تمر آلاف السفن يوميا عبر مضيق ملقا، لكن ما يحمي التجارة العالمية ليس اتساع الممر وحده، بل شبكة من الثقة والخدمات بنتها سنغافورة حوله، حتى أصبحت الجغرافيا فيها بداية النفوذ لا نهايته.
بعد ثلاثة أسابيع من فجر كاذب، انهارت مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، فعاد شبح الحرب يخيم على مضيق هرمز وأسواق الطاقة، والصدمة الباردة تضرب منتجي النفط.
"مذكرة سوء تفاهم"، هكذا يوصف الاتفاق الأميركي الإيراني لوقف الحرب، حتى الآن إيران ممسكة بزمام أهم الممرات المائية في العالم، وتخفيف للعقوبات محكوم بسقف زمني محدد
صراع جلي وتاريخي بين نموذج "السلطة الكاريزمية" الذي يجسده الرئيس والذي يميل لاتخاذ القرارات الصادمة والأحادية وغير المتوقعة لكسب الجماهير، وبين نموذج "العقلانية المؤسسية" والبيروقراطية
لم تنتهِ الحرب عند آخر صاروخ، بل بدأت بعدها معركة من نوع آخر. فإغلاق مضيق هرمز وضع اختبارا لهشاشة الاقتصاد العالمي، وترك وراءه أسواقا أكثر حذرا، وطاقة أغلى، وسلاسل إمداد لم تستعد توازنها بالكامل.
بعد سنوات من العقوبات والالتفاف على القيود، تجد إيران نفسها أمام نافذة نادرة للعودة إلى سوق النفط العالمية. فالرخصة الأميركية المؤقتة تعيد تدفق البراميل الإيرانية إلى الأسواق. ما تداعيات ذلك؟