يمر لبنان في واحدة من أكثر مراحله التاريخية خطورة وتعقيدا، ما يستدعي البحث عن صيغ مبتكرة للتعامل مع الأزمة الراهنة، بشقيها، أي الحرب الإسرائيلية والانقسام الداخلي، كيف ذلك؟
لا ترى القاهرة في عرضها خبرتها التفاوضية مع إسرائيل، أو في تحذيرها من التنازلات، ضربا من التدخل في شؤون الآخرين، بل تقرأ ذلك امتدادا استراتيجيا لأمنها القومي
تراجع احتياطي مصرف لبنان خلال الشهرين الماضيين وسط ضغوط اقتصادية متصاعدة، بفعل الحرب المفتوحة، وتراجع التحويلات الخارجية، وارتفاع أسعار المحروقات وتكلفة الاستيراد، وعاد الخوف من انهيار الليرة.
كشفت تقارير، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تضغطان على لبنان لإلغاء القانون، الذي يعاقب على التعامل مع إسرائيل، خصوصا في سياق مفاوضات وقف النار، فهل يحصل ذلك, ومتى؟
بين مرافئ أوروبا وصالات المزادات الهادئة، تتحرك شبكة مالية معقدة ينسج خيوطها بصمت. من تجارة الكابتاغون إلى السيارات الفاخرة والفن، يعيد "حزب الله" تدوير المال ليحوّل الاقتصاد المشروع إلى واجهة لنفوذه.
تتجاوز الشبكات المرتبطة بإيران وأذرعها مجرد كونها أدوات تخريبية لتصبح وحدات استخباراتية وتوجيهية، لتنتقل من عمل الخلايا النائمة إلى تنفيذ عمليات مباشرة تهدف لتشتيت الجهد الدفاعي وإرباك الاقتصاد
لا يبقى أمام الرئيسين عون وسلام سوى السير بين الألغام الداخلية والخارجية الكثيرة. فالمفاوضات طريقهما الوحيد للانفكاك عن المسار الإيراني، ولكنها في الوقت نفسه عرضة للضغوط الأميركية والشروط الإسرائيلية
زارت "المجلة" مركز إيواء يستقبل عشرات النازحين من جنوب لبنان، وكان هناك أسئلة كثيرة تتكرر على ألسنة النازحين، هل عودتنا قريبة؟ كيف نبدأ من جديد؟ من سيعوض خسائرنا؟
هكذا تدوم الإقامة اللبنانية بين خطوط النار وقنوات التفاوض، فالهدنة ليست هدنة، أما المفاوضات فطريق طويل، بينما جدول الأعمال لا يزال يتراوح بين أصغر العناوين أي الهدنة وأكبرها أي السلام