بنت الضابط الإمبراطوري... سيدة القصر الجمهوري

ساهلي ورق زودي أول امرأة ترأس البلاد في تاريخ إثيوبيا

بنت الضابط الإمبراطوري... سيدة القصر الجمهوري




رسم: علي المندلاوي​

(1) 
- المكان: بيت أحد كبار ضباط الجيش الإمبراطوري، في عهد آخر أباطرة إثيوبيا، هيلاسيلاسي، 
- الزمان: تحت شمس يوم 21 فبراير (شباط) 1950 في (أديس آبابا) العاصمة الإثيوبية، 
- الحدث: مولد بنت اسمها «ساهلي». 
 
(2) 
- كان من حظ، ومن حق، بنت الضابط الإمبراطوري، أن تحصل على شهادة البكالوريا بامتياز ملحوظ. 
- سوف يتيح لها نبوغها الدراسي فرصة التمتع بمنحة تعليمية في فرنسا، وهي في سن السابعة عشرة، نحو سنة 1967. 
- هكذا درست ساهلي العلوم الطبيعية في جامعة مونبيليه الفرنسية. 
- وهناك قضت 9 سنوات في التحصيل الأكاديمي، إلى حدود سنة 1976.
 
(3) 
- قبل إنهاء دراستها، عاشت بلدها إثيوبيا انقلاباً عسكرياً جمهوري التوجه على النظام الإمبراطوري في 1974. 
- وكان عمر الشابة ساهلي في حدود 24 عامًا.
 
(4) 
- عادت ساهلي من فرنسا إلى بلادها لتنخرط في العمل بوزارة التربية والتعليم الإثيوبية، مسؤولة ثم مديرة في قسم العلاقات العامة. 
- ومن التربية والتعليم، تقرر ساهلي الانضمام إلى وزارة الشؤون الخارجية.
 
(5) 
- وستغدو ساهلي مهمومة بالعمل السياسي، بدلاً عن العلوم الطبيعية.
- وتنشط في العالم الدبلوماسي من خلال مهمتها كسفيرة لبلادها في بعض البلدان الأفريقية. 
- وتتدرج في الوظائف، لتصنع لنفسها سيرة ذاتية لافتة للأنظار.
 
(6) 
- ولا بد للحظ، ولشخصية السيدة ساهلي أن يكونا قد لعبا لعبتهما الكبرى.
- وكان لا بد من مناسبة من الوزن الوطني الثقيل، مثل: حادثة استقالة الرئيس الإثيوبي، مولاتو تشوم، من منصبه، ليحصل شغور دستوري. 
- وصار لا مناص للبرلمان الإثيوبي من البحث عن شخص لتسديد الشغور في هذا المنصب السيادي. 
- وحين تم ترشيح ساهلي، كانت حصيلة الأصوات على نحو إيجابي لانتخابها رئيسة مؤقتة لإثيوبيا.
- كانت نتيجة الاقتراع البرلماني على هذا النحو الإيجابي: 
- 487 صوتًا لصالح ساهلي من أصل 546.
- تم ذلك يوم 25 أكتوبر (تشرين الأول) 2018.
 
(7) 
قد تحتل ساهلي ورق، مكاناً من ورق في صفحة من كتاب السيد «غينيس»، للأرقام القياسية، باعتبارها:
أول امرأة سياسية إثيوبية وأفريقية ترتقي إلى أعلى هرم السلطة السياسية في القارة الأفريقية، في العصر الحديث.
 
(8) 
- صارت ساهلي ورق، رئيسةً مؤقتةً لإثيوبيا، بعد أداء القسم الدستوري. 
- وفي انتظار تقييم أدائها السياسي والرئاسي، خلال الأيام والأعوام القادمة، فإن صناديق الانتخابات الرئاسية القادمة سوف تقرر ما يلي: 
بقاء ساهلي في القصر الرئاسيأو خروجها من العالم السياسي.
 
font change