حرب إيران تخنق اقتصاد العراق، صادرات النفط تنهار بنسبة 93 في المئة، أزمة كهرباء تتفاقم مع نقص الغاز، بينما يهدد نقص الإيرادات رواتب ملايين الموظفين وفواتير الرعاية الاجتماعية والغذاء والديون.
تتوسع تداعيات حرب إيران الى مختلف القطاعات الاقتصادية، وتاليا إلى ملايين العمال الأجانب في دول الخليج، الذين يفتقدون اليوم الاستقرار والأمان، فيما تظل تحويلاتهم شريان حياة لاقتصادات أوطانهم وعائلاتهم.
لم تعد الحروب تقاس فقط بالصواريخ والمسيرات، بل بقدرتها على خنق تدفق البيانات. مع تصاعد حرب إيران، هل تتحول كابلات هرمز والبحر الأحمر إلى نقاط اختناق رقمية تهدد الاقتصاد العالمي وتكشف هشاشة الإنترنت؟
"هرمز... المضيق الذي يهز العالم"، قصة غلاف العدد الجديد من "المجلة". ماذا ينتظر هذا الشريان الذي يهدد أمن الطاقة واقتصاد العالم؟ الى أين مع تصاعد حرب إيران والاعتداءات المتواصلة على دول الخليج؟
قفز النفط فوق 100 دولار، فاهتزت حسابات العالم. فجأة، لم تعد المصارف المركزية تقود المشهد بل تلاحقه، تضخم يتصاعد ونمو يتراجع، تثبيت الفوائد وقرارات تبدو كلها مكلفة لاقتصادات تحكمها الصدمات والحروب.
ارتفاع أسعار النفط أعاد المخاوف من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي، رغم تحول الولايات المتحدة إلى مصدّر صاف للنفط. فالأسعار ترتفع، ما يقلص القدرة الشرائية ويؤثر سلبا على النمو.
خرج قد تكون النقطة التي تنهي التصعيد أم تشعل شرارة حرب نفطية عالمية اكبر؟ الأيام المقبلة حاسمة، والأسعار ترتفع، والسفن تتجنب الخليج. هذا ليس مجرد صراع إقليمي، بل رهان على مستقبل الطاقة العالمية
تكشف أزمة مضيق هرمز، وتصاعد الاعتداءات الإيرانية على البنية التحتية للطاقة في الخليج، هشاشة سلاسل الإمدادا العالمية وضرورة تعزيز مرونة المنظومة لضمان أمن الطاقة العالمي واستقرار الأسواق.
ارتفعت تكاليف الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران لتبلغ نحو مليار دولار يوميا لواشنطن و320 مليونا لتل أبيب. ومع الخسائر الهائلة لطهران، تتحول المواجهة إلى حرب طاقة واقتصاد تمتد آثارها إلى العالم.
ليس مضيق هرمز مجرد ممر مائي ضيق، بل شريان تتقاطع عنده السياسة والاقتصاد والطاقة والأمن العالمي، كل توتر فيه يتحول سريعا إلى موجة تضرب البورصات والأسواق العالمية وترفع تكلفة الاستقرار للجميع.
تشكل الضربة الأميركية لجزيرة خرج نقطة تحول في المواجهة، إذ تستهدف شريان الاقتصاد الإيراني وتضع مضيق هرمز أمام معادلة تصعيد خطرة بين حسابات الردع والمصالح الاقتصادية العالمية.