أميركا تزود ثوار سوريا بالأكل الحلال!

أميركا تزود ثوار سوريا بالأكل الحلال!

[caption id="attachment_55243600" align="aligncenter" width="620"]العالم يدعم ثورة الشعب السوري بالغذاء!! العالم يدعم ثورة الشعب السوري بالغذاء!![/caption]


في جلسة مقفلة أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، قدمت وكيلة وزير الخارجية وندي شيرمان والمسؤول الأول في الوزارة عن ملف سوريا، السفير السابق روبرت فورد مطالعة حول الوضع السوري المتدهور، وتحدث فورد عن قيام إدارة الرئيس باراك أوباما بتزويد مقاتلي المعارضة السورية بمئتي ألف وجبة طعام جاهزة للأكل من الطراز التي يتم تقديمها للجنود الأميركيين في الحروب.

لكن فورد أعرب عن قلقه من ضعف امكانيات "الجيش السوري الحر" في توزيع هذه الوجبات إلى مقاتليه قبل موعد تلفها المقرر في يونيو (حزيران). وأكد سفير أميركا السابق في سوريا أنه تم اختيار كل الوجبات لتتطابق مع معايير "الأكل الحلال" حسب الشريعة الإسلامية، وان الوجبات المختارة في معظمها خالية من اللحوم مثل "المعكرونة والخضار" و"التورتوليني بالجبنة وصلصة الطماطم".

وفي خضم حديثه عن وجبات الأكل التي تنوي الحكومة الاميركية تزويدها الى الثوار السوريين، التفت أحد أعضاء اللجنة من الشيوخ الحاضرين الى زميله وبادره بالقول: "لا اعرف ان كان الثوار سيحبون المعكرونة بصلصة الطماطم، أم انهم يفضلونها بصلصة بيضاء"، فرد عليه الأخير قائلا: "ربما علينا ان نطلب من الادارة أن ترسل لنا طباخي البيت الأبيض بدلا من دبلوماسيي وزارة الخارجية للتباحث في الأزمة السورية".

شر البلية ما يضحك، يقول المثال العربي المعروف، وهو ما يبدو انه الوضع السائد في صفوف ادارة اوباما، في كل ما يتعلق بالموضوع السوري.
لكن هذا لا يعني ان غالبية الأميركيين المعنيين بمواضيع السياسة الخارجية، يتفرجون بصمت على سياسة اوباما تجاه سوريا، اذ يزداد مع مرور الايام عدد المنتقدين والمطالبين بجدية أكبر وفاعلية أميركية أكثر، على الاقل من اجل الضرورات الانسانية بعدما تخطى عدد القتلى السوريين الثمانين الفا في غضون عامين.

وفي هذا السياق، قدم الكاتب في صحيفة "ذا نيو ريببلك" ليون ويزلتير نقدا لاذعا، تم تداوله على شكل واسع في اوساط واشنطن، بحق اوباما، لما اعتبره تقاعس الرئيس الاميركي في الموضوع السوري.
ومما جاء في المقالة ان الكاتب يسمع من المقربين من البيت الأبيض ان اوباما "يتألم" من أجل سوريا. "وماذا يعني ذلك؟" يكتب ويزلتير، الذي يضيف: "من الصعب احترام أسى من يقف ويتفرج، خصوصا اذا كان لدى المتفرج المقدرة على التصرف ضد هذا الرعب".

وتابع ويزلتير ان الرئيس الأميركي يحب ان يلف نفسه بكلمات (الرئيس الراحل ابراهام) لينكولن، لذا، على اوباما ان يتأمل كلمات لينكولن التالية والمأخوذة من رسالته السنوية الى الكونغرس في عام 1862: "ونحن بيدنا القوة، لذلك نتحمل المسؤولية".
ويختم الكاتب الأميركي ان "اوباما يريد القوة، ولكنه لا يريد المسؤولية، ولكن للأسف، الواحدة تجر معها الاخرى".

font change