لبنان... ذكرى مئوية الدستور وترسيخ سيادة الدولة

أقدم دستور عربي

أ.ف.ب
أ.ف.ب
صورة التقطت في 6 مايو 2016 تُظهر علما لبنانيا ضخما يرفرف بجوار تمثال الشهداء الشهير في ساحة الشهداء بوسط بيروت، وذلك بمناسبة مرور 100 عام على إعدام عدد من الوطنيين اللبنانيين الذين عارضوا الحكم العثماني خلال الحرب العالمية الأولى

لبنان... ذكرى مئوية الدستور وترسيخ سيادة الدولة

صرح الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير في بيروت يوم 16 فبراير/شباط 2026، بضرورة تأكيد التوجه الوطني نحو ترسيخ سيادة الدولة الكاملة. وأكد الرئيس عون أن اللبنانيين "تعلّموا من تجاربهم السابقة وتجارب الدول الصديقة، ومنها ألمانيا"، وما مرت به من تجربة الوحدة وإعادة البناء بعد هزيمتها في الحرب والتقسيم، مشددا على ضرورة توافر "الإرادة الحرة والموحّدة"، وإسقاط جدران الحقد التي خلّفتها الاحتلالات والوصايات الأجنبية المتعاقبة، والعمل على إعادة بناء ما تهدم بقرار وطني جامع يضع مصلحة لبنان أولا. وتأتي في مقدمة ذلك ضرورة حصر السلاح بيد القوات المسلحة الشرعية وحدها، معتبرا أن ذلك شرط أساسي لتحقيق الاستقلال الناجز وبسط سلطة الدولة وسيادتها على كامل أراضيها دون شريك.

تتزامن هذه التصريحات مع حلول الذكرى المئوية لصدور الدستور اللبناني في مايو/أيار 1926، بوصفه الوثيقة الأسمى في الدولة التي رسمت هويتها الوطنية ونظمت سلطاتها وتوازناتها الطائفية والسياسية. كما تأتي هذه الذكرى في لحظة تاريخية دقيقة، حيث يسعى البلد إلى استعادة عافيته بعد عقود من الصراعات الداخلية والتدخلات الخارجية التي أضعفت مؤسساته وفتحت الباب أمام تعددية السلاح والولاءات، وتعكس إصرارا على تحويل الذكرى إلى فرصة حقيقية لتعزيز المؤسسات الدستورية، وإنهاء مرحلة التشظي، على أمل أن تكون مئوية دستور لبنان نقطة تحول نحو استعادة دور الدستور كوثيقة للعيش المشترك والسيادة الوطنية الكاملة وبناء دولة قوية موحدة تحمي سيادتها وتضمن أمن مواطنيها وسلامة أراضيها.

التعريف بالدستور اللبناني وظروف إصداره

يُعد الدستور اللبناني الصادر عام 1926 أقدم دستور عربي لا يزال ساريا ومعمولا به حتى الآن مع الاحتفاظ بإطاره الأصلي دون إلغاء كامل لنصوصه، لكن مع تعديلها مرات عدة. كما يعتبر كذلك أقدم دستور جمهوري عربي، وضع أسس أول جمهورية عربية منظمة بشكل كامل في المنطقة العربية ضمن السياق الحديث. ويشكل الدستور اللبناني بوصفه الوثيقة الأسمى في الدولة اللبنانية انعكاسا للظروف التاريخية التي مرت به في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين وما صاحب ذلك من تفكك الدولة العثمانية في نهاية الحرب العالمية الأولى.

فقد كان لبنان تحت حكم الدولة العثمانية مباشرة منذ عام 1516، وحتى اندلاع الفتنة الطائفية الكبرى عام 1860 بين الدروز والموارنة التي استغلتها الدول الأوروبية للضغط على السلطان العثماني والتوصية بنظام إداري وقضائي جديد للبنان يحول دون تكرارها، ففرضت الدول الأوروبية مجموعة من الاتفاقيات الدولية بين عامي (1860-1864) سميت باسم "اتفاقيات التنظيم القانوني"، والتي أدت إلى تأسيس "متصرفية جبل لبنان" وصدور "النظام الأساسي لجبل لبنان".

خلال فترة الانتداب سعت السلطات الفرنسية إلى إرساء أسس نظام دستوري يعتمد على مؤسسات تمثيلية، وفي 1925 بدأت مفاوضات لوضع دستور ينظم الحياة السياسية في لبنان، تميزت بتفاعل الرؤى السياسية المختلفة

بموجب ذلك النظام حصل سكان لبنان على الكثير من الحقوق والامتيازات التي كانت تعتبر شبه مستحيلة خلال فترة الحكم العثماني، أبرزها الحكم الذاتي للمتصرفية، حيث نص النظام على أن يتولّى إدارة جبل لبنان، متصرف مسيحي من رعايا الدولة العثمانية، غير تركي وغير لبناني، تختاره الحكومة العثمانية، ويكون مرجعه السلطان العثماني رأسا، وأن لا يكون تابعا لأي والٍ من الولايات المجاورة للبنان، ومن اختصاصاته حفظ الأمن وتعيين القضاة وجباية الضرائب. إلا أن الدولة العثمانية ألغت هذا الحكم الذاتي مع اندلاع الحرب العالمية الأولى، وعيّنت متصرفين مسلمين أتراكا كان أولهم، أحمد جمال باشا، الذي أعلن نفسه حاكما عسكريا، وقيام "الأحكام العرفية" رسميا في جبل لبنان في نوفمبر/تشرين الثاني 1915، منتهكا بذلك النظام الأساسي للمتصرفية. ومع خسارة دول المحور للحرب، انهارت السلطة العثمانية في "متصرفية جبل لبنان"  في أكتوبر/تشرين الأول  1918.

وخضع لبنان خلال الفترة من (1918-1920) لإدارة عسكرية بريطانية-فرنسية مشتركة باعتباره من ضمن الولايات العثمانية السابقة في بلاد الشام والرافدين باسم "إدارة أراضي العدو المحتلة" (Occupied Enemy Territory Administration)، ضمن المنطقة الغربية منه والتي كانت تتألف من عدة سناجق عثمانية هي: سنجق بيروت وجبل لبنان واللاذقية وعدد من الأقضية الفرعية التابعة لها. وفي سبتمبر/أيلول 1920 أعلنت فرنسا الانتداب على لبنان بعد ضم مناطق جبل لبنان التاريخية إلى بيروت والسهول الشمالية ومنطقة جبل عامل الجنوبية وسهل البقاع ومدينة طرابلس وبعض القرى في سهل عكار، لتتوسع عن حدود المتصرفية القديمة بما يشكل حدود لبنان الحالية، وأعلنت قيام "دولة لبنان الكبير" بتلك الحدود.

أ.ف.ب
صورة مؤرخة في 22 نوفمبر 1945 تُظهر الرئيس بشارة الخوري وهو يؤدي التحية للعلم اللبناني خلال أول عرض عسكري لبناني في ساحة الشهداء ببيروت بعد انسحاب القوات الفرنسية من لبنان

خلال فترة الانتداب سعت السلطات الفرنسية إلى إرساء أسس نظام دستوري يعتمد على مؤسسات تمثيلية، وفي 1925 بدأت مفاوضات لوضع دستور ينظم الحياة السياسية في لبنان، تميزت بتفاعل الرؤى السياسية المختلفة، فبينما دعا بعض القادة المسيحيين إلى جمهورية ذات أغلبية مسيحية، فضل آخرون نموذجا متعدد الطوائف يعكس التوزّع السكاني في البلاد، وهو توجه شجّعته فرنسا لإدارة التوازن الداخلي، وبعد نحو عام من العمل والمفاوضات، أقرّ مجلس الممثلين اللبناني الدستور في مايو/أيار 1926، وأُعلن قيام الجمهورية اللبنانية كأول جمهورية عربية.

هيكل الدستور اللبناني وتطور تعديلاته

يتكون الدستور اللبناني من مقدمة و102 مادة موزعة على ستة أبواب، ويقسم الباب الأول إلى فصلين، ويقسم الباب الثاني إلى أربعة فصول، وقد تعرّض لعدة تعديلات على مدى تاريخه، أدت إلى إلغاء 13 مادة منه، فأصبح قاصرا على 89 مادة نافذة فقط وفقا لأحدث تعديلاته. وقد تم تعديل الدستور 13 مرة وفقا لتطور التاريخ السياسي اللبناني، منها 11 مرة بموجب قوانين دستورية لاحقة أصدرها البرلمان في 1927، و1929، ونوفمبر/تشرين الثاني 1943، وديسمبر/كانون الأول 1943، و1947، و1948، و1976، و1990 تطبيقا لوثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) المبرمة عام 1989، و1995، و1998، و2004. بالإضافة إلى تعديل بموجب قرار صادر عن المفوض السامي الفرنسي في مارس/آذار 1943 قبل الاستقلال، ومرة بموجب اتفاق الميثاق الوطني اللبناني في سبتمبر/أيلول 1943، قبيل استقلال لبنان رسميا في نوفمبر/تشرين الثاني 1943، وهو عرف دستوري غير مكتوب والذي نظم أسس الحكم طائفيا فيما يعرف بنظام "المحاصصة الطائفية".

رغم مرور مئة عام على صدور الدستور اللبناني، فإن هناك بعض المبادئ الدستورية التي يرى فقهاء القانون الدستوري أنها مصدر لتوتر عميق يعيق ترسيخ سيادة الدولة بشكل كامل

وعلى الرغم من تعدد تلك التعديلات، إلا أن أهمها وأخطرها وأوضحها أثرا هي:

تعديلات عام 1927: التي ألغت مجلس الشيوخ وضمت أعضاءه إلى مجلس النواب.

وتعديلات عام 1943 سواء التي تمت بموجب قوانين دستورية أو تلك التي تم إقرارها بموجب اتفاق الميثاق الوطني اللبناني العرفي: حيث أعلن انتهاء الانتداب الفرنسي وإعلان استقلال لبنان بموجبها، كما وضعت القواعد الثماني المكونة لنظام المحاصصة الطائفية والتي أوجبت:

1) أن يكون رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة مسيحيا مارونيا.

2) أن يكون رئيس مجلس الوزراء مسلما سنيا.

3) أن يكون رئيس مجلس النواب مسلما شيعيا.

4) أن يكون نائب رئيس مجلس النواب ونائب رئيس مجلس الوزراء من المسيحيين الروم الأرثوذكس.

5) أن يكون رئيس الأركان درزيا.

6) وجوب قبول الموارنة الهوية العربية بدلا من الهوية الغربية.

7) وجوب تخلي المسلمين عن مطمح الوحدة مع سوريا.

أ.ف.ب
صورة نُشرت في نوفمبر 1937 لمسيرة لحزب الكتائب اللبناني في بيروت

8) أن تكون نسبة النواب المسيحيين إلى المسلمين 5:6 (قبل تعديلها بموجب "اتفاق الطائف" 1989). وتعديلات عام 1990 التي تمت تطبيقا لوثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) المبرمة عام 1989: وتعتبر أهم وأخطر تعديلات في تاريخ الدستور اللبناني، إذ جاءت لإنهاء الحرب الأهلية التي استمرت خمسة عشر عاما، بعد توصل ممثّلي الأطراف اللبنانية بإشراف عربي إلى "اتفاق الطائف" في أكتوبر/تشرين الأول 1989، وتم إقرار الاتفاق في وثيقة الوفاق الوطني لنزع فتيل الحرب. وبموجب "اتفاق الطائف" تم إدخال أكثر من ثلاثين تعديلا على الدستور اللبناني دفعة واحدة، شملت عدة جوانب وأعادت تنظيم الحياة السياسية في لبنان، من أبرزها:

1) وضع مقدمة للدستور اللبناني لتكون بمثابة إعلان عن المبادئ والقيم والتوجهات العامة والأهداف الأساسية والفلسفة السياسية التي تحكم وتضبط الخط السياسي العام للدولة سواء على مستوى سياستها الداخلية أو الخارجية ويقوم عليها نظام الحكم في لبنان.

2) إعادة توازن المقاعد في مجلس النواب بين المسلمين والمسيحيين لتكون مناصفة (بدلا من النسبة السابقة 5:6 لصالح المسيحيين).

3) تحويل نظام الحكم اللبناني من نظام شبه رئاسي تقليدي إلى نظام برلماني توافقي يعكس التوازن الطائفي، فتم تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية، ووزعت الصلاحيات التنفيذية بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ومجلس الوزراء.

4) زيادة مدة ولاية رئيس مجلس النواب من سنة واحدة إلى أربع سنوات.

5) النص على إعادة مجلس الشيوخ مرة أخرى بعد إلغائه بموجب تعديلات عام 1927 إلا أنه لم يتم تفعيل هذه المادة وإنشاء ذلك المجلس حتى الآن.

6) النص في مقدمة الدستور وعدة مواد منه على بنود تقضي بأن يتخذ مجلس النواب التدابير اللازمة والمناسبة لإلغاء الطائفية السياسية وفقا لخطة مرحلية، إلا أن ذلك لم يتم تنفيذه حتى الآن أيضا.

مبادئ ما زالت سارية وتعتبر مصدرا للتوتر

على الرغم من مرور مئة عام على صدور الدستور اللبناني وتعديله عدة مرات، فإن هناك بعض المبادئ الدستورية التي يرى فقهاء القانون الدستوري أنه لم تجر معالجتها بشكل يتناسب مع التطورات المعاصرة للدولة اللبنانية، ويجعلها مصدرا لتوتر عميق يعيق ترسيخ سيادة الدولة بشكل كامل، أبرزها:

أولا: الفراغ الدستوري بشأن تنظيم الأحزاب، وإنشاء الأحزاب بموجب قانون الجمعيات لعام 1909، فقد سمح الدستور بحرية إنشاء الجمعيات، وخلا من نص دستوري ينظم الأحزاب أو يحدد طبيعتها، مما يجعل الأمر خاضعا لقانون الجمعيات المعمول به منذ عام 1909، والذي تتأسس بموجبه الأحزاب والجمعيات دون أن يضع شروطا تحدد الطابع الأيديولوجي أو تمنع الطابع الديني أو الطائفي. والتي يرى الكثير من فقهاء القانون الدستوري أنها قد تساعد في تحول الطوائف إلى كيانات موازية للدولة، بما يفتت السيادة ويربط الولاء بالزعامات الطائفية لا بالوطن، ويرى جانب ليس بالقليل من الفقه أن ذلك كان أحد أبرز الأسباب التي أدت إلى تفاقم آثار الحرب الأهلية وإطالة أمدها.

في ذكرى مئويته، يظل الدستور اللبناني الوثيقة الأسمى التي تشكل محور الحياة السياسية في لبنان، حاملا مبادئ العيش المشترك والتوازن الطائفي، بوصفه مرجعية عليا لترسيخ سيادة الدولة

ثانيا: استمرار نظام "المحاصصة الطائفية" في تشكيل مجلس النواب ومناصب الدولة العليا على الرغم من أن مقدمة الدستور جعلت إلغاء الطائفیة السیاسیة "هدفا وطنيا" یقتضي العمل على تحقیقه وفق خطة مرحلیة، كما نصت المادة 95 منه والتي أوجبت وضع خطة مرحلية للقضاء على الطائفية مع المرور بمرحلة انتقالية، تنتهي بإلغاء التمثيل الطائفي تماما والاعتماد على الاختصاص والكفاءة في الوظائف العامة والقضاء والمؤسسات العسكرية والأمنية والمؤسسات العامة والمختلطة وفقا لمقتضيات الوفاق الوطني، دون تخصيص أية وظيفة لأية طائفة، وهو ما لم يحدث حتى الآن، مما يجعل الولاء الطائفي يتقدم على السيادة الوطنية ويعيق بناء مؤسسات مدنية موحدة.

أ.ف.ب
أعضاء من البرلمان اللبناني في 30 سبتمبر 1989 في مدينة الطائف السعودية، عقب الجلسة الأولى لمؤتمر الطائف، الذي كان يهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية اللبنانية

ثالثا: عدم نص مقدمة الدستور ولا مواده صراحة على مبدأ احتكار الدولة للعنف المشروع واستخدام القوة المسلحة، وحظر تكوين أي هيئة أو جماعة أو ميليشيا أو تشكيلات عسكرية أو شبه عسكرية، على الرغم من نص وثيقة الوفاق الوطني تنفيذا لـ"اتفاق الطائف" عام 1989 على حل جميع الميليشيات المسلحة اللبنانية وغير اللبنانية وتسليم سلاحها للدولة خلال فترة ستة أشهر من تاريخ إبرام الاتفاق، الأمر الذي أدى إلى عدم حل بعض الميليشيات التابعة لبعض الأحزاب اللبنانية حتى الآن.

رابعا: ميليشيا حزبية أم مقاومة مسلحة مشروعة؟ يرجع بعض الفقهاء الدستوريين سبب عدم حل بعض الأحزاب لقواتها وتسليم سلاحها للدولة، بأن تلك الأحزاب لا تعتبر قواتها من قبيل الميليشيات الحزبية التي كانت منخرطة في الصراع السياسي للحرب الأهلية اللبنانية قبل "اتفاق الطائف"، وإنما هي من قبيل "قوات المقاومة التي ينبغي الحفاظ على سلاحها"، وذلك استنادا إلى تفسير نصوص "اتفاق الطائف" الذي نص على ضرورة "اتخـاذ كافـة الإجـراءات اللازمـة لتحریـر جمیـع الأراضي اللبنانیة مـن الاحـتلال الإسـرائیلي وبسـط سـیادة الدولة علـى جمیع أراضیها"، ومن ثم فطالما ظل الاحتلال الإسرائيلي لبعض الأراضي اللبنانية، يظل من حق هذه الأحزاب الاحتفاظ بقواتها وسلاحها حتى تمام التحرير، مما يجعل ذلك مصدرا دائما للتوتر الدستوري والسيادي، وتتحول إلى عقبة أمام ترسيخ سيادة الدولة اللبنانية القوية الموحدة.

نحو استعادة الدولة القوية

في ذكرى مئويته، يظل الدستور اللبناني الوثيقة الأسمى التي تشكل محور الحياة السياسية في لبنان، حاملا مبادئ العيش المشترك والتوازن الطائفي، بوصفه مرجعية عليا لترسيخ سيادة الدولة. هذه الذكرى تحل في ظل وجود ضرورة ملحة لتعزيز احتكار الدولة للعنف المشروع واستخدام القوة المسلحة، وتجاوز المحاصصة الطائفية، وبناء مؤسسات وطنية موحدة تضمن السيادة الكاملة.

فاستثمار هذه الذكرى كنقطة تحول حقيقية يعتمد على إرادة وطنية جامعة تضع لبنان فوق كل الاعتبارات، لاستعادة الدولة القوية السيدة على أرضها ومؤسساتها، والتي يطمح إليها اللبنانيون في مئوية دستورهم.

font change