تبعاً لكل المتغيرات الداخلية والإقليمية، تستمر باريس في التعويل على خبراتها في الملف اللبناني وحضورها السياسي والثقافي والإنساني والاقتصادي، وعلى تجربتها في "اليونيفيل" والتنسيق مع الدول العربية
لبنان يخوض مفاوضات شاقة حول مرحلة ما بعد "اليونيفيل"، وسط تباين أميركي-فرنسي ومواقف متعارضة من إسرائيل و"حزب الله"، فيما يبقى تحديد مهمة القوة الجديدة ودعم الجيش وحصر السلاح بيد الدولة محور النقاش
قد يكون هذا السيناريو العسكري الأقصى بعيداً عن القدرة الإسرائيلية الحالية، وقد تمنعه الحسابات الأميركية والدولية والإقليمية، ولكن على الدولة اللبنانية أن تتعامل معه كاحتمال قائم
بعد حوالي السنتين على بدء "حزب الله" حرب "إسناد غزة"، ومن ثم حرب "الثأر لخامنئي"، ننشر بالأرقام الخسائر البشرية والعسكرية التي مني بها الحزب والتي لا تزال مستمرة حتى اليوم
في 31 ديسمبر المقبل ستنتهي ولاية قوات "اليونيفيل" جنوب لبنان، ورغم مطالبة لبنان بالتمديد فإن هذا المطلب يقابل برفض أميركي-إسرائيلي، فهل مسار التفاوض في روما سيكون البديل؟
إقناع ملايين اللبنانيين بأن إسرائيل تعدهم أعداء، وأن حياتهم وممتلكاتهم لا تستحق الحماية، ينطوي على ضرر بالغ، ويتعارض مع الضرورة العسكرية واحتمال التوصل في نهاية المطاف إلى سلام رسمي مع لبنان
كما نتج عن هزيمة عام 1967 مراجعة واسعة تمثلت ذروتها بـ"نقد العقل العربي"، فإن التحولات التي يشهدها لبنان والمنطقة راهنا تفرض مراجعة واسعة عنوانها نقد عقل "حزب الله"، ونقد العقل اللبناني عموماً
إذا كانت آخر زيارة لأمين الجميل إلى البيت الأبيض قد ارتبطت ببدايات صعود النفوذ السوري ثم الإيراني في لبنان على حساب النفوذ الأميركي، فإن لقاء جوزيف عون وترمب يؤشر إلى العكس تماما، ماذا بعد الآن؟
تهدف المناطق التجريبية إلى اختبار إمكانية استعادة السيادة اللبنانية من خلال عملية تبادلية، تنسحب بموجبها إسرائيل، ويصبح الجيش اللبناني السلطة المسلحة الوحيدة، ويمنع "حزب الله" من العودة