الأمر لم يتوقف عند البعد النقدي الحازم ضد المنتج الأدبي لكثير من هؤلاء الكتّاب، بل إلى نوعية الأعضاء ومراتبهم الاجتماعية والوظيفية. لقد تبين أن عددا غير قليل من المنتسبين إلى اتحاد الكتاب العرب في دمشق هم على رأس عملهم في سلك الشرطة أو في قطاعات الجيش النظامي، ومنهم من كان يتبوأ أرفع المناصب في الدولة!
كثيرٌ من الموظفين في الدولة السورية كان لديهم ميلٌ لإنتاج الأدب، وإن بحدوده الدنيا على المستوى الجمالي أو النقدي. إلا أن المثير للسخرية المرة أن الأدباء كانوا يُزاحَمون حتى في بيتهم الرسمي الوحيد والمرخّص له وهو ...
"كتاب العزلة" للشيخ أبي سليمان الخطابي فريدٌ في بابه، فقد جمع ما قيل عن آداب العزلة على لسان خلفاء ومتكلمين ورواة وشعراء. ولعل أطرف ما نقله عن مجاور قبور سُئل عن سبب مجاورته لها فقال: "أجاور قوماً لا يغدرون"، قاصدا الموتى. أو في نصح مفاده أن يهرب الانسان من بني جِلدته "كما يهرب من الأسد"! وربما أقساها وأكثرها سخطا على طريقة الشاعر الفرنسي بودلير بقوله "ساخطٌ على الجميع وساخطٌ على نفسي"، ما نقله عن أبي الدرداء إذ يقول: إنك لن تتفقه كل الفقه حتى تمقت الناس.. ثم ترجع الى نفسك ...
يُحاكم الشعراء في العادة، على علاقتهم بالسلطة، أي سلطة. ولو أن في الغرب المسألة مختلفة بسبب قلة الاشتباك بين المفهومين. حيث يعود الاشتباك النظري ما ...
تابعنا