حين لاحقت ترمبَ غريزةُ الصفقات من الكونغو إلى غزة ومن إيران إلى كشمير، ظلت ليبيا تنتظر فصلها الذي لم يُكتب. يلاحق مستشاره الرفيع بولس صفقةً تاريخية تجمع عائلتَي الدبيبة وحفتر تحت سقف واحد.
الأزمة الليبية تبقى رهينة القرار الدولي لا الإرادة المحلية، رغم الخطاب المعلن بأن الحل يجب أن يكون ليبياً. واشنطن تقود المشهد عبر مسعد بولس، ساعيةً إلى تسوية تجمع طرابلس وبنغازي تحت مظلة أمريكية
خلال مجريات الصراع انتهجت القاهرة جميع المسارات الدبلوماسية، بما في ذلك جولات متعددة من المحادثات ضمن رباعية السودان، أملا في كبح تقدم القوة شبه العسكرية ووقف التدخلات الخارجية
رغم أن لدى القاهرة تحفظات على اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، فإنه من غير المرجح أن تنساق مع الموقف اليوناني أو تدخل في توتر جديد مع أنقرة
اليوم، بينما تعصف الأزمة بليبيا، أصبح تدخل الأمم المتحدة عاجلا وضروريا لدعم المطالب الشعبية، قبل أن تتحول هذه اللحظة التاريخية إلى ساحة لصراع جديد تذروه رياح المصالح الضيقة
في نهاية عام 2017، أعلن صدام حفتر النهاية الرمزية للحرب في بنغازي بطريقة مماثلة للنهاية الرمزية لثورة عام 2011. وفي الفترة الأخيرة برز دوره أكثر. من هو؟ وكيف صعد؟
على النقيض من الحروب الأهلية في الماضي، يتركز هذا الصراع حول السيطرة على ثروات ليبيا الكبيرة، وخاصة البنك المركزي وإنتاج النفط. وقد استغلت الطبقة القيادية هذه الموارد، مما دفع البلاد إلى مزيد من الفوض
شاركت تركيا في تسليح وتدريب ودعم الفصائل الموالية في ليبيا منذ عام 2011. ولعبت أنقرة دورا حاسما في ردع قوات حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة قوات خليفة حفتر
ينبغي على الدول التي لا تزال مهتمة باستقرار ليبيا أن تدفع بالمسار الاقتصادي إلى الأمام، وربما ينبغي على الصادق الكبير أن يترك منصبه في نهاية المطاف، ولكن ليس باستيلاء الدبيبة أو حفتر على السلطة: