"البحر الأحمر السينمائي"... عروض عالمية و36 فيلما سعوديا

برامج متنوعة ودعم للمواهب الشابة

AFP
AFP
مهرجان البحر الأحمر السينمائي في دورته الأولى

"البحر الأحمر السينمائي"... عروض عالمية و36 فيلما سعوديا

جدّة: على مدار دورتين أثبت مهرجان البحر الأحمر السينمائي أنه لا يمثل حدثا عاديا في مجال صناعة السينما على المستوى العالمي، بل يمثل نبضا حيويا لها، بما تتضمّنه فئاته المختلفة من أفضل الأفلام السينمائية الطويلة والقصيرة، إلى جانب الأفلام الكلاسيكيّة، وأفلام التحريك، التي يستقطبها من جميع أرجاء العالم، وبما يوفره من فرص للمواهب والمبتدئين، باحتضانه مشاريع أفلام، وبإتاحته الفرص لصُنّاع الأفلام السعوديين والعالميين للالتقاء بمحترفي الصناعة ومُنتجيها الكبار في العالم.

تمكن مهرجان البحر الأحمر السينمائي، في ظل ما تمثله مدينة جدة ومنطقة البحر الأحمر من قيمة ثقافية مميزة ترتبط فيها الثقافات العربية والأفريقية مع ثقافات العالم، من التعبير عن هذه الرمزية الثقافية بتقديم نفسه كمنصة فريدة وراسخة للاحتفاء بمختلف أبعاد صناعة السينما في أجواء من التواصل والتنوع والتبادل الثقافي، يعززها شعار الدورة الحالية الثالثة للمهرجان "قصتك، بمهرجانك"، التي تنطلق اليوم الخميس، وتستمر لعشرة أيام في فندق "ريتز كارلتون" وصالة "فوكس سينما" في "ردسي مول".

مما يبدو واضحا، فقد عززت الإمكانات المادية والدعم اللذان يحظى بهما المهرجان من قدرته على منافسة المهرجانات السينمائية العالمية العريقة، وذلك ربما ما دفع العديد من تلك المهرجانات والمؤسسات المعنية بالسينما إلى المشاركة في الدورة الحالية، مثل: مهرجان تريبيكا للأفلام (نيويورك)، وأيام عمّان لصُنّاع الأفلام، ومهرجان البندقية السينمائي الدولي، ومؤسسة الدوحة للأفلام، إلى جانب مشاركة العديد من المؤسسات الإعلامية ومنصات إنتاج الأفلام مثل "بلومبيرغ" و"نتفليكس".

يقدّم مهرجان البحر الأحمر السينمائي في دورته الثالثة برنامج "رؤى البحر الأحمر"، الذي صُمم ليكون منبرا لعرض الأفلام التي تَطرح رؤية سينمائية جديدة من الإخراج الإبداعي في السينما العربية والعالمية

عروض الأفلام

قسم منظمو مهرجان البحر الأحمر السينمائي عروض الأفلام برامج وتصنيفات عدة، تتيح للزوار الاستمتاع بالعروض وفقا لأذواقهم المتنوعة، وبما يلبي شغفهم الخاص بالسينما.

يقدم مهرجان البحر الأحمر السينمائي في دورته الثالثة برنامج "رؤى البحر الأحمر"، الذي صُمم ليكون منبرا لعرض الأفلام التي تَطرح رؤية سينمائية جديدة من الإخراج الإبداعي في السينما العربية والعالمية. ستة أفلام جديدة يعرضها على شاشات المهرجان، من ضمنها العرض العالمي الأول للفيلم الوثائقي "جمال العراق الخفي"، وفيلم "في ظلال بيروت"، الذي رشحته أيرلندا لتمثيلها في حفل جوائز الأوسكار، كما سيقدم المهرجان برنامج "مسلسلات البحر الأحمر" الذي سيطرح أربعة من أهم المسلسلات العالمية لمشاهدتها على الشاشة الصغيرة، من بينها العرض العالمي الأول للمسلسل الوثائقي "مأكولات جنوب أفريقيا"، والمسلسل الكوري "الصفقة"، ومسلسل "الممثّل"، وسيقدم المهرجان كذلك باقة متنوعة من الأفلام العائلية ضمن برنامج "السينما العائلية"، وهو برنامج يسعى إلى إشراك جماهير الجيل الناشئ وتحفيز مخيلاتهم، مما يُعدّ استثمارا في رواد سينما المستقبل، وذلك من خلال خمسة أفلام، من ضمنها فيلم "بعد انتظار الأمطار" في عرضه العالمي الأول، وفيلم "سليم" في عرضه الأول عربيا، وفيلم الرسوم المتحركة، "ثلاثة ماعز كونغبو الصغيرة".

واس
فيلم العلا راع إستراتيجي لمهرجان البحر الأحمر السينمائي

وتتضمّن تصنيفات العروض في المهرجان كذلك برنامج "اختيارات عالمية"، الذي يسلّط النور على بعض الأفلام التي لاقت استحسان النقاد وحققت نجاحا تجاريا لهذا العام، وتتضمن القائمة المختارة مجموعة من المخرجين والممثلين الحاصلين على جوائز، منهم آنا كندريك وفيلمها "امرأة الساعة"، وديفيد أويلوو، منتج فيلم "جميعنا معا: قصّة دالكورد"، والممثلة إلين بورستين والممثل إيوان ماكغريغور في فيلم "أريكة الأمّ"، ويترافق ذلك مع برنامج "كنوز البحر الأحمر"، الذي سيضم أيضا مجموعة من الأفلام المختارة لكنها ستخصص لروائع الأفلام الكلاسيكية التي ألهمت أجيالا من صُنّاع الأفلام، من ضمنها نسخ رمّمت حديثا. فقد أثمر اتفاق تعاون بين مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي والشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي عن ترميم فيلمين هما: "انتصار الشباب" إخراج أحمد بدرخان، بطولة فريد الأطرش وأسمهان، و"عفريت مراتي" إخراج فطين عبد الوهاب، بطولة شادية والفنان صلاح ذو الفقار.

كما يُقدم المهرجان فئة "الروائع العربية"، التي ستضم 11 فيلما تتميز جميعها بتنوع مواضيعها الملهمة وتعدد أنواعها، من بينها فيلم "وحشتيني" وهو أول أفلام المخرج تامر رغلي، وفيلم التشويق الكوميدي "ناقة"، وفيلم "أحلام العصر". 

مسابقة البحر الأحمر وجوائز المهرجان

تعرض "مسابقة البحر الأحمر" خلال الدورة الثالثة 17 فيلما متنوعا، منها أفلام روائية ووثائقية وأفلام التحريك من جميع أنحاء آسيا وأفريقيا والعالم العربي، حيث تقدم هذه الأفلام مواهب مبتكرة في مجال صناعة السينما والسرد القصصي، وتمنح الجوائزَ لجنةُ تحكيم دولية يرأسها المخرج باز لورمان، صاحب الفيلمين الشهيرين، "إلفيس"، و"مولان روج"، وينضم إلى لجنة التحكيم الممثل السويدي الأميركي جويل كينمان والممثلة المرشحة لجائزة "بافتا"، فريدا بينتو، والممثلة المصرية أمينة خليل، والممثلة الإسبانية باز فيغا.

ويُقدّم المهرجان جائزة اليسر الفخرية التي تكرّم شخصيات وأيقونات سينمائية بارزة ساهمت في تشكيل تاريخ السينما وتخليدها في قلوب الجماهير، وتجسّد هذه الجائزة مقدار الاحترام والتقدير اللذين يحملهما المهرجان لكل شخص ساهم في إثراء صناعة السينما من جميع أنحاء العالم.

تتضمن قائمة التكريم لهذا العام الممثل في بوليوود رانفير سينغ، والممثلة ديان كروغر، والفنان عبد الله السدحان.

يشهد المهرجان عرض فيلمين كلاسيكيين مرمّمين هما "انتصار الشباب" إخراج أحمد بدرخان، و"عفريت مراتي" إخراج فطين عبد الوهاب

عروض الأفلام القصيرة

يخصّص مهرجان البحر الأحمر برامج عدة للأفلام القصيرة، من خلال مسابقة البحر الأحمر للأفلام الدولية القصيرة، التي ستحتضن أعمال محترفي صناعة الأفلام من قارتي آسيا وأفريقيا، وستضم 14 فيلما قصيرا، في عرضها العالمي أو الإقليمي الأول، لتشكل إضافة مميزة للبرنامج السينمائي للمهرجان ضمن دورته الثالثة، ومن بين تلك الأفلام الفيلم الكازاخستاني، "أواخر الريح"، وفيلم "الانتظار" الجنوب أفريقي، والفيلم الأرميني "الساعي"، والفيلم السنغالي "الغَسَق".

Getty Images
الرئيس التنفيذي لمهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي، محمد التركي خلال حفل توزيع جوائز الليلة الختامية في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في 08 ديسمبر 2022 في جدة، المملكة العربية السعودية.

كما يشهد المهرجان مسابقة الأفلام القصيرة، التي تضم مجموعة مختارة من الأفلام العربية القصيرة، المخصصة لرواية قصص نادرة عن حياة الناس والمدن في أنحاء العالم العربي، وستعرض المسابقة مجموعة استثنائية من 11 فيلما عربيا قصيرا، من بينها فيلم "سموكي أيز"، وفيلم "موسم"، وفيلم "المفتاح"، وفيلم "سكون".

وترأس لجنة تحكيم مسابقة البحر الأحمر للأفلام القصيرة، المخرجة والناقدة السينمائية السعودية هناء العُمير، التي أنتجت المسلسل الأصلي لــ"نتفليكس"، "وساوس"، ويشارك معها الفرنسي المغربي أسعد بو آب والمخرج السينمائي التركي فاتح أكين.

أفلام سعودية

تُعرض الأفلام السعودية المشاركة في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في دورته الثالثة في إطار من التميز، يعبّر عن المدى الذي وصلت إليه صناعة الأفلام في المملكة، فالمهرجان سيفتتح عروضه بالفيلم السعودي "حوجن" للمخرج ياسر الياسري في عرضه العالمي الأول، وهو مقتبس من رواية الفانتازيا للكاتب السعودي إبراهيم عباس، وتتميز قصته بنسيج يمزج بين عناصر الخيال المستمدة من الفولكلور العربي والمواضيع المعاصرة.

يشارك في المهرجان هذا العام 36 فيلما سعوديا طويلا وقصيرا، وتُعرض الأفلام السعودية القصيرة ضمن برنامج خاص تحت مسمى "سينما السعودية الجديدة"، احتفاء بالمواهب السعودية وإبداعاتها، وتتراوح مدة الأفلام الـ 19 المختارة للمشاركة في البرنامج بين 5 دقائق و44 دقيقة، وتطرح مجموعة واسعة من المواضيع المتعلقة بمواجهة التطرف والتكيف الاجتماعي وصولا الى التغلب على الصراعات الشخصية. وقد أنتجت جميع الأفلام كوادر سعودية قامت بمعظم عمليات الإنتاج والتصوير داخل المملكة.

مع هذا العدد من المشاركات للأفلام السعودية في المهرجان، ينوه الناقد السينمائي والمسرحي رجا العتيبي في حديثه لـ"المجلة"، بأن الأفلام السعودية "لا تزال بحاجة إلى التطوير والدعم، فالفيلم السعودي بحاجة لأن يصل إلى المعايير العالمية على مستوى التمثيل، والصورة البصرية، والخدمات الإنتاجية".

بدورها، أشارت الناقدة السينمائية عهود حجازي في حديث لـ"المجلة"، إلى أن بعض الأفلام السعودية التي ستعرض في المهرجان، "تحمل طموحا عاليا ورغبة في المنافسة، مع ملاحظة تجدد الأفكار، والإبداع في التصوير، ومنح الفرصة لممثلين واعدين، ما يُبيّن أن لا يزال هناك الكثير في جعبة صنّاع الأفلام السعوديين".

القيمة الفنية للمهرجان أعطت ثقة كبيرة للمنتجين العالميين، بصدق التوجه الذي تقوده دولة فتية في مجال السينما

رعاية المواهب

يخصص مهرجان البحر الأحمر السينمائي هذا العام برامج متنوعة خاصة بتنمية المواهب ودعم المشاريع السينمائية في العالم العربي وأفريقيا خلال مراحلها المختلفة، وذلك من خلال حزمة من البرامج تقدمها مبادرة "سوق البحر الأحمر"، وستتيح البرامج عرض المزيد من الإنتاجات السينمائية الجديدة، وتشجيع المحترفين السينمائيين الدوليين على تبادل الخبرات والأفكار مع صنّاع الأفلام السعوديين والعالميين، في سلسلة من ورش العمل تحت مسمى "أيام المواهب"، بمشاركة مجموعة من المؤسسات، مثل: مهرجان تريبيكا للأفلام (نيويورك)، وأيام عمّان لصُناع الأفلام، ومهرجان البندقية السينمائي الدولي، و"نتفيلكس"، ونيوم، وصندوق البحر الأحمر، ومؤسسة الدوحة للأفلام.

ويقدم سوق البحر الأحمر وسوق المشاريع وبرنامج "عروض الأفلام قيد التطوير" فرصة لمشاهدة مجموعة مختارة من 26 فيلما روائيا لمخرجين من العالم العربي وأفريقيا، كما سُتعرض ستة مشاريع في مرحلة "قيد الإنجاز" مع لمحة عن قصصها أمام مختصين بارزين في القطاع، لتسليط الضوء عليهم ومساعدتهم في إنجازها بنجاح.

في غضون ذلك، عقدت مؤسسة البحر الأحمر السينمائية شراكة مع "فيلم العلا"، وهي وكالة سينمائية أسستها الهيئة الملكية لمحافظة العلا في مطلع عام 2020، وبموجب هذه الشراكة ستكون "فيلم العلا" راعيا استراتيجيا للمهرجان على أن تَمنح جائزتين خلال المهرجان، الأولى جائزة "الجمهور من فيلم العلا"، وستُمنح للفائز بناء على أصوات الجمهور، والثانية جائزة "فيلم العلا لأفضل فيلم سعودي".

ولكون وكالة "فيلم العلا" الشريك الاستراتيجي للمرحلة الثالثة من دورة الإنتاج الخاصة بصندوق البحر الأحمر، تقتضي هذه الشراكة تقديم منحة إنتاج لصُنّاع الأفلام الذين يخططون لتصوير مشاريعهم في محافظة العلا، وكجزء من هذا التعاون سترعى الوكالة برنامج "اللودج"، الخاص بمعامل البحر الأحمر، والمعني بتقديم منحة إقامة فنية تمتد على فترة 10 أشهر بالتعاون مع مختبر تورينو للأفلام، لاختيار 12 مشروعا من المواهب الصاعدة في عالم صناعة الأفلام، ليحظوا بفرصة الاستفادة من الموارد التعليمية الموسعة، التي تتناول أسرار صناعة الأفلام، إلى جانب الدعم المقدم من خبراء في عالم السينما.

Getty Images
خلال حفل توزيع جوائز الليلة الختامية في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في 08 ديسمبر 2022 في جدة، المملكة العربية السعودية.

في أثناء المهرجان، يحصل صُنّاع الأفلام على مساعدة في التقديم لمنحة "صندوق سوق البحر الأحمر"، الذي يختار أحد المشاريع للحصول على منحة قدرها 200 ألف دولار، كي تدعم الفائز في بدء مشروعه. يأتي ذلك بالتزامن مع شراكة أخرى عقدتها مؤسسة البحر الأحمر السينمائية مع "نيوم"، راعية مهرجان البحر الأحمر السينمائي في دورته الثالثة، وتشمل الشراكة دعم "نيوم" جميع الفعاليات الرئيسة في المهرجان، بما في ذلك مبادرة "سوق البحر الأحمر" وبرنامج "أيام المواهب".

تُعلق الناقدة السينمائية عهود حجازي على المبادرات الخاصة بدعم صناعة السينما من خلال مهرجان البحر الأحمر السينمائي بقولها إن "الاهتمام الكبير والدعم غير المحدود للمشاريع الثقافية بالمملكة، التي تتضمن إقامة المهرجانات السينمائية ومؤتمرات النقد السينمائي، لها دور مؤثر في دعم صناعة الأفلام على الصعيدين الوطني والعالمي، إذ تتيح مثل هذه المناسبات الجمع بين المهتمين في المجال الواحد، وتفسح لهم إمكان تبادل المنافع المشتركة والنهوض بمشاريعهم المرتقبة، مما ينعكس إيجابا على قطاع السينما، الذي بات فتيا بفضل الرؤى الداعمة ذات الأثر الواضح على أرض الواقع".

قيمة فنية

منذ دورته الأولى عام 2021 حدد مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي أهدافه، واضعا على عاتقه مسؤوليات عدة، أهمها وضع السينما العربية في مراكز الصدارة العالمية، وفي هذا السياق قدم المهرجان نفسه باعتباره سوقا سينمائية، وملتقى لعرض الأفلام والإنتاجات والمحتوى الفني أمام المهتمين من العاملين في صناعة السينما، وتقديم المشاريع السينمائية لهم، وبكونه منصة تسعى لإطلاق ودعم المبادرات الاستراتيجية الرامية لتطوير صناعة السينما وتسريع نموها، وبكونه أيضا مركزا ثقافيا لعرض الإبداعات السينمائية من جميع أنحاء العالم، فإلى أي مدى استطاع المهرجان، وفق هذه الرؤية، خلق مكانة له بين المهرجانات السينمائية العالمية؟ 

يقول رجا العتيبي: "عشت تفاصيل مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي في الموسمين الماضيين، وكنت قريبا من همومه وشجونه، فلا أحد يتخيل مقدار ما يحظى به من تقدير واحترام من الضيوف والمشاركين من مختلف دول العالم"، ويضيف: "كان الموسم الأول يمثل انطلاقة، لإعلان مهرجان قادم بقوة، وفي الموسم الثاني، بدأت الأوساط السينمائية تكتشف ملامح هذا المهرجان، من فكرته وهويته، أما في الموسم الثالث الحالي، فإن هذا الحدث سيكون له شأن وقوة تنافسية كبيران"، لافتا أن المهرجان "ولدا مستقلا، ليكون أيقونة سينمائية، واسما لامعا في عالم مليء بالزخم السينمائي، وهو كذلك فعلا، في ظل الدعم الكبير الذي يحظى به من الدولة، ومن قطاع الأعمال، وسط بيئة آمنة منظمة ومنتظمة، تقودها وزارة الثقافة والهيئات المعنية بالثقافة والفنون والقطاع الخاص"، مؤكدا أن القيمة الفنية للمهرجان "أعطت ثقة كبيرة للمنتجين العالميين، أثناء حضورهم لفعاليات مهرجان البحر الأحمر، بصدق التوجه الذي تقوده دولة فتية في مجال السينما، دولة محبة للسلام والتعايش، دولة محبة للجمال والفن".

ليختم أن المهرجان "بات بمثابة نافذة لمنتجي العالم، ومكانا تسويقيا مهما لألف موقع للتصوير السينمائي في المملكة، حيث يمكن أن تقدم هذه المواقع قيمة فنية مضافة للأفلام العالمية، ساعد على ذلك أنظمة محفزة للتصوير داخل المملكة، مثل استرجاع 40 % من قيمة تكاليف تصوير الفيلم في السعودية، وخير مثل على ذلك فيلم 'قندهار' الذي صُور بالكامل في منطقة العلا، قبل أشهر".

تتفق مع هذه النظرة الناقدة عهود حجازي، إذ ترى أن المهرجان "بات يفرض مكانته بين المهرجانات السينمائية العالمية بخطى ثابتة"، مشيرة إلى ما يحظى به المهرجان من احتفاء واهتمام بموعده السنوي، من خلال الكتابات عنه، والتقارير المشيدة بنجاحه في الصحف العالمية ومواقع التواصل الاجتماعي.

font change

مقالات ذات صلة