رغم تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، لا يزال الغزو البري الشامل خياراً بالغ التعقيد، فيما تتركز التقديرات على عمليات محدودة بأهداف عسكرية محددة. ماطبيعة هذه "العملية المحدودة"؟
لا حمائم ولا صقور... فانس يحدد سقف المواجهة مع إيران: منع القنبلة النووية وحماية هرمز دون "احتلال" أو حرب لإسقاط النظام، ويكشف عن تأثير "إسرائيلي" على الرأي العام الأميركي لاستمرار الحرب
في أكتوبر 1803، جنحت فرقاطة أميركية قرب طرابلس، فأرسل جيفرسون أسطوله لتحرير رهائنه بالقوة، ومنذ تلك اللحظة صارت حرية الملاحة عقيدة أميركية راسخة، لكن بعد 223 عاما، تهدد رسوم إيران في هرمز بنسفها
تمر آلاف السفن يوميا عبر مضيق ملقا، لكن ما يحمي التجارة العالمية ليس اتساع الممر وحده، بل شبكة من الثقة والخدمات بنتها سنغافورة حوله، حتى أصبحت الجغرافيا فيها بداية النفوذ لا نهايته.
بعد ثلاثة أسابيع من فجر كاذب، انهارت مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، فعاد شبح الحرب يخيم على مضيق هرمز وأسواق الطاقة، والصدمة الباردة تضرب منتجي النفط.
"مذكرة سوء تفاهم"، هكذا يوصف الاتفاق الأميركي الإيراني لوقف الحرب، حتى الآن إيران ممسكة بزمام أهم الممرات المائية في العالم، وتخفيف للعقوبات محكوم بسقف زمني محدد
صراع جلي وتاريخي بين نموذج "السلطة الكاريزمية" الذي يجسده الرئيس والذي يميل لاتخاذ القرارات الصادمة والأحادية وغير المتوقعة لكسب الجماهير، وبين نموذج "العقلانية المؤسسية" والبيروقراطية
لم تنتهِ الحرب عند آخر صاروخ، بل بدأت بعدها معركة من نوع آخر. فإغلاق مضيق هرمز وضع اختبارا لهشاشة الاقتصاد العالمي، وترك وراءه أسواقا أكثر حذرا، وطاقة أغلى، وسلاسل إمداد لم تستعد توازنها بالكامل.