سعيد كاكائي: تأثير الكتلة البرلمانية المعارضة لن يكون كبيرا في البرلمان العراقي

سعيد كاكائي: تأثير الكتلة البرلمانية المعارضة لن يكون كبيرا في البرلمان العراقي

 

بغداد: أعلن في العراق عن تشكيل أول كتلة برلمانية معارضة منذ عام 2003 تضم 28 نائبا مستقلا يمثلون حركة امتداد في محافظة ذي قار وكتلة الجيل الجديد الكردية في محافظة السليمانية الشمالية والكتلة الشعبية تحت اسم «من أجل الشعب». يأتي ذلك بعد أكثر من شهرين من انتهاء الانتخابات التشريعية العراقية التي جرت في 10 أكتوبر (تشرين الأول الماضي. ولتبيان مدى قدرة هذه الكتلة على التأثير في قرارات البرلمان أجرت «المجلة»مقابلة مع عضو مجلس المفوضين السابق للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات سعيد الكاكائي..

 

* هل يمكن أن يكون الإعلان عن أول كتلة برلمانية معارضة بداية لطريقة حكم مختلفة في العراق؟

- الشارع السياسي العراقي متخبط ويحاول رسم الخطوط العريضة لتحركاته السياسية، فالأحزاب الرئيسية المتسلطة على السلطة هيمنت على كل شيء، لذلك فإن المواطنين يبحثون عن منقذ وبديل.

 

* ما مدى تأثير هذه الكتلة البرلمانية المعارضة في قرارات البرلمان القادم؟

- لا أعتقد أن تأثير هذه القوى سيكون كبيرا في البرلمان المقبل، ولكنها واحدة من الاتفاقات والتحركات السياسية التي تهدف لتوحيد الآراء والمواقف داخل البرلمان. وإذا ما أخذنا الطابع السياسي في العراق نرى أن الأحزاب الكبيرة لن تسمح للكتل الصغيرة أن يكون لها دور فعال. وذلك نظرا لعدد أعضائها المحدود، وكذلك بسبب تكوينها غير المستقر والثابت، فـ«الجيل الجديد» جاء بسبب معاقبة الناخبين لحزب آخر هو حركة التغيير، لذا فإن الكثير من المعارضين يرفضون هذا الحزب.

ومن ناحية أخرى، يمكن لهذه الأحزب أن تكون بيضة قبان في المشهد العراقي، إلا أن حركة امتداد وقعت في خطأ استراتيجي عندما بنت تحالفا مع «الجيل الجديد» لأنها لم تدرس طبيعة هذا المكون وقابليته وقدرته في الساحة العراقية.

 

* كيف تقيم مسار المفاوضات حول تشكيل الحكومة؟

- هناك جولات تفاوضية وحراك من أجل رسم معالم البرلمان الذي يُنتج الحكومة القادمة، وبالتالي فجميع الخيارات حاضرة. ولا بد من الإشارة إلى أنه بجانب الأحزاب الكبيرة يوجد المستقلون الذين لهم وقع وأثر في البرلمان القادم، والشارع سيضغط عليهم لرسم مواقف واضحة. وأعتقد أننا سنكون أمام حكومة توافقية إذ إنه من الصعب تطبيق نظرية حكومة الأغلبية في بلد مثل العراق، وبالتالي فمن المرجح تشكيل حكومة محاصصات.

 

* ما دلالات تأجيل المحكمة الاتحادية حسم شكوى زعيم «تحالف الفتح»هادي العامري حتى الثاني والعشرين من الشهر الحالي؟

- الإطار التنسيقي يحاول التأثير على مفوضية الانتخابات وعلى السلطة القضائية من أجل كسب الوقت في ظل المفاوضات السياسية مع المكونات الأخرى. إذ إن استخدام الحق الدستوري في الطعن يعطيهم وقتا أكثر في المفاوضات مع الأحزاب الأخرى حول البرلمان ومن ثم تشكيل الحكومة المقبلة.

font change