بعد سنوات من الانهيار المالي والحروب، يقف لبنان أمام فرصة قد تعيد تحريك اقتصاده، لكن الطريق إلى التعافي لا يمر عبر وقف التصعيد وحده، بل عبر إصلاحات مؤجلة، واستعادة الثقة، وتأمين التمويل الدولي.
بعد ثلاثة أسابيع من فجر كاذب، انهارت مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، فعاد شبح الحرب يخيم على مضيق هرمز وأسواق الطاقة، والصدمة الباردة تضرب منتجي النفط.
لم يعد الذهب يتحرك بالوتيرة نفسها مع كل تطور جيوسياسي. فبعد انحسار علاوة الحرب، استعادت السياسة النقدية الأميركية وبيانات الاقتصاد زمام التأثير، بينما بقيت العوامل الهيكلية تدعم المعدن النفيس.
تبدأ رحلة البن السعودي على سفوح الجبال، لكنها لا تنتهي عند فنجان القهوة. فهناك، حيث تُزرع الحبوب بعناية، تُبنى صناعة جديدة تراهن عليها المملكة لتنافس عالميا بالجودة لا بالكميات.
بينما ينشغل العالم بتحولات السياسة، تتغير خرائط الاقتصاد بهدوء. فآسيا تتحول إلى شريك في بناء المصانع والموانئ ومحطات الطاقة لتكتب مع دول الخليج فصلا جديدا من التعاون الاقتصادي.
تحولت ملاحقة "الدهابة" في جنوب مصر من مكافحة التعدين غير القانوني إلى معركة ضد اقتصاد الظل وشبكات تهريب الذهب المرتبطة بالحرب في السودان، بالتوازي مع جهود لتعظيم عوائد قطاع التعدين وجذب الاستثمارات.
"مذكرة سوء تفاهم"، هكذا يوصف الاتفاق الأميركي الإيراني لوقف الحرب، حتى الآن إيران ممسكة بزمام أهم الممرات المائية في العالم، وتخفيف للعقوبات محكوم بسقف زمني محدد
منذ لقاء "كوينسي" عام 1945 بين الرئيس الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت والملك عبد العزيز آل سعود، أسهمت الولايات المتحدة في رسم مسار الاقتصادات العربية عبر النفط والدولار والعولمة والتكنولوجيا.
قبل سنوات، كان اسم ليبيا يقترن بالنفط وحده. أما اليوم، فتتجه الأنظار إلى الغاز، بعدما أعادت الاكتشافات الجديدة والاستثمارات الأجنبية إحياء طموحات ظلت مؤجلة لعقود.
لم تنتهِ الحرب عند آخر صاروخ، بل بدأت بعدها معركة من نوع آخر. فإغلاق مضيق هرمز وضع اختبارا لهشاشة الاقتصاد العالمي، وترك وراءه أسواقا أكثر حذرا، وطاقة أغلى، وسلاسل إمداد لم تستعد توازنها بالكامل.