شبكة الطرق الإيرانية... خريطة تكشف شرايين الحركة العسكرية ونقاط الاختناق (2 من 2)https://www.majalla.com/node/333506/%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9/%D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A9-%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%82-2-%D9%85%D9%86-2
شبكة الطرق الإيرانية... خريطة تكشف شرايين الحركة العسكرية ونقاط الاختناق (2 من 2)
25 طريقا رئيسا تربط قواعد الصواريخ والقوات البرية بالموانئ والحدود
"الحرس الثوري الإيراني"/ أ.ف.ب
قائد "الحرس الثوري الإيراني" حسين سلامي، وأمير علي حاجي زاده قائد القوة الجوفضائية التابعة "للحرس" خلال جولة في قاعدة صاروخية تحت الأرض في موقع غير معلن بإيران، في 11 يناير 2025
شبكة الطرق الإيرانية... خريطة تكشف شرايين الحركة العسكرية ونقاط الاختناق (2 من 2)
لندن - "المجلة"
آخر تحديث
لا تقتصر شبكة الطرق الإيرانية على ربط المدن والموانئ والحدود، بل تشكل أيضا شريانا رئيسا لتحرك القوات ونقل الصواريخ والمعدات العسكرية. وتكشف خريطة هذه الشبكة عن نقاط اختناق قد يؤدي تعطيل بعضها إلى إرباك حركة مناطق بأكملها.
شبكة الطرق
يتضح عند النظر إلى هذه الطرق إلى جانب المواقع العسكرية وقواعد الصواريخ أنها من أهم طرق البلاد. وتقع إلى جوارها تقريبا كل القواعد الصاروخية، بما في ذلك مجمعات التخزين المعروفة باسم "مدن الصواريخ" ومراكز الإنتاج والتجميع.
وتخدم الطرق، شأنها شأن السكك الحديدية، غرضين في آن واحد. فهي تربط المدن الكبرى بعضها ببعض وبالموانئ والمراكز الجمركية. وتشكل بعض الطرق، مثل 95 و22 و2 و44، مسارات عبور وأجزاء من ممرات "AH75" و"AH70" و"AH1" ضمن شبكة الطرق السريعة الآسيوية.
بدأ إنشاء الطريق الدائري الشمالي، الذي يقع عليه جسر بي-1، خلال السنوات الأخيرة، ولم يكن قد افتتح بالكامل عند استهدافه. ويظل استخدام هذا الطريق، الواقع شمال المدينة، محدودا
ويربط وسط البلاد بقواعد القوات البرية التابعة لـ"الحرس الثوري" والجيش داخل إيران 14 طريقا وطريقا سريعا تمتد من الشمال إلى الجنوب، و11 مسارا تمتد من الشرق إلى الغرب. وتمتد الطرق 5 و7 و37 و49 و65 و67 و71 و73 و77 و79 و83 و91 و93 و95 من الشمال إلى الجنوب، فيما تمتد الطرق 2 و22 و32 و44 و46 و48 و64 و84 و94 و96 و98 من الشرق إلى الغرب.
الطرق التي تربط قواعد الصواريخ والمواقع العسكرية
يمكن الوصول عبر شبكة الطرق هذه إلى جميع قواعد الصواريخ والمواقع الصناعية الصاروخية المعروفة داخل إيران، باستثناء قاعدتي خمين وأورمية.
وتتوفر مسارات ثانوية بديلة كثيرة. لكن سجل الضربات التي استهدفت الجسور هذا العام، كما يرد أدناه، يظهر أن إغلاق الطرق الرئيسة وبدائلها ليس مستحيلا.
وتبدو الطرق أكثر عرضة للتعطيل في الجنوب الشرقي. وتتميز المنطقة بعاملين، أولهما أن عدد قواعد القوات البرية فيها أقل بكثير منه في الغرب أو الشمال الشرقي، وثانيهما قلة تنوع الطرق، إلى جانب القيود التي تفرضها الحواجز الطبيعية، وخصوصا سلسلتي جبال بارز وتفتان.
وفتحت فرق صيانة الطرق في عدد من ضربات هذا العام مسارات بديلة عبر مجاري الأنهار الجافة أسفل الجسور المتضررة. لكن هذا الحل لا يكون ممكنا في الجنوب الشرقي بعد بدء موسم الأمطار، بسبب كثرة الأنهار الموسمية والجسور المقامة فوقها.
ما هي جسور الطرق التي جرى استهدافها؟
وردت أنباء الضربات على جسور الطرق، مثل جسور السكك الحديدية، بصورة متفرقة. لكن وضع الأهداف على خريطة المسارات والمواقع الحساسة التي تخدمها يكشف أن اختيارها كان مقصودا.
يقف رجل بالقرب من جسر بي-1 المتضرر جراء ضربة أميركية - إسرائيلية في مدينة كرج الإيرانية، 3 أبريل 2026
استهدفت الضربات ثمانية جسور للطرق في محافظات أذربيجان الشرقية وألبرز وهرمزغان، أربعة منها قبل وقف إطلاق النار وأربعة بعده.
وفي 2 أبريل/نيسان، استهدفت الولايات المتحدة جسر بي-1 مرتين. وكان أكبر جسر يتعرض للقصف خلال الحملة بأكملها ضد الطرق والسكك الحديدية، من دون استهداف ركائزه.
وفي 3 أبريل، تعرض جسران على الطريق 32 في أذربيجان الشرقية للقصف، ثم استهدف جسر آخر على الطريق السريع رقم 2 في المحافظة نفسها في 7 أبريل.
وفي 17 يوليو/تموز، بعد وقف إطلاق النار، استهدفت الولايات المتحدة أربعة جسور في محافظة هرمزغان، في هجمات عرفت لاحقا بضربات بندر خمير.
جسر بي-1
وقع أول هجوم على جسر خلال الحرب على جسر بي-1، المقام على الطريق الدائري الشمالي لكرج غرب طهران، وكان لا يزال قيد الإنشاء. ولم تتضرر ركائزه، فيما تظهر الصور تدمير سطحه فوق ثلاث فتحات. وهذه من الحالات القليلة التي تعرض فيها جسر لأضرار إنشائية جسيمة. وقدرت كلفة إعادة بنائه بما بين 25 و37 تريليون ريال، أي نحو 11 إلى 16 مليون دولار وفق أسعار السوق، فيما قدرت مدة العمل بنحو عام.
ويربط طريقان رئيسان طهران وشرق البلاد بالمناطق الغربية عبر هذه المنطقة، هما الطريق 32 الذي يمر بمدينة كرج، والطريق السريع رقم 2 الممتد بمحاذاة الطريق الدائري الجنوبي للمدينة. ويعد الطريقان من نقاط الاختناق المؤدية إلى الشمال والشمال الغربي والغرب، كما يشهدان عادة ازدحاما مروريا كثيفا.
وبدأ إنشاء الطريق الدائري الشمالي، الذي يقع عليه جسر بي-1، خلال السنوات الأخيرة، ولم يكن قد افتتح بالكامل عند استهدافه. ويظل استخدام هذا الطريق، الواقع شمال المدينة، محدودا. ويتصل شرقا بطريق شهداء ألبرز السريع، وهو امتداد لطريق همت السريع في طهران، وتقع على جانبه الشمالي منشأتا الصواريخ في غرم دره.
ويقع إلى الغرب، بجوار قرية تشنارك، مقر الفرقة العاشرة (سيد الشهداء) التابعة لـ"الحرس الثوري". ويتيح الطريق الدائري لحركة المرور القادمة من غرب طهران الوصول مباشرة إلى الطريق السريع رقم 2.
جسور أذربيجان الشرقية
وقعت الضربات الثلاث التي استهدفت جسور الطرق في أذربيجان الشرقية بين رجائين في زنجان وبستان آباد، على الطريق 32 والطريق السريع رقم 2. ويمتد الطريقان متوازيين لمسافات طويلة ويتقاطعان عند عدد كبير من التقاطعات.
واستهدفت الضربات جسرا بطول 60 مترا متصلا بنفق قره تبه، البالغ طوله 150 مترا، وجسر مزمين البالغ طوله 100 متر، وكلاهما على الطريق 32. وأعيد بناء الجسرين والنفق. أما جسر هشترود (بيات)، البالغ طوله 160 مترا على الطريق السريع رقم 2، فلم تكتمل إصلاحاته حتى منتصف سبتمبر/أيلول، بعد خمسة أشهر من استهدافه.
ولا يتضح الغرض من هذه الضربات. فقد أتاح الطريق 24 قرب هشترود والطريق 26 قرب ميانة، إلى جانب الطرق الريفية، بدائل حالت دون إغلاق المسار الممتد من الشرق إلى الغرب، لكنها أطالت الرحلة بما بين 40 و50 كيلومترا.
شملت الأهداف في حرب الأيام الاثني عشر وحرب هذا العام مدن الصواريخ وقيادات "الحرس الثوري" في المحافظات وأجهزة الاستخبارات والأمن. كما شملت ثكنات ألوية المشاة والمدرعات ومستودعات الذخيرة
وبخلاف الجنوب الشرقي، تجعل كثافة التجمعات السكانية في الشمال الغربي عزل منطقة عن أخرى أمرا غير ممكن، حتى عبر استهداف أكثر من عشرة جسور، باستثناء عدد محدود من الممرات التي تربط محافظتين. وأقصى ما تحققه مثل هذه الضربات هو إطالة المسافة.
لكن جسور هذه المنطقة تتميز بخاصية أخرى، إذ تقل فيها مجاري الأنهار الموسمية الجافة. وتعبر الجسور أنهارا دائمة ووديانا عميقة نسبيا، ما يزيد صعوبة إعادة بنائها أو إنشاء مسارات بديلة حولها.
جسور بندر خمير
عرفت الضربات التي وقعت في هرمزغان بعد وقف إطلاق النار باسم ضربات بندر خمير. وبخلاف ما حدث في أذربيجان الشرقية، قطعت هذه الهجمات بالفعل الطريق الممتد من الشرق إلى الغرب.
ويمر في المنطقة طريقان رئيسان، هما الطريقان 94 و96. وتقع جسور نيمه كاره وكهورستان وغريوه على المسارات الرئيسة. وبعد تضررها، كان يمكن لحركة المرور استخدام طريق غتشين بديلا، لكن الضربات استهدفت جسرا على هذا الطريق أيضا.
وأدى ذلك إلى إغلاق الطريق الساحلي الممتد من الغرب إلى الشرق، قبل فتح مسارات ترابية بديلة عبر مجاري الأنهار الجافة.
جسرٌ تعرّض لأضرار جسيمة جراء ضربة أميركية على الطريق الرابط بين رودان وبندر عباس جنوبي إيران، في 18 يوليو 2026
وحددت مواقع جسور غتشين وغريوه وكهورستان على الخريطة استنادا إلى صور منشورة لتدميرها أو إصلاحها. ولم تنشر صورة واضحة لجسر نيمه كاره. وتوجد قرب القرية التي تحمل الاسم نفسه منشآت لتصريف المياه يقل طول أسطحها عن 20 مترا، فيما يعد الجسر ذو الفتحات الأربع المبين على الخريطة المنشأة الكبيرة الوحيدة في المنطقة.
جسور الطرق وأنفاقها
تضم الطرق الرئيسة الخمسة والعشرون التي درستها "إيران إنترناشيونال" قرابة 900 منشأة بين أنفاق وجسور يزيد طول أسطحها على 30 مترا. ولا تزال هناك 146 نقطة استراتيجية على شبكة الطرق و175 نقطة على شبكة السكك الحديدية لم تتعرض لضربات.
وتكتسب هذه النقاط أهمية استراتيجية أكبر بكثير من الجسور التي استهدفت في أذربيجان الشرقية وبندر خمير. وتقع بعض هذه النقاط عند تقاطعات مع طرق سريعة أخرى أو مع خطوط السكك الحديدية، بحيث يؤدي تضررها إلى قطع أكثر من مسار واحد.
وتنتشر هذه النقاط في الشمال والغرب والجنوب داخل سلاسل جبال ألبرز وزاغروس أو بمحاذاتها، وفي الوسط على امتداد سلاسل جبلية مثل جبال شتري، وفي الجنوب الشرقي بمحاذاة جبال بارز وتفتان.
وصول القوات البرية إلى شبكة الطرق
تتوفر للطرق بدائل كثيرة لا تتيحها السكك الحديدية، مع وجود استثناءات قليلة. فقد عطل استهداف جسر آتشاتشي للسكك الحديدية حركة النقل، بينما أطالت الضربات التي استهدفت جسور ونفق قره تبه ومزمين وهشترود على الطريق 32 والطريق السريع رقم 2 الرحلة في المنطقة نفسها، لكنها لم تغلق المسار بفضل الطريقين 26 و24، بخلاف ما حدث في بندر خمير.
ويمكن الوصول عبر نحو 30 طريقا في أنحاء البلاد إلى جميع مواقع إنتاج الصواريخ وتجميعها وتخزينها تقريبا، وإلى جميع قواعد القوات البرية التابعة لـ"الحرس الثوري" والجيش.
ولا يمكن عزل منطقة عن غيرها باستهداف عدد قليل من الجسور أو الأنفاق، باستثناء الجنوب الشرقي والجنوب، وإلى حد ما الجنوب الغربي والشمال الشرقي. وفي الشمال الغربي، تفرض الأضرار التي تلحق بالجسور والأنفاق اللجوء إلى مسارات بديلة تتفاوت كثيرا في طولها وجودتها.
قواعد القوات البرية التي استهدفت حتى الآن
شملت الأهداف في حرب الأيام الاثني عشر وحرب هذا العام مدن الصواريخ وقيادات "الحرس الثوري" في المحافظات وأجهزة الاستخبارات والأمن. كما شملت ثكنات ألوية المشاة والمدرعات ومستودعات الذخيرة.
واستهدفت الضربات في 2 أبريل/نيسان قاعدة مدفعية 61 محرم في تربت حيدرية. وتعرضت ثكنة بستان آباد، مقر فيلق عاشوراء التابع لـ"الحرس الثوري"، لضربتين خلال حرب الأيام الاثني عشر. كما استهدفت قواعد ألوية تابعة للفرقة المدرعة 16 للجيش في قزوين، ومنها ثكنة مخابري في زنجان، خلال حرب الأيام الاثني عشر ثم مجددا هذا العام.
أوضحت ضربات هذا العام أمرا واحدا: شبكات النقل الإيرانية ليست مجرد بنية تحتية مدنية، فهي تشكل جزءا أساسيا من منظومة الإمداد العسكري للجمهورية الإسلامية داخل حدودها، ولا تستطيع الإصلاحات المؤقتة إخفاء ذلك
وتعرضت ثكنة رنجبر، مقر الفرقة المدرعة 92 في الأهواز، لهجمات عدة. كما استهدفت الضربات لواء المشاة 164 التابع للجيش في بيرانشهر خلال حرب الأيام الاثني عشر، وكانت ثكنة حبيب اللهي ومستودعها في الأهواز من بين أهداف هذا العام.
واستمرت الضربات بعد وقف إطلاق النار. وكان أبرزها هجوم كثيف في 15 يوليو/تموز على قاعدة لواء المشاة 388 التابع للجيش في بمبور بمحافظة سيستان-بلوشستان.
تظهر جبال البرز الوسطى خلف جسر الطبيعة، وهو جسر للمشاة يبلغ طوله 270 متراً ويربط بين حديقتي طالقاني وأبو آتش عابرا طريق مدرس السريع أحد الطرق الرئيسية في شمال طهران، في 12 مايو 2026
وتؤدي مواقع عسكرية كثيرة أكثر من وظيفة. فتجمع بعضها بين إيواء القوات وتخزين الذخيرة، فيما تجاور مواقع أخرى قواعد الصواريخ المعروفة باسم "مدن الصواريخ". ومن أمثلة ذلك أنفاق الصواريخ في قم داخل مستودع منظريه، وأنفاق بهارستان المجاورة لقاعدة "فرقة الإمام الحسين".
واستهدفت الضربات أيضا عددا كبيرا من ثكنات "الحرس الثوري" ومقار قياداته الإقليمية في الحربين، وهي غير مدرجة على الخريطة هنا. ومن بينها "ثكنة ديلمان" في شهر ري، و"مقر ثار الله" و"ثكنة الإمام حسن" في كرج.
مكامن الضعف المتبقية
تشير حصيلة الضربات على جسور السكك الحديدية والطرق خلال حرب هذا العام وفي الأشهر التي أعقبت وقف إطلاق النار إلى نهج واضح. فقد اعتمد استهداف البنية التحتية للنقل على تعطيل مؤقت ودقيق عند نقاط الاختناق، بدلا من إحداث دمار واسع ودائم.
وأتاح استهداف جسور أصغر قابلة للإصلاح، مع تجنب ركائز الجسور الكبيرة، لإيران إعادة فتحها بسرعة باستخدام عبارات خرسانية مسبقة الصنع. وكشفت هذه الضربات أيضا هشاشة شبكة الإمداد، إذ تعتمد وظائفها العسكرية والمدنية على خطوط السكك الحديدية والطرق نفسها.
وتبقى مئات النقاط الحساسة على امتداد الطرق الاستراتيجية الخمسة والعشرين وشبكة السكك الحديدية الوطنية، وقد يؤدي استهداف نقطة واحدة إلى تعطيل عدة مسارات حيوية في وقت واحد. وتتمتع مناطق الغرب والشمال الغربي بقدر من القدرة على الصمود بفضل كثرة البدائل، بينما يفتقر الجنوب الشرقي إلى ذلك.
وأوضحت ضربات هذا العام أمرا واحدا: شبكات النقل الإيرانية ليست مجرد بنية تحتية مدنية، فهي تشكل جزءا أساسيا من منظومة الإمداد العسكري للجمهورية الإسلامية داخل حدودها، ولا تستطيع الإصلاحات المؤقتة- مهما كثرت- إخفاء ذلك.