لندن- يصح القول في مضمون الصحافة الإيرانية راهنا إنها صحافة حرب ودعاية حربية، ولكن ذلك لا ينفي أنها تحتوي بين سطورها على "رسائل" أو على "شيفرة" يمكن من خلال تفكيكها فهم كيف يفكر النظام الإيراني في المرحلة الراهنة.
فالقول إن البيت الأبيض يعاني من تخبط استراتيجي بسبب "المواقف الحازمة التي أعلنتها الجمهورية الإسلامية" خلال زيارة وزير الخارجية عباس عراقجي إلى دول المنطقة وروسيا، يحيل إلى الأهمية التي تعلقها طهران على دبلوماسيتها الإقليمية والدولية راهنا، لكن في المقابل هناك اعتراف ضمني بأنه "إذا لم تحقق إيران أهدافها خلال هذه الحرب فسيؤثر ذلك على علاقاتها مع دول المنطقة".
وبالنسبة لمضيق هرمز فثمة اعتبار أنه "ينبغي على إيرن إتقان لعبة مضيق هرمز بسرعة وإذا لم تفعل فإن هذه الورقة ستنقلب ضدها".
"لن نتخلى عن مضيق هرمز على الإطلاق. وإذا ارتكب العدو خطأ ما سنغرق بوارجه في بحر عمان وسنأسر جنوده".
هذه هي التصريحات التي أدلى بها محسن رضائي القائد الأسبق لـ"الحرس الثوري" والمستشار العسكري لـ"المرشد" الجديد مجتبى خامنئي في حوار تلفزيوني يوم 28 أبريل/نيسان.
وأضاف رضائي أن "الولايات المتحدة في مأزق لأنه إذا أراد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاستمرار في الحرب سيتلقى هزيمة مدوية".
وعد القائد السابق في "الحرس الثوري" السيناريوهات المحتملة قائلا: "السيناريو الأول هو قيام العدو باستئناف هجماته العسكرية للخروج من مأزقه ولكنه دون شك سيلقى الهزيمة. والسيناريو الثاني هو أن يصبر ترمب حتى إعلان نتيجة جلسة الكونغرس بالموافقة أو المعارضة مع استمرار الحرب. السیناریو الثالث هو استمرار العدو في الحصار البحري وممارسة ضغوط داخلية والقيام بانقلاب ما شبيه بما حصل في الاحتجاجات السابقة. والسيناريو الرابع هو المفاوضات".
وقال: "نحن متشائمون بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة ونعتبرها غير مجدية".

