لا يكفي بناء محطات كهرباء جديدة لضمان أمن الطاقة في العراق. فنجاح الاستثمارات الأجنبية يبقى رهنا بإصلاح اقتصاد يعتمد على النفط ويثقل كاهله قطاع عام متضخم.
في سباقٍ يتجاوز أنابيب الغاز، تعيد أوروبا رسم خريطة شركائها بعد تراجع اعتمادها على روسيا. هنا يبرز سؤال جديد: هل تكسب تركيا بوابة الطاقة، أم تنجح إسرائيل بترسيخ موقعها داخل المنظومة الأوروبية الجديدة؟
بينما كشفت تداعيات الحرب مع إيران عن ضعف القطاع الخاص أمام الصدمات الجيوسياسية، تزداد أهمية رهان الكويت على جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، ليس فقط لضخ رؤوس الأموال، بل لبناء اقتصاد أكثر تنوعا.
لم تحقق روسيا تنويعا اقتصاديا بالمعنى التقليدي، بل نفذت إعادة تموضع اقتصادي، إذ استبدلت الأسواق الأوروبية بالأسواق الآسيوية، والاستثمارات المدنية بالإنفاق العسكري، لكنها لم تستبدل النفط بوصفه عمودا.
لم يعد أكبر مستهلك للكهرباء مصهرا للألمنيوم أو مجمعا للبتروكيماويات، إنما مركز بيانات يدرب نماذج الذكاء الاصطناعي. ومع هذا التحول، لم تعد المنافسة تدور حول إنتاج الكهرباء، بل حول قدرة الشبكات.
تمر آلاف السفن يوميا عبر مضيق ملقا، لكن ما يحمي التجارة العالمية ليس اتساع الممر وحده، بل شبكة من الثقة والخدمات بنتها سنغافورة حوله، حتى أصبحت الجغرافيا فيها بداية النفوذ لا نهايته.
بعد سنوات من الانهيار المالي والحروب، يقف لبنان أمام فرصة قد تعيد تحريك اقتصاده، لكن الطريق إلى التعافي لا يمر عبر وقف التصعيد وحده، بل عبر إصلاحات مؤجلة، واستعادة الثقة، وتأمين التمويل الدولي.
بعد ثلاثة أسابيع من فجر كاذب، انهارت مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، فعاد شبح الحرب يخيم على مضيق هرمز وأسواق الطاقة، والصدمة الباردة تضرب منتجي النفط.