بعد مرور 60 يوما على بدء حرب إيران، يشهد العالم لحظة تحول فارقة تتجاوز تقلبات أسعار الطاقة، مع اضطراب سلاسل الإمداد ودخول الاقتصاد العالمي مرحلة "اقتصاد الأزمة"، حيث يعاد تشكيل مسارات النمو والتجارة.
السيناريو المؤلم الذي ظل محللو النفط يخشونه لعقود بات يقترب أمام حال الانفصال بين أسعار النفط والواقع. فالأسواق متأخرة باستيعاب الصدمة ولن يكون المشهد مطمئنا
أوقفت واشنطن شحنات ذخائر وأنظمة دفاع لدول عدة شملت حلفاء في أوروبا وخارجها بسبب الحرب. هذه التأخيرات تدفع للبحث عن بدائل مثل كوريا الجنوبية وتركيا وإسرائيل
قال الرئيس الأميركي الأحد إن واشنطن ستشرع صباح الاثنين في تحرير سفن عالقة في مضيق هرمز، وأن "دولا من مختلف أنحاء العالم" طلبت ذلك. "حصار الحصار... ترمب يخنق إيران"، قصة غلاف "المجلة" لهذا الأسبوع
تبدأ القصة بهدوء خادع وبناقلات تتحرك، وأسواق تراقب. لكن خلف المشهد، تتراكم الضغوط وتتشابك المصالح، لتكشف تدريجيا عن معركة أعمق من مجرد أرقام وتدفقات تجارية
يتجاوز الحصار الأميركي في هرمز وقف صادرات إيران ليستهدف شبكات النقل والتكرير والتمويل. الصين تبقى المشتري الأكبر للنفط المخفض، بين تأمين الطاقة وتفادي العقوبات، فيما يُنقل الضغط إلى الاقتصاد الإيراني
عند مضيق جبل طارق، حيث تعبر سفن العالم بين قارتين، تتبدل موازين القوة بهدوء. صعود "طنجة المتوسط" يعيد رسم خريطة التجارة ويضع المغرب في قلب لعبة الممرات الاستراتيجية.
في خطوة مفاجئة، أعلنت الإمارات انسحابها من "أوبك" و"أوبك بلس"، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل أسواق النفط وتوازنات الإنتاج والتصدير بين الدول المنتجة؟
بين وعود الاستقرار ومخاوف الارتهان، يقف لبنان على حافة مفترق بين موازنة السيادة وفرص النهوض الاقتصادي. هل تفتح الهدنة الهشة الباب أمام معادلة جديدة تعيد سيادة الدولة أمنيا واقتصاديا؟
في قلب الخليج، وعلى ايقاع حرب إيران حيث تتقاطع الثروة مع الصراعات الجيوسياسية، تحول الغاز ورقة نفوذ في لعبة دولية معقدة، تتأرجح بين وفرة الاحتياطيات وهشاشة الإمدادات.