ليس بين الأنظمة الجمهورية العربية نظاما يشبه النظام السوري من حيث عدد الانقلابات التي شهدها، فبعض الرؤساء كانوا رؤساء دون أن يمارسوا مهامهم، وهناك من تسلّموا الصلاحيات الرئاسية دون تسميتهم رؤساء
كيف تلقيتَ الخبر وما رؤاك للمستقبل؟ وجهنا هذين السؤالين إلى مثقفين وفنانين سوريين، لطالما تفاعلوا مع الأحداث الدراماتيكية التي شهدها بلدهم خلال السنوات الأخيرة وصولا إلى سقوط النظام.
من هاجم علم المعارضة سنة 2011، أو علم الاستقلال، لم يكن يعلم أن هذا العلم هو الذي ألقى أمامه حافظ الأسد تحيته العسكرية يوم تخرّجه في الكلية الحربية في حمص عام 1955
مع سقوط نظام بشار الأسد تلوح بوادر تفاؤل حذره بمستقبل أفضل دونه تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية شتى، في ظل تعدد السلطات، والمخاوف الأمنية التي قد لا تشجع الاستثمارات والمساعدات العربية قريبا.
أثبت الأسد أنه مزيج من عدم الاهتمام بالإصلاح الجاد وعدم القدرة عليه. ويشتبه المرء في أن الملالي وأعوانهم غير مهتمين وغير قادرين مثله. وربما يختبرون ما اختبره عميلهم السوري: انهيار مباغت لنظام فاسد
اللافت في خروج الأسد كان صمته المريب، ومغادرته دمشق دون إلقاء كلمة للشعب، ودون مرحلة استلام وتسليم كان من الممكن أن تحفظ له القليل من ماء الوجه، لم يأخذ معه أحدا، ولم يودع أحدا ولم يدافع عن أحد