لم تخسر إيران أسطولها التجاري فعليا، لكنها فقدت جزءا كبيرا من قدرته على الحركة. فالموانئ المحاصرة ومخاطر هرمز تقيد الناقلات، فيما تستنزف قفزة الشحن والتأمين عوائد النفط.
يكشف تهديد الحوثيين لباب المندب خطورة انتقال القدرة على تعطيل التجارة العالمية إلى الميليشيات، ما يستدعي تحركاً دولياً حازماً لحماية الممرات الاستراتيجية ومنع تحول هذه السابقة إلى نموذج قابل للتكرار
تحيي واشنطن منظومة "غنائم الحرب البحرية" المنسية منذ الحرب العالمية الثانية لمصادرة ناقلات النفط الإيرانية وبيع حمولاتها وتحويل العائدات مباشرة للخزانة الأميركية، وسط جدل دستوري ودولي واسع
تريد واشنطن خنق إيران من دون الاصطدام ببكين، لكن بكين تعرف كيف تلتف على العقوبات. فهل يغامر ترمب بحرب اقتصادية كبرى، أم تتحول تهديداته إلى ورقة تفاوض في قمتهما المقبلة؟
حشدت الولايات المتحدة قوة عسكرية ضخمة على بعد آلاف الأميال وفرضت سيطرتها على الأجواء الإيرانية بسهولة، لكن هل التفوق التقني وحده يكفي حين تتجاوز الأهداف حدود الممكن؟
أيا يكن الدور الشخصي الذي يؤديه مجتبى خامنئي خلف المراسيم الصادرة باسمه، فإن الخيار المؤسسي يبدو واضحا بما يكفي: إعادة بناء النظام القديم في ضوء مواطن الضعف التي كشفتها الحروب
كيف ستنتهي حرب إيران؟ هل سيستمر الجمود، أم تنتهي الحرب بصفقة ضيقة، أي فتح هرمز مقابل تخفيف العقوبات، على مراحل، أو قد يفشل الوسطاء مجددا، فتعود واشنطن إلى الضربات واسعة النطاق؟
بينما يترقب العالم اتفاقا بين أميركا وإيران يعيد فتح مضيق هرمز، يظل الرهان متعلقا بعودة السفن وبمصير ملايين البراميل وأسعار النفط وموازين القوى في سوق الطاقة العالمية.