أعيد فتح أبواب المسارح واستقبال الجمهور اليوم الجمعة في نيويورك، في خطوة باتت ممكنة جراء حملة التلقيح المكثفة ضد فيروس كورونا، في وقت انتقدت فيه منظمة الصحة العالية بطء التطعيم ضد الفيروس في اوروبا حيث شددت دول عدة الإجراءات الصحية.
وستكون المسارح وقاعات الحفلات في عاصمة الولايات المتحدة الثقافية قادرة على استقبال مئة شخص كحد أقصى. وهي كانت أغلقت أبوابها منذ آذار/مارس 2020.

الرئيس الأميركي جو بايدن دعا الأميركيين إلى احترام الإجراءات الوقائية، لا سيما وضع الكمامة، كما دعا الأندية الرياضية إلى الحد من أعداد الجماهير في منشآتها.
وعلى الجانب الآخر من الأطلسي، انتقدت منظمة الصحة العالمية أمس الخميس، بطء التلقيح في أوروبا معتبرة أن هذا التأخّر غير مقبول.
وقال مدير منظمة الصحة العالمية في أوروبا هانس كلوغه إنّ الوضع الإقليمي حالياً، هو المصدر الأكبر للقلق الذي نشهده منذ عدة أشهر.
ففي منطقة أوروبا التي تشمل في منظمة الصحة العالمية نحو خمسين دولة بينها روسيا وعدة دول من آسيا الوسطى، تجاوز عدد الوفيات 24 ألفا الأسبوع الماضي ويقترب سريعاً من عتبة المليون بحسب المنظمة.
وبحسب المعلومات في قاعدة بيانات وكالة الصحافة الفرنسية، يتلقى 0,31 % من سكان هذه المنطقة بمعدل وسطي جرعة من اللقاح يومياً. وهذه الوتيرة أعلى بمرتين مقارنة مع بقية دول العالم (0,18 %) لكن أقل بكثير من تلك المسجلة في الولايات المتحدة وكندا الأسرع في هذا المجال مع 0,82 %.
واعتبر كلوغه أن الوتيرة البطيئة للتلقيح تطيل أمد الوباء، مشدداً على أن اللقاحات هي أفضل وسيلة للخروج من الجائحة.
وأضاف أنّ إعطاء هذه اللقاحات يجري ببطء غير مقبول، داعياً أوروبا إلى تسريع العملية عبر تعزيز الإنتاج وخفض العراقيل أمام إعطاء اللقاحات وعبر استخدام كل جرعة في المخزون

.
وأمام الموجة الثالثة من الوباء تكثف الدول الأوروبية الاجراءات في محاولة للجم انتشار الفيروس، ولا سيما على صعيد السفر كما الحال في ألمانيا التي ستسعى إلى تشديد التدقيق في الأسبوعين المقبلين عند حدودها البرية.
وقد تلقى الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتانيماير الخميس أول جرعة من لقاح أسترازينيكا.
في المقابل عدلت فنلندا عن مشروع حجر جزء من سكانها بسبب تحفظات حول شرعية هذا المشروع.
في المقابل، قررت بلغاريا تخفيف القيود قبل ثلاثة أيام من الانتخابات التشريعية، رغم العدد المرتفع للوفيات.
وأعلنت الحكومة البريطانية تخصيص حوالى 400 مليون جنيه استرليني (470 مليون يورو) لمرافقة إعادة فتح 2700 مؤسسة ثقافية عانت كثيرا من الاغلاقات جراء جائحة كوفيد-19 ومن بينها مهرجان غلاستنبوري.
وفي كندا، تتهيّأ أونتاريو، أكبر مقاطعة كندية لناحية التعداد السكان والعاصمة الاقتصادية للبلاد، إلى فرض إغلاق جديد لمدة 28 يوما بسبب تسارع وتيرة الإصابات، في حين أعلنت مقاطعة كيبيك تشديد القيود وإغلاق المؤسسات التجارية غير الأساسية والمدارس.
أما في آسيا، يتدهور الوضع في اليابان حيث يتوقع أن تعلن الحكومة قيوداً محلية جديدة، لا سيما في اوساكا حيث طلبت السلطات فيها أن تتجنب الشعلة الأولمبية المرور بها للجم الإصابات.
وتقام دورة الألعاب الأولمبية التي أرجئت من العام الماضي في طوكيو، من 23 تموز/يوليو إلى الثامن من آب/اغسطس.
النشاطات الرياضية كانت قد شهدت إلغاءً في أكثر من بلد في العالم، ففي فرنسا أرجئ سباق باريس-روبيه للدراجات الهوائية من 11 نيسان/أبريل إلى الثالث من تشرين الأول/اكتوبر. وكان هذا السباق ألغي في 2020.
كما أعلن منظمو دورة ريو دي جانيرو الدولية في كرة المضرب، الأبرز في قارة أميركا الجنوبية، إلغاء المنافسات بسبب فشل البرازيل في السيطرة على وباء فيروس كورونا.
أما مسابقة يوروفيجن الغنائية التي تقام في روتردام في هولندا في أيار/مايو فيتوقع ان تتمكن من استقبال جمهور محدود.
وأسفرت الجائحة عن أكثر من 2,8 مليون وفاة بحسب تعداد لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقد أعطيت أكثر من 580 مليون جرعة لقاح مضاد لفيروس كورونا في العالم، إلا أنّ توزيعها لا يزال متفاوتاً جداً بحسب الدول.