كانت الجولة السادسة من الحرب بين الدولة اليمنية والمتمردين الحوثيين، هي الأكثر كُلفةً من الناحيتين الاقتصادية والإنسانية، وعلى نحو تتضاءل أمامه الخسائر التي تسببت بها الجولات الخمس السابقة من الصراع بين الجانبين، حيث تشير بعض التقديرات إلى أن الاقتصاد اليمني كاد يصاب في مقتل لو استمرت الحرب مدة أطول.
على عكس ما توقع كثيرون، نجحت دبي في وقت قصير أن تعبر أزمتها المالية، وتثبت أنها كالعنقاء يمكنها أن تعود من جديد، فدبي لم تستسلم للأزمة وإنما تعاملت معها بذكاء أثبت قدرتها على التحرك السريع.
منذ سنوات قليلة، وعندما أفلس “بنك التقوى” التابع للإخوان المسلمين وأغلق أبوابه، خرج يوسف ندا، رئيس البنك ومفوض العلاقات الدولية لجماعة الإخوان المسلمين، إلى الرأي العام العربي والإسلامي ليقول؛ إن أكثر ما أحزنه هو؛ ضياع أموال المودعين!! ومنذ شهر أو يزيد وعندما قام مجلس الأمن بحذف اسم يوسف ندا من قائمة الداعمين للإرهاب، الأمر الذي ترتب عليه “فك الحصار المالي” عنه، أخذ المودعون يبحثون عن أموالهم الضائعة، إلا أنهم أيقنوا بعد فوات الأوان أن أموالهم ذهبت أدراج الرياح
خطط إيران النووية واعتمادها الاقتصادي على صادرات النفط جعلت من الصين لاعبًا رئيسيًا في أمن منطقة الخليج، وتعد عروض النفط مقابل التعاون خير شاهد على هذا الصعود، وبغض النظر عن مدى مقبولية تلك العروض من عدمها، فإنها تعتبر بمثابة نقطة تحول في صعود نجم الصين على مدى العقدين الماضيين. والسؤال المطروح الآن: هل ستكون الصين لاعبًا مسئولًا أم أنها ستستمر في تركيزها ضيق الأفق على مصالحها المتعلقة بالطاقة؟
أثرت الأزمة العالمية على اقتصادات الدول المتقدمة بشكل يفوق كثيرًا تأثر تركيا بتلك الأزمة ويفوق تأثر الدول المجاورة لها في الشرق والأقل تقدمًا من الناحية الاقتصادية. وقد سارعت أنقرة بفتح سفارات وقنصليات لها في دول تقع جنوب وشرق تركيا ( 15 دولة في إفريقيا على مدى العامين الماضيين) كمجرد استجابة سياسية لتغير موازين التجارة الدولية.
يتناول الفيلم الكلاسيكي ” سترانجلاف.. : كيف توقفت عن القلق وأحببت القنبلة ” والذي أخرجه، ستانلي كوبريك، في عام 1964، بمنظور شديد التهكم المخاوف النووية الرهيبة التي سادت في حقبة الحرب الباردة. ويحكي الفيلم؛ الذي عُرض في ذروة الحرب الباردة، قصة جنرال أمريكي يملؤه الشر، فقد عقله وأصابه جنون العظمة، وأراد أن يفجّر روسيا الشيوعية بالأسلحة النووية، الأمر الذي يهدد كوكب الأرض بأكمله
لم يتردد محمد رضا نقدي في تنفيذ أوامر قيادته في الحرس الثوري الإيراني باغتيال ابن عمه محمد حسين نقدي، القائم بالأعمال الإيرانية في روما لمجرد أنه انضم للمعارضة،
سبقت الانتخابات العراقية الحالية الكثير من الأحداث المضطربة والمقلقة، مما أضعف الأمل في أن تكون هناك دولة ديمقراطية حقيقية في العراق تخضع ل”حكم القانون”. وسيتوقف جزء كبير من مستقبل العراق القريب على هذه الانتخابات، ولن يكون هذا مقصورًا على ميزان القوى الداخلي، ولكن سيمتد أيضًا ليشمل علاقات العراق الدبلوماسية مع الدول العربية الأخرى والولايات المتحدة وإيران.
يمثل وجود شراكة نووية بين إيران وكوريا الشمالية أحد أكبر مخاوف الخبراء الأمنيين الغربيين والإسرائيليين. لاسيما أن التعاون النووي بين كوريا الشمالية وإيران يرجع إلى التسعينيات، وهو يمثل مصدر خطر على منطقة الشرق الأوسط لا ينبغي الاستهانة به.
بعدما تمكن رئيس الوزراء، سعد الحريري من تشكيل حكومة ائتلافية هشة، يبدو أن هناك بصيص أمل في أن يصل لبنان إلى وضع أقرب للوضع الطبيعي .. وهذا الوضع في لبنان يعني أن تصبح الصراعات السياسية روتينية، وتتنقل داخل المؤسسات القائمة، ولا تدفع البلاد، على الأرجح نحو أعمال عنف.
مرَّ العام الأول على إدارة أوباما بسرعة، حتى إنه ربما يكون من الظلم التركيز فقط على مراجعة أحداث الاثنى عشر شهرًا الماضية دون التعمق في دراسة التيارات التي حرّكها انتخاب أوباما وسياسته الخارجية وسيناريوهات العام المقبل.
بداية من نشوب الحروب بسبب تداعى إمدادات المياه، إلى انقراض الثروة السمكية الساحلية ونهاية مجالات معينة مثل الزراعة والسياحة، يهدد تغير المناخ بزعزعة استقرار الشرق الأوسط على المدى المتوسط بصورة أكبر من أشكال التطرف العنيف أو الحكومات المستبدة.
ينظر الكبار للشباب في الخليج على أنهم مجموعة من الأفراد أقل منهم في الحكمة والنضج والخبرة. وأعاقت هذه النظرة تنميتهم ورسخت داخلهم شعورًا بالدونية يرتبط بالهيكل الهرمي الذي يحكم المجتمعات في منطقة الخليج .. وقد أدى التيار الديني المحافظ بالإضافة إلى الحرمان إلى ظهور اتجاهات التطرف الديني في أوساط المجتمعات الخليجية
تؤكد جميع الشواهد وجود الدور الإيراني الداعم للحوثيين؛ فقد اعترف الممثل السياسي للحوثيين في الخارج، يحيى الحوثي، ضمنًا في إحدى مقابلاته الصحفية بأن جماعته فتحت قنوات اتصال مع القيادة الإيرانية.
في حين أزاح بشار الأسد عن كاهله الضغوط الهائلة عليه من قبل الغرب عندما تولى منصبه، لا يوجد الآن من ينازعه. فالأمريكيون والأوربيون والعرب أصبحوا يخطبون ود سوريا حاليًا. ويرجع السبب وراء هذا الخلاص واستعادة سوريا لدورها كلاعب، لا غنى عنه في الشرق الأوسط، إلى تأثير تطورات لم يتم التخطيط لها.
بعد مرور ثلاثين عاما على الهجوم على مكة، يتتبع البروفيسور جان بيير فيليو تطورات هذا التصعيد. ومن خلال تركيزه على صعود حركتي الجهاد الثوري والقومي يصور فيليو كيف أن المحاولات الحديثة لحركة الجهاد تنبي عن وجود أزمة داخل تنظيم القاعدة.
صعود حزب العدالة والتنمية الذي تعود جذوره إلى المعارضة الإسلامية في تركيا إلى سدة الحكم في عام 2002، أتى برياح اجتماعية وسياسية جديدة على المجتمع التركي. فبعد سبع سنوات من الحكم الإسلامي، ينحني الأتراك الأناضوليون أمام قوة حزب العدالة والتنمية، وتترسخ الأصولية والتوجه الإسلامي في سياسة أنقرة الخارجية. فإلى أين يتجه الحزب بتركيا؟ وما الدروس المستفادة من تجربة هذا الحزب؟
يقدم الواقع الافتراضي فرصًا جديدة للتعبير والتواصل السياسي. وأسباب انتقال المنتدى السياسي إلى الإنترنت واضحة. ففي كل دول الشرق تقريبًا، ثمة قبضة قوية تفرضها الدولة على وسائل الإعلام و الكتب والأفلام مما يؤدي إلى تضييق الخناق على حرية التعبير. ولكن ما تأثير هذا السجال السياسي المتحرر من القيود على الممارسة السياسية الواقعية؟ أو بعبارة أخرى: كيف تسهم الإنترنت في تغيير السياسة الفعلية ؟
ثمة حقيقة جوهرية عن باكستان تتمثل في أن مؤسسات الدولة فيها ضعيفة مما يحبط أي محاولة لإجراء إصلاح جذري أو تنمية حقيقية و لا يهم في هذه الحالة ما إذا كانت باكستان خاضعة لحكم عسكري أو مدني.
لقد نجحت حماس في تثبيت دعائم حكمها في غزة من خلال التأسيس المنظم للنظام والأمن على صعيد الجبهة الداخلية. إلا أنه في ظل مواصلة إسرائيل غلْق المعابر الحدودية، فسيظل المشهد الاقتصادي في سبيله إلى التدهور على نحو مطرد.
ما حجم التغييرات التي حدثت منذ بدء الأزمة الاقتصادية العالمية؟ على ما يبدو أنه لم يتغير الكثير. وترجع قلة الإصلاحات التي تمت في النظام المالي إلى غياب الإرادة السياسية في التغيير.
لقد ظلت جماعة الإخوان المسلمين منافسا أساسيا وإن حجبت عن الأضواء في بعض الأحيان في منطقة تعج بالتغيير منذ أن تم تقسيمها خلال فترة الاستعمار البريطاني والفرنسي عقب الحرب العالمية الأولى. ومع إعلان محمد مهدي عاكف أنه لن يرشح نفسه لفترة ثانية عندما تنتهي فترته الحالية في قيادة الجماعة، وذلك في يناير/ كانون الثاني 2010، تصبح قيادة الجماعة بذلك متاحة أمام جيل من الأعضاء الشبان، كما تصبح الساحة مهيأة لمعركة داخلية على المسار المستقبلي للحركة.
تواجه الحكومة اليمنية حالياً معارضة حقيقية من جماعة التمرد الحوثية والتي طفت على السطح في وقت تشتد فيه الأزمات الاجتماعية والاقتصادية في اليمن. وتنبع أهمية الحوثيين من علاقتهم بالطائفة الزيدية، وكذلك دور قائدهم السابق حسين الحوثي وترابط الصراع مع جيران مؤثرين، أهمهم إيران والمملكة العربية السعودية.
في السابع من يونيو، توجه اللبنانيون إلى صناديق الإقتراع بأعداد غير مسبوقة. وبرغم العيوب الهيكلية الغائرة في عمق النظام الإنتخابي اللبناني، وبرغم موسم من الحملات الإنتخابية تميز بإنتهاك قوانين الإنتخابات، وبالرغم من وجود دستور يتسم بأنه غير ديمقراطي في جوانب عديدة، حيث يجبر المواطنين على التصويت ليس فقط بصفتهم لبنانيين ولكن بوصفهم مسيحيين أو مسلمين، فإن النتائج كانت غير متوقعة وغير قابلة للتنبؤ بها وكانت هامة للغاية.
الموقف الحالي في إيران غير مستقر ولايمكن التكهن بما سيحدث. وتُعقد المقارنات بين ما يجري اليوم وما حدث في عام 1979، كطريقة تهدف لفهم الإتجاه الذي سوف تدفع فيه أحداث النظام السياسي في إيران. ويُعد الإقتصاد الإيراني المهلهل من بين الجوانب الحاسمة في الإحتجاجات الإيرانية مما يجعل من هذه الثورة…ثورة الشعب الإيراني.
المشكلة أن الحركات الإسلامية التي بدأت بالدعوة إلى الإسلام، إنتهت – أو معظمها- إلى الدعوة لنفسها، لأنها بإختصار صارت الإسلام نفسه ولم تعد تفرق بين الإسلام وبين ما تتصوره عن الإسلام، فقد غابت المسافة بين “المقدس” وهو الدين وبين “غير المقدس” وهو مفهوم الحركات للدين الإسلامي..!!
فارس الكبرى هل تحد الإنتخابات من طموحات إيران الإقليمية؟
بعد الإنتخابات الأمريكية التي جاءت بإنتصار أوباما ومع إقتراب الإنتخابات الرئاسية في إيران، ثمة سؤال مهم يطرح نفسه : هل سياسات إيران الحالية، والتي أبرزها محاولات التوسع الإقليمي والحصول على ذراع نووي تعد من قبيل الإستراتيجية الثابتة التي لا تتغير بتغير الحكام أم أنها تكتيك وقتي يقف وراءه رئيس متشدد مثل أحمدي نجاد؟
لقد حدث تحول في التوازن الإقليمي المحلي في السياسة اللبنانية نتيجة لتغير السياق الإقليمي الذي أوجده منهج إدارة أوباما في الشرق الأوسط بحيث أصبح من الصعوبة بمكان التكهن بنتائج تلك الانتخابات غير أن النتيجة المأمولة أن تكون هذه الانتخابات بمثابة خطوة للأمام نحو بناء نظام فعال للسياسة اللبنانية
إذا أردنا للعراق بعد الاحتلال عدم الرجوع إلى العنف المروع أو الاستبداد، فلابد للعراق خلال أيام الاحتلال المنقضية بذل المزيد من الجهود لوضع الأسس لإقامة دولة قابلة للحياة ويمكن أن تحظى بدعم من شعبها، والرأي العام الأميركي والمجتمع الدولي..!!
الأزمة المتجددة بين الحكومة ومجلس الأمة والتي نشأت بسبب ضعف التنسيق الحيوي بين السلطتين التنفيذية والتشريعية أدت إلى بروز الكويت إلى مقدمة أخبار الشرق الأوسط.
أعادت قضية خلية “حزب الله” بمصر طرح إشكالية العلاقة بين القضية الفلسطينية والدول العربية، على نحو يتخطى الخطابات والمواقف الإعلامية التي ظلت في دائرة استخدام التعابير المعهودة، والتي ساهمت في تعمية وقائع كانت لتسهم في طي الملف أو وضعه في سياق مختلف.
قبل ستة أشهر من الآن، كان الكثيرون يجدون أن ملاذهم الآمن من الركود السريع يكمن في الفكرة التي مفادها أن الاقتصاد العالمي في مرحلة يعيد فيها تشكيل نفسه في صورة قسائم أو أروقة إقليمية من شأنها أن تسحب بساط النفوذ والقوة من تحت الولايات المتحدة لتضعه تحت أقدام الأسواق الناشئة في آسيا والخليج العربي. وكان يُطلق على هذه الفكرة “اللااقتران” أو “المفارقة” كما كان يُنظر إليها على أنها تمثل صورة أكثر رقياً من العولمة يمكن أن يعتمد في ظلها اقتصاد العالم على أي من المحركات العديدة التي تمنحه الزخم المطلوب بدلاً من هيمنة محرك واحد فقط.
مجلة المجلة هي واحدة من أعرق المجلات السياسية في الشرق الأوسط. تصدرأسبوعياً باللغتين العربية والإنجليزية من لندن.
ومنذ صدور طبعتها الأولى في عام 1980، أُعتبرت المجلة ﺇحدى المجلات الدولية الرائدة في الشئون السياسية في العالم العربي.
وكجزء من مطبوعات الشركة السعودية للأبحاث والنشر، نحرص على الحفاظ على اسمنا والارتقاء بمستوانا من خلال تزويد قرائنا
بأدق التحليلات الصحافية وأكثرها موضوعية.
تابعنا