في خضم حرب الروايات المتصاعدة بين طهران وواشنطن، لا تزال الصحافة الإيرانية تعكس انقساماً عميقاً حول سؤال مصيري واحد: هل تُجدي المفاوضات مع الولايات المتحدة نفعاً؟ وبينما تتقاطع حجج التيار المحافظ المتشدد مع حسابات الإصلاحيين والمعتدلين، يتجلى هذا الجدل بوضوح في المقالات والبيانات في صحف ومواقع مختلفة.
لم يكتف الجناح المتشدد في المنظومة الإيرانية بإبداء تحفظاته على مسار التفاوض، بل ذهب إلى ما هو أبعد من ذلك. فقد هدّد قائد القوة الجوفضائية في "الحرس الثوري" الإيراني مجيد موسوي، باستهداف منشآت النفط في الشرق الأوسط إذا ما استُخدمت أراضي دول الخليج المجاورة منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، قائلاً: "على جيراننا الجنوبيين أن يدركوا أنه إذا استخدمت أراضيهم ومنشآتهم لخدمة الأعداء في مهاجمة الشعب الإيراني فعليهم أن يقولوا وداعاً لإنتاج النفط في الشرق الأوسط".
وفي السياق ذاته، نقل موقع "تابناك" الإخباري التحليلي عن ممثل ولي الفقيه في "الحرس الثوري"، حجة الإسلام عبد الله حاجي صادقي، قوله إن إيران لا تنوي حالياً الدخول في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة إلا بشرط واحد صارم، وهو أن يُقرّ الطرف الأميركي بأن إيران تتفاوض من موقع القوة، وأنه هو من يتفاوض من موقع الضعف والخسارة.

