تصدّر العناوين العرض الذي قدمته "طالبان" أخيرا للولايات المتحدة، للاستثمار في الثروات المعدنية الأفغانية وفتح سفارة أميركية في كابول، مع حلول الذكرى الخامسة لسقوط المدينة. وجاء هذا الطرح التجاري المفاجئ للرئيس دونالد ترمب في وقت لا تزال فيه واشنطن تقود مقاطعة دولية للحركة.
وقد حالت العقوبات الأميركية دون حصول حكومة "طالبان" المتشددة في كابول على أي اعتراف رسمي، فيما مضت موسكو وبكين في مسار استثماري بطيء لكنه ثابت في قطاع المعادن الأفغاني.
ويعود الاهتمام بالثروات المعدنية الأفغانية إلى عقود، إذ أجرى الجيولوجيون السوفيات، خصوصا منذ سبعينيات القرن الماضي، مسوحات وأعمالا جيولوجية واسعة كشفت عن عدد كبير من الرواسب المعدنية. وبعد التدخل الأميركي في أفغانستان، أعادت الولايات المتحدة تقييم هذه البيانات القديمة باستخدام تقنيات المسح الجيولوجي والجيوفيزيائي الحديثة.
وفي عام 2010، تصاعد الحديث عن "ثروة معدنية" أفغانية قد تتجاوز تريليون دولار، وهو رقم ارتبط بتقييمات أعدها فريق تابع لوزارة الدفاع الأميركية، بالاستناد إلى بيانات سوفياتية وأفغانية سابقة وأعمال أميركية أحدث. إلا أن هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أوضحت أن رقم التريليون دولار كان تقديرا تقريبيا لقيمة الموارد، وليس تقييما لاحتياطيات مؤكدة وقابلة للاستخراج اقتصاديا. كما قدرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية (USGS) لاحقا موارد العناصر الأرضية النادرة في رواسب خنّشين بولاية هلمند بنحو مليون طن متري.





