لجأت السلطات التونسية إلى صندوق الطوارئ لتغطية العجز الناجم عن ارتفاع أسعار النفط بسبب حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز. وفي حال استمرار التصعيد، سيكون مطروحا على صناع القرار في تونس تقديم خطة عملية تتيح التزام القرار السياسي الذي اعلنه رئيس الجمهورية التونسي قيس سعيد نهاية شهر آذار /مارس المنصرم، أو ما بات يعرف باللاءات الثلاث: لا زيادة في اسعار المحروقات، ولا تجميد للتوظيف في القطاع العام، ولا تراجع عن الزيادات المقررة في أجور العاملين بالدولة.
تطرح هذه الخيارات تساؤلات عن مدى واقعية التفاؤل الرسمي في إدارة أزمة تداعيات حرب الشرق الأوسط. ويتجلى ذلك أكثر مع السيناريوهات السوداوية التي قد تنجم عن الحرب، على غرار عودة ارتفاع التضخم وتوسع تكلفة الطاقة وأسعار الأسمدة والسلع الغذائية، مرفقة بتراجع عائدات السياحة وتحويلات المغتربين التونسيين، خاصة العاملين في دول الخليج والبالغ عددهم نحو 100 ألف تونسي.
تظهر تونس ضمن قائمة الدول الأكثر تضررا من تداعيات حرب إيران وفق تقرير للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار الذي شمل مناطق نشاطه، وتوقع فيه استقرار أسعار النفط الى ما فوق 100 دولار للبرميل، وهو معطى سيؤدي الى ارتفاع التضخم العالمي.



