من بيئة حاضنة إلى بيئة قلقة... هل غيرت الحرب مزاج جمهور "حزب الله"؟

أبناء الجنوب يواجهون "النكبة الشيعية" الأخطر

أ.ب.
أ.ب.
عائلة نازحة من جنوب لبنان بعد تدمير منزلها على إثر الاستهداف الإسرائيلي، بيروت 2 مارس 2026

من بيئة حاضنة إلى بيئة قلقة... هل غيرت الحرب مزاج جمهور "حزب الله"؟

من يراقب مسار الحرب التي بدأت في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بين "حزب الله" وإسرائيل، يلحظ كيف نجحت تل أبيب في كسر الصورة التي بناها "الحزب" على مدى عقود حول قوته وقدرته على دحر إسرائيل و"تحرير القدس". تلك الصورة التي رسخها "الحزب" عبر خطاباته التعبوية، والتي طالما استخف فيها بقدرات "العدو" مؤكداً أن إسرائيل تتجنب فتح جبهة مع لبنان خوفاً من قدراته العسكرية والقتالية والصاروخية.

هذه الهالة التي صدقها الجمهور، والتي استمد منها "الحزب" جزءاً كبيراً من قوته وشرعيته، تبدو اليوم وكأنها تتآكل تدريجياً. فبعد ما يقارب ثلاث سنوات من حرب دفع ثمنها أبناء الطائفة الشيعية خصوصا في جنوب لبنان، ثمناً باهظاً، يلمس من يقترب من هؤلاء بوضوح تصاعد لغة القلق والتململ والاعتراض، سواء على مواقع التواصل الاجتماعي التي باتت لافتة أو في أماكن النزوح. حتى إن "المجلة"، خلال زياراتها المتكررة إلى مراكز الإيواء، رصدت في جولتها الأخيرة تبدلاً لافتاً في المزاج العام، إذ عبّر كثيرون بحرقة عن رفضهم لقرار الحرب، وطرحوا للمرة الأولى أسئلة علنية تتعلق بقدرات "الحزب" وجدوى هذه المواجهة.

وتجاوزت التساؤلات حدود الخطاب العاطفي، لتطال قضايا أكثر واقعية تتعلق باحتلال الأراضي، وإمكانية العودة، واليوم التالي للحرب، وإعادة الإعمار. كما تجرأ عدد من النازحين، رغم انتمائهم إلى جمهور "الحزب" ومؤيديه، على تحميل "حزب الله" مسؤولية ما يعيشونه اليوم من خسائر ومعاناة وتهجير. ولكن هل يمكن تعميم ظاهرة الاعتراض هذه؟

السبب الأساسي الذي دفع الناس إلى القول علنا ما كانوا يقولونه سرا هو أن الألم صار أكبر من الخوف

في هذا السياق قال الكاتب السياسي علي الأمين في حديث مع "المجلة"، إن "هذه الظاهرة شاملة ومبرراتها بسيطة بمعزل عن الرأي السياسي لمطلقيها، حالة النزوح وبداية فقدان الأمل بالعودة خاصة إلى المناطق الحدودية أو حتى بعض المناطق التي تمددت إليها إسرائيل، وبسبب الوضع العسكري الذي أدى لمزيد من الخسائر والأضرار ومزيد من إغلاق الأفق أمام احتمالات نهاية الحرب والعودة، كل هذه العوامل التي تمس مباشرة بحياة الناس ومستقبلها انعكست على آراء الناس بموقف رافض للحرب، والدليل أننا لا نرى اليوم حالة اعتراض على التفاوض المباشر مع إسرائيل، كان يفترض من خلال  مواقف ("حزب الله") أن نجد الساحات مليئة بالرافضين للتفاوض، هذا دليل على أن الناس تريد أن تنتهي الحرب مهما كان الثمن خصوصا أن المتضررين من النازحين أيقنوا أن الحل العسكري لم يؤدِ إلى نتيجة، أي إن "حزب الله" ليس قادرا على منع إسرائيل من تدمير بيوتهم أو أن يفرض عليها وقف اطلاق نار، لذا يبدو واضحا أن الناس ترسخت في عقولهم أن السلاح لم يعد هو الوسيلة الناجحة للجم إسرائيل وبالتالي كل هذه المعطيات تجعل من الطبيعي أن أغلبية الناس تريد للحرب أن تنتهي مهما كانت الوسائل".

بدوره رأى الأكاديمي والناشط السياسي علي مراد لـ"المجلة" أن "هذه الأصوات لا تخرج بالضرورة من موقع الخصومة لـ(الحزب) حتى هذه اللحظة. على العكس، كثير من هؤلاء هم من أكثر الناس تأييدا لـ(الحزب) بالمعنى التاريخي وشعورا بخطر إسرائيل لأنهم دفعوا ثمن عدوانها مباشرة من بيوتهم وأراضيهم وأمنهم. لكنهم في الوقت نفسه يعبرون عن رفضهم من منعهم من التعبير عن التعب والخوف من المستقبل. هنا يكمن التحول الحقيقي: لم تعد المسألة فقط بين مؤيد ومعارض لـ"حزب الله" بالمعنى السياسي المباشر، بل بين من يريد أن يبقى المجتمع محكوما بمنطق التعبئة والصمت، ومن يريد أن يستعيد حقه في السؤال عن المصير والكلفة والمستقبل".

رويترز
نازحون في طريق عودتهم إلى منازلهم عبر الجسر الذي يربط جنوب لبنان ببقية البلدات، والذي تعرض لغارة إسرائيلية في وقت سابق، بعد دخول وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ، في القاسمية، لبنان، 17 أبريل 2026

وتابع: "السبب الأساسي الذي دفع الناس إلى القول علنا ما كانوا يقولونه سرا هو أن الألم صار أكبر من الخوف. حين يخسر الإنسان بيته أو مصدر رزقه أو يشعر بأن مستقبل عائلته صار معلقا، لا يعود ممكنا إقناعه بأن السؤال خيانة أو أن الاعتراض ضعف. كما أن الفارق بين الخطاب والواقع صار واضحا. الخطاب يتحدث عن الصمود والانتصار، لكن الواقع يقول إن هناك قرى مدمرة، وناسا لا تعرف متى تعود، واقتصادا محليا منهكا، ومستقبلا مفتوحا على احتمالات صعبة. الناس لا تحاسب على النوايا، بل على النتائج".

"حزب الله" يقود حملات تخوين ضد حاضنته الشعبية

ولكن في مقابل أصوات الاعتراض والتشكيك بجدوى الحرب، ترتفع على منصات التواصل الاجتماعي حملات التخوين والتخويف بحق كل من يوجه انتقادا لـ"حزب الله" أو يحمله مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، في محاولة لاحتواء حالة الغضب المتنامية داخل بيئته الحاضنة، وأخطر صورة عن هذه الحملات كانت تلك التي طالت المواطنة الجنوبية فاديا حناوي، التي ظهرت على إحدى المنصات الإعلامية وعبرت عن وجعها وتعبها وعبء الحرب عليها وعلى عائلتها بدموع قهر وعجز، قائلة: "اللي بدو يعمل حرب يقدملنا"، هذه الجملة كانت كفيلة بتخوين السيدة الستينية ونعتها بأبشع الأوصاف، فهل تعمم ظاهرة التخوين داخل الطائفة الشيعية لمنع الناس من التعبير عن رفضهم لنتائج الحرب؟

عندما يعود النازحون إلى الجنوب هل ستعود معهم الدولة أم إن "حزب الله" سيبقى ممسكا بزمام الأمور؟

"حملات التخوين التي ينظمها مناصرو "حزب الله"، خصوصا على وسائل التواصل، مؤشر خطير على حجم القلق من هذه الأصوات". قال مراد، وأضاف: "فحين يصبح السؤال عن البيت والقرية والعودة والمستقبل موضع اتهام، فهذا يعني أن هناك محاولة لتحويل الألم الاجتماعي إلى جريمة سياسية. من يسأل عن بيته ليس خائنا. من يسأل عن مستقبل أولاده ليس عميلا. ومن يرفض أن يدفع الجنوب وحده ثمن خيارات كبرى لا يكون بذلك خارج بيئته، بل يمارس حقا طبيعيا في الدفاع عن هذه البيئة وعن حقها في الحياة والأمان والعودة".

وتابع: ""حزب الله" سيكون أمام اختبار صعب في التعامل مع هؤلاء (المعارضين الجدد) إذا جاز التعبير. إذا تعامل معهم بمنطق التخوين أو القمع أو الضغط الاجتماعي، فهو سيعمق الأزمة داخل بيئته بدل أن يحتويها. هؤلاء ليسوا كلهم خصوما سياسيين تقليديين. كثير منهم ناس موجوعون، خسروا الكثير، ويريدون أجوبة لا شعارات. قمع هؤلاء لا يعيد الثقة، بل يكسر ما تبقى منها. قد يحاول (الحزب) استخدام أدواته المعهودة: التعبئة العاطفية، والوعود بالإعمار والتعويض، والضغط الإعلامي أو الاجتماعي. لكن هذه الأدوات لم تعد كافية كما كانت سابقا، لأن حجم الكلفة أكبر من قدرة الخطاب على ابتلاعه".

أ ف ب
زحمة سير خانقة أثناء نزوح الأهالي من القرى في جنوب لبنان على طول الطريق الساحلي عبر مدينة صيدا في 2 مارس 2026

من جهته، رأى الأمين أن "الأمن المجتمعي لـ"حزب الله" يحاصر الناس بوسائله المعتادة، بمعنى أن أي شخص يعبر عن موقف مستفز لخياراته لا يتهاون بالضغط والتهديد، فإذا كان "حزب الله" يبذل من طاقته 30 في المئة تجاه إسرائيل والـ70 في المئة المتبقية تجاه المجتمع، بمعنى تجاه أسِر المجتمع والبيئة الشيعية بمزيد من الضغط ولكن برغم ممارساته هناك حالة اعتراض واضحة خصوصا إن قارناها قبل عام أو قبل بداية هذه الحرب، هناك تغيير واضح".

الدولة مطالبة بالعودة إلى جنوب لبنان

لفت الأمين إلى أن "سؤالا كبيرا ومهماً يجب أن نتطرق إليه: عندما يعود النازحون إلى الجنوب هل ستعود معهم الدولة أم إن "حزب الله" سيبقى ممسكا بزمام الأمور؟ فإن وجدوا أن السلطة لـ"حزب الله" سينجح (الحزب) باستقطابهم مجددا حتى ولو كان هناك اعتراض حاليا، الناس تبحث عن الأمان والسلطة، فإن وجدوا أن "حزب الله" لا يزال ممسكا بوسائل السلطة من بلديات وإعمار الجنوب والمساعدات وغيرها فبطبيعة الحال سيخفت الصوت المعارض، لذا السؤال من سيعود إلى الجنوب قبل عودة الناس؟ هل ستعود الدولة بكل أجهزتها وسلطتها أم سيبقى "الحزب"؟ إذا لم تثبت الدولة جدارتها وأنها صاحبة القرار وتقدمت بخطوة نوعية لتقول نحن السلطة ونحن القرار، بتقديري كله سيعود إلى الخلف لا يمكن أن تطلب من المجتمع أن ينتفض أو يثور على واقع معين دون أن تبني له أرضية يتكئ عليها، لا خيار أو حل من دون الدولة. فالمشكلة عنوانها شيعي ولكن حلها يجب أن يكون وطنيا".

يمكننا التأكيد على أن هذه النكبة التي يعيشها شيعة جبل عامل أو الجنوب هي الأقوى، بسبب تهجير ما يقارب المليون شيعي، إضافة إلى مستوى الدمار وتحويل الجنوب إلى أرض محروقة

من جانبه ختم مراد: "المسألة في النهاية ليست كيف نستثمر اعتراض الناس على "حزب الله"، بل كيف نمنع أن يبقى هؤلاء الناس بلا دولة. احتضان الأصوات المعارضة يكون بإقناعها أن الدولة قادرة على حمايتها، وإعادة إعمار قراها، وصون كرامتها، وضمان حقها في العودة والحياة الطبيعية. من دون ذلك، تبقى الدولة فكرة صحيحة ولكنها غائبة عن حياة الناس، ويبقى الاعتراض بلا أفق، والوجع بلا حماية، والجنوب عالقا بين عدوان خارجي وقرار داخلي لم يعد يحتمل كلفته وحده".

"النكبة الشيعية" هل هي الأخطر في تاريخ جبل عامل؟

يصف مراقبون ما يعيشه أهالي جنوب لبنان منذ اندلاع الحرب من تهجير، وتدمير للمنازل، وحرق للأرزاق، وتخريب للممتلكات، إضافة إلى منعهم من العودة إلى بلداتهم التي باتت تحت الاحتلال، بأنه من أخطر المراحل التي يمر بها شيعة لبنان في تاريخهم الحديث، حتى إن البعض بات يصفها بـ"النكبة" نظراً إلى حجم الخسائر وقسوة التحولات التي فرضتها الحرب على حياتهم ومصير مناطقهم.

أ.ف.ب
يمر السكان النازحون بسياراتهم أمام المباني المدمرة أثناء عودتهم إلى مدينة النبطية جنوب لبنان في 18 أبريل 2026

في هذا السياق رأى الباحث والكاتب السياسي أنطوان سلامة في حديثه مع "المجلة": "إن عدنا للتاريخ القديم منذ زمن المماليك إلى اليوم مع تخطي فترة الصليبيين لأن العلاقة بين الشيعة والصليبيين غير واضحة ومتأرجحة بين التصادم والتعاون، يمكننا أن نقول إن الشيعة عاشوا عدة نكبات ولكن هذه النكبة إذا لم تتم المسارعة بمعالجتها وإيقافها مهما كان الثمن ستكون هي الأكبر في تاريخ الشيعة. ففي زمن المماليك والعثمانيين والانتداب الفرنسي واجه شيعة جبل عامل ثلاث نكبات ولكن الأكبر والأكثر قسوة كانت الحملة العنيفة التي شنها أحمد باشا الجزار ضد جبل عامل، حيث كانت أكثر إيذاء للذاكرة الشيعية، ففي هذه الحملة تم إحراق البيوت والمكتبات وكل نسخ المخطوطات، أي إحراق الذاكرة الشيعية لذلك هناك مرحلة من مراحل تاريخ الشيعة في جبل عامل غير معروفة لأن الخطوة العسكرية التي قام بها أحمد باشا الجزار كانت جدا قاسية وبهذه المعركة تم قتل أحد الزعماء البارزين عند الشيعة وهو ناصيف النصار، والرواية تقول إنه تم قتله على يد جنود أحمد باشا الجزار على بلاطة يارون، من بعدها اكتسح جبل عامل وفعل ما فعله. أيضا في مرحلة الانتداب الفرنسي كان الشيعة إن في مؤتمر الحجير أو من خلال فعالياتهم ضد توجه لبنان الكبير، وكان هناك علاقة وتواصل مع الحكومة الفيصلية بشرط تأمين الحكم الذاتي في جبل عامل أو الاستقلالية الإدارية أو اللامركزية، ولكن بعدما سيطر الانتداب الفرنسي على سوريا بعد معركة ميسلون، كانت هناك حملة قاسية على جبل عامل ولكن قسوتها لم تكن بقسوة فترة أحمد باشا الجزار أو الفترة الحالية. ولكن في إطار المقارنة، يمكننا التأكيد على أن هذه النكبة التي يعيشها شيعة جبل عامل أو الجنوب هي الأقوى لأنها مصطحبة بعاملين مهمين: تهجير ما يقارب المليون شيعي وهي هجرة كبيرة لم يعرفها الشيعة في تاريخهم، إضافة إلى مستوى الدمار وتحويل الجنوب إلى أرض محروقة من قبل إسرائيل".

هل سينجح "حزب الله" بقمع "المعترضين" كعادته، أم إن الدولة ستسبقه في انتزاع السلطة التي صادرها لعقود؟

ولكن هل سينجح الشيعة اليوم بتخطي هذه النكبة كما فعل أجدادهم؟ في هذا السياق لفت سلامة: "إذا راقبنا النكبات التي عاشها الشيعة من المماليك إلى العثمانيين وصولا إلى الانتداب كان لديهم دائما ديناميكية ذاتية عبر مرجعياتهم المحلية وقياداتهم حتى القيادات الإقطاعية منهم كانوا دائما ينهضون من النكبة التي عاشوها والدليل مثلا أن جبل عامل يطلق عليه "جبل العلماء" وأدباء ومتعمقون بالدين كانت قوتهم الذاتية تتحرك للنهضة الداخلية كما أن تأثيرهم لم يكن يقتصر داخليا بل كان تأثيرهم يصل إلى الحركة الشيعية في نجف وفي قم. أما الأخطر اليوم أن تكون النكبة قاسية ليس فقط في التدمير والأرض المحروقة إنما أن يكون قرار الشيعة ليس بيدهم وهذا أمر خطير جدا، لذا على المرجعيات الشيعية أن تسترجع قرار الشيعة في لبنان تماما مثلما كان جدودهم رغم كل الاضطهاد والنكبات التي أصيبوا فيها بقي قرارهم ذاتيا وحرا".

وختم سلامة: "نحن تحت وطأة النكبة الكبيرة وأعتقد على المدى البعيد إن لم تعد الناس إلى قراها سيكون هناك حراك مفاجئ أو غير متوقع، لكن لا يمكن التوقع كيف سيكون، اليأس يدفع الناس إلى التحرك والانفعال".

إذن، هل سيستعيد الشيعة قرارهم؟ خصوصا "حركة أمل" التي تمثل جزءا كبيرا من شيعة لبنان؟ في هذا الإطار رأى الأمين أن "الموقف السياسي لرئيس مجلس النواب ورئيس حركة "أمل" نبيه بري موقف مندمج مع المنظومة الشيعية الحاكمة بغطاء إيراني لا يستطيع أن يخرج من هذه المظلة، أو يمكن أنه لا يريد أن يخرج، لا أحد يعلم، خصوصا أن نبيه بري عنصر أساسي في هذه السلطة التي ترسخت من 2005 بغطاء "حزب الله" وايران، بالتالي هناك نظام مصالح متشابك ليس بالسهل الخروج منه، ولكن في المقابل حالة الرفض والضيق تتفاعل بين الناس رغم أنها لم تقلب المعادلة بشكل كامل ولكن مسار الرفض موجود ويتزايد يوما بعد يوم  بالتالي أعتقد أن حركة "أمل" ستلتحق بالناس ولكن كيف ومتى لا أحد يعلم"، ختم الأمين.

إذن يعيش شيعة لبنان اليوم حربا يمكن وصفها بالأخطر في تاريخهم، ورغم ولاء غالبيتهم لمحور "حزب الله" قبل الحرب وذلك استنادا إلى الانتخابات النيابية المتعاقبة، يبدو أن نتائج هذه الحرب الكارثية ستحدث تغييرا لافتا في جنوب لبنان، فهل سينجح "حزب الله" بقمع "المعترضين" كعادته، أم إن الدولة ستسبقه في انتزاع السلطة التي صادرها لعقود؟

font change

مقالات ذات صلة