زلزال سوريا... خسائر اقتصادية لسنوات قادمة

ديانا استيفانا روبيو
ديانا استيفانا روبيو

زلزال سوريا... خسائر اقتصادية لسنوات قادمة

بعد مرور سبعة أشهر على الزلزال الذي ضرب جنوب تركيا وشمال غرب سوريا، المنطقة التي تعد بين الأكثر معاناة من سياسات التهميش قبل اندلاع النزاع في سوريا، تتكشف طبيعة الآثار الكارثية الي حلت بالسوريين. فخسارة آلاف الأرواح وإصابة عشرات الآلاف ودمار البنية التحتية والمنازل والمنشآت لا تشكل إلا جزءاً محدوداً من المعاناة والأضرار التي سيعاني منها السوريون لسنوات مقبلة نتيجة تداعيات الزلزال.

أدت كارثة الزلزال إلى وفاة 6392 فردا داخل سوريا، إضافة إلى 4267 ضحية سورية من المقيمين في تركيا، مما يعكس المعاناة المزدوجة للسوريين المقيمين في الداخل السوري واللاجئين إلى دول الجوار.

بلغت الخسائر الاقتصادية الإجمالية نتيجة للزلزال، وفق تقرير لـ "المركز السوري لبحوث السياسات"، نحو 5,85 مليارات دولار تمتد تداعياتها على المدى المتوسط، وتشمل خسائر الناتج المحلي الإجمالي بنحو 3,62 مليار دولار وخسائر في رأس المال التراكمي بنحو 2,23 مليار دولار. وتقدر هذه الخسائر بنحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي لسوريا لعام 2022، لكن هذه الخسائر تركزت في شمال غرب سوريا، أي أن الزلزال فاقم بشكل حاد التفاوت بين المناطق المتضررة وبقية المناطق. ويقدر تراجع الناتج المحلي الإجمالي نتيجة الزلزال بنحو 2,2 في المئة في 2023 على المستوى الوطني.

كذلك، أدى الزلزال الى خسارة أكثر من 90 ألف فرصة عمل وإلى تدهور جديد في الدخل الحقيقي للأسر، وارتفاع معدل الفقر المدقع.

font change