردية الخاطئة لبعض الأفراد والتي تخالف التقاليد الإسلامية والتي ترسخ الصورة السلبية للمسلمين عند الغرب.<br />
<div id="attachment_55244907" class="wp-caption alignright" style="width: 310px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/SAN_0834.jpg"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/SAN_0834-300x172.jpg" alt="يستضيف منتدى الإعلام العربي 70 متحدثاً ونحو 200 مشاركاً لمناقشة تحديات الصحافة والإعلام" width="300" height="172" class="size-medium wp-image-55244907" /></a><p class="wp-caption-text">يستضيف منتدى الإعلام العربي 70 متحدثاً ونحو 200 مشاركاً لمناقشة تحديات الصحافة والإعلام</p></div><br />
شارك في الجلسة التي أدارها الإعلامي عبد الله المديفر من قناة روتانا خليجية كل من عبد العزيز التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ورشيد الخيون الباحث المتخصص في التراث والفلسفة الإسلامية وسعيد اللاوندي الكاتب والخبير في العلاقات الدولية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية وناثان لين رئيس تحرير &#8220;أسلان ميديا&#8221; والباحث في جامعة جورج تاون بالولايات المتحدة الأمريكية.</p>
<p>وتناولت الجلسة بالتحليل ظاهرة &#8220;الإسلاموفوبيا&#8221; والعوامل التي أفرزتها ومكونات وأدوات صناعتها والأهداف الكامنة ورائها.. وأثارت النقاش حول السبل والوسائل الكفيلة بمواجهتها بوصفها تزييفا للتاريخ والحقيقة من جهة ولكونها تحريضا صريحا ضد العرب والمسلمين وعاملاً هداما من عوامل إثارة الفتنة والفرقة بين الأمم والشعوب.</p>
<p>واعتبر عبد العزيز التويجري أن ظاهرة الإسلاموفوبيا التي تعد أحد أهم موضوعات الساعة ليست بجديدة على المشهد بل بالعودة للتاريخ نجد أن الحث على كراهية الإسلام والتخويف منه ظاهرة قديمة في الفكر الغربي منذ الإمبراطورية الرومانية التي أوجست خيفة من الدين الإسلامي الذي يستهوي العقول والقلوب مما استدعى تكوين جبهة تخوف منه.</p>
<p>من جانبه أشار الدكتور رشيد الخيون إلى الاستخدام السيكولوجي لمصطلح &#8220;الوفوبيا&#8221; أو &#8220;العقدة&#8221; وربطة بالإسلام اذ يرمز عند اطباء النفس إلى الخوف والرهاب والفزع متسائلا هل الإسلاموفوبيا صناعة إعلامية أم لها أصل حقيقي.. وقال يجب ألا نوجه الشك فقط للطرف الأخر بدون أن نلتفت إلى أنفسنا وما لدينا.. لافتا إلى ضرورة صياغة العلاقة مع الغرب في إطار الذي نريد أن يراه الغرب فينا كما يفعل الغرب معنا.</p>
<p>وأوضح أن السلوكيات هي التي تصنع &#8221; الفوبيا&#8221; من الإسلام سواء كانت في الداخل والخارج مشيرا إلى هذه الظاهرة يمكن معالجتها عبر الحوار بين الأديان وإبراز أن المسلم ذاته متضرر مما يحدث من عنف.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245075/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>الطائفية سرطان علاجه الديمقراطية</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245064</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245064#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 14 May 2013 23:49:42 +0000</pubDate>
		<dc:creator>أحمد الحناكي</dc:creator>
				<category><![CDATA[بانوراما]]></category>
		<category><![CDATA[مدوّنات]]></category>
		<category><![CDATA[الربيع العربي]]></category>
		<category><![CDATA[الطائفية]]></category>
		<category><![CDATA[العراق]]></category>
		<category><![CDATA[لبنان]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55245064</guid>
		<description><![CDATA[في جميع الدول بمختلف أحزابها وتشريعاتها يوجد أنواعٌ من الطبقية أو العنصرية أو -أحيانًا- القبلية والعشائرية، وربما المناطقية. كل ما سبق من هذه العوامل السلبية قابل للاضمحلال والتلاشي عبر الزمن، يساعد على ذلك التعليم والإعلام. غير أن الخطورة القصوى تنتج من الطائفية التي لا تكاد تموت إلا وترجع بقوة مرة أخرى، ونرى ذلك جليًّا في [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55245065" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><a href="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/11_20121013111329.jpg"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/11_20121013111329-620x372.jpg" alt="الطائفية داء يهدد المشهد العربي" width="620" height="372" class="size-large wp-image-55245065" /></a><p class="wp-caption-text">الطائفية داء يهدد المشهد العربي</p></div>
<p>في جميع الدول بمختلف أحزابها وتشريعاتها يوجد أنواعٌ من الطبقية أو العنصرية أو -أحيانًا- القبلية والعشائرية، وربما المناطقية. كل ما سبق من هذه العوامل السلبية قابل للاضمحلال والتلاشي عبر الزمن، يساعد على ذلك التعليم والإعلام.<br />
غير أن الخطورة القصوى تنتج من الطائفية التي لا تكاد تموت إلا وترجع بقوة مرة أخرى، ونرى ذلك جليًّا في العراق ولبنان، وبالتحديد في النزاع بين المسلمين والمسيحيين سابقًا، وتطوره إلى شيعي –سني مع تقاطع مسيحي, إضافة -كما يعرف البعض-  بالصراع السيخي الهندوسي في الهند وكشمير،  والنزاع الكاثوليكي البروتستانتي في أوروبا.</p>
<p>وقد استطاع الأوروبيون التخلص من نزاعهم الكاثوليكي البروتستانتي بسبب الديمقراطية، والتي بدأت لديهم مبكرًا، بينما بدأ الصراع السيخي الهندوسي الإسلامي يقل سنة بعد سنة داخل الهند بتطبيقها الديمقراطية، مع الإشارة إلى أن هذه الدولة التي تقترب من المليار نسمة -وتعاني إرثًا مثقلاً بالصراعات الطائفية والطبقية والعادات الاجتماعية البالية- قد نجحت بالقضاء على معظم هذه المعضلات بديمقراطيتها العظيمة.</p>
<p>في العراق جرت انتخابات بعد الغزو الأمريكي، وسقوط النظام العراقي بقيادة صدام حسين، ولكنها انتخابات عرجاء للأسف الشديد؛ فلا يمكن أن يستقر العراق، والانتخابات التي أجريت كانت على أسس طائفية يهيمن فيها الشيعة، وبالمقابل يحاول السنة إفشال هذا المشروع الانتخابي بسبب هيمنة الشيعة، ولو كانت الانتخابات على أسس أحزاب لا علاقة للدين أو العرق أو المذهب لنجحت دون ريب.</p>
<p>والطريف أنه في فترة صدام حسين كان العراق متَّحدًا، ليس لعدالة النظام ولكن لبطشه بكل الطوائف والديانات، وصحيح أنه من أصول سنية إلا أن المذهب لم يشكل له أهمية تمامًا بقدر الولاء المطلق للنظام.<br />
في لبنان أوضح الأمثلة على خطورة  الطائفية؛  فقد كانت البداية من العهد العثماني، ثم الاستعمار الفرنسي، وبعد الاستقلال تم تقسيم المناصب على أسس طائفية بين المسيحيين والمسلمين، ولكن تطور الوضع، ونشوب حرب أهلية في 1975، ثم صلح الطائف في 1989م، وفيه ركّز على إيجاد حلول لتجاوز الطائفية، إلا أن المعضلة استمرت دون تغيير،  وما يحدث الآن إنما هو انتخابات أعضاء البرلمان من خلال الديانات والمذاهب، وهذا ما جعل الانتخابات في كل مرة تمر بقيصرية غير ناجحة.<br />
  بعد التوقيع على اتفاق الطائف أصبح البرلمان اللبناني يضم 128 عضوًا مناصفة بين المسلمين والمسيحيين بعد أن كان يعطي منذ الاستقلال نسبة تفوق للمسيحيين على المسلمين.</p>
<p>حيث إنه حسب المادة 24 من الدستور فإن المجلس يتكون من نواب منتخبين على أن يترك عددهم وكيفية انتخابهم وفقًا لقانون الانتخاب، وفي التعديل الدستوري الذي أقرّ بعد اتفاق الطائف بتاريخ 21 سبتمبر 1990 أضيف إلى المادة السابقة فقرة كيفية تكوين المجلس من حيث انتخاب النواب بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين، وأن يقسموا نسبيًّا بين طوائف كل من الفئتين، ونسبيًّا بين المناطق. كما إنه وحسب المادة 27 فإن عضو المجلس يمثل الأمة جمعاء.<br />
فتخيل أن هذه المقاعد يتنافس عليها السنة والشيعة، والدروز والموارنة، وروم أرثوذكس وروم كاثوليك، وأرمن أرثوذكس وأرمن كاثوليك، والإنجيليون والأقليات والعلوية، وهذا ما يعني أن قضية النجاح المبني على الكفاءة والجدارة غير موجود.</p>
<p>وبالتالي فمن الطبيعي أن تنمو الأجيال وهي تشعر بالولاء للمذهب أكثر من الانتماء إلى الوطن، حتى وإن كان ذلك بشكل غير موجَّه، وهو ما يفضي أحيانًا إلى الارتباط بجهات خارجية تنتمي لنفس المذهب.<br />
الديمقراطية الكاملة تقضي على الطائفية؛ لأنها لا تقدِّم للناخبين ديانتك أو مذهبك أو قبيلتك أو منطقتك أو عشيرتك، بل تقدم كفاءتك ومؤهلاتك، وماذا ستقدِّم لوطنك.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245064/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تاريخ الفلسطيني المظلوم بعيون كاتبة يهودية أميركية</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245056</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245056#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 14 May 2013 16:17:20 +0000</pubDate>
		<dc:creator>غالية قباني</dc:creator>
				<category><![CDATA[كتب]]></category>
		<category><![CDATA[مراجعات]]></category>
		<category><![CDATA[اميركا]]></category>
		<category><![CDATA[غالية قباني]]></category>
		<category><![CDATA[فلسطين]]></category>
		<category><![CDATA[كتاب]]></category>
		<category><![CDATA[مراجعة]]></category>
		<category><![CDATA[يهود]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55245056</guid>
		<description><![CDATA[من هذه الأصوات الروائية الأميركية ميشيل كوهين كوارسانتي المختصة بشؤون الشرق الأوسط، والتي استلهمت مضمون روايتها من تجربة معاشة لسبع سنوات قضتها في إسرائيل، عندما أرسلها والدها مع صديقه رجل الدين اليهودي، لتدرس مع ابنته في اسرائيل &#8211; أرض الميعاد &#8211; لتكون مثال البنت اليهودية الملتزمة، لكنها بدل أن تستنسخ الخطاب المعتاد عن العربي &#8221; [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55245058" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/Michelle-Cohen-Corasanti-2-e1368547714136.jpg" alt="ميشيل كوهين كوارسانتي" width="620" height="350" class="size-full wp-image-55245058" /><p class="wp-caption-text">ميشيل كوهين كوارسانتي</p></div>
<p>من هذه الأصوات الروائية الأميركية ميشيل كوهين كوارسانتي المختصة بشؤون الشرق الأوسط، والتي استلهمت مضمون روايتها من تجربة معاشة لسبع سنوات قضتها في إسرائيل، عندما أرسلها والدها مع صديقه رجل الدين اليهودي، لتدرس مع ابنته في اسرائيل &#8211; أرض الميعاد &#8211; لتكون مثال البنت اليهودية الملتزمة، لكنها بدل أن تستنسخ الخطاب المعتاد عن العربي &#8221; المخرب&#8221;، قرأت الواقع بعين ناقدة، وترجمته متأخرا عشرين سنة، عندما قبضت على أداتها الكتابية.</p>
<p>&#8220;هناك، في إسرائيل درست الثانوية والجامعة، لكني اكتشفت الكذبة التي كانت تمرر لنا&#8221;.. تقول الكاتبة في حوار مع &#8220;المجلة&#8221; تم عبر المراسلة. مضيفة &#8220;في ذلك القوت أفزعتني الوقائع الجديدة التي اطلعت عليها عن قرب، ولم أدر كيف يجب أن تكون ردة فعلي! أردت أن أكون ناشطة حقوقية، لكن هذه الصفة لم تكن متاحة كثيرا في إسرائيل قبل عشرين سنة&#8221;.<br />
بعد سنوات عندما قرأت ميشيل رواية &#8220;الطيارة الورقية&#8221; للأفغاني خالد حسيني، لاحظت كيف يمكن أن تؤثر الكتابة على عدد واسع من البشر من خلال الوصول الى قلوبهم.. &#8220;لذا قررت أن أكتب رواية&#8221;.. في الحقيقة تكتب ميشيل رواية للمرة الأولى بعد أن التحقت بدورة في الكتابة الابداعية في الولايات المتحدة، واستعادت تلك التجربة مستوحية من تجربة شاب فلسطيني التقته في جامعة هارفارد، شاب فقير عانى كثيرا، إلا أنه وصل إلى أعلى الدرجات الأكاديمية. أما بقية التفاصيل فتركتها لخيالها ولتجربتها التي عاشتها هناك.</p>
<p>تتابع الرواية حياة &#8220;أحمد&#8221; ابن الثانية عشرة وهو أكبر أبناء عائلة فلسطينية تعيش تحت الاحتلال منذ العام 1948، سنة مولده وسنة النكبة معا. تفقد العائلة الابنة أمل منذ السنوات الأولى للاحتلال، عندما ذهبت لتلاحق فراشات في البستان الخلفي للبيت حيث وضع الاسرائيليون أسلاكا ومتفجرات شكلت حدود الأرض التي سيسيطرون عليها، لمنع سكان البيت من تجاوزها. كانت هذه الحكاية بداية جميلة للرواية رغم مأساويتها، فالبنت تتحول الى أشلاء يتم جمعها من البستان بتعاون من أفراد العائلة المفجوعين ليتم دفنها في الأرض المتبقية للأسرة، لكن حتى القبر لم تهنأ فيه الضحية ولا عائلتها، لينضم إلى الأراضي التي قررت إسرائيل أن تبني عليها بيوتا لليهود المهاجرين، طاردة العائلة باتجاه التلال المحيطة. تستقر عائلة أبو أحمد في بيت تتوسطه شجرة لوز. وفي رمزية معبرة لهذه الشجرة التي منحت الرواية اسمها، تصير ملجأ لأحمد ابن الثانية عشرة وشقيقه عباس، يتلصصان من فوقها على الأحياء الجديدة التي بنيت لمن احتلوا أراضيهم. حدائق وبيوت حديثة ومساحات للعب الأطفال، وبشر يرمون بأجسادهم في المسابح التي تتوسط المساكن في مياه حُوّلت من آبار القرى العربية المحرومة من المياه. إنه عالم من المباهج المحرومة على الفلسطينيين يتبدى للطفلين بفضل منظار ورقي بعدستي نظارة صنعه أحمد صاحب العقل الفذ في الرياضيات والفيزياء. </p>
<p>تمتلئ هذه الرواية بالمآسي التي حدثت للإنسان الفلسطيني، والتي ربما نسيها القارئ العربي في ظل مآس أخرى تحدث في المنطقة الآن. يهدم بيت العائلة الثاني ويعتقل رب البيت، ويحكم عليه بالسجن أربع عشرة سنة، لأن الأمن شك في تعاونه مع المقاتلين الذين يسميهم &#8220;مخربين&#8221;. تعيش العائلة في خيمة إذ لا يسمح لها بإعادة بناء البيت، وهي العقوبة الجماعية التي تمارسها قوات الاحتلال، ردا على أي موقف معاد من قبل الفلسطيني. حتى عندما تحاول العائلة بعد عدة سنوات بناء غرفة لتلافي ظروف البرد والمطر والحر، يرسل الاحتلال من يدمر البناء بجرافة لتعود العائلة إلى العراء. مأساة انسانية تستعيدها الرواية بتفاصيل كثيرة، اذ يعمل الطفلان أحمد وشقيقه عباس في البناء مكان أبيهما، يحملان الأحجار التي ستبنى بيوتا لليهود المستوطنين، وهناك يواجهان كراهية عمال يهود مهاجرين حيال العرب، رغم أنهم يحصلون على أجرة أعلى واميتازات مثل بيت وطبابة. وتركز الرواية تحديدا على كراهية خاصة من قبل اليهود العرب، من المغرب والعراق واليمن، مثل العامل العراقي الذي يتسبب في وقوع عباس من أعلى البناء عندما يدفعه غضبا وإصابة جسمه برضوض كثيرة تحوله إلى شبه عاجز جسديا. بينما يجد الطفلان تعاطفا من عامل يهودي بولوني يحمله إلى المستشفى ويتوسط له ولوالدته، من أجل أوقات زيارة أطول!</p>
<p>تتطور شخصيتا الأخوين على نحو مختلف تماما، فبينما يؤمن أحمد مثل أبيه المعتقل في سجن الاحتلال بتهمة الإرهاب، وبأن الغضب والحقد لن يقود إلى شيء، يحقد عباس الذي بات أقرب إلى الشخص العاجز بسبب إصابته، على الإسرائيليين عموما ويتعاطف مع منظمة فلسطينية تلجأ للعمل العسكري ضد الاحتلال.<br />
في المقابل وعلى الرغم من أن أحمد يصبح العائل الوحيد لأسرته، فإن عبقريته في الرياضات والعلوم تجعل معلمه الفلسطيني يصرّ على أن يكمل دراسته ليلا، وأن يمتحن نهاية العام، بل ويدفعه إلى التقدم لمسابقة تقيمها الجامعة العبرية في الرياضيات، حيث يفوز في التصفيات الأخيرة على عشرة طلبة متنافسين، ويحصل على منحة كاملة في الجامعة. لكن تسامح بعض الأكاديميين تواجهه عنصرية ورفض من قبل بعض الطلبة أو الأساتذة. غير أن نظرية والده في التسامح وعدم اللجوء إلى العنف تؤتي ثمارها، فيقرّبه من بعد كره، استاذه شارون الهارب من محرقة ألمانيا النازية، ويعملان معا على أبحاث علمية في الفيزياء والرياضيات. اسلوب حياة تغضب شقيقه عباس الذي يراه يعايش بصورة طبيعية الذين سرقوا أرضهم وأذلوهم. </p>
<p><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/TheAlmondTreeBookcover-e1368548061300-222x300.jpg" alt="" width="222" height="300" class="alignleft size-medium wp-image-55245059" /></p>
<p>ومن مرحلة الجامعة التي لم يكن يتخيل أحمد أنه سيعبرها بسبب عمله لإعالة أمه وإخوته، تبدأ مرحلة جديدة من حياة أحمد. التعامل مع الآخر المحسوب على العدو، والتعامل معه بصفة الزميل والصديق ثم الحبيب. فهو في انتقاله إلى أميركا يلتقي بنورا الناشطة الحقوقية التي تعرف عن فلسطين وقضيتها وزارت إسرائيل عدة مرات ضمن حملتها مع مجموعة من أميركيين يهود.<br />
نورا مختلفة تماما عنه فهي ابنة وحيدة لأبوين ثريين ناشطين في مجال حقوق الإنسان أيضا. وهي مهتمة بالثقافة وتعرف الأدب الفلسطيني، وتدعوه مرة إلى أمسية احتفالية بمحمود درويش. معه، يكتشف قيمة الكلمة بعد أن كانت قيمة الأعداد هي الأهم عنده. يتهرب من حبها بسبب ثرائها ويهوديتها، إلا أنها تقنعه بزوال كل الحواجز بينهما. وعلى الرغم من ممانعة والدته وشقيقه عباس للزواج منها، غير أنه بمباركة والده الذي أنهى بعد أربع عشرة سنة فترة سجنه وعاد إلى أسرته، يتزوجها، ويزوران قريته لتقام لهما حفلة زواج على الطريقة الفلسطينية، ولكن الزوجة تقتل في رفح عندما كانت تشارك مع ناشطين أميركيين آخرين بينهم يهود في تحدي القوات الإسرائيلية، التي تدمر بيوت الناشطين الفلسطينيين. ويبدو في حادثة مقتلها ربط واضح مع واقعة مقتل الناشطة راشيل كوري قبل سنوات.</p>
<h3>هل قاد التسامح أحمد إلى النجاح؟</h3>
<p> لقد وصل هو وأستاذه اليهودي الإسرائيلي إلى جامعة هارفارد المرموقة، حيث الفرص أكبر لإجراء مزيد من الأبحاث وحيث سيحقق نجاحا سيغيّر لا حياته هو فقط، بل وحياة مجمل عائلته، التي ستنعم من تحسن مستواه المادي وتميزه العلمي.<br />
في المقابل هل قادت رؤية عباس في عدم التسامح الى استعادة أي حق من حقوق شعبه؟<br />
عباس يتشتت في الثورة الفلسطينية حتى ينتقل من فصيل يساري متشدد إلى فصيل إسلامي متشدد في غزة، والمقصود طبعا حماس. يتزوج وينجب أبناء بينهم واحد، خالد، يشبه عمه في عبقريته في الرياضيات والعلوم يحلم في أن يكمل دراسته في جامعة مرموقة وأن يخرج من حصار غزة وانغلاق أفق الحياة فيها. لكن إسرائيل تمنع عنه فرصة السماح بالخروج لاستكمال دراسته كما تفعل مع آلاف الطلبة. تكون النتيجة أن خالد يتحول إلى إنسان يائس فيقود عملية انتحارية ضد الإسرائيليين. اليأس يدفع الفلسطينيين إلى القتل، والعنف هنا ليس مجانيا.  </p>
<p>تقودنا الرواية إلى نتيجة مفادها أن السلام يحتاج إلى أطراف متعددة  تعتمده منهجا، ولا يكفي أن يؤمن به البعض. تنتهي الرواية التي تغطي ستين عاما كما بدأت، في عالم من القهر واللا عدالة، أجادت فيه الكاتبة ميشيل كوهين كوارسانتي جمع تفاصيل حياة البؤس والمعاناة التي عاشها الشعب الفلسطيني على مرّ العقود، فهي تبدأ من بعد النكبة وتمرّ على حروب مهمة مثل حرب حزيران، ومذابح صبرا وشاتيلا، وتنتهي بعد حرب غزة عام 2009. وهي مهمة شاقة لكاتبة قادمة من ثقافة معادية ومن مرويات ذاكرة مناقضة تماما لما تكتب عنه. لكنها نجحت في أن تقدم رؤية أكثر من طرف، ومن وجهة نظرها بالطبع كناشطة سلام ترى أن اسرائيل يمكن أن يمثلها العربي والإسرائيلي معا، أي أن يكونا أبناء دولة واحدة، كلاهما يكون قويا بالثاني. وهذا ما تشير إليه نهاية الرواية أو نهاية العلاقة بين أحمد وأستاذه شارون، حيث يحصل الاثنان على جائزة نوبل في الفيزياء مناصفة، نتيجة لتجارب مستمرة لسنوات. تقول ميشيل في حوراها مع &#8220;المجلة&#8221;: &#8220;يجب أن نحتفي بالاختلاف ونركز على المشتركات بيننا، بدل أن ندمر كل ذلك من دون هدف إيجابي&#8221;. </p>
<p>الرواية استقبلت بترحيب في الوسط الإسرائيلي أو اليهودي، المهيأ لهذه الأفكار التي تدفع باتجاه إحلال السلام محل الحرب مع الفلسطينيين على أسس عادلة. وتتمنى الكاتبة أن تصل روايتها إلى المتحمسين للصهيونية، لأنهم الداعمون لإسرائيل وسياساتها، وهي تعتقد أنها وصلت لبعضهم، لأنها سعت لأن تظهر القيم الإنسانية، ولم تدخل في جدل الحقائق التاريخية.<br />
&#8220;لقد أظهرت ما فعلته الصهيونية بحق الفلسطينيين لا أكثر&#8221;.<br />
 هل تتوقع ميشيل أن تغير من مسلك إسرائيل حيال الفلسطينيين؟<br />
 &#8220;الرواية تركز على حالة الظلم واللاعدل الممارس على الفلسطينيين، على أمل تغيير سياسات الولايات المتحدة&#8221;: تقول ميشيل كوهين كوارسانتي، التي تقيم في نيويورك مع زوجها وابنتيها، وتكمل: &#8220;لأني اعتقد أن لا تغييرا كبيرا سنشهده في المنطقة إن لم تغير الولايات المتحدة سياساتها حيال الصراع الإسرائيلي الفلسطيني&#8221;. </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245056/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>البانكير الشريف</title>
		<link>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245018</link>
		<comments>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245018#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 14 May 2013 10:39:03 +0000</pubDate>
		<dc:creator>خالد القشطيني</dc:creator>
				<category><![CDATA[بانوراما]]></category>
		<category><![CDATA[مدوّنات]]></category>
		<category><![CDATA[بريطانيا]]></category>
		<category><![CDATA[خالد القشطيني]]></category>
		<category><![CDATA[فليت ستريت]]></category>
		<category><![CDATA[لندن]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.majalla.com/arb/?p=55245018</guid>
		<description><![CDATA[هناك حقد تاريخي ضد البانكرية (مدراء البنوك و اصحابها) يمتد الى القرن التاسع عشر عندما تسببت البنوك في الستينات من ذلك القرن بأزمة اقتصادية خانقة مشابهة تذكرنا بالازمة التي مررنا بها مؤخرا. انعكس هذا الحقد و الكره في كثير من الاعمال الادبية و الفنية الساخرة ولا سيما من جانب اليسار الاوربي. تفجر هذا الكره و [...]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<div id="attachment_55245020" class="wp-caption aligncenter" style="width: 630px"><img src="http://www.majalla.com/arb/wp-content/uploads/2013/05/bank-e1368306146672.jpg" alt="البنك الملكي لاسكوتلندا" width="620" height="350" class="size-full wp-image-55245020" /><p class="wp-caption-text">البنك الملكي لاسكوتلندا</p></div>
<p>هناك حقد تاريخي ضد البانكرية (مدراء البنوك و اصحابها) يمتد الى القرن التاسع عشر عندما تسببت البنوك في الستينات من ذلك القرن بأزمة اقتصادية خانقة مشابهة تذكرنا بالازمة التي مررنا بها مؤخرا.  </p>
<p>انعكس هذا الحقد و الكره في كثير من الاعمال الادبية و الفنية الساخرة ولا سيما من جانب اليسار الاوربي. تفجر هذا الكره و النقد المرير في السنوات الاخيرة عندما اتضح انه في الوقت الذي خسر فيه بسطاء الناس ألوف الدولارات بنتيجة سوء ادارة البنوك بل و ارتكاب بعض موظفيها جرائم تزييف و احتيال، تمادى بعض المدراء في غيهم و استهتارهم بمنح انفسهم علاوات و مكافآت مليونية. اثار ذلك موجة واسعة من السخط في وسائل الاعلام و البرلمان والرأي العام الغربي عموما، بل وحتى من الاوساط الرسمية بعد ان اضطرت الحكومات الى انقاذ البنوك المفلسة، مثل البنك الملكي لاسكوتلندا و لويدز ونورثرن روك في بريطانيا. وفعلت ذلك على حساب دافعي الضرائب.</p>
<p>هكذا تدهورت صورة البانكرية الى اسوء ما يمكن من القبح و الرفض. ولا شك ان بعضهم قد لاحظ ذلك و استاء منه. ظهر بينهم اخيرا عدد من رجال الاعمال و مدراء البنوك الشباب، نحو الف رجل و امرأة، ممن عقدوا العزم على تحسين هذه الصورة، صورة البانكير مصاص الدماء الى صورة البانكير الشريف و رجل الاحسان. </p>
<p>باركت على الفكرة مؤسسة الستي اوف لندن،City of   London Corporation  المؤسسة المكلفة بإدارة اعمال منطقة الستي، منطقة المال و الاعمال من العاصمة البريطانية، فعينت السيدة شرل جابمان لادارة المشروع الخيري الذي سيتولى توزيع مبالغ كبيرة من مدخول الستي الى الجمعيات الخيرية المختلفة في البلاد و نحو ذلك من اوجه الخير.<br />
إنها في الواقع نوع من الضريبة الطوعية التي سيجود بها رجال المال و الاعمال لتحسين صورتهم في اذهان الجمهور. قالت السيدة جابمان على هامش هذا المشروع: &#8220;يعتقد الناس انه لا يوجد غير نوع واحد من البانكرية: مصاص الدماء الذي لا يعنيه شيء غير مص اموال الناس. و لكن هذا حقا غير صحيح. غير ان الجمهور ينظر الى تبرع مدير بنك بشيء من المال مثل تبرع دراكولا (مصاص الدماء الاسطوري) بالدم للناس!&#8221;   </p>
<p>الفكرة الغالبة ان الصدقات و اعمال الخير يقوم بها غالبا الشيوخ و كبار السن، بيد ان هذا المشروع التصحيحي و التجميلي مشروع شبابي كليا. وكان من هذه المبادرات الشبابية قيام عدد من صغار رجال الاعمال بتأسيس جمعية المحسنين الشباب. و شمل نشاطها تقديم وجبة فطور مجانية يوميا لنحو 8500 تلميذ و تلميذة في 250 مدرسة من مدارس الاحياء الفقيرة. و انتمى لهذه الجمعية حتى الآن 650 عضوا من رجال المال و الاعمال من نحو عشرين مؤسسة مالية و مصرفية كبرى. وقد تبرعوا حتى الآن بنحو مائة الف جنيه استرليني و المتوقع ان يتجاوز المبلغ المليون في نهاية السنة. </p>
<p>غير ان هذا المشروع لا يرمي فقط لتقديم المساعدات المالية و الخيرية و إنما يتضمن تنوير المؤسسات الخيرية في بريطانيا عموما بكيفية ادارة اعمالها و استثمار وارداتها بما يؤدي الى زيادة كفاءتها في الحصول على الاموال و المساعدات و استثمار هذه المداخيل استثمارا ناجحا يضاعف من مواردها و قدراتها في مساعدة المحتاجين. و كلي امل الا يظهر بين المشاورين الماليين هنا ايضا من يخطف اموالها و يهرب! </p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.majalla.com/arb/2013/05/article55245018/feed</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
