احتلت غزة في 2025 الخيال الثقافي العالمي وتحولت إلى مقياس فني وإنساني يعيد مساءلة معنى الفن وحدوده الأخلاقية، بينما انشغلت المهرجانات السينمائية والجوائز الأدبية والحركات الموسيقية بالهجرة والمنفى
في المشهد الافتتاحي لفيلم "قيمة عاطفية" يأخذنا المخرج الدانماركي النروجي خواكيم تراير في جولة على ماضي المنزل الذي نشأت فيه بطلة الفيلم مبينا القيمة العاطفية المتكونة على مدار سنوات داخل هذه الجدران.
بعناد طفلة، رفضت الفنانة اليمنية سالي حمادة، حين كانت في السادسة من عمرها، أن تبقى في كواليس مسرح مصنع الغزل والنسيج في عدن، فيما أمها المخرجة ذكرى أحمد علي تقدم مسرحية "نحلم للأطفال".
قدم الإيراني جعفر بناهي واحدا من أكثر أعماله جرأة حتى الآن، بعنوان "مجرد حادث" وهو الفيلم الذي منحه، يوم الأحد، أعلى تكريم في مسيرته: السعفة الذهبية في مهرجان "كان" السينمائي.
عكست أفلام "مهرجان كان السينمائي" 2025 في أسبوعه الأول تنوّعا ملحوظا في الأساليب والمقاربات، حيث اتجهت معظم الأعمال المعروضة إلى التعامل مع مفاهيم الذاكرة والانتماء من زوايا مختلفة.
يتناول هذا المقال قراءة موسعة لدورة مهرجان كان 2025، ويستعرض المشاركة المتأخرة لأفلام بارزة، وعودة أسماء تقليدية، مقابل بروز تجارب نسائية وعربية لافتة.
نتعرف من خلال هذه الزاوية إلى أحدث إنتاجات السينما العربية والعالمية، ونسعى إلى أن تكون هذه الزاوية التي تطل شهريا، دليلا يجمع بين العرض والنقد لجديد الشاشة الكبيرة.