مرصد كتب "المجلة"... جولة على أحدث إصدارات دور النشر العربية

AL_MAJALLA
AL_MAJALLA

مرصد كتب "المجلة"... جولة على أحدث إصدارات دور النشر العربية

نتعرف من خلال هذه الزاوية إلى أحدث إصدارات الكتب العربية، في الأدب والفلسفة والعلوم والتاريخ والسياسة والترجمة وغيرها. ونسعى إلى أن تكون هذه الزاوية التي تطل كل أسبوعين مرآة أمينة لحركة النشر في العالم العربي.

الكتاب: قراءة في حضارات بلاد ما بين النهرين

الكاتب: ملكون ملكون

الناشر: دار سامح للنشر – السويد

يقدم الكاتب السوري ملكون ملكون في كتابه "قراءة في حضارات بلاد ما بين النهرين" دراسة شاملة ومتكاملة لتطور إحدى أقدم الحضارات الإنسانية، وقد ركز بشكل خاص على نشأة الكتابة ودورها المحوري في بناء المجتمع والثقافة في تلك المنطقة التاريخية الغنية: ما بين النهرين. والفكرة الأساسية التي ينطلق المؤلف منها هي أن الكتابة شكلت ثورة معرفية ساهمت في تشكيل الوعي الإنساني وكتابة التاريخ.

ويستعرض الكاتب بدايات التعبير البشري منذ رسومات الكهوف التي ظهرت قبل آلاف السنين، ويوضح كيف مهدت هذه الرسومات لظهور اللغة المكتوبة. ومع تطور المجتمعات في جنوب بلاد ما بين النهرين، ظهرت الحاجة إلى وسائل أكثر دقة لتوثيق المعاملات التجارية والإدارية، وهنا بدأت النقطة الحاسمة التي تمثلت في الاختراع السومري العظيم: الكتابة المسمارية، وذلك حوالي الألف الرابع قبل الميلاد. وقد بدأت هذه الكتابة على شكل رموز تصويرية (بيكتوغرافات) لتسجيل السلع والأوزان، ثم تطورت تدريجيا إلى نظام أكثر تعقيدا يعتمد على الرموز الصوتية (فونوغرامات)، وهنا حدث انتقال تاريخي هائل على مستوى التعبير البشري، من حيث إنه أتاح التعبير عن الأفكار المجردة والأحداث.

يبرز الكتاب أهمية هذا التحول النوعي، حيث أصبحت الكتابة وسيلة لحفظ المعرفة ونقلها عبر الأجيال، ولم تعد مقتصرة على تسجيل المعاملات الإدارية، وكذلك تم تسجيل النصوص الدينية والأدبية. ومن أبرز الأمثلة التي يناقشها الكتاب ملحمة جلجامش، التي تعد من أقدم الأعمال الأدبية في التاريخ، وتعكس رؤية الإنسان القديم للحياة والموت والخلود ومعنى الوجود.

ما وصلنا اليوم من معرفة عن تلك الحضارة إنما يعود إلى تلك الألواح الطينية التي حفظت ذاكرة الإنسان الأولى

كما يسلط الضوء على دور الكتاب في مجتمع بلاد الرافدين، حيث كانوا يشكلون طبقة من النخبة المرتبطة بالمؤسسات الدينية والإدارية، وارتبطت هذه المهنة بالمجتمع طبقيا، فقد كان الكاتب غالبا من الكهنة أو من أبناء الطبقات العليا، ويتلقى تعليما متخصصا في مدارس ملحقة بالمعابد، تعرف بـاسم "بيت الألواح". كان تعلم الكتابة عملية معقدة تتطلب جهدا كبيرا، وكان من يتعلمها يحظى بفرص كثيرة للوظائف الإدارية والمناصب الرفيعة.

قراءة في حضارات بلاد ما بين النهرين

تنطوي حضارة بلاد ما بين النهرين على مراحل تعليمية مختلفة، من المدارس الابتدائية التي تعلم القراءة والكتابة والحساب، إلى المدارس المتقدمة التي تدرس العلوم كالفلك والطب والأدب. كما يشرح الكتاب الهيكل الإداري للمدارس، ودور المعلمين والمشرفين في تدريب الطلاب وتعليمهم وضبط سلوكهم.

ومن الجوانب المهمة التي يناقشها المؤلف تطور مهنة الكتابة واتخاذها تخصصات: مثل كاتب المعبد، وكاتب الملك، وغيرهما، حيث كان لكل كاتب دور محدد في إدارة شؤون الدولة أو المؤسسة الدينية. ثم ينتقل إلى إبراز التحولات اللغوية التي شهدتها المنطقة كانتشار اللغة الآرامية التي أصبحت لاحقا هي اللغة السائدة.

إن الكاتب يقدم صورة غنية عن حضارة بلاد ما بين النهرين، ويظهر كيف أسهمت الكتابة في بناء مؤسسات الدولة وتطوير الفكر الإنساني. والكتاب يتجاوز السرد التاريخي ليبرز القيمة الحضارية لهذه الإنجازات، ويؤكد أن ما وصلنا اليوم من معرفة عن تلك الحضارة إنما يعود إلى تلك الألواح الطينية التي حفظت ذاكرة الإنسان الأولى.

الكتاب: أيام الفاطمي المقتول

الكاتب: نزار شقرون

الناشر: دار مسكيلياني للنشر والتوزيع – تونس

ينتمي "مختار الفاطمي"، بطل الرواية، إلى أسرة تحمل إرثا مرتبطا بحقبة الفاطميين، وضمن إحساسه العميق بالضياع والبحث عن الذات، ينطلق  في رحلة شاقة للبحث عن جذوره وتاريخ أجداده، في محاولة لإيجاد معنى لوجوده في الحاضر الذي تتبدد فيه الهوية وتتلاشى القيم الثابتة، وليس بحثا عن النسب بالمعنى التقليدي للكلمة.

هذه الرحلة التي يخوضها "مختار الفاطمي"، في رواية "أيام الفاطمي المقتول" للروائي التونسي نزار شقرون، ليست رحلة جغرافية فقط، على الرغم من أنه ينطلق فيها من تونس وصولا إلى مصر، إنما هي أيضا رحلة وجودية في أعماق الزمن والذاكرة. في مصر، وضمن سياق مليء بالاضطرابات السياسية والاجتماعية، ينغمس في بحث تاريخي ويكشف أسرارا تتعلق بالفاطميين، الأمر الذي ينتهي به إلى وفاة غامضة، اعتقد محيطه أنها كانت نتيجة حادث طبيعي، لكنها في الحقيقة كانت أكثر تعقيدا من ذلك بكثير.

من هنا فإن الرواية تكثف تجربة سردية خاصة تمزج بين التاريخ والخيال والفكر الفلسفي.

لا تختتم القصة بانتهاء حياة البطل، بل تبدأ من لحظة موته، حين تتحرر روحه من جسده، ليصبح هو الراوي الميت الذي يعيد سرد أحداث رحلته وما مر به من تحولات. وبهذه التقنية السردية يتحول الموت من نهاية إلى منطلق سردي جديد، تنكشف من خلاله علاقات القوة والسلطة والذاكرة، وتطرح الرواية أسئلة وجودية حول معنى الحياة، والموت، والحقيقة، والهوية. فالمتكلم ليس هو مختار الفاطمي، بل روحه.

بحث سردي تجريبي يجمع بين التشويق والتأمل ويجعل القارئ مشاركا في البحث وبناء المعنى أكثر من كونه مجرد متلق

وقد يظن القارئ للوهلة الأولى أن الرواية هي بحث عن لغز الوفاة، لكنها في الحقيقة تمتد وتتعقد لتشمل رؤية نقدية للسلطة والمجتمع. يمكن القول إن الكاتب وضع جملة من الأسئلة أمام القارئ من نوع أنه هل يكون الموت هو الطريقة الوحيدة لاستعادة الحقيقة، وهل لا يمكن معرفة الحقيقة إلا بالموت؟ الأمر الذي يقود إلى كشف التناقضات بين الفرد والمجتمع، وبين ذاكرة البشر الحية والروايات الرسمية للتاريخ.

أيام الفاطمي المقتول

هذا المزج  بين السرد الرمزي والفلسفي، يجعل القارئ يتنقل بين أزمنة مختلفة، بين الماضي الشائك والحاضر الملتبس والمستقبل الغامض.

"أيام الفاطمي المقتول" ليست رواية حكائية خطية، إنها بحث سردي تجريبي يجمع بين التشويق والتأمل ويجعل القارئ مشاركا في البحث وبناء المعنى أكثر من كونه مجرد متلق وقارئ يقرأ رواية.

الكتاب: الأبوكاليبس المعرفي

الكاتب: جيرالد برونير

ترجمة: جلال العاطي ربي

الناشر: صفحة سبعة للنشر والتوزيع - السعودية

قد يكون العنوان: "الأبوكاليبس المعرفي" غريبا ومثيرا لاقتران الأبوكاليبس بالمعرفة، من حيث إن هذا المصطلح يعني في التداول نهاية العالم أو وقوع كارثة هائلة، وقد يحيل في سياق العنوان والكتاب إلى نهاية المعرفة؛ على الأقل كما نعرفها الآن. لكن أصل الكلمة اليوناني (apokalypsis) يظهر معنى الكشف أو الإعلام عما هو مخفي، وهنا يتضح العنوان أكثر، إذ ربما يحيل إلى انكشاف مفرط في المعرفة، فتدفق المعلومات تسبب في إشاعة الفوضى بدلا من أن يشيع السهولة، وجعل الفهم مرتبكا بدلا من أن يجعله واضحا، ويمكن القول إن هذا هو المعنى المراد من العنوان أكثر مما يكون نهاية أبوكاليبتية للمعرفة.

ويمكن اعتبار هذا الكتاب لعالم الاجتماع الفرنسي جيرالد برونير، في ترجمته العربية التي أنجزها جلال العاطي ربي، قراءة فكرية مهمة لأحد أبرز تحولات العصر الرقمي: التحول الذي أصاب مفهوم المعرفة ذاته، من حيث تداولها واستهلاكها، ومن حيث إنتاجها أيضا. ينطلق برونير من مفارقة تبدو صادمة: يعيش الإنسان المعاصر في زمن تتوافر فيه المعلومات بكثافة غير مسبوقة، ومع ذلك فإن قدرته على التمييز بين الحقيقة والزيف، وبين الخبر والشائعة، وبين ما هو علمي وما هو أيديولوجي، تتراجع.

يرصد الكتاب الدور الخطير الذي تلعبه البيئة الرقمية التي تحيط بنا، خاصة منصات التواصل الاجتماعي، في تشكيل هذا الواقع. فهذه المنصات، لا تميز بين ما هو صحيح وما هو مضلل، بل تمنح الأفضلية للمحتوى الأكثر إثارة وقدرة على جذب الانتباه حتى لو أدى إلى نتائج سيئة. لذلك فإن الأخبار الزائفة ونظريات المؤامرة تجد فيها تربة خصبة للانتشار، في حين تتراجع مكانة المعرفة الدقيقة التي تتطلب جهدا في الفهم والتحقق والتأكد ومراجعة المصادر وفرزها. ومع الوقت، تتكون لدى الأفراد ما يسمى "فقاعات معرفية" تعزز قناعاتهم المسبقة وتصنع لهم نوعا من الحصانة ضد الآراء المخالفة، ما يؤدي إلى اضمحلال النقاش العقلاني وانسحاب العقل النقدي وتراجع الثقة بالمصادر التقليدية للمعرفة.

الخطر الحقيقي في عصرنا يكمن في وفرة المعلومات غير المنضبطة، حيث يصبح الوصول إلى الحقيقة أكثر تعقيدا كلما ازدادت المعطيات

ذلك كله مرتبط بوضع عام يشير إليه الكاتب وهو أن العقل البشري، بطبيعته، يميل إلى تبسيط العالم والبحث عن أنماط سريعة للفهم، وهو ما يجعله عرضة للانخداع بالمحتوى السهل والمثير، حتى لو كان مضللا.

من هنا، يبدو "الأبوكاليبس المعرفي" نوعا من توصيف لحالة من الفوضى التي تتجاوز الأفراد لتطال المجتمعات، بما تحمله من آثار على الثقة في العلم، وعلى جودة النقاش العام، وعلى أسس الممارسة الديمقراطية نفسها. لا يكتفي الكتاب بالتشخيص، بل يقترح نوعا من الحلول، وذلك عبر الدعوة إلى تعزيز التفكير النقدي، وتطوير التربية، وتحميل المنصات الرقمية مسؤولية أكبر في تنظيم المحتوى، بالإضافة إلى- وهذا هام للغاية- إعادة الاعتبار للمعرفة العلمية بوصفها أداة مركزية وجوهرية لفهم العالم.

الأبوكاليبس المعرفي

يحذر الكتاب من أن الخطر الحقيقي في عصرنا يكمن في وفرة المعلومات غير المنضبطة، حيث يصبح الوصول إلى الحقيقة أكثر تعقيدا كلما ازدادت المعطيات، ما يتطلب يقظة فكرية وقدرة نقدية للتمييز بين الزائف والحقيقي، والعلمي والأيديولوجي.

الكتاب: الأدب المقارن بين القواعد التقليدية ورهانات الذكاء الاصطناعي

الكاتب: د. أنور عبد الحميد الموسى

الناشر: دار النهضة العربية - لبنان

ينتمي كتاب "الأدب المقارن بين القواعد التقليدية ورهانات الذكاء الاصطناعي" للكاتب دكتور أنور عبد الحميد الموسى، إلى نسق التأليف الجديد الذي يُسائل المعرفة والأدب في ضوء المستجد من الذكاء الاصطناعي، وفي هذا المطرح يضع هذا الكتاب نفسه  كممارسة فكرية لردم الهوة بين تراث نقدي عريق مرت به البشرية وآفاق هذه التكنولوجيا الناشئة، فالكتاب يسائل الأسس الكلاسيكية للأدب المقارن في ضوء التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على الدراسات الإنسانية.

ينطلق الكاتب من مقولة راسخة وهي أن الأدب المقارن، بوصفه حقلا معرفيا، تأسس على مبادئ دقيقة تتعلق بالتأثير والتأثر المتبادل بين آداب العالم، والاتصال بينها، والسياقات الثقافية والتاريخية التي نشأت عبرها تلك الآداب، إلا أن هذه المبادئ، على الرغم من رسوخها، لم تعد كافية وحدها لمواكبة التحولات الراهنة، حيث باتت النصوص تنتج وتحلل أحيانا بوسائط تكنولوجية، الذكاء الاصطناعي. ومن هنا، فإن الكتاب يطرح سؤالا مركزيا يبدو وكأنه هو سؤال الجميع: كيف يمكن الحفاظ على روح الأدب المقارن، مع الانفتاح في الوقت نفسه على تلك النماذج الجديدة التي قد تؤثر في تعريف مفهوم الأدب نفسه وكذلك مفهوم القراءة والنقد وغيرها من المفاهيم التي شكلت معارفنا.

رؤية لفهم التحولات التي يشهدها حقل الأدب المقارن في ضوء المستجدات التقنية، بما يضمن استمرارية هذا الأدب كحقل معرفي لا غنى عنه

يناقش الكتاب إمكانات الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة أمام الباحثين، دون إلغاء دور الإنسان بوصفه الفاعل الأساسي في العملية الأدبية، فالتحليل الآلي للنصوص، مهما بلغ من دقة، يظل عاجزا عن استيعاب التجربة الجمالية والرمزية التي تميز العمل الأدبي عن سواه. لذلك، يدعو المؤلف إلى مقاربة تقوم على توظيف الذكاء الاصطناعي على نحو لا يفرط بالحس النقدي والبعد الإنساني.

الأدب المقارن

والكتاب يواكب لحظةً مفصلية تعيشها العلوم الإنسانية، حيث لم يعد بالإمكان تجاهل تأثير الذكاء الاصطناعي في طرق إنتاج المعرفة. وهو بذلك يقدم رؤية لفهم التحولات التي يشهدها حقل الأدب المقارن في ضوء المستجدات التقنية، بما يضمن استمرارية هذا الأدب كحقل معرفي لا غنى عنه.

الكتاب: المؤرخ ابن العديم الحلبي: بين العمل السياسي والنشاط الفكري 1192 – 1262

الكاتب: د. سامي مرعي

الناشر: الهيئة العامة السورية للكتاب – سوريا

صدر مؤخرا كتاب بعنوان "المؤرخ ابن العديم الحلبي: بين العمل السياسي والنشاط الفكري"، للدكتور سامي مرعي، وهو دراسة موسعة وشاملة لشخصية تاريخية مهمة من مدينة حلب السورية خلال العصر الأيوبي، مزج فيها الكاتب بين التوثيق العلمي والتحليل التاريخي، وهي شخصية ابن العديم الحلبي، المؤرخ المعروف الذي ولد في أسرة بني أبي جرادة في حلب عام 1192م، ليكتشف القارئ جوانب شخصيته السياسية والفكرية والاجتماعية. يعرض المؤلف نشأة ابن العديم: أسرته ودورها في الحياة الحلبية، ومسار تعلمه لدى شيوخه، ورحلاته العلمية، وأسلوبه في التأليف، وطرق توثيقه للمصادر، كما يسلط الضوء على دوره كسياسي في البيئة الحلبية المعقدة آنذاك، حيث إنه شارك في سفارات إلى بلاد الروم، والشام، ومصر، وحتى بغداد في عهد الخلافة العباسية، الأمر الذي يجعل منه دبلوماسيا إلى جانب كونه مؤرخا.

والكتاب يفسح مساحةً واسعة للنشاط الفكري والثقافي لابن العديم، حيث يستعرض خزانة كتبه التي كانت مركزا علميا ضخما تضم مصنفاته ومخطوطات العلماء الذين تأثر بهم، وتفسر تنوع اهتماماته بين الأدب والتاريخ والفقه والأنساب والشعر، كما يناقش مؤلفاته الشهيرة مثل "بغية الطلب في تاريخ حلب"، و"زبدة الحلب من تاريخ حلب". ويذكر أهميتها في توثيق الأحداث التاريخية والاجتماعية للمنطقة.

يرسم الكتاب صورة موسعة ومفصلة عن ابن العديم الحلبي، كشخصية غنية، جمعت بين الفعل السياسي والبحث العلمي، وتركت أثرا واضحا في المصادر التاريخية والثقافية

والكاتب في كتابه هذا يمزج بين الوقائع التاريخية والبحث العلمي، ويضع شخصية ابن العديم في سياق عصره الأيوبي، في ظل الأحداث الكبرى التي مرت بها المنطقة مثل الغزو المغولي والصراعات الإقليمية، ويقدم رؤية نقدية لتجربته الفكرية والسياسية، وكيف استطاع أن يربط بين عمله كمؤرخ ودوره السياسي والثقافي. وخلال ذلك أبرزت الدراسة شخصية ابن العديم بوصفها متعددة الأبعاد والاهتمامات، ومؤثرة في مسيرة المجتمع الحلبي، ومثيرة للاهتمام في الدراسات التاريخية العربية الإسلامية، الأمر الذي يجعل من هذا الكتاب مرجعا للباحثين والدارسين في التاريخ والحضارة الإسلامية.

الأدب المقارن بين القواعد التقليدية ورهانات الذكاء الاصطناعي

كما يرسم الكتاب صورة موسعة ومفصلة عن ابن العديم الحلبي، كشخصية غنية، جمعت بين الفعل السياسي والبحث العلمي، وتركت أثرا واضحا في المصادر التاريخية والثقافية، ومرجعية فكرية وتاريخية مهمة في كل دراسة عن تاريخ بلاد الشام في العصور الوسطى.

font change