هل تمهّد المبادرة الأميركية في ليبيا إلى توحيد المؤسسات وإنهاء الانقسام أم تعيد إنتاجه بصيغة جديدة وتمنح النخب السياسية القدرة على تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى؟ وما البديل عن هذه المبادرة؟
لا يمكن إغفال حالة عدم الاستقرار في غرب ليبيا، وسيطرة مجموعات مسلحة، على عدة مدن، تقول إنها تتبع الشرعية، وتفرض نفوذا على عدة مؤسسات، ويساهم بعضها في حماية الجريمة المنظمة
تكمن المعضلة الكبرى التي تواجه ليبيا في كيفية الانتقال من واقع تهيمن عليه نخب مترسخة قادرة على إفشال أي مسار انتخابي، إلى شكل من القيادة الشرعية التي تحظى بتأييد شعبي واسع
رغم أن لدى القاهرة تحفظات على اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، فإنه من غير المرجح أن تنساق مع الموقف اليوناني أو تدخل في توتر جديد مع أنقرة
هل انتهى دور "الثعلب" محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، الرجل القوي حتى وقت قريب؟ هل دفع ثمن تحالفاته الجديدة، وتحوله من أميركا الى المعسكر الشرقي، أم هي مجرد محطة جديدة وسيعود كعادته؟
على النقيض من الحروب الأهلية في الماضي، يتركز هذا الصراع حول السيطرة على ثروات ليبيا الكبيرة، وخاصة البنك المركزي وإنتاج النفط. وقد استغلت الطبقة القيادية هذه الموارد، مما دفع البلاد إلى مزيد من الفوض
شاركت تركيا في تسليح وتدريب ودعم الفصائل الموالية في ليبيا منذ عام 2011. ولعبت أنقرة دورا حاسما في ردع قوات حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة قوات خليفة حفتر
ينبغي على الدول التي لا تزال مهتمة باستقرار ليبيا أن تدفع بالمسار الاقتصادي إلى الأمام، وربما ينبغي على الصادق الكبير أن يترك منصبه في نهاية المطاف، ولكن ليس باستيلاء الدبيبة أو حفتر على السلطة:
تضرر الاقتصاد الليبي من الصراع، ومن وباء "كوفيد- 19"، وتأثير الهجوم الروسي على أوكرانيا، فضلا عن تحديات مستقبلية تتعلق بإعادة إعمار مدينة درنة شرقي البلاد.