تعددت الطروحات الدولية ذات الصلة، بمرحلة ما بعد القوة الدولية العاملة في الجنوب اللبناني (اليونيفيل). التي تنتهي ولايتها في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، بموجب قرار مجلس الأمن 2790. ومن المتوقع أن تتصاعد وتيرة الاهتمامات الدولية بمصير هذه القوة، أو بدائلها، أو ما يفترض أن تكون عليه وضعية الجنوب اللبناني أمنياً وسياسياً، من الآن وحتى نهاية هذه السنة. إذ إن الأشهر الأربعة الفاصلة ستكون مفصلية بالنسبة إلى القرار الذي سيتم التوافق حوله في هذا الشأن.
ويرتبط أي وجود دولي في الجنوب إما بالقرار 1701، إذا ما تم التمديد لـ"اليونيفيل"، من جديد، نهاية السنة، كما يطالب لبنان. وهو لم ييأس من إمكان حصول هذا الاحتمال. كما يرتبط بغير القرار 1701، إذا جاءت قوة أوروبية-آسيوية-شرق أوسطية متعددة تحت صيغة معينة، أو تحالف دولي. لكن تكون في سياق محدد تحت إمرة مجلس الأمن وقراره، لأن أية صيغة لا تكون بقرار دولي لا يمكنها البقاء في لبنان. وإذا بقيت تكون قوة احتلال من وجهة نظر القانون الدولي. ومجلس الأمن يمثل الشرعية الدولية، والدول تطمئن للمظلة الأممية في وجودها على أرض أية دولة أخرى. بالتزامن هناك مفاوضات ثنائية لبنانية-إسرائيلية برعاية أميركية، وهناك جهاز دولي هو مجلس الأمن الذي يعنى بهذه المسائل.
وكل ذلك سيتم العمل عليه في إطار متكامل. وكذلك تحقيق التكامل بين كل هذه الطروحات، لتقديم أفضل نتيجة للبنان، تكون مبنية على الاحتياجات الحالية، أي دعم وتقوية الجيش والدولة، التي يجب عليها فرض سلطتها، للقيام بواجباتها تجاه مواطنيها. وكذلك طمأنة الإسرائيلي بأن لا عودة لـ"حزب الله" أو غيره ليستعمل الجنوب منصة لاستهداف أمن إسرائيل.


