آلاف الأتراك يحتجون على حكم بسجن رئيس بلدية إسطنبول

رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو (أ ف ب).

آلاف الأتراك يحتجون على حكم بسجن رئيس بلدية إسطنبول

احتج آلاف الأتراك اليوم على حكم بسجن رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو وفرض حظر سياسي عليه، ووجهوا انتقادات للحكومة قبل الانتخابات المقررة في العام المقبل والتي ستكون أحد أكبر التحديات السياسية أمام الرئيس رجب طيب إردوغان.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، قضت محكمة تركية أمس الأربعاء بالحكم على إمام أوغلو، المنافس القوي المحتمل لإردوغان، بالسجن عامين وسبعة أشهر، وهو حكم يجب أن تؤيده محكمة استئناف.

وأثار الحكم انتقادات واسعة في الداخل والخارج بوصفه انتهاكاً للديمقراطية. وعلى وقع الأغاني الوطنية، لوح الحشد بالأعلام التركية أمام مبنى بلدية إسطنبول في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 16 مليون نسمة.

وجرى تعليق صورة كبيرة لمؤسس تركيا مصطفى كمال أتاتورك على المبنى. وهتف المتظاهرون مع بدء المسيرة «الحقوق والقانون والعدالة... سيأتي اليوم الذي تتم فيه محاسبة حزب العدالة والتنمية»، في إشارة إلى الحزب الذي يتزعمه إردوغان.

وأدين إمام أوغلو بتهمة إهانة مسؤولين عموميين في خطاب ألقاه بعد فوزه في انتخابات إسطنبول عام 2019. ويقول معارضون إن المحاكم التركية تنصاع لإرادة إردوغان، بينما تقول الحكومة إن القضاء مستقل.

قال إمام أوغلو إن الحكم بالسجن عقاب له على نجاحه. وأضاف: «في بعض الأحيان في بلادنا، لا يمر نجاح دون عقاب. أرى أن هذه العقوبة التي لا معنى لها وغير القانونية مكافأة على نجاحي».

وقد تكون الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقررة في يونيو (حزيران) أكبر تحد سياسي حتى الآن لإردوغان بعد بقائه في السلطة لعقدين من الزمن، في وقت يواجه فيه الأتراك ارتفاع تكاليف المعيشة بعد انهيار العملة وزيادة التضخم.
ولم يحدد ائتلاف المعارضة المكون من ستة أحزاب بقيادة حزب الشعب الجمهوري الذي ينتمي إليه إمام أوغلو، مرشحاً رئاسياً بعد.

ويدور الحديث حول إمام أوغلو بكونه منافساً محتملاً، وتشير استطلاعات الرأي إلى أنه قد يفوز على إردوغان.
وحوكم إمام أوغلو بسبب خطاب ألقاه عام 2019 بعد انتخابات إسطنبول قال فيه إن من ألغوا التصويت الأولي، الذي هزم فيه بفارق طفيف مرشح حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه إردوغان «حمقى». وقال أوغلو إن التعليق جاء رداً على وزير الداخلية سليمان صويلو لاستخدامه اللغة نفسها ضده.

وبعد إلغاء النتائج الأولية، فاز في انتخابات الإعادة بفارق مريح، منهياً حكم حزب العدالة والتنمية وأسلافه الإسلاميين الذي استمر 25 عاماً لأكبر مدينة تركية.

font change