ينتمي الشاعر المصري أحمد سويلم (1942) إلى جيل الستينات الذى عاصر التحولات السياسية والاجتماعية منذ ثورة يوليو/تموز عام 1952، وهو يتعامل مع عالم الشعر في أكثر من مجال، من كتابة القصيدة، إلى المسرح الشعري، إلى الدراسات الشعرية.
نشر سويلم العديد من الدواوين الشعرية، بداية من "الطريق والقلب الحائر" 1967، والعديد من المسرحيات الشعرية والدراسات الأدبية. هنا حوار معه أحمد حول هذه العوالم.
أنت منخرط في الشعر كتابة ونقدا منذ عقود، فماذا يعني لك الشعر؟ وما مكانته في حياتك؟
الشعر يعني لي الكثير، فأنا إن لم أكن شاعرا سأكون شاعرا، لأن الشعر هو المعادل الموضوعي للحياة، وهو أيضا الإحساس الإنساني الذي يحصن صاحبه من المصاعب والمشاكل وكل شيء، وهو أيضا الأفق المضيء للإبداع في كل العصور، فإذا لم يكن هناك أفق في عصرنا هذا، فكيف نشعر بالنور والأمل والسعادة والطمأنينة، من دون الشعر. الشعر يوفر ذلك كله.
راهن الشعر
هل يقلقك تراجع الشعر في زمننا؟
لا، ليس هناك تراجع للشعر، ولكن هناك تراجع لجمهور الشعر، لأن الشعر لا يتراجع، والشعر يبقى ديوان العرب بشكل أو بآخر، والشعر له شعراؤه ورواده وتجاربه، لكن الاهتمام الإعلامي ليس بالمستوى المطلوب. وأنا أعتقد أن كل عصر له ظروفه التي يمكن أن ينظر بها إلى الشعر، مثل الظرف الحالي، حيث ننظر إلى الشعر أنه لون من ألوان الإبداع المعاصر. وفي حقيقة الأمر يحدوني التفاؤل بالمشهد الشعري الراهن، لأن هناك تجارب متنوعة خاصة بين الشباب الذين يكتبون قصيدة النثر، كما بدأوا يعودون إلى الشعر العمودي، ولكن برؤية عصرية، وطبعا توجد محاولات جيدة وأيضا محاولات لم ترتق بعد إلى ما يطمح إليه الشباب.
البعض يرى أن الشعر صار نخبويا جدا؟ فهل للشعر من أفق في العالم اليوم، في ظل منافسة الفنون الأخرى؟
ليس صحيحا أن الشعر نخبوي، أنا شخصيا وجدت نفسي في الريف مثلا، لا بد أن أختار قصائد معينة تكون قريبة من هذه الأعماق. وهذا دور الشاعر، أي ألا يتعالى على الجمهور، وليس معنى ذلك أنني أكتب ما يناسب أو ما لا يناسب الجمهور. أحيانا الشاعر يضع في ذهنه أو في ذاكرته أو في وجدانه طبقات المثقفين المختلفة لكي يستطيع الوصول إليها.


