من هاجم علم المعارضة سنة 2011، أو علم الاستقلال، لم يكن يعلم أن هذا العلم هو الذي ألقى أمامه حافظ الأسد تحيته العسكرية يوم تخرّجه في الكلية الحربية في حمص عام 1955
مع سقوط نظام بشار الأسد تلوح بوادر تفاؤل حذره بمستقبل أفضل دونه تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية شتى، في ظل تعدد السلطات، والمخاوف الأمنية التي قد لا تشجع الاستثمارات والمساعدات العربية قريبا.
حكاية السوريين مع الديكتاتورية الأسدية، هي قبل كلّ شيء حكاية اعتقال: اعتقال إرادتهم، آرائهم، تطلعاتهم، مشاعرهم، وصولا إلى الاعتقال الأقسى والأوضح، اعتقالهم جسديا والتنكيل بهم داخل تلك المسالخ البشرية.
أثبت الأسد أنه مزيج من عدم الاهتمام بالإصلاح الجاد وعدم القدرة عليه. ويشتبه المرء في أن الملالي وأعوانهم غير مهتمين وغير قادرين مثله. وربما يختبرون ما اختبره عميلهم السوري: انهيار مباغت لنظام فاسد
سوريا ولبنان يقفان على شفا تغييرات جذرية بعد تغيير الدور الوظيفي لـ"حزب الله" في الداخل اللبناني وخسارته خطوط إمداده وتمويله والبنية التحتية العسكرية التي أنشأها في سوريا
لطالما كانت هشاشة الدولة السورية بسبب التدخلات الخارجية، وفي الوقت نفسه فإنّ قرار بقائها دولة موحدة أو تحولها دولة مفككة هو قرار الفاعلين الدوليين والإقليميين
اللافت في خروج الأسد كان صمته المريب، ومغادرته دمشق دون إلقاء كلمة للشعب، ودون مرحلة استلام وتسليم كان من الممكن أن تحفظ له القليل من ماء الوجه، لم يأخذ معه أحدا، ولم يودع أحدا ولم يدافع عن أحد