ساد هدوء في السويداء ذات الغالبية الدرزية ودخلت مساعدات انسانية بعد رفض دخول وفد حكومي، في وقت تسلم الرئيس الشرع نتائج التحقيق بأحداث الساحل في مارس. لكن هل يصمد وقف النار والاقتتال الدرزي -العشائري؟
عقود من الخلافات بين البدو والدروز في السويداء لم تكن ببعد طائفي، فقد بدأت كخلاف اقتصادي محلي، ليصبح ذلك الخلاف عاملا استغلته القوى المتعاقبة على المنطقة، وذلك في خطوة منها للسيطرة على الجنوب السوري
تحدث المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسون لـ "المجلة" عن التطورات الأخيرة في السويداء. وقال ان "الشرعية تأتي في نهاية المطاف من الشعب السوري وليس من أطراف خارجية"، ودان القصف الإسرائيلي:
لا بد من التفكير بدور عربي أوسع وأكبر في دول المشرق، ولاسيما في سوريا التي تقف الآن على مفترق خطر، والتي يشكل سقوطها أو نجاتها، معيارا رئيسا لمستقبل سائر دول المشرق
مستقبل "المجلس العسكري" في السويداء مرهون بقدرته على تجاوز عزلته المحلية، وتوسيع تحالفاته الداخلية، وإثبات استقلالية قراره، بعيدا عن الشبهات الخارجية، في بيئة شديدة التعقيد
التحولات السياسية التي شهدتها سوريا بعد سقوط نظام الأسد أفرزت حالة من الغموض والتوتر داخل السويداء، انعكست في تباين مواقف المرجعيات الروحية، والزعامات التقليدية، والفصائل المسلحة، والقوى السياسية
قضية جبل الدروز ليست جديدة، وهي أقدم من عمر الدولة السورية الحديثة، وها هي تعود اليوم إلى الصدارة بعد تصريحات إسرائيل الأخيرة، حول عزمها حماية الدروز، وبعد وصول الدروز إلى اتفاق مع الدولة السورية
رغم محاولة "اللواء" أن يشكل لنفسه ذراعا عسكرية عبر تشكيل المجلس العسكري وخلق حاضنة اجتماعية من خلال قيادة المظاهرات ضد حكومة دمشق، لكن حتى الآن ليس للحزب أي فرصة لإثبات وجوده كقوة فاعلة في السويداء