المشهد السوري الجديد ودور تركيا فيه معقد جدا ولا يمكن اختصاره بمعادلات بسيطة، أولا لأن علاقات تركيا الخارجية معقدة، وثانيا لأن موقع سوريا الاستراتيجي يجعل المتغيرات فيها تؤثر بقوة في اتجاهات المنطقة
على كثرة الأسئلة التي طرحتها الإطاحة المفاجئة بالأسد وهروبه الدراماتيكي إلى موسكو، فإن أسئلة المرحلة المقبلة في سوريا أصبحت ملحة اكثر في ظلّ الانقلاب الكبير في المشهد السوري وخرائط النفوذ الإقليمي
أثبت الأسد أنه مزيج من عدم الاهتمام بالإصلاح الجاد وعدم القدرة عليه. ويشتبه المرء في أن الملالي وأعوانهم غير مهتمين وغير قادرين مثله. وربما يختبرون ما اختبره عميلهم السوري: انهيار مباغت لنظام فاسد
يعتمد ما سيحدث في سوريا على عوامل شتى، بينها ما إذا كانت الأطراف المتصارعة على الأرض ستتصرف بعقلانية. ولعل واحدة من أكثر العوامل الحاسمة ستكون المفاوضات والمساومات التي تجري وراء الكواليس
في آخر مرة واجه فيها الأسد تحديات متزامنة لسيطرته الإقليمية، في عام 2015، كان نظامه على وشك الانهيار، واضطرت روسيا للتدخل عسكريا لإنقاذه، أما اليوم، فليس ثمّة منقذ مماثل